أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ناصرعمران الموسوي - هذا المساء














المزيد.....

هذا المساء


ناصرعمران الموسوي

الحوار المتمدن-العدد: 4908 - 2015 / 8 / 26 - 02:19
المحور: الادب والفن
    


هذا المساء ...!!
الزمن لا يغيرنا بل يكشفنا
ماكس فريش


هذا المساء ذاكرتي تترجم
مقهى نصف مهمل
لاوراقي المبعثرة
التي كثيرا ُ ما تعانق كوب الشاي
فاضطر للتخلي عنها .....1

صديقي الذي تأخر عن موعده
ابتلعته الحروب او ، ربما ،
اغتالته المفخخات ..
الشارع ذاته ،منذ ان مر به الزعيم ..عفوا ً
اغتيل به الزعيم ...يزداد اتساخا ً ،
انا انتظر ، ليس جديدا ً
فلا شيء يأتي في هذا الوطن
الكل يغادر..!
امي خائفة ،منذ سنين عديدة
كان الدركي شغلها الشاغل
واليوم رحل الدركي، لكن امي لم تزال خائفة ..!
كلماتي مبعثرة
ليس من عادتها ان ترتجف هكذا ..
لماذا كلما كتبتها ، تسرقها الريح...؟
المنفضة الوحيدة
التي تعتلي طاولتي
تمتلأ ببقايا الورق
فمن سوء حظها او حظي
انني لا اجيد نشر آهاتي على دخان السجائر.
....احدهم يطالع الجريدة
يعاني من صعوبة كبيرة
في اصطياد المفردات لذلك
كثيرا ًما يمرن عينيه الشاحبتين
وهو يلقي بنظارته بعيدا ً عنهما .

الشارع يعيش هوس تسميته
يحلم بالجواري التي ستنتشر على جانبيه
يطالع لقالق جامع الخلفاء وهي تصفق بجناحيها
تحية له ،والعابرون يمنحونه بطاقة ولائهم ،
انا اتابع بعين ساعتي التي تتكدس الاعوام
بدائرتها المغلقة .
مابين زجاج المقهى وزجاج ساعتي
تنداح السنون التي تتوضىء
بطاسة الفيض ،
الوجوه التي تصنع المرايا
الخطى التي ترسم الطريق
الاحلام التي تعزف الحقيقة
الاوراد التي تتهجى لحظاتها الروحية
كلها تشكل قاطرتي المزهوة
التي تدخر ما تبقى لها من مسافة
لتعلن حضورها الضاج .
....تناسيتك ،ربما لأني
نسيت خيوط الشموس
على وجنتيك ،
لاني اخاف مغارات عينيك
ووحشة هذا العالم ،
أريدك ..مدن تفتح صباحاتها
أزاهر الزنابق
لااوراق الغار
فقد سأمت الحروب
حتى مع الانتصارات فكيف بالهزائم ..!!
هذا المساء
أبدو اكثر حاجة ً
لارشفت ذاكرني
الصوت الاوركسترالي
(لانوار عبد الوهاب ) يساعدني
والمقهى بارائكه العتيقة
يدفعني اكثر ،
الوجوه تزداد وضوحا
وهي تحمل ضباب ازمنتها
وانت كما انت ،
اغادرالمقهى
فقد تاخر
موعد لقائي المعتاد بك
منذ اكثر من عشرين سنة
يحضر المكان وانا
وتتخلفين انت ِ
في الوقت ذاته الزمن
يدخل تدريجيا
في المقهى
هذا المساء.....!!!





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,356,736,501
- صباحات الرماد
- لم تكن جميلة بما يكفي ..!
- الموقف القانوني من الاعراف العشائرية السلبية ظاهرة الفصلية ا ...
- التحريض على العنف عبر وسائل الاعلام .
- قانون المكمة الاتحادية العليا والية بناء الدولة
- للندى مشاكسة خاسرة
- نص شعري
- استقلالية القضاء في المنهاج الوزاري للحكومة العراقية الجديدة
- الديمقراطية في منظور الاسلام السياسي
- نبوءة وطن
- المرأة في ربيع التغيير العربي
- وحدك...!
- نسيان يفترض الذاكرة...!
- عكازة خريف...!
- تموز...الذاكرة العراقية المرّة...!
- البيان رقم واحد صورة الدموية المتناسلة في التاريخ العراقي..!
- منتظراً عند ابواب رأس السنة...!
- أحتاجك...!
- عقلنة الدولة وأثره في تجسيد مفهومية حقوق الانسان
- مُرتمٍ بأحضان الذاكرة يهدهدني الأرق...!


المزيد.....




- الأولى عربيا.. جائزة الدوحة للكتابة الدرامية تبدأ المشوار
- الفن التشكيلي سلاح فعال لدى الاستخبارات الروسية في القرن الـ ...
- -حرب النجوم- على خطى الجزء الأخير من -صراع العروش-!
- اضاءات نقدية عن فضاءات الرواية العراقية
- كروز وبانديراس يحضران العرض الأول لفيلم ألمودوبار
- -مخبوزات- بعدسات الجمهور
- بعد تدخل مديرية الضرائب.. خلاف المصحات والشرفي ينتهي
- بنشماس يعلن التأجيل والمؤتمر ينتخب كودار رئيسا.. غليان داخل ...
- نحو ألف مخالفة في الدرامة المصرية خلال الأسبوع الأول من رمضا ...
- العثماني يبرئ قياديي حزبه من الانخراط في سباق الانتخابات


المزيد.....

- النقابات المهنية على ضوء اليوم الوطني للمسرح !! / نجيب طلال
- الاعمال الكاملة للدكتور عبد الرزاق محيي الدين ج1 / محمد علي محيي الدين
- بلادٌ ليست كالبلاد / عبد الباقي يوسف
- أثر الوسائط المتعددة في تعليم الفنون / عبدالله احمد التميمي
- مقاربة بين مسرحيات سترندبيرغ وأبسن / صباح هرمز الشاني
- سِيامَند وخَجـي / عبد الباقي يوسف
- الزوجة آخر من تعلم / علي ديوان
- عديقي اليهودي . رواية . / محمود شاهين
- الحبالصة / محمود الفرعوني
- لبنانيون في المنسى / عادل صوما


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ناصرعمران الموسوي - هذا المساء