أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس علي العلي - ماذا بعد العراق ح2














المزيد.....

ماذا بعد العراق ح2


عباس علي العلي
(Abbas Ali Al Ali )


الحوار المتمدن-العدد: 4904 - 2015 / 8 / 22 - 15:57
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ظهر مؤثر ولاعب جلي وقادر ومميز في الساحة العراقية بفعل عوامل عديدة منها القوة العسكرية التي يتمتع بها أنصار النظام الإيراني والمعد عسكريا ومذهبيا ليكون جزء مهم وكبير من البديل المحتمل لصدام ونظامه, التيار المتعسكر من اليمين الإسلامي الشيعي والذي نزل منذأول يوم لدخول الأمريكان للواقع العراقي بمظهرين , الأول رافض ومضاد للمشروع الأمريكي متسلح بفكر وعقيدة نضالية صاغها السيد الشهيد الصدر وبالفعل قاتلت الأمريكان وخاضت صراع عنيف معه ولوحدها بالأمكانات المحدودة , لكن النتيجة لم تفن بعضد المشروع الأمريكي لم يؤدي صراعها إلى تغيير مهم بالواقع , بل أستفادت الأجنحة الشيعية الأخرى المسلحة الغير مسلحة من فرصة الإنشغال لتستولي على جميع مفاصل الدولة بعناوين متنوعة .
هنا أيضا يمكننا أن نتلمس وجود معارضة نامية وحقيقية وصراع على الشارع الشيعي وهو أول بدايات المشروع الأمريكي بين تيار الصدر الذي يرغب بالمقاومة ورفض النظام السياسي برمته وبين حاجته ليكون قوة سياسية مؤثرة في الوسط الشيعي , لذا نرى الكثير من الإرهاصات والتبدلات في الموقف من الكثير من القضايا تبعا لردات الفعل وفشل التيار الصدري أن يختط سياسة مبدئية واضحة مفهومة ويمكن التنبؤ بها , لذا كثرة الإنشقاقات وتمزقت تحت مسميات شخصانية لا علاقة لها بالواقع والمعطيات البدائية التي أوجدت التيار ومهدت له , فهي في صراع قديم مع الحوزة الصامته وصراع مع الحوزة والنظام الإيراني وصراع مع الكتل والاحزاب الشيعية الأخرى .
أيضا كان البرغماتيين الشيعة يمضون في أدلجة الدولةوجهزتها وربط الأقتصاد العراقي المنهك بالأقتصاد الإيراني ليكون الأوكسجين الذي ينعش الأخير في ضل أهمال حقيقي ومتعمد وبائس لأركان العملية الأقتصادية العراقية وأنشغال الكتل السياسية وأنخراطها في عملية واسعة ومعقدة لأستنزاف ثروة العراق بتحويل الميزانية العراقية كلها لميزانية تشغيلية رواتب ومخصصات بغياب رؤية محددة كما تم ضرب التعليم والخدمات والصحة وقطاع الكهرباء والنفط بحدود ما يؤمن المورد المالي اللازم لديمومية العملية السياسية .
في الأنتخابات التي جرت عام 2014 تبنى التيار الصدري ونتيجة لتحسس الفشل الذي مر ببرنامجه الجهادي والخدمة مفهوم المزج بين الحس المدني لكن بروح عقائدية الهدف منها زج عناصر مهمة من مرشحيه ليكونوا بديل للمشروع الإيراني في العراق المبني على قاعدة من الكوادر والأطر التي عملت معها سابقا وتحمل أجندة ذات أهداف تعبوية ودعائية لها أرتباط حيوي بالمصلحة الإيرانية الكبرى ولو تم تجاوز المصلحة الوطنية العراقية , هذا التناقض أساسه ليس عقائديا فقط بل الغالب أنها أستحواذي على المصالح وعلى تمثيل الشارع الشيعي بالذات مما أدى إلى تكوين تحالف هش سمي بالتحالف الوطني لم يكن بعيدا عن الصراعات والتضي الداخلي بين أتجهات وتوجهات تتعلق أصلا بالولاءات وتنفيذ إرادات محددة .
بعد فرز نتائج الأنتخابات العراقية عام 2014 وظهور السيد المالكي زعيم كتلة عائلية مكونة من 8 نواب داخل كتلة حزب الدعوة الذي خسر الكثير من أصواته السابقة ومن ضمن الكتلة الأكبر دولة القانون ,هذا شكل شخصنة سلبية أضرت بحزب الدعوة أولا وبكتلة دولة القانون ,كتبت يومها أن حزب الدعوة في العراق قد مات سياسيا ويجري تصفية أرثه فقط ليوزع على شخصيات وكتل سياسية لا يمكنها أن تكون أطار موحد مرة أخرى لا باسم حزب الدعوة ولا بمنهجه , اليوم بعد عودة السيد المالكي من إيران وبعده السيد الحكيم والسيد الصدر أجزم بكل قوة أن هذه الزيارات قد أعلنت بكل وضوح موت كيان التحالف الوطني العراقي كممثل جهوي ومتزعم صوت الطائفة الشيعية في العراق , الملاحظة الثانية التظاهرات وحركة الشارع العراقي والدعم الأمريكي للعبادي محاولة جادة وحقيقية لتحجيم دور المرشد الإيراني وأطلاعات طهران والسفير الإيراني في بغداد لمصلحة المرجعية العراقية في النجف وأعادة جادة لرسم الخريطة السياسية في العراق الجديد , وظهور تيار إسلامي عراقي معتدل ينأى بنفسه عن الأستحقاقات الإيرانية يمكنه التفاهم والعمل المشترك مع التيار المدني بل ويصل الأمر إلى تحالف حقيقي لإسقاط الفكر السياسي الديني بالصورة الكلاسيكية التي صنعتها أجهزة المخابرات وزجت بها في صدارة المشهد السياسي العراقي .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,568,054,217
- ماذا بعد العراق ح1
- شذرات من كتاب الحياة
- حقائق الأرض وتخيلات القرار
- العراق بين مطرقة الإسلام الأصولي وسندان الإرهاب الفكري.
- ((مكابدات عاشق مهزوم))
- الحورية التي تعشق الجبال
- الشعب هو صاحب حق تقرير المصير
- الخروج من عباءة البخاري والكافي
- من إشكاليات العقل الديني
- الدين والإنسان والتجربة التأريخية
- الخطوة الأوسع ..
- الكفر والتكفير والجزاء المركب
- الفكر وتحديات الواقع والزمن ح3
- الفكر وتحديات الواقع والزمن ح2
- الفكر وتحديات الواقع والزمن
- الإصلاح الديني ومسألة الديمقراطية 3
- الإصلاح الديني ومسألة الديمقراطية 2
- الإصلاح الديني ومسألة الديمقراطية
- من يشتري مني
- الدين والدولة وجدلية التوافق


المزيد.....




- منها دبي والقاهرة..دليل -لونلي بلانيت- يُعلن عن أفضل 10 مدن ...
- اليمن: عشرات القتلى والجرحى في معارك طاحنة بين الحوثيين والت ...
- الاحتجاجات في العراق: إعفاء قادة عسكريين وأمنيين من مناصبهم ...
- مستشار الحريري: رد فعل المستثمرين الأجانب على الإصلاحات إيجا ...
- شاهد: الأكراد في شمال سوريا محبطون يرمون الجنود الأميركيين ب ...
- شاهد: تواصل الاحتجاجات في تشيلي ووزير المالية يقول إن الوضع ...
- شاهد: اليابان تشهد تنصيب إمبراطورها الجديد
- كوريا الجنوبية تعلن رفع ميزانية التسلح وتدعو جارتها الشمالية ...
- شاهد: خراب في مدينة كاستيليتو دوربا الإيطالية بسبب الفيضانات ...
- احتجاجات لبنان: لماذا اختار بعض العرب النظر إلى أجساد المحتج ...


المزيد.....

- ذلِكَ الغَبَاءُ القَهْرِيُّ التَّكْرَارِيُّ: طُغَاةُ التَّقَ ... / غياث المرزوق
- ذلِكَ الغَبَاءُ القَهْرِيُّ التَّكْرَارِيُّ: طُغَاةُ التَّقَ ... / غياث المرزوق
- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- معاهدة باريس / أفنان القاسم
- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس علي العلي - ماذا بعد العراق ح2