أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ديانا أحمد - الأستاذ حامد عبد الصمد وبعض أفكاره ومساهماته الرائعة والمهمة جدا التى أعجبتنى















المزيد.....



الأستاذ حامد عبد الصمد وبعض أفكاره ومساهماته الرائعة والمهمة جدا التى أعجبتنى


ديانا أحمد

الحوار المتمدن-العدد: 4909 - 2015 / 8 / 30 - 18:26
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    



تعجبنى طريقة تفكير الأستاذ حامد عبد الصمد وتحليله الرائع فى حلقات برنامج صندوق الإسلام التى تابعتها بمنتهى التركيز والاستمتاع ، وشعرت أن التاريخ يتجسد أمامى صورة صورة وهو يحكيه .. تحياتى له وتمنياتى له بالتوفيق دائما .. وقد كون لدىَّ صورة مهمة لأصل دينِى الإسلام السُنى بالإضافة إلى ما قاله الدكتور رأفت عمارى فى برنامج حقائق عن دخول كثير من طقوس الزرادشتية وعبادة النجم الأكبر تستريا إلى الإسلام وقد جسدها رسول الإسلام فى سورة النجم خصوصا .. وكذلك تحليلات الأخ وحيد عن أصول الإسلام واقتباسه من أساطير اليهود والتلمود ومن عقيدة الفداء المسيحية لكن بعد تحويرها وتحريفها ، إضافة لما قاله الأخ رشيد فى برنامج سؤال جرئ عن اقتباس قصة مريم والمسيح القرآنية فى سورتى مريم وآل عمران من أناجيل مرفوضة من الكنيسة مثل إنجيل يعقوب وإنجيل الطفولة العربى ..

أولا نبذة عنه من الويكيبيديا :

حامد عبد الصمد (1 فبراير 1972 -) هو روائي مصري ألماني، مقيم في ألمانيا. ولد في الجيزة بجمهورية مصر العربية. درس الألمانية والفرنسية بجامعة عين شمس بالقاهرة ثم العلوم السياسية بجامعة أوجسبرج في ألمانيا ثم عمل بمنظمة اليونيسكو كخبير تربوى كما عمل مدرساً للدراسات الإسلامية بجامعة إيرفورت الألمانية، ثم مدرساً للتاريخ الإسلامي بجامعة ميونخ بألمانيا. ولد الثالث من خمس أولاد ووالده إمام مسلم سنى. ذهب إلى ألمانيا عام 1995 وعمره 23 سنة . وتزوج بمعلمة ألمانية أكبر منه ب 18 سنة . وفى اليابان التقى بزوجته الثانية. وكان عضوا فى جماعة الإخوان المسلمين فى سنوات دراسته بجامعة القاهرة وأقام بعض الوقت فى معسكرات تابعة لهم ثم اتبع مبدأ الشك وأصبح لادينياً.

أعماله:

-- "وداعا أيتها السماء"، (دار ميريت للنشر، 2008) وهي الرواية التي صدرت بالعربية والألمانية وذاع صيته بسببها. ويرى عبد الصمد أن تلك الرواية هي عرض للتناقضات التي أحاطت بحياته بين مصر وألمانيا واليابان ومحاولة لفهمها. واعتبر بعض النقاد أنها من أكثر الروايات جرأة و إثارة للجدل، فالبعض تحمس لها باعتبارها إضافة مهمة للرواية الجديدة، الشابة في مصر، وإنها عمل روائي يتمتع بالشجاعة في تناول مآزق ومواقف إنسانية مازالت محرمة ومجرمة في الرواية والأدب العربي عموما. (جريدة الإتحاد الإماراتية). وأصدرت جماعة إسلامية متطرفة فتوى تهدر دمه بسبب هذه الرواية ووضع تحت حماية الشرطة.

"وتعتبر وداعاً أيتها السماء هى أول رواية تعالج قضية اغتصاب الأطفال في مصر والعوامل النفسية المترتبة عليها" (جريدة المصري اليوم)

-- "سقوط العالم الإسلامي" وهو كتاب صدر في 2010 قبل الربيع العربي (صدرت الطبعة العربية عن دار ميريت للنشر، 2010) و يتوقع عبد الصمد فيه اندحار العالم الإسلامي خاصة في المنطقة العربية. يطرح الكتاب تحليلاً للأوضاع المتدنية التي وصلت إليها معظم الدول الإسلامية على المستويات كافة: فكريًا وتعليميًا، واقتصاديًا، إضافة إلى التزمت الديني والجوع الجنسي.

ويقول هناك فرق بين الإسلام والحركات الإسلامية. الإسلام كحضارة هو في مرحلة شيخوخة ولا يقدم جديداً، ولا يجيب على التساؤلات الملحة للقرن الحادي والعشرين. أما الحركات الإسلامية فهي فرقعة ناتجة من قلة الحيلة وعدم القدرة على التنافس مع الحضارات الأخرى على المستوى العلمي والسياسي. (موقع دويتشه فيليه).

-- له أيضا لقاءات تلفزيونية مهمة مع الأخ رشيد حمامي المغربي المتحول من الإسلام إلى المسيحية ومقدم برنامج سؤال جرئ على قناة الحياة المسيحية. كما يقدم حاليا حلقات قيمة تحليلية لحياة رسول الإسلام محمد بعنوان "صندوق الإسلام" تذاع على موقع اليوتيوب.


آراؤه حول الإسلام والقرآن:

حامد عبد الصمد له تصور نقدي للمجتمعات المسلمة، حيث يرى أن الإسلام جزء من مشكلاتها. وحول القرآن يقول عبد الصمد "القرآن كان كتاباً رائعاً للقرن السابع، أما في القرن الواحد والعشرين فليس له مكان" ويقول عبد الصمد حول مسألة ربط العنف بالدين والحل لهذا الأمر: "لقد ارتبط العنف بالحضارة الإسلامية نحتاج إلى إلحاد و ملحدين للتشكيك بطريقة إلحادية في كل شيء في هذا الدين بدون محظورات". ويقول إن القرآن حجر عثرة في طريق تطور المسلمين لما يتضمنه من أحكام رجعية وجامدة.

ودعا عبد الصمد إلى "إسلام مستنير" في أوروبا بدون الشريعة والجهاد والفصل بين الجنسين، والتبشير وعقلية الاستحقاق وخير أمة أخرجت للناس. وانتقد المؤسسة السياسية الألمانية لاسترضائها ومنافقتها الإسلام، في حين تتجاهل المخاوف حول الإسلام. ووفقا لعبد الصمد، خلق هذا السلوك الاستياء بين السكان الألمان.
وفى لقاء على قناة الحافظ السلفية الدينية اتهم أزهري سلفي متطرف يدعى محمود شعبان فى 7 يونيو , 2013 عبد الصمد بأنه كافر ومهرطق ومرتد ولابد من قتله إن لم يتب وإن لم تقتله الحكومة المصرية فدمه هدر مباح لأى أحد لقتله.

وتداولت بعض المواقع شائعات غير صحيحة تفيد باختطاف عبد الصمد على يد مجهولين فى 24 نوفمبر 2013. ولكنه ظهر بعد ذلك بقليل ونفت والدته حادثة الاختطاف تماما.


ثانيا : منطوق وملخص بعض حواراته على اليوتيوب :

أ- أكلم مين لما أحب أكلم الإسلام ؟ كلام عن داعش مع حامد عبد الصمد ومطر الغاوى : "المشكلة إن حامد يركز فيها فقط على جريمة واحدة من جرائم المسلمين السنة وهى القتل وتطبيق الحدود الوحشية ، ولا يتطرق إلى جرائم أخرى أقل من القتل البدنى والإعاقة البدنية يرتكبها الإرهاب الإخوانوسلفى الإسلامى السُنى أى للحجب والحجاب والنقاب والتكفير والتحريم ومعاداة الحضارة وتحريم الفنون وهدم الآثار والأضرحة والحسينيات والكنائس إلخ"
 
دى حلقة جديدة من حلقات كلام مهم .. بدون مقدمات كتير .. أكلم مين لما أحب أكلم الإسلام .. السؤال ده مش هزلى ولا هو ألش رخيص .. ده سؤال حقيقى .. أنا مطر الغاوى أكلم مين لما أحب أكلم الإسلام .. أكلم داعش ولا الأزهر ولا أكلم هيئة كبار العلماء فى السعودية .. طيب أكلم شيوخ الطرق الصوفية ولا أكلم الأئمة المعممين فى قم أو لبنان .. أكلم الإخوان ولا السلفيين .. أكلم ياسر برهامى ولا أبو إسحاق الحوينى ولا نادر بكار .. أكلم مين بالضبط فيهم بحيث يكون هو ده الإنسان الحقيقى اللى بيمثل الإسلام عشان أقول له قد إيه إحنا منزعجين دلوقتى من اللى بيحصل .. أكلم أنهى دولة مسلمة بالضبط .. أكلم السعودية ماليزيا وتركيا ولا الصومال والسودان وأفغانستان لأنه فيما هو واضح هناك اختلاف كبير وجذرى بين هذه الدول وهذه الكيانات ..

نكلا روزى دبروين أعتقد ده اسم ألمانى بتكتب باسم مستعار طبعا كما هو واضح وحقها عشان تعرف تعبر عن أفكارها بسلاسة فى وسط هذا المجتمع كتبت فى تعليق عن الدفاعات التى قدمها الشيخ محمد عبد الله فى تفنيد التهم الموجهة لصحيح البخارى من ضمن الردود كان بيقول إن دى افتراءات على الإسلام وإسرائيليات زى حصار النصارى بأطفالهم وتركهم للموت عطشا وجوعا وطبعا نكلا بتسخر وبتقول سبحان الله دى بتتكرر حرفيا دلوقتى مع داعش ويرجع يقول لك الناس دى جايبة الكلام ده منين .. اقرا شوية يا بابا واقرى شوية يا ماما فى قلب صحيح البخارى .. آه نسيت .. معلش صحيح البخارى لا يمثل الإسلام والأزهر لا يمثل الإسلام ده طلع أحيانا حتى محمد عليه أفضل الصلاة والسلام لا يمثل الإسلام هو بيمثله بس فى حالة الوحى غير كده لأ عشان كده هو له أخطاء بس انتم اللى مش فاهمين ويعنى هو حد لازم يمثل الإسلام يعنى بطلوا حسوكة هو مستقل بذاته كده وفريد من نوعه مالوش مثيل ولا حد نجح يمثله لغاية دلوقتى بس يا مسهل أكيد فى يوم هنلاقى حد يمثله .. طبعا نجلا بتسخر من الموضوع ولكن كم هى حقيقية هذه السخرية لأنه حتى الآن لا يُعرف على وجه التحديد من هو الذى يمثل الإسلام أو ما هو صحيح الإسلام ..

نكمل موضوع الساعة : داعش .. والجرائم اللى بتقترفها داعش .. الكاتب المصرى الألمانى حامد عبد الصمد كتب على صفحته فى الفيسبوك تعليقا على هذا الموضوع .. اللى طردوا المسيحيين من الموصل والأيزيديين من سنجار كانوا مسلمين سنيين .. واللى استقبلوهم وساعدوهم كانوا مسلمين أكراد سنيين برضه .. كده يبقى الإسلام مش هو المشكلة أهوه .. مسلمين سنيين طردوهم ومسلمين سنيين استقبلوهم وساعدوهم .. لكن الموضوع مش بالسهولة دى .. الأكراد ما ساعدوش اللاجئين باسم الإسلام ولكن ساعدوهم لدواعى إنسانية أو سياسية .. محدش من الأكراد كان بيستشهد بآية بتقول ساعدوا الذين كفروا من أهل الكتاب أو ساعدوهم حيث ثقفتموهم فى حين أن من قتل المسيحيين واليزيديين كان يفعل ذلك باسم الإسلام وكان يستشهد بآيات قرآنية وأحاديث تدعم ما يفعله .. المسلم أحيانا بيكون إنسان يفعل الخير ويفعل الشر .. أحيانا يفعل الخير لأنه متدين ودينه بيحثه على فعل الخير وأحيانا يفعل الخير رغم إنه متدين ودينه يحثه على فعل شئ آخر .. وأحيانا يفعل الشر رغم إن دينه بيحرم عليه فعل ذلك وأحيانا يفعل الشر ويظنه خيرا لأن دينه يحثه على فعل الشر ويرى هذا الشر خيرا ..

لما الرسام الدانمركى كورت فسترجار رسم الرسوم المسيئة للنبى محمد كان رسم قنبلة على رأس شخص تبدو على ملامحه أمارات الشر والغل تجاه العالم طبعا كان واضح إن الدلالة الرمزية لهذه الصورة هو إن الإسلام عبارة عن شيخ يرتدى عمة فيها قنبلة إن المسلمين إرهابيين يعنى ساعتها الدنيا قامت والمظاهرات ولعت العالم الإسلامى من المحيط للخليج وأكتر من مية وخمسين واحد ماتوا لكن بقى لما داعش حطت اسم النبى محمد عليه السلام حطته على علم وشالت جنبه قنابل حقيقية وقتلت واغتصبت تحت الراية اللى عليها اسم محمد هل حاجة حصلت فى العالم الإسلامى ؟ ولا أى حاجة . هل المظاهرات قامت من المحيط للخليج دفاعا عن النبى وإن دى أفعال لا تمثل النبى ؟ أبداً .

معظم المسلمين بيحبوا النبى المرسوم على الورق بس مش عايزين حد يشوه رسمته أما النبى اللى هو من لحم ودم اللى بيتحول لأفعال لا يعنيهم فى شئ ده بقى اسمه إسلام النفاق. طب لو سألت هل المسلم الداعشى اللى بيدبح راس إنسان تانى لمجرد إنه هو مسيحى أو شيعى علوى أو يزيدى هل بيشعر بالذنب ؟ هل بيشعر بتأنيب الضمير ؟ تفتكروا المسلمين المتدينين الذين يقومون الليل ويصومون النهار ويرفعون أيديهم تضرعاً إلى الله لنصرتهم فى إقامة الدولة الإسلامية تفتكروا الناس دى بتحس بالذنب لما بترتكب الفظائع اللى إحنا بنشوفها دى.

حامد عبد الصمد بيجاوب على السؤال ده .. اللى بينفذوا أحكام الإعدام فى أمريكا بيشعروا بالألم رغم إنهم ليسوا ضد عقوبة الإعدام ولكن لأنه شئ مؤلم أن تنهى حياة إنسان بإيدك حتى لو انت مقتنع إنه يستحق الموت لا أحد منهم أو ممن يشاهد الإعدام يهتف يحيا العدل أو الله أكبر. جنود كتير فى الجيش الأمريكى مثلا لما بيرجعوا من الحرب بيصابوا بالاكتئاب أو بينتحروا لأنهم مش بتحملوا فظاعة ما رأوه أو ما اقترفوه بأنفسهم .. هى دى الطبيعة البشرية السوية. الطبيعة التى يشوهها اليقين الجهادى لذلك تلاقى الدواعش الإنسان الداعشى أو القاعدة بيتلذذوا وبيكبروا وبيهللوا وهما بيذبحوا الضحية .

مفيش إنسان بيعمل خير بس أو شر بس . دايماً هتلاقى فيه مزيج ما بين الاتنين لكن الطبيعى إن اللى بيعمل خير بيفرح واللى بيعمل الشر مهما كان متمرس ومجرم بيحس بشئ من الخزى أو الحزن ، بيحس بضلمة جواه وحتى لو ما حسش بكده فهو على الأقل مش بيفرح لكن اليقين الغبى والمتبجح اللى بيمنحه للقتلة اللى بيسموا نفسهم جهاديين وده بينطبق على أى أيديولوجية متطرفة بترتقى لتكون عقيدة للإنسان .. العقيدة دى أو الحماس الإيمانى الداخلى ده هو اللى بيخلق اليقين الغبى بإن هذا الشر اللى بيرتكبه الإنسان شر مقدس بيخلى ناس عاديين جدا يقترفوا جرائم فى حق الإنسانية وفى نفس الوقت بيشعروا بسلام داخلى وارتياح فى ضمائرهم أثناء ارتكابهم هذه الفظائع ده لأن الأيديولوجية أو الدين أو العقيدة لديها القدرة أن تنزع الآدمية عن خصمك وتجعل بذلك الشر خيرا والعنف فضيلة .

بعد كل الكلام ده تفتكروا الناس اللى بتقتل فى العراق وسوريا والسودان والصومال وأفغانستان وفى كل البقع الملتهبة فى عالمنا الإسلامى . تفتكروا الناس دى ممكن فى يوم من الأيام تحس بالذنب أو تحس إن هى بترتكب شرور . طب موقفكم إيه من ناس عايشين فى وسطينا بياكلوا ويشربوا معانا وبيروحوا معانا الشغل وبيمشوا معانا فى الشوارع وجزء كبير جدا من الناس دى راضيين عن اللى بتعمله داعش والقاعدة ، راضيين عن الدبح والسلخ والرجم وقطع الأيدى والأرجل ، راضيين وبيقولوا ده حكم ربنا ، بيقولوا إن الرسول كان بيعمل كده . تفتكروا الناس دى إيه اللى ممكن يمنعها عنكم غير بس إنه لسه ما جاتلهمش الفرصة. الموضوع خطير يا جماعة ولازم كلنا نشتغل على مستوى تفكيك هذه الأفكار وتفنيدها وإظهارها بمظهرها الحقيقى. دى أفكار إجرامية وليست أفكار مقدسة وليس هناك شئ على الإطلاق ممكن يكون جيد أو مقدس فى القتل والعنف والإرهاب.




*****

ب- بوستات الأستاذ حامد عبد الصمد على حسابه بالفيسبوك

وقال أيضا :

-- حتى الآن لا يوجد دليل تاريخى أو أركيولوجى واحد أن كعبة مكة تم بناؤها قبل المسيح، حتى مكة نفسها لم يكن لها وجود قبل القرن الرابع الميلادى.. إنسى الكلام المكتوب فى المصادر الإسلامية وشوف المصادر التانية بتقول إيه.. كل الخرائط الرومانية للجزيرة العربية حتى القرن الرابع الميلادى فيها الطائف ويثرب وقرى أخرى صغيرة، ولكن لا ذكر لمكة بها..

بس فيه معلومة كتبها المؤرخ البيزنطى سوزومينوس Sozomenos مهمة جداً لفهم تاريخ الكعبة. سوزومينوس الذى عاش فى القرن الخامس الميلادى فى غزة، يذكر أنه كان هناك مكان يشبه الكعبة فى مدينة الخليل بفلسطين وهى المدينة التى بها قبر إبراهيم، ويقول سوزومينوس إن قبائل عربية وثنية كانت تحج إلى قبر إبراهيم فى الخليل وقد نصبوا الأصنام حول الضريح، وكان العرب يحجون إلى الخليل كل عام وينصبون الخيام ويطوفون حول المكان ويقصون شعورهم ويذبحون الذبائح.. وظل هذا الطقس قائماً حتى زار الإمبراطور قنسطنطين المكان فى القرن الرابع الميلادى بعد أن جعل من المسيحية ديناً رسمياً للإمبراطورية الرومانية، وغضب قنسطنطين من قذارة المكان ومن الدماء وأحشاء الذبائح التى لوثت بئراً يُعتقد أن إبراهيم هو الذى حفره بنفسه، فأمر قنسطنطين بتنظيف المكان وإزالة الأوثان منه ومنع العرب من دخوله... الكلام ده مذكور فى كتاب لباحث ألمانى مهم إسمه تيلمان ناجل Tilman Nagel وهو متخصص فى تاريخ محمد وأستاذ ورئيس قسم الدراسات الإسلامية بجامعة جوتينجن بألمانيا.. إسم الكتاب: محمد، الحياة والأسطورة Mohammed: Leben und Legende.

أنا شايف إن الكلام ده خطير جداً وممكن يساعدنا على معرفة تاريخ كعبة مكة، لأن الوقت اللى منع فيه قنسطنطين العرب من الحج للخليل هو نفس الوقت تقريباً اللى هاجرت فيه قبيلة خزاعة من اليمن للحجاز وأسست مدينة مكة.. والمصادر الإسلامية بتقول إن عمرو بن لحى الخزاعى هو أول من نصب الأوثان حول الكعبة، وأنه جاء بهذه الأوثان من الشام.. ومدينة الخليل طبعاً فى الشام..

يعنى فيه إحتمال إن كعبة مكة لم تكن سوى مجرد بديل لكعبة الخليل.. وهذا شئ منطقى: لأن لو إبراهيم كان عايش فى فلسطين يبقى مش هيرمى هاجر وطفلها فى صحراء مكة التى تبعد 1200 كليومتر عن فلسطين، (دا لو إبراهيم شخصية تاريخية أصلاً) طيب لو إبراهيم عايز جاريته وابنه يبعدوا شوية عن مراته الغيرانة، ممكن يوديهم فين؟ إيه رأيكم فى سيناء؟ ليه سيناء؟ لأن هاجر مصرية أصلاً، ولأن الروايات التاريخية تقول إن القبائل الإسماعيلية كانت تعيش فى سيناء والأردن، وانقرضت هذه القبائل قبل الميلاد، أى قبل هجرة خزاعة وقريش من اليمن لمكة...

يعنى الإسلام هو اللى نسج أسطورة بناء إبراهيم للكعبة وهو اللى نسج أسطورة ربط نسب محمد بإبراهيم.. تابعونا فى الحلقات القادمة على برنامج صندوق الإسلام، هنتكلم فى الموضوع دا باستفاضة وفى مواضيع تانية، ولو مش عاجبكم الكلام أهو انتم بتسلوا صيامكم ورمضان كريم


-- كلمة يسوع بالسريانية (يشوع) تشبه جداً طريقة كتابة كلمة محمد بالعربية خاصة فى المخطوطات الإسلامية الأولى بالخط الكوفى والحجازى...
هذه هى كلمة يسوع بالسريانية: ܝ-;-ܫ-;-ܘ-;-ܥ-;-
وهذه الكلمة بنفس طريقة الكتابة تقريباً موجودة على عملة عربية من العصر الأموى.. وعلى نفس العملة نجد صليب.. هو فيه ايه؟

-- فإنما يسرناه بلسانك لتبشر به المتقين وتنذر به قوماً لُدّا.
ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر.
فعل ييسّر يعنى يسهل أو يشرح.. كدا يعنى القرآن شارح نفسه بنفسه مش محتاج تفسير. تمام؟
مش هاقوللك كهيعص ولا العاديات ولا وسطن به جمعا..
تعالى ناخد مع بعض آية من سورة هود دوخت المفسرين من الطبرى لحد الشيخ الشعراوى.
الآية بتقول: "فلولا كان من القرون من قبلكم أولو بقية ينهون عن الفساد في الأرض إلا قليلا ممن أنجينا منهم".
محدش فهم يعنى ايه بقية، والبعض شك ان فيه كلمة سقطت بعد بقية.. وفسروها ان المقصود بقية من أهل الخير أو المروءة أو أى شئ.. المشكلة بقى إن كلمة بقية مسبوقة بكلمة أولو.. يعنى المعنى لولا أصحاب بقية ينهون عن الفساد...
الآية دى ممكن تتفهم لو ترجمنا كلمة "بقية" للسريانية" وبعدين شفنا إيه المعانى التانية للكلمة بالسريانية.
مرادف كلمة بقية بالسريانية هو: إيثار.
إيثار بالسريانية معناها بقية، ومنها جاءت كلمة آثار العربية، ومعناها أيضا فَضَلات، ولكن معناها أيضاً تفضيل وجائت منها الكلمة العربية "إيثار" وفعل يؤثرون فى آية: ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة. وأحد معانى إيثار بالسريانية هو الفضل أو الفضيلة...
كدا لو ترجمنا تانى للعربى ممكن نفهم الآية كالتالى: فلولاً كان من القرون من قبلكم أولو فضل (أو: فضيلة) ينهون عن الفساد فى الأرض. كده تمشى، صح؟
نفس الشئ ينطبق على كلمة فرقان المأخوذة عن كلمة "فرقانو" السريانية. بس فرقانو السريانية معناها "الخلاص"... يعنى سبحان الذى نزل الخلاص على عبده، ولا يقصد بها نزول القرآن.
كلمات كثيرة فى القرآن مأخوذة من السريانية والآرامية مثل سبحان وملكوت وسِجّين وعِلّيون.. حتى كلمة قرآن ليست عربية الأصل ومأخوذة من كلمة "قريانا" السريانية، وأمثلة أخرى كثيرة لا يتسع الوقت والمكان لسردها..
ودا يرجعنا لآية: فإنما يسرناه بلسانك لتبشر به.
لو ترجمنا فعل يسّر من العربية للسريانية هيبقى "بَشِّق"
بشق معناها يسهل أو يترجم.
كدا تبقى الآية معناها: فإنما ترجمناه للغتك لتبشر به.
مين اللى كان يبشر بالمسيحية فى مكة؟ ومين اللى كان يتكلم السريانية ويترجم نصوص مسيحية قديمة للعربية؟ ورقة بن نوفل.
جبريل لما نزل على محمد فى غار حراء قال له إيه؟ إقرأ. يعنى كان فيه كتاب أو نص موجود المفروض يقرا منه، وإلا كان قال له إسمع لكلام ربك أو اكتب عندك الآيتين دول أو احفظهم....
طبعاً محمد اتفزع من الزيارة دى وظن أن مسه الشيطان وكان بيفكر فى الإنتحار. بس مين اللى هدأه وأقنعه ان نبى هذا الزمان؟ الله ينور عليك: برضو ورقة بن نوفل.
ومين اللى أول ما مات انقطع الوحى عن محمد؟ برافو، برضو ورقة.
فقد روى البخاري (4953) حديث عائشة في انقطاع الوحي عن محمد. قالت عائشة : ثم لم ينشَب ورقة أن توفى، وفَتَرَ الوحي"...
أنا أكتر حاجة باكرهها هى نظريات المؤامرة.. خاصة النظريات المحبوكة من الألف للياء...
مش لازم الكلام اللى كتبته دا يكون هو اللى حصل فعلاً...
ومش لازم تكون القصة اللى اتحكت لك فى القرآن والأحاديث والسيرة حصلت فعلاً...
لا أنا ولا أنت نمتلك الحقيقة المطلقة، لأن لا أنا ولا أنت رأينا ما حدث قبل 1400 سنة... ممكن نتفق على كدا؟

-- أنت تريد أن تفهم القرآن فى سياق أسباب النزول.. هنا يبدأ التناقض.. لأنه لابد أن تعتبر القرآن منتج بشرى أولاً وصادر عن علاقات وصراعات بشر مع بعضهم البعض لكى تفهم السياق، لكن استخدامك للفظ "أسباب النزول" يعنى أنك تعتبره وحى منزل من الله، وكأن الله يحتاج سبباً ليتكلم... يعنى مثلاً خد عندك سورة المسد، لو عايز تفهم السياق، يبقى محمد جمع سادة قريش عشان يقوللهم انه نبى من عند ربنا والملايكة بتوشوشه، عمه عبد العزى رد عليه رد منطقى جداً ممكن أى حد فينا يرد بيه لو أى راجل جه وقال ان ربنا بيبعت له رسايل ع الوتس أب. عبد العزى قال له "تباً لك يا محمد ألهذا جمعتنا؟" يعنى يا محمد احنا ناس تجار وورانا مصالح ومش فاضيين للكلام الفاضى ده.. محمد زعل ورد ع الشتيمة بالشتيمة وقال تبت يدا أبى لهب وتب ومراته بنت وسخة. هو ده السياق. شئ بشرى وطبيعى جداً. بس لو قلت أسباب النزول يبقى انت تعتقد ان ربنا ساب البشرية كلها والكون والمجرات وركز فى مكة وفضل يردح لعبد العزى ومراته من فوق سبع سماوات عشان مش مصدقين اللى أى إنسان عاقل وبيفكر لا يمكن يصدقه... نفس الشئ لما النبى حب يتجوز زينب مرات ابنه بالتبنى والقرآن جه عشان يبرر الموضوع ده.
ولو فضلت ماشى على موال أسباب النزول مش هتلاقى فى النهاية حاجة فى القرآن ليها أى استخدام النهاردة، يعنى هتكتشف ان آية لا إكراه فى الدين نزلت فى بداية الهجرة للمدينة وكان المسلمين لسه أقلية ومحمد كان عايز يكسب ود اليهود وود القبائل الأخرى اللى لسه ما أسلمتش، فمن الطبيعى إنه يقول مشاركة لا مغالبة.. لكن بعد كام سنة وبعد بناء الجيش والتمكين كان فيه إكراه فى الدين وإن الدين عند الله الإسلام وقاتلوا الذين كفروا من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يدٍ وهم صاغرون...
كده يبقى فهم السياق هيوصلك لإيه؟ إنك ما تقتلش جارك المسيحى عشان ربنا قال لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم فى الدين؟ أو إنك تخيره بين الجزية أو الإسلام؟
بالذمة انت محتاج كتاب عمره ألف وربعميت سنة عشان تتعامل مع جارك بالحسنى؟
طيب إيه تانى ممكن تستفيد بيه لو فهمت السياق؟ إنك تدمر السياق بتاع داعش؟ يبقى كده الفايدة الوحيدة للفهم الصحيح للقرآن هى محاربة الفهم غير الصحيح للقرآن! طيب وبعدين.. دا حتى لو نجحت فى ده تبقى المحصلة فى النهاية صفر، لأن البشرية توصلت من زمان إن البشر المفروض ما يقتلوش بعض وما يسرقوش بعض وما يحتقروش بعض على أساس اللون والعرق والدين... إيه الجديد اللى انت عايز تطلع بيه من فهم السياق؟


-- فى اليوم العالمى للمرأة لابد أن نعترف أن الإسلام كرّم المرأة وأعطاها حقوق لم تكن تحلم بها:
- خلاها تورث نصف ميراث وشهادتها نصف شهادة...
- قال إنها ناقصة عقل ودين و خلقت من ضلع أعوج و صوتها عورة
- قال إنها لو مرت هى أو كلب أو حمار أمام الرجل أثناء الصلاة بطلت صلاته
- قال إن لو زوجها طلبها للفراش ورفضت باتت تلعنها الملائكة حتى تصبح
- قال واللاتى تخافون نشوزهن... اضربوهن.. يعنى مش إضربوهم لو نشزوا، لأ، قال إضربوهم لو جالكم شك إنهم ممكن لا قدر الله ينشزوا...
- قال نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنّى شئتم.. يعنى وقت ما تحبوا فى المكان والوضع اللى تحبوه.. اللى تحبوه انتم يا رجاله مش اللى نسوانكم يحبوه!
- قال إنها لو حطت عطر يبقى كأنها زنت
- قال لو نامت مع رجل تحبه وهى غير متزوجة تُجلد ولو متزوجة تُرجم حتى الموت، لكن لو المسلمين خدوا أسيرة فى حرب ممكن يبيعوها وتصبح جارية وتنام مع أى حد عادى جداً...
- قال فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن، يعنى إدّى أجيرة الفراش حقها قبل ما ينشف عرقها، بس فى الحلال..
- قال مثنى وثلاث ورباع وما ملكت أيمانكم، وبعد كل ده قال أوصيكم بالنساء خيراً
- وفى النهاية قال إن أكثر أهل النار من النساء... ودا قمة التكريم الإسلامى


-- نحنى احتراماً لمحمد السبكى.. أولاً لأنه أول مواطن مصرى شخر على الهوا، وثانياً لأنه بينتج أفلام فرفشة تجذب جمهوراً عريضاً وتنفى أسطورة أن الشعب المصرى متدين بطبعه، وثالثاً لأنه ضرب محمد صبحى كتف قانونى محترم.
مفيش حاجة إسمها فن هادف وفن هدام إلا فى الدكتاتوريات.. الفن أمزجة ومستويات، الفن زى الدين ما هو إلا سوبرماركت كل واحد بيلاقى فيه البضاعة اللى تناسبه.. أيوه أى فن يتعرض على الجمهور مقابل فلوس يبقى بضاعة وتسرى عليه قوانين العرض والطلب التى تحكم كل الأسواق. وأى واحد ينادى بمنع أفلام السبكى هو دكتاتور يفرض وصايته على غالبية شباب مصر الذين يحبون هذه النوعية من الأفلام.
النازيين فى ألمانيا كانوا بيوجهوا الفن لخدمة الأيدولوجية العنصرية بتاعتهم والأهداف السياسية لهتلر.. وأى فن كان يدعو للحرية والفردية كانوا بيسموه فن ممسوخ وكانوا بيمنعوه ويضطهدوا من يصنعه.. الشيوعية سارت على نفس المنوال وقامت بأدلجة الفن.. الثورة الإسلامية فى إيران عملت نفس الشئ.. الإخوان لما مسكوا الحكم فى مصر عملوا نفس الشئ وحاولوا يقنعوا الناس إن فن الأوبرا لا يتماشى مع تقاليد وأخلاقيات الشعب المصرى...
الفن الحديث لا يعترف بأية معايير أخلاقية ولا يرصد أهداف مسبقة لا سياسية ولا مجتمعية... وكل من يدعى الفروسية بإسم الفن هو - مثل محمد صبحى - مجرد فارس بلا جواد!
المجد للسبكى وصافيناز وهيفاء ولكل من يدمرون الأساطير دون أن يدّعوا أنهم يقدمون رسالة هادفة!
 

-- حد شايف أى فرق بين نشيد صليل الصوارم و سورة التوبة وسورة محمد؟ القرآن كله لو كان نزل النهارده كنا هنتتريق عليه برضه، ولا كان حد قال لازم نفهم السياق ولا أسباب النزول. كنا لا يمكن نقبل إن فيه حاجة اسمها أسراء ومعراج ولا جن قال إنا سمعنا قرآنا عجبا يهدى إلى الرشد فآمنا به، ولا إن الشمس تغرب فى عين حمئة، ولا إن ربنا بيحارب مع المؤمنين ضد بشر تانىين هو اللى خلقهم وبيقول إضربوا فوق الأعناق واضربوا منهم كل بنان، ولا إن نصيب الله ورسوله من غنائم الحرب هو الخمس، ولا إن ربنا شغال خاطبة للنبى سايب الكون والمجرات والتاريخ وبيقوله فلما قضى زيدٌ منها وطراً زوجناكها، أو: وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبى إن أراد النبى أن يستنكحها خالصة لك من دون المؤمنين، ولا إن جزاء المسلمين فى الجنة كواعب أترابا يعنى نسوان بزازهم كبيرة..
الفرق هو إن القرآن قديم ومحصن بقرون من التمجيد والتبجيل والتبرير.. الفرق هو ان الملايين منا تعلموا انه كلام الله قبل أن يتعلموا التفكير، زى ما أطفال داعش اتعلمت تهتف دولة الإسلام باقية قبل ما تفهم يعنى إيه إسلام. الفرق هو اننا عندنا النهاردة كاميرات فيديو بتصور بلاوى داعش أول بأول وعندنا يوتيوب وفيسبوك بينشروها فى نفس لحظة حدوثها! أما قصص الإسلام الأولى فكان يرويها راوى شفهياً على أنها بطولات فكنا نسمعها بنشوة!
إحنا موقفنا من داعش هو نفس موقف كفار قريش من محمد وأنصاره بعد غزوة بدر.. الكفار كانوا شايفين إن الجزيرة العربية كانت مسالمة وطريق التجارة آمن لأن اللى عايز يعبد إله كان بيعبده من غير ما يفرض معتقده على أحد، فجاء محمد وقطع الطرق ونهب القوافل وألب القبائل على بعضها بسبب إلهه الذى أراد فرضه بالقوة على الجميع فصار الأخ يحارب ضد أخيه وتقطعت الأرحام وبدأت الحروب.
وداعش نفسها حاسة انها فى نفس موقف الرسول وأصحابة، شايفين انهم قاموا بثورة ضد الظلم والشرك فى بلاد العرب، وأسسوا دولة العدل ومكارم الأخلاق وأجبروا التجار أن يبيعوا بالقسطاس المستقيم والنساء على الحشمة والحجاب، وأحسنوا إلى اليتامى والفقراء، وأغاروا على الشيعة واستردوا منهم حقوقهم، وفتحوا بلاد الكفار وحطموا أصنامهم، فما كان من قوى الشر إلا أن قاموا بغزوة الأحزاب ضد داعش لوأد الدعوة الوليدة فى المهد، يريدون أن يطفئوا نور الله بطائرتهم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون!
المسألة كلها هى زاوية الرؤية، ولو انت عايش تحت حكم داعش من 100 سنة أكيد زاوية رؤيتك هتكون مختلفة!


-- اللى يشوف كم التريقة على داعش وكم الكراهية للإخوان فى مصر ممكن يظن ان الإسلام السياسى وفكرة الجهاد والشريعة والخلافة ماتوا للأبد. بس الحقيقة غير كده..
العرب بطبيعتهم بيقفوا وراء المنتصر مهما كان انتمائه.. يعنى قبل فتح مكة كانوا ينظروا لمحمد على انه دجال وكذاب وقاطع أرحام وأنهى السلام فى الجزيرة وهدد طرق التجارة، بس أول ما دخل مكة ب 100 ألف مقاتل قالوله أخ كريم وابن أخ كريم وبايعوه وبدأوا يجاهدوا معاه فى سبيل الله كمان..
الجميع بيتعامل مع داعش بنفس الأسلوب النهاردة وبيقول عليهم خوارج والإسلام برئ منهم، بس تخيل بقى لو البغدادى فتح مكة والدوحة ودبى وسيطر على نفطهم وأسلحتهم، ودخل سيناء وبيروت منتصراً، هتلاقى معظم اللى بيشتموه النهاردة هيبايعوه وممكن بعد 100 سنة تقرا فى الكتب كلام عن سماحة داعش التى لم تنتشر بحد السيف بل أنقذت السعوديين من بطش آل سعود والمصريين من بطش السيسى واللبنانيين من بطش.... هو لبنان بقى عنده رئيس ولا لسه على باب الله؟
المهم احنا ذاكرتنا زى السمك ولا يُعتمد على ولائنا.. ضحكنا مع عبد الناصر لما كان بيتريق على الإخوان اللى عايزين يفرضوا الحجاب، وبعد كام سنة لبسنا كلنا الحجاب نساءاً ورجالاً واللى ما انتخبوش الإخوان فى البرلمان عصروا ليمون على نفسهم وانتخبوا مرسى فى الإعادة.. وبعد السيسى ما لعبها صح وأطاح بالإخوان غنينا تسلم الأيادى وبشرة خير من كل قلبنا...
مش بس داعش هى التى لا دين لها.. احنا كمان ما لناش دين ولا عهد ولا ملة، واللى متغطى بينا عريان!


-- القرآن كتاب منزل من عند الله.. آخر رسالة يرسلها الله للبشر قبل أن يصمت إلا الأبد .. بس المسلمين فضلوا قرون طويلة يفسروه غلط، فهموا الجهاد غلط وغزوا الشعوب وسبوا نسائهم وفرضوا عليهم الجزية، فضلوا يضطهدوا المسيحيين واليهود والكاكائيين والكلدانيين والآشوريين واليزيديين والبهائيين، ثم جاء إسلام البحيرى بعد 1400 سنة عشان يفهمهم القرآن والإسلام صح، بس للأسف بعد خراب مالطة... ربنا ده باله طويل قوى يا أخى وبيحب السسبنس. يقوللهم اقتلوهم وهو قصده مش كلهم.. ويقول إضربوهن بس هو قصده بالسواك، ويقول لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة، بس ما كنش يقصد المسيحيين! ويقول حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون، بس كان قصده لحد النبى ما يموت، وبعد كده يبقوا شركائكم فى الوطن ولهم نفس الحقوق!
اللى الباشمهندس إسلام البحيرى مش واخد باله منه هو إن لو عمرو بن العاص اللى مش عاجبه كان فهم الإسلام "الصحيح" ما كنش غزى مصر ولا خيّر أهلها بين الإسلام والسيف والجزية، وبالتالى كان جدود إسلام البحيرى ظلوا أقباطاً وكان إسلام إسمه النهارده بيشوى، وما كنش لقى لا إسلام صحيح ولا حتى إسلام فكّة يدافع عنهم... لو المسلمين الأوائل فهموا الإسلام زى إسلام البحيرى كان الإسلام انتهى ذكره بعد وفاة محمد بيومين، وكانت القبائل العربية تركت الإسلام فوراً.. يعنى لولا حروب الردة والفتوحات كان الإسلام انتهى زى يوسف القرضاوى ما قال.
إسلام البحيرى بيحاول يعمل نفس اللى داعش بتعمله.. داعش بتحاول تجيب إسلام القرن السابع وتطبقه على القرن الحادى والعشرين. البحيرى بيحاول يطبق فهم أبناء القرن الحادى والعشرين للحرية وحقوق الإنسان والتعايش بين الأديان على الإسلام بتاع القرن السابع بأثر رجعى...
ومع ذلك أنا شايف إن إسلام البحيرى وعدنان إبراهيم وأمثالهم ليهم دور مهم.. هما اللى بيمهدوا هدم الإسلام لأنهم بيجرأوا الناس على الأحاديث والتفاسير، يعنى على الأسوار التى تحمى الإسلام منذ قرون.. الإسلام صمد أمام العقل كل هذه القرون بسبب الترهيب والتخويف...
البحيرى بيحاول يفهم المسلمين إن خلاص مفيش حاجة إسمها جهاد ولا شريعة ولا خلافة ولا خير أمة أخرجت للناس ولا كفار ولا المسلمين هينتصروا فى النهاية! طيب بعد ما تحذف كل ده ايه اللى هيتبقى من الهوية الإسلامية؟ كده أحجار الدومينو ستتساقط واحداً بعد الآخر، ولن يصمد القرآن نفسه فى النهاية عارياً أمام العقل، لأن اللى هيفكر بعقل بدون تخويف وترهيب هيكتشف سذاجة وتناقض القرآن مقارنة بما توصلت إليه البشرية فى العصر الحديث!

-- بمناسبة تجديد الخطاب الدينى، المسلمين فى النرويج عاملين شغل حلو اليومين دول. بعد الهجوم الإرهابى على رسام الكاريكاتير السويدى وعلى معبد يهودى فى الدنمارك المساجد النرويجية ابتدت تشغل نغمة وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا والجالية المسلمة عملت سلسلة بشرية لحماية المعبد اليهودى فى أوسلو. الجرايد كتبت كلام زى الفل عن بداية عصر جديد وعن التآخى بين الأديان الإبراهيمية.
المشكلة بقى إن بعد كام يوم اكتشفوا إن اللى كان منظم السلسلة البشرية دى كان عامل محاضرة من كام سنة إسمها "لماذا أكره اليهود والمثليين جنسياً" والمحاضرة كانت مليانة نظريات مؤامرة إن اليهود هما اللى نفذوا 11 سبتمبر وهكذا.. ولما واجهوه بالكلام ده قال أصلى كنت متضايق فى يوم المحاضرة شوية!
بيصعبوا عليا المسلمين فى المهجر أحياناً، لما بيحاولوا يتقمصوا دور مش بتاعهم.. يعنى لما تلاقى إمام من أئمة مساجد مارسيليا ماسك يافطة مكتوب عليها "أنا شارلى" وانت عارف كويس انه قارى كتاب ابن تيمية بتاع "الصارم المسلول على شاتم الرسول" وعارف انه لو كان صادق مع نفسه كان هيشيل يافطة مكتوب عليها "بالروح.. بالدم نفديك يا رسول الله"
نفس الشئ لما علماء الأزهر اللى كفروا فرج فودة ونجيب محفوظ يروحوا مكة ويقعدوا مع مفتى السعودية الوهابى عشان قال ايه يجددوا الخطاب الدينى، وعلى بعد 100 ميل رائف بدوى بيتجلد فى جدة كل أسبوع وناس بتتقطع رؤسها على سنة الله ورسوله أمام المساجد.
مفهوم التجديد نفسه هو اللى لازم يتجدد، لأن فكرة التجديد عند بتوع العمم مرتبطة بالعودة للسلف الصالح ولزمن الرسول والإسلام الصحيح اللى محدش عارف مين اللى صححه. لذلك تلاقى إن ابن تيمية كانوا بيسموه مجدد ومحمد بن عبد الوهاب بيعتبروه مجدد، ورشيد رضا وسيد قطب، حتى يوسف القرضاوى قالوا عليه مجدد. شيخ الأزهر السابق الشيخ محمد حسين طنطاوى اكتشف موضوع المناهج التى تدعو للعنف فى الأزهر وألغى بعض الكتب المتشددة وحط مكانها كتاب ألفه بنفسه اسمه "الميسّر" عشان كده سموه مجدد. ولما الشيخ أحمد الطيب بقى الإمام الأكبر برضو سموه مجدد وجبهة علماء الأزهر طلبت منه حذف كتاب "الميسر" وعودة كتب التراث ففعل، وبرضو لسه بيعتبروه مجدد.
الخطاب الدينى اللى من النوع ده مش محتاج يتجدد، دا لازم يتنسف نسف.. لابد من طرد كل علماء الأزهر واللأئمة اللى فوق الخمسة واربعين ولابد من تعطيل صلاة الجمعة لمدة 20 سنة على الأقل، حتى يخرج جيل جديد من الدعاة درسوا أشياء أخرى تماماً. ويمكن بعد عشرين سنة نكتشف اننا مش محتاجين دعاة ولا صلاة جمعة أساساً!

-- يا ترى إيه اللى بيخلى شباب مسلمين عاديين جداً يبقوا إرهابيين؟ دا السؤال الغلط. السؤال الصح هو: يا ترى ليه غالبية الشباب المسلم ما بيبقوش إرهابيين، رغم إن نصهم على الأقل بيدعى كل يوم جمعة ورا الإمام: اللهم ارزقنا شهادة فى سبيلك؟
مئات الملايين من المسلمين اتربوا إن الجهاد فريضة وإن ربنا اشترى من المؤمنين أموالهم وأنفسهم بأن لهم الجنة. فكرة الجهاد وضرورته ظلت ثابتة طول ال 14 قرن بتوع الإسلام.. فقط المجاهَد ضده هو اللى كان بيتغير: كفار مكة، يهود المدينة، الفرس، الروم، القوط، البيزنطينيين، التتار، الإستعمار، إسرائيل، الشيعة.
مش بس الحث على الجهاد هو السبب وإنما أيضاً الخوف من النار.. المسلم مربوط بأستك مطاطى بالتصور الإسلامى للأخلاق. مهما بعد عن الإسلام الأستك هيشده يرجعه ويلسعه.. مهما صاحب بنات وشرب وعربد تلاقيه حاسس انه مذنب ولازم ييجى يوم يتوب. وكل مازاد بعده عن الإسلام زادت شدة الإرتطام واللسوعة عند العودة.
بس التوبة النصوحة شئ مرهق عشان المغريات كتيرة والقابض على دينه كالقابض على جمر ولا أأمن مكر ربى ولو كانت إحدى قدمى فى الجنة.. يبقى ايه العمل؟ الجهاد والإستشهاد طبعاً: وصفة مضمونة ومشروع قصير المدى، غزوة وتفجير يغسلوا كل الذنوب ويبعتوك بالبريد السريع للجنة ونعيمها بدون حساب وعد حسنات وسيئات ومكر خير الماكرين! معظم المسلمين اتربوا على كده وبيتمنوا كده، بس قليلين منهم بس هو اللى بياخد القرار بسبب الجبن أو بسبب فطرة حب الحياة اللى بتغلب أى عقيدة.
الإرهابى بيبقى إرهابى لأن شخصيته كده، شخص متوسط أو عديم المواهب يبحث عن المجد، مهما حاول فى ظروف عادية سيظل نكرة. فيه ناس بتجرب حظها فى آراب جوت تالنت وناس بتحاول تعرض مواهبها على دبسماش، وناس بتحاول تنقذ البشرية باستيتوس على فيسبوك وناس بتروح تجاهد فى سبيل الله. هو ده اللى خلى إسلام يكن ومحمود الغندور يلتحقوا بداعش، مش عشان سوء الأوضاع فى مصر بعد الثورة ولا عشان حد من صحابهم مات ولا أزمات الهوية، لأن مليارات من البشر بيتعرضوا للمشاكل دى من غير ما يروحوا يدبحوا فى خلق الله!

-- انت ليه مصدق حديث "بعثت لأتمم مكارم الأخلاق" بس متشكك فى حديث "بعثت بالسيف" رغم إن نفس المصادر هى اللى روت الحديثين؟
ليه شايف إن آية "وقاتلوا المشركين كافة" مرتبطة بسياق معين ومحدودة بزمنها ومكانها، لكن آية "لا إكراه فى الدين" مقصود بها كل الأزمنة؟
ليه شايف إن حديث "استوصوا بالنساء خيراً" لا يحتاج تفسير، بينما آية "وأضربوهن" ما قصدهاش الضرب؟
انت حتفضل تلف وتدور على نفسك عشان تخرج من المأزق ومش هتلاقى مخرج. بتختار الحديث اللى يخلى وشك حلو قدام اللى حواليك، وبتسمى ده "الإسلام الصحيح"، لأ دا إسلام تفصيل على مقاسك انت.. الإسلام الصحيح لم يضع فى اعتباره مفهوم الحرية وحقوق الإنسان لأنه نشأ وانتشر فى زمن آخر. حياة النبى بعد الهجرة والتمكين كانت كلها حروب وقتل وغنائم وسبى.. القتل والسبى والغنائم مش هيتحولوا لشئ جميل لمجرد إنك فهمت السياق اللى حصلوا فيه.. الإقتصاد الإسلامى كله كان قائم على كده أيام النبى وبعد ما مات.. انت تعرف النبى كان بيشتغل ايه هو والصحابة فى المدينة؟ وكان بيدخلهم فلوس منين إلا من الحرب والغنائم والجزية؟
طبعاً النبى كان من وقت للتانى بيفضى يومين بين حرب والتانية، فكان بيتجوز فيهم واحدة جديدة وكان طبعاً بيقول كلمتين حلوين إن الفروض ما تسبش الدين لجارك وان السرقة شئ مش كويس والصدقة شئ جميل والنظافة حلوة مفيش كلام..... بس هل دا يكفى انه يكون قدوة أخلاقية وسياسية لكل العصور ولكل البشر؟ .. أبسليوتلى نو...
إنت مش بتعتبر الرسول قدوة بناءاً على ما فعل ومالم يفعل، ولكن بناءاً على إفتراض أن الله اختاره ليكون آخر الأنبياء وأوحى إليه كلام كتير منه "لقد كان لكم فى رسول الله أسوة حسنة" واللى وصل لك الكلام ده هو الأسوة الحسنة نفسها.. يعنى لو نحن بصدد الحكم على النبى من منظور إسلامى فمحمد هو المتهم والقاضى وهو الشاهد الوحيد.... فلو أنت نزعت القدسية عن محمد وعن قرآنه لدقائق وقرأت القرآن والسيرة والأحاديث بدون انتقاء أو تحيز، ستكتشف أن الإسلام الصحيح لا يصلح أبداً لتنظيم الحياة اليوم بين بشر من مختلف الأديان والجنسيات، لأنه لا يحمل تصوراً للإنسانية بمجملها، بل جاء للدفاع عن وجهة نظر مجموعة من البشر على هامش التاريخ أتتهم الفرصة لغزو العالم ففعلوا. ستكتشف أن الجهاديين هم من يطبقون الإسلام الصحيح وأنك أنت الذى تخرج الإسلام من سياقه وتحاول تظبيط صواميله ليتماشى مع روح العصر..
نعم أغلبية المسلمين هم من يسيئون فهم وتفسير الإسلام (لحسن الحظ)! وهذه الأغلبية ليست مسالمة بسبب الإسلام، بل بالرغم من الإسلام.. وهذه السلمية مشكوك فيها، لأنها سلمية سلبية ليست من منطلق القوة أو الإقتناع، بل من باب قلة الحيلة.. كانوا مسالمين طالما هناك دولة تحكمهم بيد من حديد مثل فى سوريا الاسد وعراق صدام وليبيا القذافى ، وحين فقدت الدول سيطرتها عليهم ظهرت حقيقتهم... هم مسالمون فى أوروبا لأنهم لم يتمكنوا بعد، لكن هل تتخيل أنهم سيتركون الأوروبيون مواطنين لهم نفس الحقوق لو صاروا هم الأغلبية؟
لن أسألك أين نصوص القرآن والأحاديث التى تساوى بين جميع البشر بغض النظر عن دياناتهم! لكن سأسألك: متى وأين أعطى المسلمون المسيحيين واليهود والبهائيين واليزيديين والعلويين والكاكائين نفس الحقوق منذ محمد حتى اليوم؟ سمعتنى كويس؟ باقول نفس الحقوق!
هذا يعنى أن الإسلام نصاً وممارسةً وتاريخاً وحاضراً لا يرقى لوثيقة الإعلان العالمى لحقوق الإنسان، يبقى من عند الله ازاى؟ ويبقى صالح لكل زمان ومكان ازاى؟ فكّر!!!

-- طبعاً فيه عنصرية فى أمريكا و أنا باشوف دا من شهور بعينى. وطبعاً فيه عداء للمسلمين بين طبقات معينة.. لكن وضع المسلمين فى أمريكا أفضل بكتير من وضع السود.. ووضع الاتنين أفضل من وضع أى مسلم أو أفريقى فى بلده..
معظم المسلمين فى أمريكا مركزين قوى على مسألة الإسلاموفوبيا وتحسين صورة الإسلام.. قليلون جداً بيناقشوا أزمة التطرف والإرهاب كما فعل الشيخ طارق يوسف إمام بروكلين فى نيويورك..
غير كده الأصوات الإسلامية الرسمية تصدر معظمها من داخل منظمة كير الإخوانجية، ومن بعض أقسام الدراسات الإسلامية التى يمولها الوليد بن طلال فى بعض الجامعات الأمريكية. ردود أفعال هذه الأصوات على ما يحدث فى العراق وسوريا ونيجيريا ومصر و50 دولة إسلامية تانية هو: هذا لا علاقة له بالإسلام، والإرهابيون ينزعون القرآن من سياقه ويسيئون تفسيره.
النهاردة واحد أمريكى ملحد اتخانق مع تلات طلاب مسلمين على مكان فى بارك سيارات فى مدينة تشابيل هيل فى نورث كالرولاينا، الأمريكى طلع مسدسه وموتهم التلاتة.. طبعاً جريمة بشعة وأكيد مش بس موضوع البارك هو السبب فيها وإنما عنصريته وربما كراهيته للإسلام وللأديان عموماً...
قوم ييجى المسلمين يردوا بأسئلة ساخرة زى "لماذا لا يدين الملحدون الإرهاب؟" أو "لماذا لا ينقى الملحدون كتبهم وتراثهم من العنف". و "ستالين وماو كانوا ملحدين وقتلوا ناس اكتر من الإسلاميين"
أولاً: مقارنة جرائمك بجرائم الآخرين لا تجعلك أفضل.
ثانياً: الإلحاد ليس له كتب تقول "اقتلوا المؤمنين حيث ثقفتموهم" ولا بيكافئ اللى بيموت فى سبيله بنسوان بزازها كبيرة فى الجنة.
ثالثاً: الملحدين مش بيقولوا إن الإلحاد هو الحق وإن ما دونه باطل. ورفضهم لفكرة الأديان لا تعنى أنهم ينزعون الآدمية عمن يؤمن بها. يعنى مفيش كتاب اسمه ناموس الملحدين بيقول "إن المؤمنين كالأنعام بل أضل سبيلا" أو إنهم هيدخلو جهنم خالدين فيها أبدا.
رابعاً: اللى قتل التلاتة المسلمين النهاردة ما قالشى وهو بيقتلهم "ريتشارد دوكنز أكبر" "أو جئت لأنتقم لـ داروين"! وحتى لو كان قال كده فممكن بسهولة يترد عليه من الملحدين: الإلحاد برئ من هذا القاتل الذى أساء تفسير كلام كارل ماركس ونزع كلام دوكنز من سياقه!
خامساً: ستالين و ماو ماتوا من زمان ومحدش من الملحدين بيدافع عنهم وعن جرائمهم النهاردة. والإسلام ضحاياه أكتر من ضحايا كل الحروب العالمية والحملات الصليبية مجتمعة. ما تفكرش بس فى ضحايا الإرهاب فى العراق وسوريا والجزائر وافغانستان وباكستان ونيويورك وغيرهم اللى يعدوا الملايين.. تذكر الفتوحات الإسلامية وضحاياها. بص للخريطة دى وانت تفهم قصدى!


-- علاقة محمد بإسماعيل وإبراهيم...
محمد كان طفلاً يتيماً منبوذاً..
كان الطفل إذا مات أبوه وهو فى بطن أمه ينظر إليه العرب كمولود شؤم.. المرضعات أعرضن عن محمد حتى وهو من أبناء بنى هاشم سادة قريش... ودا برضو شئ غريب ان أمه تقبل إنه يسيبها ويروح لمرضعة تانية فى بلد تانية، وحتى بعد سنوات من تمام رضاعته عند حليمة السعدية صار يرعى الأغنام عند بنى سعد، وهو مصير لم يتعرض له أبناء عمه أو أعمامه الذين من عمره مثل حمزة.. وحتى بعد أن صار تاجراً ميسور الحال وأراد الزواج من خديجة رفض أبوها رغم أنها كانت أكبر من محمد بخمسة عشر عاماً وتزوجت قبله مرتين وكان لديها أطفال من زيجاتها السابقة، فاضطروا أن يسقوا الراجل خمرة ولما صحى لقى كتب الكتاب والدخلة تموا فى ليلة واحدة...
أبناء عم محمد كانوا لا يحبونه ولا يعتبرونه واحداً منهم وكانت قريش تشكك فى نسبه، فقد قال له عمه العباس كما ورد في كتاب دلائل النبوة للحافظ الأصبهاني، قال العباس لمحمد: إن قريشاً جلسوا فتذاكروا أحسابهم وأنسابهم فجعلوا مثلك كمثل نخلة في كبوة من الأرض. (يعنى نخلة نبتت شيطانى فى شوية زبالة) فغضب محمد وبدأ يلقى قصائد فى حسبه ونسبه.
وفى مسند الإمام أحمد نقرأ أن قوماً من قبيلة كنده قالوا إن محمداً ليس من بنى هاشم بل ينتمى لقبيلة كنده، قال العباس بلغه صلى الله عليه وسلم بعض ما يقول الناس، فصعد المنبر فقال: ((من أنا؟))
قالوا: أنت رسول الله.
قال: ((أنا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب، إن الله خلق الخلق فجعلني في خير خلقه، وجعلهم فرقتين فجعلني في خير فرقة، وخلق القبائل فجعلني في خير قبيلة، وجعلهم بيوتاً فجعلني في خيرهم بيتاً، فأنا خيركم بيتاً، وخيركم نفساً)).
وفى حديث رواه الطبراني في الأوسط وابن عدي وغيرهما عن علي بن أبي طالب أن النبي قال: خرجت من نكاح ولم أخرج من سِفاح.
من الممكن طبعاً أن تكون هذه الشبهات مجرد إشاعات اختلقتها قريش لمضايقة محمد، ولكن من الواضح أنها أثرت فى نفسيته واضطرته أن يصعد للمنبر ويسأل القوم سؤالاً وجوديا: أنا مين؟ واضطرته أن يقول أنا مش ابن سِفاح، واضطرته أن يتباهى بنسبه بطريقة مبالغ فيها رغم انه جا لإنهاء العصبية القبلية والتركيز على التقوى والعمل الصالح...
وفى النهاية حاول محمد ربط نسبه بإبراهيم مباشرة فقال كما ورد فى صحيح مسلم: ((إن الله اصطفى من ولد إبراهيم إسماعيل، واصطفى من بني إسماعيل بني كنانة، واصطفى من بني كنانة قريشاً، واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم)).
ويبدو أن محمد لم يكن ملماً بالتوراة والعهد القديم بشكل كافى، ولكنه كان يسمع قصصاً منهما أثناء رحلاته للشام واليمن. ويبدو أن قصة إسماعيل بالذات أثرت فيه وجعلته يرى نفسه فيها.. تعاطف مع إسماعيل المنبوذ المطرود الذى رماه أبوه وسط صحراء لا زرع فيها ولا ماء.. إسماعيل الذى يسميه العهد القديم حمار وحشى ويتنبأ أنه سوف يسلط يده على كل الناس فتسلط كل الناس يدها عليه... وفجأه تختفى آثار إسماعيل من العهد القديم بعد أن أستقر فى صحراء فاران، والتى لا علاقة لها بالحجاز من قريب أو بعيد، بل هى فى سيناء، وهذا منطقى، فإذا كانت هاجر أم إسماعيل مصرية، فلماذا يرميها إبراهيم -الذى يسكن أرض كنعان فى الشام- فى مكة التى تبعد ألف وربعميت كيلو متر، بينما سيناء قريبة منه وقريبة من موطن هاجر الأصلى؟
لكن محمد أعاد اكتشاف إسماعيل وجعله نبياً، بل ولم شمله بإبراهيم وجعله يأتى لمكة مرة أخرى ويبنى الكعبة وقد تجاوز عمره المائة عام.. وهذا تناقض تاريخى واضح، لأن مكة لم تكن معمورة فى عصر إبراهيم الذى كان عصره قبل 2700 سنة من عصر محمد، ومكة بنتها قبيلة خزاعة فى القرن الرابع الميلادى أى بعد إبراهيم ب 2400 سنة.
المهم محمد حاول أن يربط نسبه بإسماعيل، ولكن إمكانية الربط تاريخياً مستحيلة.. أولاً لأن مخطوطات آشورية من القرن السابع قبل الميلاد تؤكد أن قبائل إسمها الإسماعيليون كانت تسكن فى سيناء والأنباط، بينما قبيلة قريش جاءت مهاجرة من اليمن إلى مكة فى القرن الخامس الميلادى، ثم طردت خزاعة وسيطرت على مكة...
لكن التواصل مع إبراهيم كان مهماً لمحمد كى يهرب من نبذ قريش من ناحية وكى يبنى جسراً بينه وبين اليهود من ناحية أخرى.. وكانت لمحمد طريقته الخاصة للتعامل مع النبذ والإهانة.. حين طرده أهله طفلاً إلى بنى سعد، إدعى أن ملاكاً زاره وشق صدره وطهر قلبه. شئ طبيعى ومعروف ان الطفل الذى لا يشعر بالإهتمام من أهله يبدأ فى تأليف القصص واختراع صديق وهمى يتحدث معه.. حين شكك قومه فى نسبه لبنى هاشم، نسب نفسه لإبراهيم مباشرة.. فى عام الحزن وبعد موت خديجة وأبوطالب خرج للطائف فآذاه أهلها وطردوه، فقال بعدها إن نفراً من الجن سمعوا القرآن فأسلموا، وبعدها بقليل قال إنه طار ببغله إلى القدس وصلى إماماً بكل الأنبياء بما فيهم إبراهيم بجلالة قدره، ثم قال إنه عُرج به إلى السماء وشاف أبوه عبدالله فى النار لأنه مات على الشرك، وطبعاً المشركين نجس كما يقول القرآن، بس دا ما يمنعش إن الرسول يقول إنه من أطيب الأنساب وإن ربنا اصطفى بنى هاشم من كنانة واصطفى محمد من بنى هاشم، وفى نهاية الرحلة السماوية جلس المصطفى إلى جوار ربنا ذات نفسه عند سدرة المنتهى...
واخد بالك انت من التطور من طفل منبوذ لأعلى عليين؟ ذاتس ذا أميريكان دريم!
لو نظرت لمعظم الأديان هتلاقى اللى أسسها واحد ما عاشش طفولته كويس، أو كان محروم من حنان الأب أو كان مشكوك فى نسبه... واللى مالوش أهل السما أهله والنبوة داره، واللى مالوش صوت يكون الوحى صوته!

-- عن Cyril Mark لماذا ذهب محمد فقط للرضاعة عند البدو؟ لماذا لم يذهب أولاد عبد المطلب حمزة أو العباس أو على إبن أبى طالب أو أى أحد من أبناء عمومة محمد؟ هل ذهب أبو بكر وعمر وعثمان بن عفان أيضاً للرضاعة خارج مكة؟ هل أرسل محمد ابنه القاسم أو إبراهيم لبنى سعد للرضاعة؟ انت بس كتبت كلمتين حافظهم أو سمعتهم فى فيلم الشيماء وخلاص دون أن تفكر فى مدى صحتهم، وهذا هو لب المشكلة فى تعامل معظم المسلمين مع القرآن والسيرة!
محمد اتولد بعد موت عبدالله بأربع سنوات و لذلك كان منبوذ من عائلة الاب المنسوب اليه. محمد اتولد بعد موت عبدالله بأربع سنوات و لذلك كان منبوذ من عائلة الاب المنسوب اليه. محمد اتولد بعد موت عبدالله بأربع سنوات و لذلك كان منبوذ من عائلة الاب المنسوب اليه.

-- فيه ناس كتير شايفه انى حاقد على الإسلام، بالعكس أنا متربى على الإسلام وأهلى كلهم مسلمين وأعز أصدقائى متدينين. أنا فقط أحاول أن أفهم تطور هذا الدين بطريقة عقلانية، واحترام أى فكرة يدعو للتعامل معها بعقلانية لا بالعواطف...
لاحظت ان لما محمد كان بيدعو الناس بالحكمة والموعظة الحسنة مفيش غير عدد بسيط من الناس اقتنعوا بالفكرة، بالعكس حتى بالنسبة لعرب "الجاهلية" فكرة الوحى والنبوة كانت غير منطقية حتى لو كانوا مؤمنين بإله.. بعد الهجرة وبالتحديد بعد معركة بدر تغير كل شئ.. قبل كده المهاجرين فى المدينة كانوا غلابة وما بيشتغلوش والنبى نفسه ما كانش عنده أى باب رزق.. بعد الهجوم على قوافل قريش الآشية بقت معدن..
الإسلام اخترع أفضل فكرة تجارية فى التاريخ.. الجهاد كمشروع ربحى من الجهتين: لو انتصر المجاهد فى الحرب الحرب هياخد غنائم وجوارى، ولو مات فى المعركة يبقى شهيد وهيدخل الجنة وهيلاقى برضو غنائم وجوارى... الإسلام هو الدين الوحيد الذى جعل ثمناً للحياة وثمناً للموت ووعد المؤمنين بالجنة قبل الموت وبعده...
فى البداية وبعد الإنتصار فى غزوة بدر بالتحديد رأى شباب العرب من القبائل الضعيفة والعبيد فى الإسلام فرصة للصعود الطبقى والحصول على وظيفة وربح. قبل الإسلام كان الإنتماء لقبيلة شريفة فقط هو فرصة الصعود، لكن الإسلام جعل الإيمان والجهاد هما المعياران الأهم. زيد بن حارثة كان عبد والنبى تبناه وسماه زيد ابن محمد فصار بذلك من بنى هاشم من ناحية ومن خير أمة أخرجت للناس من ناحية أخرى، وأصبح فيما بعد قائداً لجيش المسلمين.
بعد غزوة الأحزاب وذبح جميع رجال بنو قريظة أصيب عرب الجزيرة بالرعب وخافوا من هجوم جيوش محمد عليهم وبدأوا "يدخلون فى دين الله أفواجا" قبل ما ييجى يهاجمهم. لذلك قال محمد يوم فتح مكة "يا معشر قريش لقد جئتكم بالذبح، رغم انه ما كانش ناوى يذبح بس كان عايزهم يستسلموا.. نفس الحرب النفسية اللى داعش بتعملها النهاردة. يعنى مش سماحة الإسلام هى اللى ساهمت فى نشره بل العكس تماماً.
محمد أدرك إن توجهه لليهود والمسيحيين كان غلطة لأنهم مش هيسيبوا دينهم ويعتنقوا الإسلام فابتدى يركز على العرب.. حوّل القبلة من القدس للكعبة واخترع قصة بناء إبراهيم وإسماعيل للكعبة واحتفظ بنفس طقوس الحج أيام الجاهلية: الطواف والسعى بين الصفى والمروة وتقبيل الحجر الأسود.. ليست تعاليم الإسلام وسماحته، بل الخليط بين الوحدانية وتراث العرب القديم وانتصار محمد فى الجزيرة العربية هو من جعل الناس يدخلون فى دين الله أفواجا.
أيضاً شرفاء قريش أدركوا أن الإسلام فرصة لهم للحصول على مزيد من العز والنفوذ. أبو سفيان اللى كان بيكره محمد زى العمى أسلم يوم فتح مكة، طبعا مش عن اقتناع ولكن عشان ما كانش عنده حل تانى.. بنو أمية هم أكثر من استفاد من بيزنس الجهاد وتعلموا من تاريخ الدولة البيزنطية.. تعلموا أن زواج الدين بالإمبراطورية يعطى كلاهما قوة إضافية مثلما حدث للمسيحية بعد أن جعلها قنسطنطين دينا رسمياً للدولة الرومانية! وهذا التحالف لم يبدأ مع استيلاء معاوية على الحكم بعد مقتل على، بل يوم قال محمد: من دخل بيت أبى سفيان فهو آمن.
معاوية كان شاكك ان محمد نبى من الأساس حتى بعد أن صار خليفة رسول الله، لكن كان يخوص الحروب بإسمه.. عبد الملك بن مروان ضرب الكعبة بالمنجنيق، لكن حفر إسم محمد بحروف من ذهب على قبة الصخرة فى القدس.. وبعد ما محمد نزع القدسية عن القدس بتحويل القبلة للكعبة، عبد الحكم بن مروان حاول يعمل من القدس كعبة جديدة يحج إليها المسلمون بدلاً من مكة...
الإسلام أصبح بيزنيس بعد فترة بسيطة من ولادته ولولا إنه صار بيزنيس ما كانش عاش كل القرون دى... الإقتصاد الإسلامى كان قوياً طالما كان فيه فتوحات وحروب وغنائم وجزية، وأول ما الفتوحات بطلت، إنهارت الإمبراطورية الإسلامية وإقتصادها وأصبحت عالة على العالم....
هتيجى انت وتقول لأ، ممكن يكونوا بنو أمية والبخارى وخالد بن الوليد غلطوا بس النبى لأ.. هاقولك محدش غلط، كلهم تعاملوا بمنطق المصلحة وحسب ظروف وقتهم، بس انت اللى بتحاول وقتك وأفكارك على ظروف ومصالح عصر تانى، وبتنسى مصلحتك، عشان بتعتبره العصر ده مقدس، انت اللى بتحاول تغتصب المنطق والعقل عشان تحقق التوافق بين عالمين مختلفين تماماً!


-- "الإسلام الصحيح" ماهو إلا ورقة توت ندارى بها خجلنا من الإسلام الأصيل
ولا يظهر إلا للتبرأ من الجرائم التى ترتكب بإسم الإسلام..
المسلمين عايشين بقالهم قرون مع الإسلام اللى بيقول إن الكفار أسوأ من الحيوانات وإن الجهاد فريضة، والملحد لازم يتقتل وتارك الصلاة يتقتل والزانية والزانى يترجموا والسارق تقطع يده واللى يحارب الله ورسوله يتصلبوا.. علماء الدين كانوا فقط يختلفون فى شروط وظروف تنفيذ هذه الأحكام، مش فى الأحكام نفسها.. محدش قال إن الكلام ده وحشية ولا يتماشى مع روح العصر.. لأن روح العصر دى مش احنا اللى اخترعناها، وإنما الغرب.. والغرب هو اللى واجهنا بخزى هذه الوحشية، الغرب ظبطنا واحنا متلبسين بالإسلام، لذلك راح الباحثون الجدد يبحثون عن الإسلام الصحيح ليعتذروا به عن الإسلام الأصح...
بس الإسلام طول عمره كده، وفضل كده عشان محدش حط حواليه علامات إستفهام وقال ايه الكلام الفارغ ده..

-- لو التاريخ الإسلامى بيكرر قصة أوروبا، يبقى بعد حرق البشر هتيجى مرحلة الإصلاح، وبعدين حرب دينية شاملة بين الشيعة والسنة تزهق أرواح الملايين، وبعدين حركة التنوير، وبعدين حربين عالميتين.. وبعدهم إن شاء الله تيجى الديمقراطية والرفاهية وحقوق الإنسان.. دا لو فضل إنسان واحد أصلاً بعد كل ده عشان يستمتع بالرفاهية فى النهاية

-- أنا سعيد جداً إن السيسى كرر إن احنا عندنا مشكلة فى الدين، وشايف انه شئ إيجابى جداً انه يتعرض لمشكلة حرية العقيدة ويقول إن الكون كله مجبور على طاعة الله إلا الإنسان عنده حريات تلاتة: إنه يعبد ربنا أو ما يعبدوش، إنه لو عبده يعبده على الدين اللى يعجبه، وبعد ما يختار الدين اللى هو عايزه يختار يكون ملتزم بتعاليمه أو لأ...
كلام جميل فعلاً، بس الكلام يتناقض مع الواقع المصرى مش بس مع الخطاب الدينى المتطرف، ومش بس مع ما عُلم من الدين بالضرورة حسب رؤية الأزهر.
هل الملحد من حقه يعلن عن إلحاده وأن ينتقد الأديان بدون الخوف من المحاكمة فى مصر؟ هل البهائى والبوذى يقدروا يبنوا دور عبادة أو حتى يكتبوا أديانهم الحقيقية فى بطايقهم؟ هل المسيحى ممكن يجبر مسجد إنه يقفل الميكروفونات الفجر اللى متوجهة لشباك غرفة نومه؟ هل القانون بيحمى الشيعى من بطش السنى؟
إصلاح الدين (لو فُرض أن الإسلام يمكن إصلاحه من الأساس) لا يمكن أن يتم فى ظل قانون إزدراء الأديان، ولا فى ظل غياب حرية التعبير. لا يمكن أن يتم الإصلاح فقط بنقد البخارى وأبوهريرة وابن حنبل وابن تيمية وابن عبدالوهاب ، بل بنقد القرآن والسيرة النبوية أيضاً، وهذه أشياء لا طاقة للأزهر بها. رد الأزهر على خطاب السيسى الأول كان إنه ركز على قوافل توعية تروح الصعيد تقول للفلاحين إن الإسلام لذيذ، وإنشاء قناة أزهرية بسبع لغات تشرح للغرب سماحة الإسلام وحملة لمكافحة الإلحاد.. الإجراءات دى زى واحده عندها سرطان ووشها حد رش عليه مية نار راحت لدكتور، قام حطلها مكياج كويس وقلها شوفى بقيتى زى الفل ازاى؟
كما أن تصور إن مكافحة الإلحاد ستؤدى إلى إظهار الإسلام الصحيح، تصور فاشى متخلف وهو جزء من مشكلة الخطاب الدينى اللى السيسى كان بينتقده...
فى النهاية الإصلاح منظومة واحدة: إصلاح سياسى، إصلاح قضائى، إصلاح تعليمى، إصلاح فكرى وثقافى، إصلاح إقتصادى، وإصلاح دينى.. طبعاً فيه أوليات لكن فى إطار المنطومة الواحدة، لأن فساد عنصر من العناصر دى بيأثر على الباقيين!
أنا أعتقد أن الإسلام لا يمكن إصلاحه، ومفيش حاجة إسمها الإسلام الصحيح والإسلام الغلط.. الإسلام بوفيه مفتوح الل عايز منه تسامح هيلاقى واللى عايز حروب وكراهية هيلاقى وكله بالنصوص والمنطق وبالقرآن.. الشئ اللى يمكن إصلاحه هو فكر المسلمين وأسلوب تعاملهم مع النصوص.. ودا لا يمكن إلا إذا نُزعت القدسية عن القرآن وعن النبى وتم التعامل معاهم كمنتج بشرى يحتمل الخطأ أو الصواب.. لا يمكن الإصلاح إلا إذا تم ضمان الحقوق الأساسية للإنسان ليس فقط فى الدستور لكن على أرض الواقع: حرية التعبير، حرية البحث، حرية العقيدة، حرية ترك العقيدة.. وطالما أن الدولة تحمى عقائد بعينها ولا تحمى حق الإنسان فى نقدها، فلن يكون الإصلاح سوى دهان بيت آيل للسقوط بلون جميل

-- تخيلوا لو إن الفتوحات الإسلامية فى القرون الأولى للإسلام قدرت انها تجتاح كل أوروبا وتسيطر عليها، ولو إن المسلمين فعلاً هما اللى اكتشفوا أمريكا مش كولومبوس.. ياترى كان المسلمين اللى بيهربوا النهاردة من ويلات الحروب والفقر فى بلادهم هيروحوا فين؟

-- الإرهاب هو الشهقة الأخيرة لنظام فكرى وسياسى وأخلاقى من القرن السابع.. نظام كان لابد أن ينتهى فى القرن التاسع عشر لكننا أبقيناه على قيد الحياة عن طريق التنفس الصناعى بإسم الهوية والأصالة والخصوصية الثقافية!
والآن إما أن نفصل عنه الأجهزة والجلوكوز وندفنه إلى الأبد، أو سيدفننا هو بعد أن يشوه كل شئ يستحق الحياة بداخلنا وحولنا!

-- تخيل لو الفاتيكان جلد واحد مسلم فى ميدان عام عشان شتم البابا. يا ترى رد فعل المسلمين فى العالم كله هيكون ايه؟ طيب لو الفاتيكان دبح واحد مسلم عقاباً لجريمة تعدد الزوجات، ايه اللى هيحصل؟ طبعا الدنيا هتقوم ومظاهرات وسفارات غربية تولع، وبالروح والدم نفديك يا إسلام....
إنما إن رائف بدوى يتجلد أسبوعياً فى السعودية عشان مجرد رأى، عادى جداً، ولا حد بيتحرك.. إن داعش أو السعودية أو إيران تدبح مسلمين أو تقطع إيديهم وأرجلهم من خلاف عشان زنوا أو سرقوا أو ألحدوا، برضو عادى.. فى بيتها يعنى!
ودا بيكرر السؤال: هل الضحية هى الأهم عند المسلمين أم الجانى؟

-- مدرس فى مدينة مولوز الفرنسية أراد أن يناقش قضية الهجوم على مجلة شارلى ابدو فى الفصل بتاعه.. هدفه كان نقاش حدود حرية الفكر وحدود المشاعر الدينية، ودا شئ من صميم الديمقراطية وفلسفة التعليم فى أوروبا: أن تناقش القضية من وجهات نظر مختلفة.. وأول ما المدرس طلع عدد من أعداد المجلة المثيرة للجدل وعليها صورة النبى، الطلبة المسلمين ركبهم ألف عفريت وصرخوا والدنيا قامت.. أولياء الأمور المسلمين اشتكوا المدرس للإدارة التعليمية والتى بدورها قررت وقفه عن العمل....
ديمقراطية دى تبقى خالتك وحوار مفتوح ده يبقى نافوخك اللى هانفتحولك لو جبت سيرة النبى بتاعنا! إحنا المسلمين ياض! انت ما سمعتش عن خير أمة أُخرجت لميتين أم الناس؟

-- أنا برضو باقول اننا المفروض ندى الإخوان فرصة فى الإنتخابات ويا حبذا لو كسبوا عشان الشعب يعرفهم على حقيقتهم... واضح ان البرادعى ما قراش جرايد فى الأربع سنين اللى فاتت!

-- قصة الإنسان والدين فى سطور:
شئ صعب جداً أن تكون إنساناً فى هذا العالم الذى نعيش فيه، فى وسط كل هذا الدمار والفساد والجشع والظلم والحروب. ولأن حياة الإنسان قصيرة ومليئة بالروتين الممل، يكون معطمنا مجرد كومبارس يؤدى دوراً بسيطاً جداً على مسرح الحياة.. دور لا يغير شيئاً فى سياق الدراما فينساه المتفرجون بمجرد خروجهم من المسرح، وبمجرد خروج الكومبارس من الحياة، ينسى الجميع أنه كان موجوداً من الأساس.
لهذا السبب فإننا نحتاج إلى أى شئ يعطى معناً لهذه الحياة القصيرة المملة، حتى ولو كان هذا الشئ مجرد خدعة. هنا تكمن عظمة الإنسان ونقطة ضعفه فى نفس الوقت.. لأنه لا يكتفى بمجرد الأكل والشرب ودفع الإيجار والتكاثر، تجد الإنسان يحلم بنهاية سعيدة للفيلم البائس الذى وجد نفسه جزءاً منه. هذا الحلم هو الذى يحمينا من اليأس و الجنون. ولهذا يحتاج معظم الناس إلى الإيمان بشئ أعلى وأقوى منهم ومن العالم بكل عبثيته وقسوته وظلمه. جاذبية الدين لا تنبع فقط من قدرته على تخدير الآلام الوجودية للبشر عن طريق حلول مؤجلة فى العالم الآخر، ولكن أيضاً فى قدرته على طرح وسيلة للإحتجاج على واقع مرفوض.
فى نفس الوقت لعبت الأديان دائماً دوراً حيوياً فى إبقاء الظلم والعنف كإيقاع دائم لهذا العالم. الإسلام ولد كثورة اجتماعية وأخلاقية، ثم أصبح فيما بعد آداة لإضفاء شرعية على الحاكم الظالم وتعميق الرياء والنفاق الأخلاقى. اليهودية ولدت كثورة ضد ظلم العبرانيين فى مصر. الوصايا العشر جاءت كأفكار إرشادية تحمى البشر من بطش بعضهم. لكن اليهود تذمتوا وعبدوا القوانين فيما بعد ونسوا الدافع الإنسانى وراء النواميس وركزوا على فكرة شعب الله المختار. جاءت المسيحية بتعاليم المحبة والتسامح، لكن حين أصبحت المسيحية الدين الرسمى فى الدولة الرومانية فى عام 380 ميلادياً أصبحت آداة للبطش والقهر ومحاربة الفكر والحرية. الحروب الصليبية فى الشرق والحرب بين الكاثوليك والبروتستانت فى الغرب جاءت نتيجة لجلوس الدين على عرش الحكم.
ولكن صراع الفكر مع سلطة الدين فى أوروبا أنتج الحركة الإنسانية بين القرنين الرابع عشر والسادس عشر. ثم حركة التنوير فى القرنين الثامن عشر والتاسع عشر. حررت هذه الأفكار الإنسان من وصاية الأديان وأفرزت فلسفة وعلوماً إنسانية وتكنولوجيا أفادت البشرية، لكنها لم تعوض الإنسان عن حلم الخلود والخلاص الأبدى والثواب الإلهى.. التركيز على الإنسان كمركز الكون أنتج أيضاً دينين علمانيين جديدين ارتكبا جرائم فى حق الإنسانية بإسم الخلاص والعدالة: الشيوعية والفاشية بأنبيائهم وكتبهم المقدسة. ملايين البشر آمنوا بهذه الأديان غير السماوية ورحبوا بالحربين العالمية الأولى والثانية وكأنها دورات أوليمبية..
وبعد فظائع الحروب أنتج الإنسان الإعلان العالمى لحقوق الإنسان.. فى المائة عام الأخيرة تحققت إنجازات كثيرة.. حقوق المرأة وحقوق الأقليات.. التحرر من الإستعمار والعنصرية إلى حد كبير.. محاربة المجاعات والأمراض.. تطور هائل فى علوم الجينات الوراثية والنانوتيكنولوجى.. إختراع الإنترنت وإتاحته للجميع..
الإنترنت فتح المجال للحوار المفتوح ونقد الأديان والدكتاتورية.. فى بداية القرن العشرين كان عدد الدول الديمقراطية لا يتعدى أصابع اليد الواحدة.. اليوم أيقنت معظم الشعوب أن الديمقراطية هى أفضل السبل للحكم...
وتدور العجلة ويتحول الإنترنت نفسه إلى إله، يحجّ مليارات البشر إلى جوجل يومياً ويسألوه عن كل كبيرة وصغيرة، حتى صار يعرف كل شئ عن أمزجة الناس واحتياجاتهم وأسرارهم، نطوف يومياً حول كعبة الفيسبوك بحثاً عن لايك أو نكزة تثبت لنا أننا لسنا وحدنا فى هذه الحياة... "وأضيف للأستاذ حامد أنا ديانا ولنثبت لأنفسنا أننا أنبياء الفيسبوك"
هذه هى قصة الإنسان والأديان.. قصة العجز والوحدة والقدرة الهائلة على الحلم.. قصة البحث عن الله وقصة التحرر من الله فى نفس الوقت!





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,419,765,376
- أيهما كان أفضل للعلمانية العربية ؟ القرن العشرون أم قرننا ال ...
- رعاياك يا سيسى: أين حقوق وإنصاف المتحولين من الإسلام إلى الم ...
- السلفية دمرت عادات الحداد الأصيلة فى مصر
- العلمانيون فى مصر يرضون بالقليل وهذه هى مشكلتهم .. ومقالات أ ...
- السيسى مُصِر على إدخال الإخوان والسلفيين كحزبيين ومستقلين إل ...
- المسلمون السنة يدمرون آثار سوريا والعراق
- من مجلس الشعب إلى مجلس النواب ومن أمن الدولة للأمن الوطنى وم ...
- الصحة وداعش
- هل المجنون هو القذافى أم أنتم ، كل حاجة وحشة عايزين يلزقوها ...
- نص قانون الارهاب المصرى وملاحظاتى عليه
- ذبح المسلمين السنة لعالم الآثار السورى خالد الأسعد ، وعودة ا ...
- تمييز الإعلام المصرى بين المتوفين من المشاهير : ثروت عكاشة و ...
- لماذا يصر نظام السيسى على تعليق آيات قرآنية أو لفظ الجلالة ف ...
- لماذا يتباطأ السيسى فى إعدام بديع ومرسى والشاطر وغيرهم من قا ...
- متى يعلنون وفاة العلمانية فى مصر والدول العربية والإسلامية ب ...
- من أجل فتاة سلفية عشقتَها يا هذا و حاخامة رشيد .. وحساب الأر ...
- ماذا لو ظل العالم العربى مسيحياً حتى اليوم ؟ ماذا لو بقى الع ...
- معجم مبسط عربى انجليزى لأشهر الخضر والفواكه والتوابل فى مصر
- ليت المصريات يعودن إلى الملاية اللف والمنديل أبو أووية والفس ...
- لا إله إلا الشعب ، حمضين صباحى رسول الشعب !!?


المزيد.....




- من يدعم ويؤسس لبقاء الارهاب وأمريكا تحرك الدمى من وراء الستا ...
- -نحو دستورية إسلامية جديدة-.. كتاب جديد يتناول القرآن وإحياء ...
- الكويت: التحقيقات متواصلة للكشف عمن تطالهم شبهة التستر على أ ...
- إسرائيل… تجدد احتجاجات يهود -الفلاشا- أمام الكنيست
- تمرد اليهود الإثيوبيين على عنصرية البيض في إسرائيل هي فقط ال ...
- الكويت تنقلب على -الإخوان- المتفاجئين... وشعبها يسأل -منو ال ...
- السلطات الإسرائيلية تخلي سبيل شرطي قتل شابا يهوديا إثيوبيا
- سلمت القاهرة مطلوبين.. هل تغيرت الكويت مع -الإخوان-؟
- إعترافات خطيرة لعناصر الخلية الإخوانية المصرية المضبوطة في ا ...
- مستوطنون يقتحمون المسجد الأقصى وسط حراسة مشددة من قوات الاحت ...


المزيد.....

- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق
- المعتزلة أو فرسان العقلانية في الحضارة الاسلامية / غازي الصوراني


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ديانا أحمد - الأستاذ حامد عبد الصمد وبعض أفكاره ومساهماته الرائعة والمهمة جدا التى أعجبتنى