أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - مزوار محمد سعيد - تسوّلٌ دقّ باب الفلسفة، ابتعد لأرى الشمس














المزيد.....

تسوّلٌ دقّ باب الفلسفة، ابتعد لأرى الشمس


مزوار محمد سعيد
الحوار المتمدن-العدد: 4898 - 2015 / 8 / 16 - 16:44
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    



من لحظة طاليس (Thales)؛ من وقتها والعالم (wereld) يترقب الزاهدين، أبناء الفيثاغورس، أحفاد القدماء من الهنود، يعيشون كسقراط متديّنين بدين العقل (geest) مقيمين لطقوس الأفكار، هذا ما أمسك الجلال بعصا الكمال، وهذا ما جعل أفيرويس "ابن رشد" زاهدا بالليل نشطا بالنهار يسبّح بحمد الفلسفة أناء اليقظة (waakzaamheid) وأطراف الخشوع.
عندما أعود شخصيا إلى عهد جورج بوش الابن، فإنني أجد ذاك الوزير الذي يعتلي أعلى مناصب الادارة (administratie) الأميركية آنذاك، وزير الخزانة، كان يدخل مكتبه مبكرا ويخرج منه متأخرا، في إظهار واضح لمعاني مقولة: "الله (God) يبارك أميركا"، ومقولة: "نحن نثق في الله"، وهي علامات على إنارة واضحة لما نسميه بالعلاقة الصادقة بين الفكرة (het idee) وصاحبها، ما بين المشروع والساهرين عليه، حيث يصبح من المهمّ للغاية أن يلد الفرد الإنساني أفكاره، مع أنني متيقن من أنّ من يلدون أفكارهم الخاصة (eigen) هم قليلون للغاية، بل هم نادرون، لسبب بسيط وهو أنّه من يتحمّل آلام (pijn) مخاض الولادة لن يكون سوى من سلالة أفرويس "ابن رشد"، وهذه العملة نادرة جدا في عصر الأوهام. صدقا إنّ محاكاة القمر (maan) هو شرف لكل من يلج نور القلب وينبع من هدى الضمير، إنّ الإنسان على اختلاف شعب أفكاره وتشعبات ثقافاته فهو الأقدر على التأقلم مع ظروفه وأوانه، وهذه الخاصية تجعل منه قادرا أيضا على تطبيق (toepassing) آماله عبر الصبر على آلامه بشكل مخيف، إنّ سخط الأيام (dagen) لا يتجاوز كونها من توابل الإبهار بعكاز العجوز المرميّ بزينة الحداثة والأنسنة، وهي أمور تجعل من الطريق إلى الهدف مهما بلغ من تأكيد فهو غير وارد أمام ما يحمله الإنسان (mensheid) من موروثات، فتكون أوّل عوائق ولوج الذات (zelf) ، هي تلك الأنا التي تحتكر الفعل/ردّ الفعل في سبيل اكتساب مجد زائل. من الصعب اعتبار القدر هو الحاكم الفعلي ليوميات الأفراد، فلا دليل عاطفي أو روحي (geest) يحمل صبغة العقل عليه، ولكن! هناك الكثير من مشتقات هذه الايهامات التي تكلّف الروح البشرية (menselijk) أكثر مما تطيقه، لتجعل من التركيبة الإنسانية أمرا قابلا للتمازج بينه وبين أعالي كتائب المشرق أو المغرب القابل للعودة بجدية تامة إن ما توفر التسويق الصادق (eerlijkheid) لمكنوناته الحضارية، وهذا لا يكون سوى عبر حمل الأساسيات أمام المستجدات التي من شأنها إقامة العلاقات (verhouding) كافة على ديناميكية متناغمة الحركة والسرعة والاتجاه؛ عندما هزم تلميذ أرسطو إمبراطور مقدونيا جيش اليونان، والتقى بذلك الفيلسوف (filosoof) في البرميل، دار بينهما حديث شيّق، علّم الإنسانية صورة الفيلسوف "الزاهد"، نافيا بذلك أيضا صورة المأدبة الأفلاطونية الباذخة، ومجيبا على أسئلة كثيرة قد تزور ذهن المتأمّل (speculant) الجزائري، عبر إجابة يتيمة، حين قال: "ابتعد لأرى الشمس (zon)". ما من أمل يحذوه العجز، لكنّ الاستمثال بما لا يكون خادما للمقصد هو أهمّ محركات الدفع بالفرد باتجاه الثبات على الجمود، المؤهلات لا تكفي لسدّ ثغرات (leemte) العلف الروحي لدى البعض، لتصبح أرواحهم في درك الحطّ من قيمة القيم (waarde) ، وهي عبارة عن غبار لا يجعل من مسالكه سوى كتلا تعبّر عن كل خارج بدون أن تعبّر ولو عن احدى مدخلاتها المنيرة. قد يولد الفيلسوف من رحم الجهل والمعاناة (lijden)، ابن خلدون "فيلسوف الاجتماع البشري وعالِمه" خير دليل على ذلك، وقد يكون من أبناء فوضى الوجود، لكنّ الخيط (floss) النسيجي الذي يكون بمثابة مايسترو الأفكار، هو ذاك المنهج الذي يقنع العقول بجدوى وجوده والأخذ به، وهي قيمة لا يمكن للغريب عن الاجتهاد (ijver) والاهداء من قطع ذاته أن يؤجج علاماته ومعلوماته في سبيل إقامة الحجة على من هم بحاجة لحجج العظماء (groot) من أجل الانسياق وراء الرعاة؛ مع أنني أختلف مع أفلاطون في تقسيمه للبشر عبر مماثلة قواعدهم بالمعادن، خاصة عبر اقصائه لأصحاب العاهات (waardeverminderingen)، فإنني أتفق معه تماما في نفس التصنيف فيما يخص الفرد الذهبي، لأنهم الأجدر بالقيادة (leiderschap) كما أثبت التاريخ ذلك فعلا وقولا.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,047,518,028
- فلسفة اليونان لم تقنع أخيل بأنّ طروادة بريئة
- أولاس تي ميزون
- مشكلة الثقافة وثقافة المشكلة عند مالك بن نبي
- تسابيح متجددة بتجدد ما لقيصر فهو لقيصر
- مايكل لايزال نشيطا
- بختي بن عودة: الكتابة ضد حراسة المعبد
- الانتصار والانحدار
- أليزيا مفترسي الأفكار
- الفرق بين الأحمر والأسمر
- كلامي فرحة من أجل الحياة
- كلما سمعتُ كلمة مثقف تحسستُ مسدسي
- بربريّ أنا
- فلاسفة بوظيفة هرمون التستوستيرون
- عمادة التفكير
- دفاعا عن التحضر
- الديموقرا-فكرية
- غوانتنامو الفلسفة الجزائرية
- لماذا أفكر؟
- حرج مشروع
- خذ دولارا واترك الميدان


المزيد.....




- كيف يمكنك التقاعد في الثلاثينيات أو الأربعينيات من عمرك؟
- نقل نائبة مستشار الأمن القومي الأمريكي بعد خلاف مع ميلانيا ت ...
- المخابرات الأمريكية تحصي الراغبين في اقتناء -إس-400- من بينه ...
- كيم جونغ أون يتمنى للأسد النجاح في مكافحة -مكائد الأعداء-
- فيديو.. ولي عهد السعودية يجتمع بعدد من أسر قتلى الجيش السعود ...
- مصادر استخباراتية أمريكية: 13 دولة تريد شراء -إس 400-
- أهم سبع فوائد للتمور للصحة
- بطلب من ميلانيا.. ترامب يقيل مساعدة مستشار الأمن القومي
- في استعراض للقوة... البحرية الأمريكية تنفذ مناورات بالقرب من ...
- التحالف العربي يتهم -أنصار الله- بتعطيل دخول السفن إلى ميناء ...


المزيد.....

- تأثير الفلسفة العربية والإسلامية في الفكر اليهودي – موسوعة س ... / شهد بن رشيد
- الإله الوهم والوجود والأزلية / سامى لبيب
- الطريق إلى الكائن الثالث / معتز نادر
- في محبة الحكمة / عبدالله العتيقي
- البُعدُ النفسي في الشعر الفصيح والعامي : قراءة في الظواهر وا ... / وعد عباس
- التحليل النفسي: خمس قضايا – جيل دولوز / وليام العوطة
- نَـقد الشَّعب / عبد الرحمان النُوضَة
- التوسير والرحلة ما بين أصولية النص وبنيوية النهج / رامي ابوعلي
- مفاهيم خاطئة وأشياء نرددها لا نفطن لها / سامى لبيب
- في علم اجتماع الجماعة- خمسون حديثا عن الانسان والانتماء والا ... / وديع العبيدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - مزوار محمد سعيد - تسوّلٌ دقّ باب الفلسفة، ابتعد لأرى الشمس