أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد علي - كيف تتعامل الحكومة العراقية مع التظاهرات














المزيد.....

كيف تتعامل الحكومة العراقية مع التظاهرات


عماد علي

الحوار المتمدن-العدد: 4909 - 2015 / 8 / 28 - 21:17
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


استمرار الاحتجاجت دون اية مؤاربة طوال هذه الاسابيع دليل على فعالية الشعب العراقي و حيويته و اصراره على التغيير و تحقيق ما خرج من اجله . لم يبق امام المتنفذين و من افسدوا في الارض الا الانصياع لمتطلبات الشارع و ما يصدح به المحتجون . لكن الحذر موجود و الاحتمالات و كيفية توجه المسارات لازالت رهن الصراعات العديدة، و هناك اطراف تريد النيل من هذه التظاهرات بطرق شتى، و اخرى تريد الاعتلاء على موجتها من اجل اهداف و مصالح ضيقة، و اخرى تريد اجهاضها ليس لانهائها و انما لاحداث الفوضى التي لا يمكن الخروج منها كما حدث في سوريا ابان الثورة و التي حدثت التعقيدات و امتدت الى يومنا هذا.
من قراءة مجموعة من المواقف والاراء و تعامل المراكز و الشخصيات و دور كل منهم في امكانية تحريف ما يجري او دعمه، يمكن ان نقرا الاحتمالات . و لابد ان نسال لماذا ادخال متطلبات الشعب في معادلات التنافس السياسي و الدوافع الحزبية و الشخصية من قبل الجهات كافة دون استثناء ؟ لماذا بعض الخطوات التي تعلنها السيد العبادي اصبحت مشكوكة في نياتها لانها بعيدة عن متطلبات الشارع و لا يمس الاصلاح اصلا .
اليوم بالذات تفتح المجال و الطريق الى المنطقة الخضراء و تصدر امرا بفتح الطريق و رفع الحواجز امام مقرات الاحزاب و الشخصيات السياسية والدينية، و ليس لهذه الحزمة من الاوامر اي صلة او اولوية لما يريده الشعب، اليس من المفروض ان تتخذ خطوات مصيرية و ليس ثانوية و ما تامر به سيتم اجراءها و يحصل ما تريد ان يتنفذ بامر كتحصيل حاصل لخطوات مهمة اخرى قبلهاو التي تفرض نفسها كاولوية اولى لدى الشارع . تصدر اوامر و تعلن عن خطوات و ما يراه الشعب على الارض بشكل اخر و ما تفعله هو نفس الخطوات الاولية منذ خولك البرلمان بما سمح لك من الاجراءات التي اعلنتها . الية تنفيذ لما قدمتها، قم بها و اعلن عن من يعترض، وال ان كان هناك ما وراء الستائر حدث فان كشفها سيزيحك قبل الاخرين، لان الشعب انسلخ من الخوف المطبق و سلخ ما كان يمنعه و يحجبه عن طرق الحق .
اليوم لابد ان يكون الشعب مراقبا واعيا كما عاهدناه امام الجميع، وهو يقرا جميع التوجهات من المتضررين من الخطوات الاصلاحية و التقشفية و ما و من يصدر من الخطوات . اليس من الافضل ان يتم تنفيذ ما مرر في البرلمان و انتظار الافرازات التي تصدر منه لسد الثغور المحتملة منها نتيجة التدخلات و الممانعين او المعارضين بقوة لتلك الخطوات، اليس من الافضل ان يتم الاصلاح من اهم مفصل وهو القضاء لامكان البدء باصلاحات اخرى من خلاله، من يحكم و من يدلي بما هو الاصح و من يقيٌم و من يفصل و من يوافق على عدالة ما يجري و ما يحصل من التغيير، كله ينبع من الاصلاح الاهم اوالاولوية الاولى و هو اصلاح القضاء و فرض سيادته و قوة قراراته و عدالته ، و لم نسمع عن اية خطوة في هذا المضمار، بل يريد السيد العبادي القفز على الخطوات التي اعلنها و يطلب التخويل لامور ليس لاحد القدرة على مد اليد اليها، ان لم يتم بموافقة الشعب و بشكل رسمي و قانوني و باستفتاء شعبي و ليس باحتجاجات، و الا ليس لبرلمان و لا لاية قوة جماهيرية مهما كانت حاشدة ان تعلق عمل الدستور الذي استفتي عليه من قبل الشعب الا بانقلاب جهة او شخصية او مجموعة تريد السيطرة على زمام الامور بعيدا عن ما افرزته الحياة السياسية العراقية و الديموقراطية النسبية لمابعد السقوط،، لان الاحتجاجات لا تصل الى راي مجموع الشعب مهما كانت عددها و عدتها و لا يمكن ان تصل لقوة القانون و سيادته المطلوبة في هذا العصر، و الا سنعود الى مرحلة الانقلابات باشكال و اسماء و اليات مختلفة، و لا يمكن ان يقبله الشعب بشكل عام .
لذا، بالامكان النجاح في تحقيق اهداف المحتجين بتنفيذ الخطوات التي تمس حياتهم من تامين الخدمات اولا و من ثم الاصلاح الجذري في المفاصل المهمة لتجسيد التغييرات . و الا لا يمكن ان ينفذ العبادي ما يريد من التغيير الجذري باوامر شخصية و تخويل لا يسمح به الدستور و اي قانون مرعي، و المرحلة لا تساعد على اي انقلاب مهما كان نوعه و طبيعته . و ان تطاول المتنفذون على اسس و مساند الحياة السياسية العراقيةو على القانون، سوف تحدث الفوضى و سيكون مصير العراق التقسيم بشكل مباشر مهما حاول العبادي منعه و لا يمكنه السيطرة على ما يحدث .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,427,462,409
- اجتماعات الاحزاب الكوردستانية في نفق عميق
- من يمكنه ان يجهض حركة الاحتجاجات في العراق
- فسح الاتفاق النووي الايراني مجال التحركات امام روسيا باتجاها ...
- تاجيل التظاهرات الى يوم السبت هوعين العقل
- القادة العراقيون يتنابزون بالالقاب
- اين اهل المعرفة مما يجري في العراق
- يجب ان لا تنغرز الحكومة العراقية في وحل الربيع العراقي
- التنجيم السياسي لدى الاحزاب الاسلامية العراقية
- هل هذه صحوة عراقية متاخرة ؟
- هل حقا تريد امريكا تمديد ولاية البارزاني و لماذا ؟
- ما يخفيه الاتفاق الامريكي التركي حول المنطقة
- هل يتحول ما يجري في العراق الى الثورة
- فوضى التصريحات في اقليم كوردستان
- هل تقع اصلاحات العبادي لصالح اقليم كوردستان ايضا ؟
- سيدفع اردوغان تركيا نحو الفوضى
- كوردستان بحاجة الى اصلاحات اكثر من بغداد و لكنها دون حراك يُ ...
- معصوم يرد على البنتاغون !!
- ينوي العبادي اكثر من الاصلاحات ؟
- سرعة فشل الاحزاب الاسلامية في السلطة
- علاوي و المالكي تبينا على حقيقتهما للقاصي و الداني


المزيد.....




- علماء يكتشفون ارتباط مرض فقدان الشهية بعملية الأيض
- ليبيا: حكومة الوفاق تعلن إحباط هجوم كبير لقوات حفتر جنوب طرا ...
- وزير الخارجية الهندي: مودي لم يطلب من ترامب أي وساطة في حل ق ...
- بريطانيا تدعو لتشكيل قوة أوروبية لتأمين الملاحة ضد "قرص ...
- صحيفة أي: مبيعات الأسلحة البريطانية للسعودية 10 أضعاف صفقات ...
- بريطانيا تدعو لتشكيل قوة أوروبية لتأمين الملاحة ضد "قرص ...
- كوريا الشمالية تجهز غواصة لتنفيذ مهام في بحر اليابان
- سوريا... اكتشاف مشكلة في مقاتلة -إف-22-
- الرئاسة التركية تعلق على اتهام أردوغان بالسلطوية
- واشنطن تعلن عن جولة جديدة من المفاوضات مع -طالبان-


المزيد.....

- لصوص رفحا وثورتنا المغدورة في 1991 / محمد يعقوب الهنداوي
- الهيستيريا النسائية، العمل المحجوب، ونظام الكفالة / ياسمين خرفي
- ثورة وزعيم / عبدالخالق حسين
- التنظير حول الطبقية في الدول الناطقة باللغة العربية أفكار وا ... / نوف ناصر الدين
- العامل الأقتصادي في الثورة العراقية الأولى / محمد سلمان حسن
- مجلة الحرية عدد 4 / محمد الهلالي وآخرون
- مجلة الحرية عدد 5 / محمد الهلالي وآخرون
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- أ.د. محمد سلمان حسن*: مبادئ التخطيط والسياسات الصناعية في جم ... / أ د محمد سلمان حسن
- الانعطافة الخاطئة في العولمة، وكيف تلحق الضرر بالولايات المت ... / عادل حبه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد علي - كيف تتعامل الحكومة العراقية مع التظاهرات