أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سارة شريف - أبناء الصمت في حكومة نتينياهو














المزيد.....

أبناء الصمت في حكومة نتينياهو


سارة شريف

الحوار المتمدن-العدد: 4909 - 2015 / 8 / 29 - 01:56
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


باحثة في الشئون الإسرائيلية
قبل أشهر قليلة، في منتصف مارس الماضي، وقت الأنتخابات الإسرائيلية، سمعنا أصوات اليسار الإسرائيلي المدوية، والتصريحات النارية للمعسكر الصهيوني، خيل للمتفائلين أن سعادة ما تلوح في الأفق، وعندما فاز نتينياهو؛ وعد اليسار الإسرائيلي أن يصبح معارضة قوية يقف أمام طغيان " بيبي " ويفتح الباب المغلق بين إسرائيل والفلسطينيين، ويوقف الاستيطان، ويحمي القدس والمسجد الأقصى واشياء كثيرة من التي تراوضنا في الأحلام .اليوم وبعد مرور أشهر، لاشيء تغير، ولا سعادة تلوح في الأفق، فالأمور كما كانت بل تزداد سوءا، فإسرائيل تركب قطار التطرف وتسير به بسرعة جنونية نحو الهاوية .
الحقيقة أن نتينياهو خدعهم جميعا، خدع اليسار فهو من أعطى له أعواد الثقاب ووقف ليشاهدهم وهم يحرقون أنفسهم بتصريحاتهم الوهمية .
موشيه كحلون رئيس حزب كلنا، والذي قدم نفسه قبل الإنتخابات أنه يمين عقلاني في الوسط، وأعتبر نفسه ليكودي مع وقف التنفيذ أي ليكودي على طريقة مناحم بيجن الذي كانت له مواقف معتدلة - فهو رئيس الوزراء الذي اسنحب من سيناء ودافع عن الأقلية العربية- وعلى أثره وعد كحلون في برنامجه الانتخابي أن يعمل التسوية مع الفلسطينيين على أساس حل الدولتين، وأكد على وقف البناء في المستوطنات، اليوم كحلون هو عضو في الكابينت " الإجتماع الوزراء المصغر" الذي يحرك البناء في المستوطنات ويوأف غالنت " العضو الثاني في قائمة حزب كلنا " هو وزير البناء الذي ينفذ قرارات نتينياهو بالبناء .
ليس فقط كحلون الذي صمت، بل أيضا المعسكر الصهيوني وحزب يوجد مستقبل ليائيرلابيد الذين كانوا يهتفوا بحل الدولتين لم نعد نسمع أصواتهم الآن .

نتنياهو اليميني يميل أكثر وأكثر إلى اليمين، يرضي المتطرفين بكل ما أوتي من قوة، ويشاركه التطرف وزير التربية والتعليم نفتالي بينيت الذي لا يشغله سوى المستوطنات، والأحزاب الحريدية أوفت بوعودها للمتدينين، اليسار الإسرائيلي فقط هو من خان ناخبيه!
فحال حكومة إسرائيل الآن يتفق تماما مع قول العالم الديني اليهودي يشعياهو "وزراؤك سارقون، يحبون الرشوة والمال، وإذا كان بيننا زعيم فليظهر فورا، وإن لم يكن فلينزل هنا القليل من الأمطارعلى الأقل".
بإمكان هذا الخراب الذي يدب في حكومة إسرائيل أن يسبب الإسترخاء للفلسطينيين فهم الآن ليسوا بحاجة لحماس، فإسرائيل تقضي على نفسها بنفسها، اليهود الآن يقومون بالمهمة على أكمل وجه، فالحكومة تخذل جمهورها، واليسار يفقد قوته، والشعب يزداد غضبا من الوعود التي لاتنفذ، ونتينياهو يعبث بعلاقته مع دعامته الإستراتيجية الولايات المتحدة وأوروبا توجه لها الانتقادات بشكل شبه يومي، حتى إيران وصلت للاتفاق الذي سينعش اقتصادها رغم أنف نتينياهو.الذي لا يكف عن الصراخ من تهديدات حماس وإيران وحزب الله وداعش رغم أنه وحده من يشعر بهذا التهديد، فهو منذ سنوات طويلة وقبل أن يصبح رئيس وزراء كان لا يخلع سترته الواقية ولا يخرج دون حراسة ! فيذكر إنه يوما كان في مهرجان " ليكودس " الخاص بحزب الليكود سأل الجمهور هل يوجد هنا أي شخص غير ليكودي فأجابوا لا فقال : " أشكر الرب " وخلع سترته الواقية .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,426,277,227
- أبناء الصمت في حكومة نتينياهو


المزيد.....




- حزب الرئيس الأوكراني يتصدر الانتخابات البرلمانية بنسبة 41.52 ...
- بالفيديو... الجماهير الجزائرية في القاهرة تعبر عن حبها للشعب ...
- بدء تسجيل المترشحين للانتخابات التشريعية في تونس
- أمينة النقاش تكتب عن الأسئلة التى لم يجب عنها المؤتمر القومى ...
- عقد برعاية قطرية ألمانية.. هل يفضي حوار الأفغان إلى مصالحة م ...
- قطر تتابع التطورات في مضيق هرمز وتطالب الجميع بضبط النفس
- لقطات من الحياة اليومية في دمشق
- ترحيب بإطلاق سراح قطري في السعودية ومطالبة بالإفراج عن آخر
- فض اعتصام الخرطوم.. لجنة التحقيق تستجوب ضباطا من الدعم السري ...
- وزير الخارجية الفرنسي يبحث مع نظيره الألماني احتجاز إيران ال ...


المزيد.....

- لصوص رفحا وثورتنا المغدورة في 1991 / محمد يعقوب الهنداوي
- الهيستيريا النسائية، العمل المحجوب، ونظام الكفالة / ياسمين خرفي
- ثورة وزعيم / عبدالخالق حسين
- التنظير حول الطبقية في الدول الناطقة باللغة العربية أفكار وا ... / نوف ناصر الدين
- العامل الأقتصادي في الثورة العراقية الأولى / محمد سلمان حسن
- مجلة الحرية عدد 4 / محمد الهلالي وآخرون
- مجلة الحرية عدد 5 / محمد الهلالي وآخرون
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- أ.د. محمد سلمان حسن*: مبادئ التخطيط والسياسات الصناعية في جم ... / أ د محمد سلمان حسن
- الانعطافة الخاطئة في العولمة، وكيف تلحق الضرر بالولايات المت ... / عادل حبه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سارة شريف - أبناء الصمت في حكومة نتينياهو