أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - سعاد التهامي - جرح الوطن ... ينزف














المزيد.....

جرح الوطن ... ينزف


سعاد التهامي

الحوار المتمدن-العدد: 4904 - 2015 / 8 / 22 - 02:38
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    


يوم تجد العلم معلق على مقصلة الجهل وخالد الأسعد على ذلك يشهد، والأسوار بتاريخها تنزف وتصرخ لعلها تنجده من قاتليه، حين تجف في الحلق الكلمات، وتتغير الخارطة ويكسوها الدم، والدم على انهيار الإنسانية يشهد، تعالوا لأشرح لكم تقاسيم الخارطة الجديدة، سوريا التي كانت غارقة في قارورة عطر صارت غارقة في بحر الدم، قدرت مساحتها بمقابر من أقصاها إلى أقصاها يسكنها الطفل والشاب، ونساء بالسواد متشحات على ملامح الأمل الذي انطفئ نوره في عين الاطفال، والياسمين سأم من بياض لونه فتبدل، والمستقبل على أسوار اليأس قد تعلق.
وفلسطين مقسمة المقاطع أولها فلس في الأخلاق وأخرها رأس في طين من أفعال أهلها يدفن، وملامح المدينة كل يوم يتبدل، ترفرف في سماءها نجمة داوود في سلام تنعم، وتخبر أن الحدود من الفرات إلى النيل مشروع يتحقق، وغزة المكلومة ما بين هذا وذاك والأرض من تحتها تترنح.
وفي العراق معلقة على أسوار الذاكرة قول قائلًا: "أن العراق لا يلفظ إلا مضموم العين لأن عراق العزة يعز علينا أن تكسر عينه"، اليوم العراق مكسور العين منكس الكرامة والطائفيه على ذلك تشهد، ودجلة يعادي الفرات، والأخوة سيوفهم في الوجه تشهر، والمغول متبدلين الثياب قاهرين العباد على ضفاف الحضارة يسحل التاريخ، وتبكي الثقافة ألمًا، والأسوار على الرأس تتهدم، وكعبة العلم صارت بلا علم، والمحراب في وجوه المؤمنين قد أغلق.
واليمن السعيد، سعيد اسمه وفي الواقع صفته تعيس، من كأس المرار قد تجرع، ومن الهول شرب حتى ثمل، وحتى الآن يترنح، والدماء كل يوم في عين الشمس تسكب، والأحياء في انتظار الموت، فالقذيفة الآن قد تسقط، وحصاد الرؤوس فاق حصاد الزروع، ومن وراء السلاح الكل يتكسب، وليبيا جنة الناظرين صارت على عروشها خاوية، وجهنم من لهيبها تتعجب.
صدق نزار يوم قال: " ما للعروبـةِ تبدو مثلَ أرملةٍ؟ أليسَ في كتبِ التاريخِ أفراحُ؟ والشعرُ ماذا سيبقى من أصالتهِ؟ إذا تولاهُ نصَّـابٌ ومـدّاحُ؟ وكيفَ نكتبُ والأقفالُ في فمنا؟ وكلُّ ثانيـةٍ يأتيـك سـفّاحُ؟، ومن مصر جائت كلمات فاروق جويدة صدى للحق حين قال" الشعب في نظر الملوك الآن اصبح كالقطيع
وطني..
لا أملك شيئاً يا وطني.. غير الكلمات
لكن هل تحي الكلمات من ماتوا!
هل تجدي الكلمة في الأموات".





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,562,887,949
- العروبة ... على قبرها أغني
- ذكرى ليلة العيد
- فلسطين بين حلم الوجود والفردوس المفقود


المزيد.....




- تصاعد المواجهات في لبنان.. قتيلان وعشرات الجرحى في اشتباكات ...
- القوى الأمنية اللبنانية تفرق المتظاهرين في وسط بيروت
- التحالف الشعبي الاشتراكي يؤكد علي برنامجه للخروج من الأزمة
- مساندة للمتظاهرين في لبنان...نادين الراسي تشعل الإطارات في ا ...
- غورباتشوف: الولايات المتحدة رائدة في تدمير المعاهدات الدولية ...
- أبو زينب اللامي.. من هو المتهم بقتل المتظاهرين في العراق؟
- اشتباكات متصاعدة في وسط بيروت بين قوات الأمن والمتظاهرين
- محتجون في لبنان يتهمون الحكومة بالفشل
- متظاهرون غاضبون يحطمون واجهات محال تجارية في بيروت
- حنا غريب لـ -صوت الشعب-: ما يجري في الشارع تنفيذ لقرار الحزب ...


المزيد.....

- كتاب ثورة ديسمبر 2018 : طبيعتها وتطورها / تاج السر عثمان
- من البرولتاريا إلى البرونتاريا رهانات التغيير الثقافي / محمد الداهي
- الجزائر الأزمة ورهان الحرية / نورالدين خنيش
- الحراك الشعبي في اليمن / عدلي عبد القوي العبسي
- أخي تشي / خوان مارتين جيفارا
- الرد على تحديات المستقبل من خلال قراءة غرامشي لماركس / زهير الخويلدي
- الشيعة العراقية السكانية وعرقنةُ الصراع السياسي: مقاربة لدين ... / فارس كمال نظمي
- أزمة اليسار المصرى و البحث عن إستراتيجية / عمرو إمام عمر
- في الجدل الاجتماعي والقانوني بين عقل الدولة وضمير الشعب / زهير الخويلدي
- توطيد دولة الحق، سنوات الرصاص، عمل الذاكرة وحقوق الإنسان - م ... / امال الحسين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - سعاد التهامي - جرح الوطن ... ينزف