أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كوهر يوحنان عوديش - كلهم مع الاصلاحات ... اذا من دمر البلاد وشرد العباد؟














المزيد.....

كلهم مع الاصلاحات ... اذا من دمر البلاد وشرد العباد؟


كوهر يوحنان عوديش

الحوار المتمدن-العدد: 4901 - 2015 / 8 / 19 - 11:07
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا شك في ان ما يقوم به رئيس وزراء العراق السيد حيدر العبادي من محاولات اصلاحية لتوجيه العملية السياسية الممسوخة نحو المسار الصحيح امر يشكر عليه، خصوصا في هذه المرحلة وهذا الوقت بالذات لان التحديات التي تواجه السيد رئيس الوزراء كثيرة او بالاحرى هائلة، فمن جهة محاربة داعش ومن جهة اخرى محاولة حساده ومنافسيه على هذا المنصب افشال برنامجه الحكومي الاصلاحي الذي وعد به الشعب العراقي بكافة السبل والوسائل اللاشرعية، ومن جهة اخرى الازمة الاقتصادية وانخفاض اسعار النفط، اضافة الى استلامه للسطلة من سلفه نوري المالكي والبلد في حالة يرثى لها والشعب منقسم على نفسه والنقمة الشعبية المتفاقمة في اوجها.
ليس مستغربا على رئيس الوزراء ان يقوم بالاصلاحات لان هذا من اولى مهامه وواجباته، وليست اعجوبة ان يحكم العراق شخص اقل ما يمكن القول عنه مخلص يحب الشعب والوطن ومستعد للتضحية في سبيلهما، وليس كثيرا على العراقيين ان يحكمهم رئيس عادل يتحلى بالقليل من الامانة والاخلاص والضمير، لكن المدهش والمستغرب والعجيب في الامر ان يقوم مسئولين حكوميين سابقين وحاليين باعلان تأييدهم ودعمهم !!! للاصلاحات التي يقوم بها السيد عبادي، وهم نفس الاشخاص والمسئولين الذين كانوا سببا في دمار الوطن ومعاناة الشعب.
ما يفصلنا عن عام 2003 ليس بالقليل ( لمن لا يعرف العمليات الحسابية من مسئولي العراق الجديد اصحاب الشهادات المزورة!فان عدد السنوات منذ ذلك التاريخ حتى يومنا هذا هو اثنى عشر سنة! بالكمال والتمام )ومنذ ذلك الوقت ونحن نسمع الكلام الموزون والوعود المعسولة ونقرأ الشعارات البراقة والتي جميعها تأخذنا الى جنات لم نستطع حتى تخيلها الى يومنا هذا، ولكن الواقع المعاش يروي مأساة مروعة لا يوجد حد لوصفها، فلو حسبنا الانجازات من 2003 لحد اليوم فانها تتلخص في فقدان الامن والنظام والقانون في اغلب المحافظات العراقية وسيادة الفوضى وزرع الخوف والرعب في نفوس المواطنين من قبل الميليشيات المدعومة من قادة العراق الجديد، وتهجير المسيحيين من مساكنهم والسيطرة على عقاراتهم وتحويل ملكيتها هذا اذا ما نجوا من الاختطاف والقتل، وسيطرة تنظيم الدولة الاسلامية ( داعش ) على مناطق كبيرة من العراق واستيلائه على اسلحة متطورة تقدر بعشرات المليارات من الدولارات وتنظيم حفلات القتل الجماعي وسبي نساء وفتيات الايزيديين والمسيحيين وهذا كله دون اي مقاومة تذكر من قبل الجيش العراقي!، والخدمات اصبحت مفقودة والوضع يسير من سيء الى اسوأ دون وجود اي بارقة امل في تحسن الوضع او تحسينه ولو على المدى البعيد، اضافة الى نهب مئات المليارات من الدولارات من اموال الشعب العراقي بصورة علنية دون متابعة او محاسبة او حتى استجواب بسيط!، هذه الجرائم واخرى كثيرة لم ندخل في تفاصيلها كانت مجمل انجازات مجلس الحكم والحكومات العراقية ( ترأس نوري المالكي الحكومة العراقية لدورتين متتاليتين وكان مصرا على ان يتولى المنصب لدورة ثالثة حبا للوطن وحفاظا على ارواح ومصالح ابنائه العظماء! ).
دعم الاصلاحات التي يقوم بها رئيس الوزراء وتأييدها موقف جميل ومشرف خصوصا اذا كان صادرا من شخص معروف بنزاهته واخلاصه وحبه لوطنه، اما اذا كان هذا الدعم والتأييد صادرا من مسئول حكومي متهم بالفساد ومتهم بتدمير الوطن ونهب مئات المليارات من الدولارت فهذا امر مشين وما هو الا محاولة بائسة لذر الرماد في العيون والضحك على الذقون، وهكذا فعل الكثير من الفاسدين والقتلة الذين اوصلوا العراق الى الحالة المزرية التي هو بها الان حيث سارعوا الى اعلان دعمهم وتأيدهم لاصلاحات العبادي ( يا للوقاحة اليس هؤلاء هم انفسهم من ذبحوا العراق واليوم يسيرون في جنازته! ) ومن ضمن هؤلاء رئيس الوزراء الاسبق ونائب رئيس الجمهورية المقال نوري المالكي الى اعلان دعمه وتأييده لاصلاحات السيد حيدر العبادي فان الامر لا يتعدى كونه استهتارا بعقول العراقيين والضحك عليها، فان السيد نوري المالكي كان نفسه في اعلى قمة الهرم للسلطة في العراق لمدة ثمانية سنوات وكان يستطيع لو اراد ان يضع اللبنة الاولى لبناء عراق ديمقراطي يسوده القانون يحفظ دماء العراقيين من كل الاطياف ويصون حقوقهم، لكن الذي جرى كان عكس ذلك تماما، فالشعب ابتلى بحرب طائفية غير معلنة وقسمت ثروات العراق بين بضعة اشخاص انتهازيين والفساد وصل الى مرحلة بحيث لم يبق له حد في العراق والعراقيين اصبحوا غرباء ونازحين في وطنهم! ( اكثر من ثلاثة ملايين نازح وملايين استقرت في دول اللجوء وملايين اخرى تنتظر رحمة اللجوء في دول الجوار وشعوب، المسيحيين والايزيديين، اصبحوا على حافة الانقراض من بلدهم الاصلي ) كل هذا حدث ابان حكم نوري المالكي فكيف جاءته الجرأة والشجاعة لكي يصرح بانه يدعم ويؤيد اصلاحات السيد عبادي! بعد ان دمر العراق وباعه باسم الدين والوطنية والاخلاص.
همسة: الاصلاحات لا تأتي بالمزايدات السياسية ولا بالمساومات التجارية ولا بالتصريحات الاعلانية ولا بنهب الوطن لتخزين مئات المليارات من الدولارات للايام السوداء الاتية لا محال ولا بتشكيل ميليشيات وعصابات مسلحة لاحتكار الكرسي، بل تأتي بالنزاهة في التعامل مع ثروات الوطن والاخلاص في العمل والحزم في اقتلاع جذور الفساد وضرب المتلاعبين بارواح واموال واعراض العراقيين.
لا يخاف الفاسدين الا من كان فاسدا ومفسدا.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,421,675,491
- وحدة العراق ليست اغلى من دماء ابنائه
- ارواح المسيحيين واعراضهم اغلى من كل المناصب يا سيادة النائب!
- هكذا هوى العراق
- العراق لا يبنى بالاحقاد ولا ينهض بالشعارات التجارية
- هل من مستقبل لمسيحيي الشرق في بلادهم الاصلية؟
- موقف جميل في زمن قبيح
- محمية لشعب ينقرض!
- تفجيرات اربيل الارهابية ضد من؟
- رؤسائنا متى يتعلمون ؟
- بين مضايقات الحكومة وتصريحات السيد يونادم كنا ضاع مسيحيي الع ...
- سركيس اغاجان فرصة ضيعناها!
- ما هذا كان طموحنا
- البلاد عندما يحكمها القتلة!
- عراقنا الجديد بلا تجديد!
- رسالة شكر من حمير العراق الى الجيش الامريكي
- الاعور بين العميان سلطان
- النائب الاشوري ( يونادم كنا ) ينعت المسيحيين العراقيين بالار ...
- بماذا تختلف باسكال وردة عن طارق عزيز حتى تعاتبه؟!
- متى تصبح مصلحة الوطن اعلى من مصالحكم؟
- الانتخابات الجديدة هل ستغير وجه العراق؟


المزيد.....




- بومبيو يعرب عن أمله في قبول طهران التفاوض دون شروط مسبقة
- أمين عام -الناتو-: لم تعرض أي دولة في الحلف استبعاد تركيا لش ...
- مجلس النواب الأميركي يصوت ضد بيع صواريخ للسعودية والإمارات
- الولايات المتحدة تستبعد تركيا من برنامج مقاتلات أف 35
- مجلس النواب الأمريكي يصوت لصالح منع الرئيس ترامب بيع أسلحة إ ...
- وزير الخارجية الروسي عن الوضع في إدلب: نسعى إلى حل لا يضر با ...
- تركيا: قرار إخراجنا من برنامج -أف 35- مجحف
- بعدما فشل حفتر في -الفتح المبين-.. طرابلس موعودة بتعلم -الدي ...
- إيران.. سيناريوهات الأزمة اليمنية
- مصر توقف سفر حاملي تأشيرة الفعالية إلى السعودية


المزيد.....

- لصوص رفحا وثورتنا المغدورة في 1991 / محمد يعقوب الهنداوي
- الهيستيريا النسائية، العمل المحجوب، ونظام الكفالة / ياسمين خرفي
- ثورة وزعيم / عبدالخالق حسين
- التنظير حول الطبقية في الدول الناطقة باللغة العربية أفكار وا ... / نوف ناصر الدين
- العامل الأقتصادي في الثورة العراقية الأولى / محمد سلمان حسن
- مجلة الحرية عدد 4 / محمد الهلالي وآخرون
- مجلة الحرية عدد 5 / محمد الهلالي وآخرون
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- أ.د. محمد سلمان حسن*: مبادئ التخطيط والسياسات الصناعية في جم ... / أ د محمد سلمان حسن
- الانعطافة الخاطئة في العولمة، وكيف تلحق الضرر بالولايات المت ... / عادل حبه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كوهر يوحنان عوديش - كلهم مع الاصلاحات ... اذا من دمر البلاد وشرد العباد؟