أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عواد الشقاقي - إصلاحات العبادي في مواجهة فساد النظام البرلماني














المزيد.....

إصلاحات العبادي في مواجهة فساد النظام البرلماني


عواد الشقاقي

الحوار المتمدن-العدد: 4898 - 2015 / 8 / 16 - 20:38
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


إصلاحات العبادي في مواجهة فساد النظام البرلماني ... !!!
--------------------------------------------------------------------
منذ انتفاضة جماهير الشعب العراقي في 31 / 7 / 2015 وتصدي السيد العبادي لها بالإستجابة السريعة بحزمة الإصلاحات العامة التي لم تلبي كامل طموحات الشعب ، وإلى هذه اللحظة لم يلمس الشعب العراقي أي مظاهر تنفيذ حقيقي لأي مفردة من مفردات حزمة الإصلاحات هذه ، وهذا ما وضع الشعب في حالة من الشعور بالإحباط واليأس لعدم التزام السيد العبادي بالوعود التي قطعها على نفسه في عملية الإصلاح كما ووضع السيد العبادي في زاوية الشك والريبة في نظر الشعب والمرجعية التي دعمت الشعب في مطالبته بحقوقه المسلوبة من قبل الحكومة والبرلمان ، بأن السيد العبادي ليس ذلك القائد الحقيقي الناجح في إدارة الدولة العراقية خصوصاً بعد كل هذا الدعم الكبير الذي حصل عليه والمتمثل بتأييد المرجعية له إضافة إلى تأييد الشعب الكامل ، هذا الدعم الإعجازي الذي لم يحصل عليه أي قائد عراقي آخر منذ تأسيس الدولة العراقية في تأريخ العراق السياسي المعاصر . من هنا تبرز حقيقة ناصعة لجميع المراقبين للشأن العراقي وسياسة العبادي على وجه الخصوص بأن السيد العبادي لم ولن يستطيع إجراء أي إصلاح في العراق لا اليوم ولا غد لأسباب عدة أهمها الفساد المالي والإداري المستشري في داخل كتلته البرلمانية التي ينتمي لها ، وكذلك الصفة العامة التي تتسم بها شخصية العبادي السياسية ودوره في كتلته وحزبه التي هي ليست ذات تأثير سياسي واضح وافتقاده لأدنى حدود مفردات الكاريزمة السياسية التي تمنكه من تطبيق مايريد تطبيقه من قرارات أو إصلاحات في حكومته ، مما جعل من غير الممكن للسيد العبادي اقتلاع جميع جذور الفساد وإدارة شؤون الدولة بالشكل المطلوب .
إن النظام السياسي البرلماني في العراق الجديد هو الذي أنتج لنا رئيس حكومة مشلول الحركة والإرادة وغير قادر على تلبية طموح الشعب العراقي وبناء العراق ومستقبله المشرق ، كما وأنتج لنا حكومة مترهلة وضعيفة ومشتتة الرؤى والخيارات مابين إرضاء الشعب في تقديمها للخدمات بشكل صحيح ونزيه أو إرضاء رؤساء كتلها وأحزابها من خلال قيامها بتكريس وزاراتها وإمكانتها المادية الهائلة في خدمة كتلها وأحزابها من خلال عمليات الفساد والعبث بمقدرات الدولة ومصير الشعب ، بالإضافة إلى شيوع حالات عدم الإنسجام والتفاهم بين الحكومة ورئيس الحكومة مما يعكس أدءها بشكل سلبي على مصلحة الوطن والشعب .
جميع الأنظمة السياسية الديمقراطية التي نظّرت لها وأسستها فلسفة السياسة والإجتماع هي ليست أنظمة ناجحة بالمطلق كما أنها ليست فاشلة بالمطلق ، حيث أن ظروف البلدان ومكونات مجتمعاتها المختلفة العرقية والقومية والإثنية والمذهبية هي مَن تؤثر في نجاح هذا النظام أو ذاك أو العكس من ناحية مدى إستقرار وانسجام مكونات هذه المجتمعات من عدمه ، وخير دليل على ذلك هو نجاح النظام البرلماني في بريطانيا وكذلك نجاح النظام الرئاسي في أمريكا .
حالة العراق اليوم في ظل النظام البرلماني ومن خلال تجربة السنوات الـ 13 الماضية منذ التغيير في 2003 ولغاية اليوم وما حصل ولايزال يحصل من عدم إستقرار وتمزق في بنية الدولة والشعب واحتلال ثلث مساحة العراق من قوى الإرهاب الداعشي واستشراء الفساد المالي والإداري والترهل والضعف العام في جميع مفاصل الدولة إبتداء من قمة الهرم المتمثل بفساد الحكومة والبرلمان وانتهاء بعامل النظافة الذي اضطره فساد الدولة بتخصيصها راتباً بسيطاً له لايتجاوز مصروف دقيقة واحدة لأبناء المسؤولين السياسيين فجعل من إدائه لعمله بشكل صحيح رهناً بكسب المال غير المشروع من المواطن ، حالة العراق السلبية هذه تثبت بشكل لايقبل الشك فشل النظام السياسي البرلماني فيه ، مما يجعل الحاجة ملحّة وبدرجة كبيرة إلى التأسيس للنظام الرئاسي الذي من أبسط إيجابياته التي تلقي بظلالها الواسعة على حالة العراق هو منح رئيس الدولة السلطة الكاملة والقوة الحقيقية في إدارة شؤون الدولة ومن خلال المبدأ العام للنظام الرئاسي وهو مبدأ ( الفصل بين السلطات ) دون أي تأثير من رئيس حزب أو كتلة أو طائفة ومن ثم النهوض بالعراق إلى مراقي الإستقرار السياسي والأمني والإجتماعي وبناء مستقبله المشرق .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,651,028,391
- مطالب الشعب في الإنترنت ولافتات المتظاهرين فقط ... !!!
- إلى جماهير الشعب المحتشدة في ساحات الشرف ... !!!
- يبقى النظام الرئاسي هو الحافظ لكرامة العراق ... !!!
- إلغاء البرلمان لمخصصات تحسين المعيشة لايكفي
- انتقال ساحة التحرير من الباب الشرقي إلى جبهات القتال ... !!!
- ويبقى النظام الرئاسي هو الحل الجذري لعراقية العراق ... !!!
- يبقى النظام الرئاسي هو الحل الجذري لعراقية العراق ... !!!
- تحت الضوء .. وإن لم يفعل حيدر العبادي فله حظ الحزبيين ... !! ...
- عملية الإصلاح ومالها ى حكومة الدكتور حيدر العبادي ... !!!
- أشباه الرجال تسرق رجال العراق في وضح النهار ... !!!
- تظاهرة الجمعة ومطالب الشعب ... !!!
- الدكتور حيدر العبادي ومرحلة العراق السياسية اليوم ... !!!
- رجال الدين والنظام الرئاسي القادم في العراق
- مملكة العبيد
- غروب
- لاشيء
- مملكة النور
- سراب
- صرخة الدّم
- جماد


المزيد.....




- في فيديو موشن جرافيك:دار الإفتاء توضح أسباب “الإسلاموفوبيا” ...
- المجلس الاسلامي الشيعي بلبنان يعزل السيد علي الامين لهذا الس ...
- المرجعية الشيعية تندد بظاهرة القتل وخطف المحتجين في العراق
- دار الإفتاء المصرية تصدر فتوى حول -شعور الميت داخل قبره-!
- بيان المرجعية الدينية في العراق: نعيد التأكيد على تحسين الظر ...
- بيان المرجعية الدينية في العراق: معركة الاصلاح لا تقل عن معر ...
- بيان المرجعية الدينية في العراق: العراقيون قادرون على ادارة ...
- بيان المرجعية الدينية في العراق: يجب ان يخضع السلاح لسلطة ال ...
- بيان المرجعية الدينية في العراق: استقرار البلد والمحافظة على ...
- بيان المرجعية الدينية في العراق: نشجب كل عمليات القتل والخطف ...


المزيد.....

- العلمانية في شعر أحمد شوقي / صلاح الدين محسن
- ارتعاشات تنويرية - ودعوة لعهد تنويري جديد / صلاح الدين محسن
- ماملكت أيمانكم / مها محمد علي التيناوي
- السلطة السياسية، نهاية اللاهوت السياسي حسب بول ريكور / زهير الخويلدي
- الفلسفة في تجربتي الأدبية / محمود شاهين
- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عواد الشقاقي - إصلاحات العبادي في مواجهة فساد النظام البرلماني