أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مرتضى عصام الشريفي - معركة أُحُد، وسقوط الموصل ......!! .














المزيد.....

معركة أُحُد، وسقوط الموصل ......!! .


مرتضى عصام الشريفي

الحوار المتمدن-العدد: 4904 - 2015 / 8 / 22 - 03:54
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مرّةً أخرى يأتي التاريخ؛ ليكون حجّةً في الخلافات السياسية في أهمّ قضية في تاريخ العراق الحديث ألا وهي (سقوط الموصل)؛ إذ اختلفت رؤى القوى السياسية حول تقرير اللجنة النهائي في التوصيات ــ تحديداً ــ التي أثبتها قسم من أعضائها؛ إذ هناك فرق واضح بين التقرير، والتوصيات على مستوى الصياغة اللغوية، والمهنيّة، وتناول القضايا المهمّة، فقد أهملت هذه التوصيات كثير من القضايا التي أشار لها التقرير إشارات واضحة، وأبرزها دور البيشمركة في سقوط الموصل، وتجريد الجيش العراقي من سلاحه، وآلياته، وزيّه العسكري، وهذا العمل لم يسمح للجيش من إعادة تنظيم صفوفه، والرجوع للموصل؛ لتحريرها قبل أنْ يبسط العدوّ سيطرته عليها، وربّما تغافلت اللجنة هذه الأحداث بفعل تأثير سياسي؛ بحجّة لا وثيقة تثبت إدانة مسعود على ذلك .
.
أشعل هذا التقرير فتيل الخلافات مرّة أخرى بين القوى السياسية المعروفة بعداواتها المتجدّدة ....!، وما أشعل هذه الصراعات ورود اسم القائد العام للقوات المسلّحة السابق (نوري المالكي)، مع إغفال متعمّد لاسم رئيس إقليم كردستان (مسعود برزاني)، و دوره معروف في قضيّة سقوط الموصل، وما بعده، وكذلك رئيس البرلمان السابق (أسامة النجيفي) وهذا لا يعني إعفاء رئيس الوزراء السابق من مسؤوليته، وبقيت الكلمة الفصل للقضاء العراقي .
وهذه المسألة جوهرية في التقرير ثلمت الكثير من مهنيته، وعدم تأثّره بالجوّ السياسي العام؛ كما أدعي ذلك فيه .
.
وبما أنّ الكلام يدور حول أسباب سقوط الموصل، والعوامل، والظروف المؤثرة في انهيار الجيش وقتذاك ، فليس من الصواب مقارنة سقوط الموصل بما حدث في معركة أحد لأسباب كثيرة، وهو تشبيه ساذج لو قصد أسباب خسارة المعركة فقط؛ لأنّ الفارق واضح؛ لا يحتاج إلى البيان، وما ذكره الخزاعي قد جانب الصواب كثيراً؛ ولو أردنا المقارنة بما ورد في التقرير من استقراء للأحداث ما قبل سقوط الموصل، وفي اثنائه، وما بعده؛ لوجدنا الفوارق كثيرة، وأغلبها ذات طابع سياسي .
.
1. لم يكن مفهوم الدولة في زمن الرسالة بما هو عليه الآن؛ ولذلك لم تكن هناك انتخابات، وأحزاب، ودولة إقليمية، ودولية، وكثيرة من الأمور الأخرى التي تدخل في إطار علم السياسة الحديث .
2. طبيعة نظام الحكم في زمن الرسالة يختلف عمّا عليه الآن، ويعدّ من أهمّ أسباب سقوط الموصل هو زجّ المؤسسة الأمنية في الصراع السياسي؛ لذلك لم يكن للنبيّ محمد (صلّى الله عليه وآله) شركاء ينالوا من الجيش، ويلقّبوه بمختلف الألقاب؛ بفعل تنافسهم السياسي .
3. لم يكن في زمن الرسالة مؤامرات دولية تهدف إلى الإطاحة بنظام الحكم، واللافت للنظر تقرّب بعض الشركاء من هؤلاء المتآمرين .
4. لم يكن في زمن الرسالة فساد مالي، وإداري في جيشه، وصفقاته، وقياداته التي تسلّمت مهامها على وفق معايير منحرفة عن المهنيّة، والكفاءة، وسبب ذلك المحاصصة المقيتة التي قسّمت العراق على القوى السياسية .
5. لقد كان في زمن النبيّ نشاط جاسوسي معروف أطلعه الله عليهم بأسمائهم؛ أمّا العراق، فهو أرض خصبة للنشاط الجاسوسي الدولي يرافقه ضعف كبير لاستخبارات الدولة العراقية، وعمالة قبيحة لتلك الدول صاحبة التجسّس من شركاء غير مقتنعين بالنظام الجديد .
6.. لم يكن في زمن الرسالة أطماع لدول أخرى في دولة الإسلام، ولم يشهد ذلك العهد تعقّد العلاقات الدولية؛ لكنّنا في العصر الحديث نشهدها، وما يحدث فينا أسبابه معروفة، وغاياته مفضوحة، وما كان للعدوّ الخارحي لينجح؛ لو كان الداخل قويّاً موحّداً فطناً للمؤامرات الخارجية التي ما زالت تتربّص بنا .
.
ما حدث في العراق، ويحدث اشتركت فيه جميع القوى السياسية؛ لأنّهم لم يعملوا بواجباتهم إزاء الدولة، والشعب، وانغمسوا في خلافات سياسية ساذجة، وما زالوا؛ بحيث حوّلتهم إلى أضحوكة، وأصبح حكمهم مسرحية هزليّة مبكية؛ لأنّ الدراما فيها حقيقية اصطبغت بدماء المشاهدين فقط دون ممثليها الذين يمتلكون حصانة، وحماية تبعد عنهم الموت الأهوج الذي يفتك دون رحمة بمن استملح هذه المسرحية .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,562,800,933
- شعار التغيير الذي حملته المرجعية، والكاتب إياد السماوي ..
- تظاهراتنا من جنس آخر .... هل نسير إلى الفوضى ....؟
- إلغاء المحاصصة من أجل المحاصصة ....!! .
- الإصلاح الحكومي، والتهريج السياسي ....
- (يجب الدفاع عن الشعب) .. نقد النقد الموجّه للتظاهرات الشعبية ...
- المرجعية هتفت مع المتظاهرين ..
- القرض الياباني سيناريو يوناني للعراق ....!!! .
- ثقافة التظاهر بين التسييس، والتأسيس .
- رئاسة التحالف الوطني، والعرف السياسي .....!!!
- النقد السياسي، ونقد السياسي .....
- الاتفاق النووي نمط جديد في التفكير الدبلوماسي .....
- ليست المشكلة في الألف دينار يا وزير .... !! .
- نفطكم للجميع، ونفطي لي ...!!!
- ((ويكيليكس، وحرارة الصيف القائظ (ج4) .... !!!) .
- نصدّق مَنْ المركز، أو الإقليم .... !!!! .
- المربع الأول من منظور سياسي .
- ((ويكيليكس .... وسقوط الموصل (ج3) ....؟؟؟...!!!)) .
- ((ويكيليكس فضح المخططات، والعقول (ج2) ....!!!!)) .
- ((ويكيليكس بين قيمة المحتوى، والغايات (ج1) ...!!!)) .
- مَنْ يستجدِي لا يُعطِي ...!!! .


المزيد.....




- شاهد: محتجون يقطعون الطرقات في مختلف أنحاء لبنان
- شاهد: أحد معجبي ليدي غاغا يحملها.. وقد تكون ندمت على ذلك!
- مظاهرات لبنان: سعد الحريري يمهل شركاءه في الحكومة 72 ساعة لد ...
- شاهد: محتجون يقطعون الطرقات في مختلف أنحاء لبنان
- شاهد: أحد معجبي ليدي غاغا يحملها.. وقد تكون ندمت على ذلك!
- استشهاد فلسطيني وجرح نحو 70 في مسيرات العودة
- اختفت آثاره 45 عاما.. قصة الشيخ اللبدي الذي فقد حريته دفاعا ...
- الحريري يمنح شركائه بالحكم 72 ساعة.. لبنان إلى أين؟
- غردوا وتظاهروا في الشوارع.. هكذا تفاعل نجوم لبنان مع الاحتجا ...
- لبنان... محاولات لاقتحام القصر الرئاسي والمتظاهرون يهتفون: ا ...


المزيد.....

- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- معاهدة باريس / أفنان القاسم
- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود
- قصة الصراع بين الحرية والاستبداد بجمهورية البندقية / المصطفى حميمو
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مرتضى عصام الشريفي - معركة أُحُد، وسقوط الموصل ......!! .