أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - لِتصْمُت طُبول الحرب الداخلية في الأقليم














المزيد.....

لِتصْمُت طُبول الحرب الداخلية في الأقليم


امين يونس

الحوار المتمدن-العدد: 4899 - 2015 / 8 / 17 - 17:46
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إرتفعتْ وتيرة المُشاحنات الكلامية ، في الأيام الأخيرة ، بين الحزب الديمقراطي الكردستاني من جهة ، والتغيير / الإتحاد الوطني من جهةٍ أخرى .. وتصاعدَ التوتُر بينهما . وإنعكسَ ذلكَ على الشارع ، سِلباً ... وحتى ان الإنحياز الأحمق ، وصلَ ببعض المتحمسين ، لدرجة التبشير بالإقتتال والرجوع الى الإدارتَين ! .
أنا كمواطِنٍ عادي ، غير مُنتمٍ لأي حزب .. كُنتُ أقفُ بالضد من الحرب الداخلية في التسعينيات ، بين الحزبَين الديمقراطي والإتحاد .. والتي كانتْ حرباً قَذِرة ، خاضَ غِمارها الأغبياء البُسطاء من كِلا الطرفَين ، وذهب ضحيتها الآلاف من القتلى والجرحى والمعوقين ( في حين ان القادة الكِبار من الجانبَين إجتمعوا وتصالحوا وتوافقوا وتحالفوا وتباوسوا ، وكأنَ شيئاً لم يكُن ) ..
كانت المعاركُ قد إشتعلتْ .. حين عبرَ القيادي في الإتحاد الوطني " برهم صالح " من سوريا الى الأقليم ، من معبر فيش خابور ، الذي يسيطِر عليه الحزب الديمقراطي ( حيث لم يكُن قد سمعَ بالإقتتال بعد ! ) .. فرافقتْهُ حماية من الديمقراطي ، الى ان أوصلتْه الى مشارِف منطقة نفوذ الإتحاد .
في أربيل وبعد سيطرة الحزب الديمقراطي في 1996 ، يُقال ان السيدة " هيرو ابراهيم أحمد " عقيلة جلال الطالباني ، وقعتْ ، بيد قوات الحزب الديمقراطي .. فأوصلوها مُعّززة مُكّرَمة الى الجانب الآخَر . كما ان العديد من قياديي الديمقراطي ، وقعوا في يد الإتحاد ، ولم يُصابوا بأي أذى وسُلموا لاحقاً للديمقراطي " من بينهم عارف طيفور كما أظن " .
في حين ان المئات من الناس البُسطاء ، من المنتمين للحزبَين ، اُلقِيَ القبض عليهم في الجانبَين ، وتمتْ تصفيتهم جسدياً ، وحتى كان بينهم نساء بريئات .. لا بل ان البعض قد اُختُطِفوا وإختفوا ، ولا يعرف أهاليهم مصيرهم لحد الآن !! . لاتكفي قواميس البذاءةِ لوصف قذارة تلك الحرب المجنونة التي إستمرت لسنوات .
............................
فهل من المعقول ، بعد كُل هذه التجارب المريرة ، أن يعود الطرفَين للإقتتال ؟ [ أقول الطَرفين : الديمقراطي والإتحاد .. لأن حركة التغيير ، لاتمتلك رسمياً قوات بيشمركة خاصة بها او أسايش وشرطة عائدين لها . ويُمكن إعتبار الإتحاد والتغيير جبهة واحدة ، في هذه القضية ، لاسيما بعد التقارب الأخير بينهما بالنسبة لمسألة رئاسة الأقليم ] .. والسؤال الأهم : أي فِئةٍ من الناس ، سيكون مُستعداً لِشن الحرب من الطرفَين ؟ هل سيسحب الطرفان بيشمركتهما ، من جبهات القتال ضد داعش ، لتصفية الحساب بينهما !؟ .. لا أظنُ ذلك .. بل ان البيشمركة أنفسهم لن يرضخوا لأوامر الإقتتال فيما بينهم ... لأني أرى ، ان البيشمركة من الطرفَين الواقفين على طول الجبهةِ ضد داعِش ، أكثر وعياً الآن من التسعينيات ، ولن ينجروا الى ذاك المُنحَدَر .
هل سيستعينان بقوات الأسايش والشرطة ؟ أم بعناصر الباراستن والزانياري ( المُخابرات والأمن الخاص ) ؟ أو ان الحمايات الخاصة الضخمة لكبار القادة والمسؤولين ، هي التي ستقوم بذلك " الواجب القّذِر " ؟! .
الفرقُ واضحٌ بين ظروف اليوم والتسعينيات ... فرغم الشَحن من بعض المتحمسين من الجانبَين ، سيكون من الصعوبة بِمكان ، إقناع قطاعات واسعة بجدوى الإقتتال الداخلي ... لاسيما ، وأن السبب المُعلَن ، هو مسألة منصب رئيس الأقليم ، وشكل نظام الحُكم ...
مرّةً اُخرى .. هو صراعٌ على الكراسي والمناصب والأموال والنفوذ .
لا أعتقد ان الوضع سيصل الى درجة الإقتتال بين الطرفين ... ولكن إن حدثَ ذلك ، فأن الذي سيخوضها هذه المّرة ، هُم فِئةٌ محدودة من ( المستفيدين الكِبار ) من الجانبَين وحاشياتهم ! .. فالناس العاديين والبيشمركة أيضاً ، قَد مّلوا من هذهِ التنافُسات السخيفة .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,568,557,056
- بينَ الهمسةِ والصَرخةِ
- الأرنبُ الهِندي
- هل حضْرتكَ تكريتي ؟
- ما أجمل عبارة ( وبأثَرٍ رجعي )
- في بغداد .. ثّمة أمَل
- صديقي الذي ( طابَتْ لهُ الكَعْدة )
- التيار الديمقراطي العراقي في نينوى ، يستذكر فاجعة سنجار
- على هامش الإعتداءات التركية على الأقليم
- ساعات وساعات
- مَرّةً اُخرى .. الطائرات التركية تقصف الأقليم
- الغسّالة اللعينة
- ملك طاووس ، يرعاك يا ( آشتي بدل جندي )
- حَقاً ... مَنْ يدري ؟
- الإتفاق النووي الإيراني .. عراقياً وكردستانياً
- ( يعجبني الزمانُ حينَ يدور )
- مُؤتمرٌ ناجحٌ بإمتياز
- هِجرة الشباب من أقليم كردستان
- مَنْ سيكون الرئيس ؟
- رمضانيات 11/ كَلام مَقاهي
- رمضانِيات 10/ الفِئة الإنتهازية


المزيد.....




- وزارة الدفاع التركية تقول لا حاجة لشن عملية أخرى في هذه المر ...
- إسبر: لن نحارب تركيا بسبب حملتها ضد الأكراد
- سيناتور أمريكي: يجب بدء مفاوضات مع بشار الأسد
- المفوضية الأوروبية: كرواتيا استوفت الشروط اللازمة للانضمام إ ...
- الدفاع التركية: لا حاجة حاليا لتنفيذ عملية عسكرية جديدة في س ...
- -الإدارة الكردية- شمال شرق سوريا: نناقش بنود اتفاق بوتين وأر ...
- توسك: سأوصي دول الاتحاد الأوروبي بالموافقة على تأجيل -بريكست ...
- زعيم -داعشي- يسلم نفسه للسلطات الأفغانية
- لواء سابق في المخابرات المصرية: مصر تمتلك كافة السبل للرد عل ...
- الخارجية الأمريكية: سمعنا تصريحات أردوغان حول السلاح النووي ...


المزيد.....

- ذلِكَ الغَبَاءُ القَهْرِيُّ التَّكْرَارِيُّ: طُغَاةُ التَّقَ ... / غياث المرزوق
- ذلِكَ الغَبَاءُ القَهْرِيُّ التَّكْرَارِيُّ: طُغَاةُ التَّقَ ... / غياث المرزوق
- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- معاهدة باريس / أفنان القاسم
- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - لِتصْمُت طُبول الحرب الداخلية في الأقليم