أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - لينا سعيد موللا - التغيير يبدأ من هنا














المزيد.....

التغيير يبدأ من هنا


لينا سعيد موللا

الحوار المتمدن-العدد: 4903 - 2015 / 8 / 21 - 09:48
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لم تكن علاقة الأسد بشاه إيران علاقة طيبة وكان النفور بينهما واضح لكثير من الأسباب، لذلك فإن الأسد وبعد فوز الثورة الاسلامية سعى إلى إقامة تحالف استراتيجي مع طهران مما مكنه من ابتزاز الخليج بالمال مقابل وقوفه ساكناً أو حائلاً دون تمدد الثورة الاسلامية ودخولها إلى التراب الخليجي خاصة أن الثورة الاسلامية كانت تسوق لنفسها على اعتبارها عدوة للدولة الأمبريالية الكبرى أميركا وسمتها الشيطان الأكبر(( حادثة احتجاز أعضاء السفارة الأميركية في طهران واتهامهم بالتجسس)) وللدولة الجارة الحمراء، وكلنا نعرف مصير حزب تودة اليساري الذي قضى الخميني على جميع كوادره إما إعداماً أو اعتقالاً أو تهجيراً، وكان في إيران حينها يتمتع بجماهيرية كبيرة.

لجأ الأسد إلى مد إيران بالأسلحة زمن حصارها، واتخاذه موقفاً عدائياً من بغداد زمن صدام حسين، لذلك فإن الخليج بغالبية دولة كان يقيم سياسة الأسد بأنها خرق لمصالحه وأمنه لكنه كان يشتري سكون الأسد بإعانات كانت تذهب إلى جيبه وجيب شقيقه رفعت الأسد.

خاصة أن الخليج حينذاك كان يدعم العراق للوقوف في وجه الثورة الاسلامية الايرانية الشرهة للتمدد والتدخل في شؤون الدول المجاورة .

وحاولت السعودية الدولة الخليجية الأكبر استيعاب الأسد بكل السبل الممكنة، وبعد اجتياح الكويت وتدخل الأسد لجانب التحالف الدولي في معركة إخراج صدام حسين منها ، نشأ تحالف سعودي سوري مصري، وتحسنت العلاقات حتى باتت السعودية حليف للأسد وعرابة التوريث، وعادت هذه العلاقات للانتكاس بعد مقتل رفيق الحريري رجل السعودية في مواجهة تغلغل إيران في لبنان عبر حزب الله، واستمرت سيئة حتى نشوب الثورة السورية .

وإذا كانت قطر قد حلت محل السعودية في دعم الأسد الابن على أمل سماح الأسد الابن بتمديد خطوط الغاز القطرية الذي توصل غازها إلى الدول الأوروبية، فإن علاقتها انتكست أيضاً حين أدركت أن الأسد كان يراوغ في معركة كسب الوقت واكتساب ما يمكن كسبه منها، وانقلبت ضده بعد نشوب الثورة بأشهر قليلة، وما زال دعمها لبعض قوى المعارضة الاسلامية يقوم على أمل تغيير في الخريطة السياسية السورية لأجل تمرير خطوط الغاز، وهو ما دفع بروسيا إلى الاستبسال في قرارها الحاسم بدعم الأسد حتى النهاية باعتباره الضامن الوحيد للحيلولة دون تمرير هذه الأنابيب عبر الأراضي السورية وبالتالي الاضرار بمصالحها الاقتصادية الحيوية .

نعم إن النزاع القائم على الأرض السورية هو نزاع بين مصالح متباينة، وفي غياب التوافقات الدولية في اقتسامها فإن الحرب ستكمل حتى لحظة غير معروفة.

كان يمكن لأن يكون للشعب السوري الكلمة الفصل لو أنه التم حول قيادة قريبة منه، لكن التجاذبات الدولية قد عسرت ذلك، خاصة أن أي معارضة اليوم لن تكون قادرة على التعهد بقرار مستقبلي في مرور الأنابيب القطرية من عدمه . فجميع الدول باتت تملك أطرافاً تمثلها، وكل منها قادر على وقف الحسم العسكري، أما الولايات المتحدة فلا تجد فيما هو حاصل من مجازر على قسوتها وشناعتها أمراً يهدد مصالحها في المنطقة، دول كثيرة مهتمة بخلق النزاعات وبيع الكثير من الأسلحة، ولولا الحاجة للقتل والاعتداء لما كانت تجارة شركاتها رائجة .

السعودية بالمقابل ملت مراوغة الأسد، وهي تحتاج إلى وجوه جديدة قادرة على وقف المد الايراني في المنطقة الذي يهدد أمنها .

لذلك قيل بأن حل النزاع السوري قد خرج من أيدي السوريين، بعد أن تحولت تلك القوى السورية إلى دمى تتحرك بفعل المساعدات والأموال التي تأتيهم من جهات خارجية، كل واحدة منها تحتفظ بمصالحها الخاصة، وباتت السياسة الدولية مهتمة بإدارة الصراع لا إلى حله وهكذا .

وإذا كان هناك من حل جذري للمشكلة السورية فهو سينطلق من حراك شعبي سوري في الداخل والخارج تديره أطراف سورية وطنية، لم تغص أو تتورط في في لعبة المصالح الدولية وتجاذباتها، تقوم بتنظيم مسيرات حاشدة تنقل مدى الترويع الذي يعيشه الشعب السوري في الداخل تساهم في صناعة رأي ًعامً ضاغطً على الدول الفاعلة في النزاع، مسيرات لا تحتاج إلى تمويل ولا يمكن منعها لأنها سلمية وأشدد بأنها ستكون سلمية تقتصر على إشعال الشموع وعرض صور المجازر .. ولا تكون مشوبة بتدخل خارجي، وأجزم بأنها ستكون فاعلة .

لقد قيل في يوم قريب أن أميركا قد خسرت معركتها مع فيتنام من الداخل الأميركي .

لأن الشعب الأميركي قد خرج إلى الشارع بأعداد هائلة معلناً عن موقفه المناهض لهذه الحرب .

من هنا علينا أن نبدأ، من الشارع، من أماكن تواجد السوريين الذين باتوا منتشرين في جميع أصقاع الأرض، وبأعداد أكثر من كافية، هؤلاء يجب أن يشاركوا ويتفاعلوا بجهود بسيطة، ونحن وعلى يقين بأنها ستصنع بداية التغيير الذي نطمح إليه .

قادمون
لينا موللا
صوت من أصوات الثورة السورية





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,426,470,902
- الأيديولوجيات وحرب المصالح
- جلد الذات
- ترسيخ الرعب
- داعش
- الديمقراطية عندما تكون نسبية .
- الشعب السوري وكيفية البداية
- السوريين والمستقبل
- الدين وموروث السلاطين
- حوار مع ذاته
- ثورتنا والثورات العالمية
- حرب داعش ومصالح الدول الكبرى
- عن المونديال والبرازيل وثورتنا
- في حماية سوريا القادمة
- هل يكفي أن يتغير لون الديكتاتور لكي نستكين ؟
- احتمالات الضربة من جديد 1
- احتمالات الضربة من جديد 2
- صراع حول تقاسم الارهاب
- للنصر حبكة وهدف
- ليس باكراً .. مرحلة ما بعد الأسد .
- التصعيد علىى الجبهة السورية


المزيد.....




- تمارين رياضية لكل عمر..كيف تحمي نفسك من الأمراض؟
- تيريزا ماي تترأس اجتماعا طارئا لبحث أزمة احتجاز طهران لناقلة ...
- السعودية تدين احتجاز ناقلة النفط البريطانية: على المجتمع الد ...
- إسرائيل تهدم منازل على مشارف القدس وسط مخاوف الفلسطينيين
- حقائق حول مضيق هرمز ... أحد أهم الممرات في العالم وأكثرها حر ...
- إسرائيل تهدم منازل على مشارف القدس وسط مخاوف الفلسطينيين
- حقائق حول مضيق هرمز ... أحد أهم الممرات في العالم وأكثرها حر ...
- -سننتهي بالشوارع-.. الاحتلال يهدم 70 منزلا فلسطينيا بجنوب ال ...
- -السايبورغ- سيحكمون الأرض في غضون 80 عاما
- النفط يرتفع وسط زيادة التوترات عقب احتجاز ناقلة بالخليج


المزيد.....

- لصوص رفحا وثورتنا المغدورة في 1991 / محمد يعقوب الهنداوي
- الهيستيريا النسائية، العمل المحجوب، ونظام الكفالة / ياسمين خرفي
- ثورة وزعيم / عبدالخالق حسين
- التنظير حول الطبقية في الدول الناطقة باللغة العربية أفكار وا ... / نوف ناصر الدين
- العامل الأقتصادي في الثورة العراقية الأولى / محمد سلمان حسن
- مجلة الحرية عدد 4 / محمد الهلالي وآخرون
- مجلة الحرية عدد 5 / محمد الهلالي وآخرون
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- أ.د. محمد سلمان حسن*: مبادئ التخطيط والسياسات الصناعية في جم ... / أ د محمد سلمان حسن
- الانعطافة الخاطئة في العولمة، وكيف تلحق الضرر بالولايات المت ... / عادل حبه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - لينا سعيد موللا - التغيير يبدأ من هنا