أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - امين يونس - هل حضْرتكَ تكريتي ؟














المزيد.....

هل حضْرتكَ تكريتي ؟


امين يونس

الحوار المتمدن-العدد: 4895 - 2015 / 8 / 13 - 12:16
المحور: كتابات ساخرة
    


في نُكتةٍ قديمة " .. في الثمانينيات ، كانَ مواطنٌ عادي إسمه ( س ) في باصٍ مُكتَظ ، فصعدَ رجلٌ طويل القامة ، مُتجهم ، ذو شوارب على شكل 8 .. فوقفَ الى جانبهِ وداسَ على قدمهِ . تألمَ ( س ) لكنهُ لم يتحرك ، خوفاً .. وسألَ الرجُل : هل حضرتكَ تكريتي ؟ أجابهُ : كلا . إذن انتَ دليمي ؟ أجابَ الرجُل : كلا . هذا يعني ، أن حضرتكَ سامرائي أو من الشرقاط ؟ أجاب : كلا .
رفع ( س ) يدهُ وصفعَ الرجل بقوّة ودفعهُ ، قائلاً : .. كلب إبن الكلب ، مادُمتَ لستَ تكريتياً ولا دليمياً .. فلماذا كنتَ تدوس على قدمي ؟! " .
النُكتة المُضحِكة المُبكِية أعلاه ، تُظهِر مدى الرُعب ، الذي زرَعَتْهُ سُلطَة البعث ، في نفوس الناس .. بحيث أنهم ، أي الناس العاديين ، أصبحوا يرون التجاوزات التي يقوم بها أزلام النظام ولا سيما ، المُقربين من صدام وعائلته وعشيرته ... شيئاً عادياً وطبيعياً ! .
..........................
عندنا في أقليم كردستان ... وضعيةٌ مُشابهة الى حدٍ ما ... ف ( ص ) موظفٌ في دائرةٍ مُهِمة . تَعّوَد أن يأتيهِ أحدهم بين فترةٍ وأخرى ، من دون أن ينتظِر دَورهُ ، ويقول لهُ بِصلافة : أريدُ كذا وكذا . وطبعا ال " كذا والكذا " كلها خارج نطاق القانون والتعليمات .. ويُقدِم له ورقة صغيرة ، مكتوبٌ فيها إسمه وإسم الذي أرسلهُ .. وعادةً يكون الذي أرسلهُ ، قد إتصلَ مُسبَقاً وأمرَ ( ص ) أو مسؤول ص ، بتمشية أمور المُراجِع .
تكومتْ عند ( ص ) خلال السنوات الماضية ، عشرات المعاملات ، التي مّررها ، وهي غير مُستوفية لأية شروط مطلوبة ، وكُلها لذلك النوع من المُراجعين .
قبلَ أيام .. دخلَ مُواطِن على ( ص ) ، وكانَ عصبي المزاج ، ويتكلم بِغطرِسة ، وطلبَ منهُ تمشية مُعاملتهِ ، التي كانتْ تنقصها بعض الموافقات الروتينية .. لكنهُ لم يكُن يحمل ورقة صغيرة أو توصية ، ولم يتصل أحد تلفونياً . فتجرأ ( ص ) وسألهُ : هل حضرتك " تكريتي " ؟ أجاب المُراجِع : كلا . إذن انتَ " دليمي " ؟ كلا لستُ دليمياً .
فرمى ( ص ) المُعاملة في وجههِ ، قائلاً بِغضَب : أيها التافهِ .. مادُمتَ لستَ " تكريتياً " ولا " دليمياً " ، فكيف تتجرأ على تقديم مُعاملة ناقصة ؟ أخرُج ولا تَعُد إلى هُنا !.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[ بعد قدوم مئات الآلاف من النازحين ، خلال السنين القليلة الماضية ، الى أقليم كردستان ، من الأنبار وصلاح الدين ، فأن التكارتة والدليم ، قد تكاثروا عندنا هُنا !! ] .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,647,740,532
- ما أجمل عبارة ( وبأثَرٍ رجعي )
- في بغداد .. ثّمة أمَل
- صديقي الذي ( طابَتْ لهُ الكَعْدة )
- التيار الديمقراطي العراقي في نينوى ، يستذكر فاجعة سنجار
- على هامش الإعتداءات التركية على الأقليم
- ساعات وساعات
- مَرّةً اُخرى .. الطائرات التركية تقصف الأقليم
- الغسّالة اللعينة
- ملك طاووس ، يرعاك يا ( آشتي بدل جندي )
- حَقاً ... مَنْ يدري ؟
- الإتفاق النووي الإيراني .. عراقياً وكردستانياً
- ( يعجبني الزمانُ حينَ يدور )
- مُؤتمرٌ ناجحٌ بإمتياز
- هِجرة الشباب من أقليم كردستان
- مَنْ سيكون الرئيس ؟
- رمضانيات 11/ كَلام مَقاهي
- رمضانِيات 10/ الفِئة الإنتهازية
- رمضانِيات 9 / كوباني ودهوك
- رمضانِيات 8 / عَمالة أجنبِية
- رمضانيات 7 / مرةً أخرى ، كوباني تحتَ النار


المزيد.....




- "فيلم رعب".. أمريكي يكتشف تبدل حمضه النووي وسائله ...
- أحداث الحسيمة: ماخفي كان أعظم !
- تبادل المعارض بين بطرسبورغ ومسقط
- غزة .. مهرجان السجادة الحمراء للافلام السينمائية والوثائقية ...
- خلال الندوة التحضيرية الأخيرة لمؤتمر الشأن العام..وزير الأوق ...
- ليسوتو تعلق جميع قراراتها وتصريحاتها السابقة حول -الجمهورية ...
- الثقافة الأوروبية هي ثقافة هجرة
- بوريس جونسون في محاكاة لفيلم شهير يطلب التصويت له بدلا عن ال ...
- محمود دوير بعد إلغاء قرار تكليف “منتقبة ” مديرا لقصر ثقافة ك ...
- مطالبًا بإعادة النظر في معايير اختيار قيادات وزارة الثقافة.. ...


المزيد.....

- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - امين يونس - هل حضْرتكَ تكريتي ؟