أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ابراهيم الجندي - الدعوة والتبشير !!














المزيد.....

الدعوة والتبشير !!


ابراهيم الجندي

الحوار المتمدن-العدد: 4896 - 2015 / 8 / 14 - 22:41
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


أمرت نيابة اول أكتوبر برئاسة المستشار إسلام ضيف رئيس النيابة بحبس مدحت 37 سنة راعى كنيسة بالمنيا، 4 أيام على ذمة التحقيقات، لاتهامه بالتبشير، وتوزيع كتب دينية لاستقطاب غير المسيحيين للديانة المسيحية بالمخالفة للقانون بمدينة السادس من أكتوبر
كانت الأجهزة الأمنية قد تلقت بلاغا من عدد من المواطنين بقيام المتهم بدعوة المواطنين بالتبشير للديانة المسيحية وتوزيع كتب تدعو إلى ذلك، منها كتاب العهد الجديد أمام مول شهير بأكتوبر .. انتهى الخبر .. المصدر موقع اليوم السابع 10 أغسطس 2015

بداية أؤكد اننى ضد الدعوة الى الاسلام ، والتبشير بالمسيحية فى مصر ، واننى أعتنق النظام العلماني الذى يفصل بين الدين والدولة ، وأرى أن الخلط بينهما يفسدهما معا، مع اعطاء المتدين كامل الحق في اقامة شعائره داخل معبده او كنيسته او مسجده لا يتخطى حدودها سنتيمترا واحدا
خبر القبض على راعي كنيسة المنيا يعد انتهاكا للدستور المصري ، اذ ان المواطنين سواسية لا فرق بينهم بسبب اللون او الدين او الجنس او العرق ، فاذا كانت الدولة تسمح للمسلم بدعوة المسيحي الى الاسلام لأنه "طريق الحق" ، فيجب عليها ان تعطى ذات الحق للمسيحي فى تبشير أخيه المسلم لاعتناق المسيحية لأنها "طريق الخلاص" ؟ 

سبق القبض على كاهن المنيا ، القبض على مجموعة شبّان مسيحيين فى الاسكندرية نهاية شهر رمضان الفائت فيما سمى وقتها بالتبشير بتوزيع البلح على الصائمين ، السؤال .. هل يتساوى تبشير المسيحي للمسلم بدعوة المسلم للمسيحي ؟ أم أن التبشير بالمسيحية أصبح " تهمة " فى مصر؟ واذا كانت تهمة فما هو توصيفها القانوني نصا وعقوبتها طبقا للدستور والقانون ؟ 

كيف "تخصّص" الدولة الاف المساجد والزوايا ، جامعة الازهر ، عشرات الصحف والمواقع والقنوات ، محطات الراديو ، وتنفق عليها مليارات الدولارات سنويا من ميزانية الدولة للدعوة الى الاسلام ، بينما " تجرّم " من يبشّر بالديانة المسيحية والتى هى ايضا سماوية باعتراف كتاب المسلمين المقدس .. القرآن ؟؟
اذا كان التبشير بالمسيحية مجرّما بالقانون فعلينا ذكر ذلك صراحة والنص عليه ، اذ من غير المنطقى ولا المقبول ولا المعقول ان نساوي بين المصريين " قولا " ونفرّق بينهم " فعلا "على اساس ديني فى مخالفة صارخة للدستور والمواثيق الدولية!!

ان بناء دور عبادة المسلمين ورواتب مشايخ الازهر وجامعته يتم تمويلها من ضرائب المسيحيين والمسلمين معا ، بمعنى ان المسيحي يموّل من ضرائبه من يمنعه من التبشير بديانته ، ويجرّم حقه فى ممارسة ما يمارسه شريكه فى الوطن فى الدعوة الى الاسلام ليل نهار، فهل ذلك يعود الى ان مصر دولة " اسلامية " ينص دستورها على ان الشريعة الاسلامية هى المصدر الرئيسي للتشريع؟

ان تسييس الدين كفيل بتدمير هذا الوطن ، والحل من وجهة نظرى هو " تجريم " تعليم الدين فى المدارس والجامعات ووسائل الاعلام ، وتحويل مناهج جامعة الازهر الى مناهج علمية بحتة كالطب والزراعة والقانون والعلوم والهندسة ، والسماح للمسيحيين بالدراسة فيها فورا، حيث ان مصادر تعليم الاديان متعددة كالانترنت والكتب المقدسة للمتعلمين ، و دور العبادة والاسرة لغير المتعلمين والبسطاء

 كيف تسمح لنفسك بدعوة غيرك الى دينك وتمنعه من دعوتك الى دينه .. على أى اساس؟ ان المسلمين يستغلون الحرية والديمقراطية والتسامح الغربي .. فى الدعوة الى الاسلام ، وبناء المساجد والمراكز الاسلامية فى امريكا واوربا واستراليا وغيرها ، ويتباكون اذا منعت احدى المدارس طفلة محجبة من دخول المدرسة ، بينما هم يمنعون أصحاب الديانات الاخرى من التبشير وبناء الكنائس فى بلادهم 

السعودية تعدم من يدخلها حاملا الانجيل ، بها ان بها مناطق عليها لافتات تمنع غير المسلمين من دخولها باعتبارهم أنجاس ، مصر تتعامل مع التبشير كتهمة وتسجن من يمارسها ، السلطات تسمح للمشايخ بسب اصحاب الديانات الاخرى كل يوم  جمعة علنا دون رادع او عقوبة ، الامر الذى يمثل ازدواجية كبيرة لمفهوم حقوق الانسان ، عليهم ان يدركوا ان حقوق الانسان مبدأ واحد لا يتجزأ  

ان الدعوة والتبشير قنبلة موقوتة تهدد أمن مصر وعلى السلطة الحالية ان تمتلك الجسارة والقوة لمنع رجال الدين من الدعوة والتبشير مسلمين كانوا أو مسيحيين ، هذا اذا اردنا للوطن ان يتقدم الى الامام ، الحل الوحيد هو تطبيق النظام العلماني الذى يحمى الاديان وتابعيها من عسف وجور بعضهم البعض ، بل ان شئنا الدقة حماية اصحاب المذاهب المختلفة داخل الدين الواحد من ظلم بعضهم البعض ، ولنا فى تعامل السعودية مع الشيعة وتعامل ايران مع السنة عظة وعبرة  .





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,328,179,537
- نهر النيل .. مقبرة المصريين
- وسائل الاعلام..الازمة والحل
- في ذكرى فرج فودة
- تطوير العشوائيات .. وهم !
- المصالحة مع الاخوان
- تناقضات خطاب الاسلام السياسي
- الفضائيات .. تخون مصر!!
- العلمانية فى افغانستان!!
- هل القضاء نزيه وشامخ؟
- توحيد مناهج التعليم .. هو الحل!!
- الاعلاميون يخرقون الدستور !!
- رائف بدوي ..والالحاد فى السعودية
- قبل سقوط مصر!!
- الحوار المتمدن .. وقواعد الكتابة
- ثورة لتطوير التعليم .. مجانا !!
- اعدام ملحد سعودي !!
- زيارة .. الى افغانستان
- تفسير جديد للقرآن !
- ردا على د. صبحي منصور .. دولة الرسول لم تكن دولة
- تقسيم سوريا .. وقريبا مصر !!


المزيد.....




- شقوق الجدران والتوهج الروحي
- وفاة عباسي مدني مؤسس الجبهة الإسلامية للإنقاذ الجزائرية
- شاهد: أب فقد زوجته وطفلته الوحيدة في تفجيرات سريلانكا يروي ت ...
- ما علاقة كاتدرائية نوتردام بسوريا؟
- وفاة عباسي مدني مؤسس الجبهة الإسلامية للإنقاذ الجزائرية
- شاهد: أب فقد زوجته وطفلته الوحيدة في تفجيرات سريلانكا يروي ت ...
- القطيف: هل تضعف عمليات الإعدام في السعودية ثقة العالم العربي ...
- وفاة عباسي مدني مؤسس الجبهة الإسلامية للإنقاذ الجزائرية
- وفاة عباسي مدني مؤسس -الجبهة الإسلامية للإنقاذ- في الجزائر
- معهد ديني يدرب الطلاب الأجانب على تعاليم الإسلام الوسطي في ا ...


المزيد.....

- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق
- المعتزلة أو فرسان العقلانية في الحضارة الاسلامية / غازي الصوراني
- الجزء الأول من كتاب: ( دعنا نتخيل : حوارا حدث بين النبى محمد ... / أحمد صبحى منصور
- كتاب الإسلام السياسي وتجربته في السودان / تاج السر عثمان
- تطوير الخطاب الدينى واشكاليه الناسخ والمنسوخ / هشام حتاته


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ابراهيم الجندي - الدعوة والتبشير !!