أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعيد العليمى - ضد الاخوان المسلمين بقلم تونى كليف















المزيد.....

ضد الاخوان المسلمين بقلم تونى كليف


سعيد العليمى

الحوار المتمدن-العدد: 4889 - 2015 / 8 / 7 - 19:18
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مقدمة المترجم : ( من المعروف ان تونى كليف فلسطينى يهودى تروتسكوى وهو قائد حزب العمال الاشتراكى البريطانى لسنوات طويلة ، ومنظرة الابرز . ولم يكن ممكنا له ان يتوقع ان التنظيم الذى سيقوده فيما بعد سيتحالف ذات يوم مع من اسماهم " فاشية دينية " . وقد كان الرجل مطلعا على الادب السياسي الماركسي الثورى بما يكفى ليدرك الفارق بين الفاشية الايطالية والاسبانية واليابانية والنازية الالمانية ومصادرها الطبقية وتحالفاتها ومواقفها من الطبقة العاملة ، ودور البورجوازية الصغيرة ، وبين ظهور سمات فاشية معينة لدى منظمات سياسية مثل الاخوان المسلمين او مصر الفتاة . فالسياقات التاريخية والطبقية مختلفة كليا . ولمن يرغب فى ادراك علام يدور الجدال ولمن ينأى عن ابداء آراء دون فهم احيله على كراس ل . تروتسكى : الفاشية ماهى ؟ وهو موجود على موقع الحوار المتمدن ، فى ترجمة ممتازة قام بها الاستاذ بشير السباعى . وكذلك لمقال : الاخوان والفاشية للمفكر الاستاذ ابراهيم فتحى ، حيث يبين ماهى السمات الفاشية المعنية المقصودة ، وهو ايضا على صفحته بموقع الحوار المتمدن . مع ذلك يضلل الجدال الهادف للوصول الى وعى بالطبيعة الطبقية للاخوان المسلمين من يتمسك بكلمة " فاشية " وينقضها ، فلم اتوصل لأحد طابق بين فاشية الاخوان والفاشية الاوروبية والأسيوية من زاوية جذورها الطبقية والاجتماعية . وجوهر المسألة فى الجدال الدائر مع الاشتراكيين الثوريين فى مصر محورة 1 – لايحكمون على الاخوان المسلمين من واقع المضمون الطبقى للحركة بمعنى اية طبقات تخدم سياسات الاخوان وخاصة كما دلل عليه العام الذى حكموا فيه – رأسماليوا الاخوان المليارديرات والمليونيرات وكبار مهنييهم . 2 اسطورة اختراق الطبقات مضللة فمعظم الاحزاب تجد عضويتها فى طبقات مختلفة وليس الاخوان فحسب ، والبورجوازية الصغيرة باجنحتها اليمينية واليسارية وغيرها تتوزع على مختلف الاحزاب تقريبا ، ومحاولة جذب قواعد الاخوان لاتكون الا بالدعاية الديموقراطية والاشتراكية وسطهم ، لا بالتحالف مع قياداتهم وترصيع المقالات السياسية بمقتبسات من مراجعهم الدينية . 3 –من المؤكد ان الاخوان معارضة غير انها معارضة داخل الطبقة السائدة نفسها وليست معارضة ثورية بحال اما اصلاحيتها فلاتتجاوز الاعمال الخيرية وهذه الاعمال وجدت فى كل المجتمعات والاديان تاريخيا ولاترقى لمستوى السياسات الكلية وفى كل الاحوال تستبقى النظام الاستغلالى القائم . 4 – لاينبغى الخلط بين كلية الموقف من جناح رأسمالى للثورة المضادة فى صراعه مع جناح آخر وبين الموقف من اضطهاده خارج حدود القانون المعمول به . فلن يحولهم الاضطهاد والقمع الخصوصى الواقع عليهم وتكثف ارهاب الدولة نحوهم الى قوة ثورية بحال . وان كان واجب الماركسيين الدفاع عن "دولة القانون "البورجوازية ورفض كل تجاوز معهم حفاظا على الحقوق الديموقراطية العامة . فضلا عن ان ارهاب الدولة لايستثنى اى احد اذا ترك له العنان . 5 – الدفاع عن موقف ماركسي مستقل راديكالى لايتذيل احد جناحى الثورة المضادة وبناء قوة ذاتية تمد جذورا فى اوساط الكادحين بعمل ديموقراطى اشتراكى هو الاساس والا سيتكرر ماحدث من هيمنة المجلس العسكرى مرة ثم الاخوان مرة أخرى . وانظروا حولكم ماذا كان مآل النظام الايرانى الشيعى ؟ وماهو حال النظام السعودى السنى ؟ او العمانى الخارجى الاباضى ؟ او حال افغانستان وباكستان والسودان والصومال – واوضاع الطبقة العاملة واليسار فيها ؟ انتم تستبدلون المشانق وترقدون على بيض غيركم !!!!
ضد الاخوان المسلمين بقلم تونى كليف
يبذل البريطانيون ... قصارى جهدهم لرعاية الاخوان المسلمين ، وهى منظمة فاشية دينية فى مصر ، تنظم الآن فروعا فى فلسطين . لقد كانت هذه المنظمة هى التى نجحت لمدى معين فى حرف المظاهرات ضد وعد بلفور التى جرت فى 2 نوفمبر – تشرين الثانى 1945 فى القاهرة والاسكندرية وتحويلها الى هجمات ضد الاقليات الطائفية ، المسيحية واليهودية . ولكن نجاحهم كان جزئيا ، فقد ادركت الحركة العمالية المصرية ان الهجمات الطائفية تشكل اعتداء عليها وصرحت الصحيفة العمالية " الضمير " فى هذا الوقت : " لقد كان امرا مشجعا عدم انجرار العمال للمؤمرات التى حيكت ضدهم لتوريطهم فى هجمات 2 نوفمبر – تشرين ، يوم ذكرى وعد بلفور الملعون ... تناضل الحركة العمالية المصرية ضد التعصب العرقى وتستنكر اى حركة تعززه وترعاه ".
حاول الاخوان المسلمون ان ينشئوا لجانا منفصلة للعمال المسلمين فى مشاريع متعددة ، وفشل تدبيرهم نظرا للوحدة التى اظهرها العمال المصريون ، بصرف النظر عن الانتماء الطائفى . وبينما اظهر الاخوان المسلمون نشاطا ملحوظا يوم 2 نوفمبر – تشرين الثانى ، فقد رفضوا الاشتراك فى يوم 21 فبراير – شباط 1946 " يوم الجلاء " لانه كان يمثل حركة حقيقية مناهضة للامبريالية وليس حركة طائفية .
عم الهتاف بشعارات التضامن بين العمال المسلمين والمسيحيين واليهود خلال المظاهرات ، وحاول الزعيم الفاشى احمد حسين ان يتسلل الى المظاهرة ليخطب ، لكنه قوطع ولم يسمح له بالكلام . حينما دعت اللجنة الوطنية للطلبة والعمال لاضراب معاد للامبريالية فى 10 مايو – آيار فى هذا العام اعلن الاخوان المسلمون معارضتهم لذلك . ونفذ الاضراب ، على اى حال ، رغم معارضة الاخوان المسلمون والحكومة وجامعة الدول العربية .
وقد بذلت الحكومة المصرية والامبرياليون البريطانيون كل مافى وسعهم لرعاية وتقوية الاخوان المسلمين . وتطبع وكالة رويترز بيانا للاخوان المسلمين كل اثنين وخميس من الاسبوع . ان تصريح جون كيمشى بأن لدى الاخوان المسلمون عضوية بلغت نصف مليون عضو – قد طبع فى كل الصحف المحلية ، رغم انهم فى الواقع لاتتجاوز عضويتهم 10000 ( عشرة آلاف ) . هذا فى الوقت الذى يحظر فيه نشر اية انباء عن اللجنة الوطنية للطلبة والعمال بشكل منهجى .
تصدر جماعة الاخوان صحيفة يومية ( ولايكشف عن مصادر تمويلها بالطبع ، بينما تغلق صحف العمال . ) وهى تعقد الاجتماعات والمؤتمرات ، بينما تمنع اية تجمعات مماثلة للعمال . وتخصص محطة الاذاعة برنامجا لها ، وتقدم لمندوبيها كل التسهيلات لزيارة البلدان المجاورة ، بينما يرفض منح اية تأشيرات لممثلى العمال . وقد تجلت عادة الستالينيين بالإنجرار خلف " القوميين " فى اقبح صورها خلال الايام الماضية .
بينما يشن الستالينيون اليهود صراعا ضد الورقة البيضاء البريطانية ويطالبون بحق الهجرة والاستقرار الحر ، فإن احدى جماعاتهم تذهب الى حد الالتحاق بالمنظمة الصهيونية العالمية ، بينما ينشد الستالينيون العرب مدائح التمجيد للمفتى . وهكذا ففى مقالة عنوانها " المفتى الكبير " تكتب الاسبوعية الستالينية العربية فى 23 يونيو- حزيران 1946 على شرف وصول المفتى الى مصر : " تكرم امتنا المناضلة هؤلاء الذين يضحون بأنفسهم . لقد اظهرت الامة العربية فى فلسطين حيويتها واخلاصها لمصالحها ولمن يعمل من اجلها . لقد احتفلت فلسطين من ادناها الى اقصاها بالانباء الطيبة . لقد عبرت فلسطين العربية عن مشاعرها فى احتفالاتها ومظاهراتها لكل من تأكدت انه خدم بلاده باخلاص . تزودنا الامة فى هذه التعابير بدرس عظيم مفاده انها لاتهتم بالكلمات وانما تعتد بالافعال وتمجد وتكرم اصحابها . لقد اثبتت امتنا انها لم تنس ولن تنس هؤلاء الذين ناضلوا ، وخضعوا للمحاكمات وقدموا التضحيات لبلادهم . "
لقد دبجت هذه المدائح للمفتى بعد شهور قليلة فقط من كتابة نفس الصحيفة مايلى : " فضح هذا الاضراب التاريخى العظيم ( اضراب موظفى وعمال الحكومة ) الامبراطورية البريطانية ، واظهر انه لا إختلاف بين العرب واليهود ، واظهر من هو العدو المشترك وعين طريق النضال ضد هذا العدو المشترك ." ( 21 ابريل – نيسان 1946 ) .
لاينبغى ان نندهش اذا ما أدى ضعف الستالينيين العرب لتكرار شعارهم فى 1935 – 36 حينما طلبوا من الحكومة نزع سلاح اليهود . لم تنجح كل استفزازات الاخوان المسلمين فى زرع العداوات الطائفية فى مصر . وقد اثبت الاضراب الكبير فى فلسطين فى ابريل – نيسان الذى شارك فيه 26000 عربى و 6000 عامل يهودى ، انه رغم الدعاية الانقسامية للصهاينة والقادة العرب الاقطاعيين - البورجوازيين ، هناك اساس متين للوحدة بين الكادحين الفلسطينيين دفاعا عن مصالحهم الحيوية .
ردا على الاستفزازات الامبريالية الدموية ، التى تكررت بثبات ، وتسببت فى معاناة كبرى للجماهير العربية واليهودية معا ، لابد من شن صراع من اجل الوحدة الشاملة للاتحادات النقابية فى بلدان الشرق العربى بغض النظر عن الاختلافات القومية والطائفية . لابد ان يشن الصراع من اجل تأسيس حركة نقابية متحدة فى فلسطين ، ويجب محاربة التفاوتات القائمة فى الاجور بين العمال العرب واليهود ، ولابد لشعارنا ان يكون اجر متساو للعمل المتساو ، ولابد من تأسيس مكاتب عمل بلدية تضم كل العمال ، كما يجب الغاء مقاطعة اية منتجات زراعية او صناعية لأى امة اخرى . مصادرة القطاعات الاساسية فى الاقتصاد من ايدى رأس المال الاجنبى ، والثورة الزراعية – هذه هى الشروط الاساسية لتنمية للاقتصاديات واسعة متطورة الجوانب فى بلدان الشرق ، رفع مستوى الجماهير المادى والثقافى ، بغض النظر عن الامة والطائفة ، وازالة الحواجز بينهم . يجب اقتلاع الامبريالية ، وهى مصدر الاستفزازات الطائفية ، ويخاض الصراع لتحرير الشرق ، بحيث تنال كل الاقليات – اليهودية ، الكردية ، الخ – استقلالا ذاتيا واسعا فى الاقاليم التى يقطنونها ، ضمن الاطار الشامل لجمهورية عمال وفلاحين فى المشرق العربى .
ويجب على الطبقة العاملة البريطانية ان تناضل من اجل جلاء جيش الاحتلال البريطانى من الشرق . سوف تضع الاطاحة بالامبريالية نهاية لخضوع جماهير الشرق والتجارة فى دمائهم . ولابد ان يطالب العمال الانجليز والامريكيون ، فى نفس الوقت ، بفتح الابواب فى بلدانهم لضحايا الفاشية بمن فيهم اليهود ، وان ينظموا تقديم مساعدة مادية لمعاناة للجماهير الاوروبية بصفة عامة ولهؤلاء الذين فى معسكرات الترحيل بصفة خاصة .
القدس ، 8 يوليو – تموز 1946 .
المصدر : http://www.workersliberty.org/node/3266





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,567,052,114
- لم يتعين على الماركسيين الا يدعموا الاصوليين الاسلاميين ؟ بق ...
- لم يتعين على الماركسيين الا يدعموا الاصوليين الاسلاميين ؟ بق ...
- حزب العمال الاشتراكى ، مصر ودروس الثورة الإيرانية - بقلم ساش ...
- رسائل بلا عنوان - من الرسالة الاولى - تشيرنيشيفسكى - ترجمة ف ...
- فى نقد فانتازيا الممارسة الثورية
- حول مقال خطان فى الثورة ف . إ . لينين
- انتفاضات القرامطة وتنظيماتهم الاجتماعية فى القرنين الثالث وا ...
- لامساومة ، لامتاجرة سياسية - بقلم ويلهلم ليبكنخت - الكراس كا ...
- تشكيل لجنة القتال وفق اتفاقية الاحزاب المناضلة من اجل الانتف ...
- اتفاقية مناضلين من اجل الانتفاض ف . إ . لينين
- هل ينبغى علينا ان ننظم الثورة ؟ ف . إ . لينين
- ثورة من نمط 1789 او من نمط 1848 ؟ ف .إ . لينين
- اشتراكية المحامين ف . انجلز ( مقتطف )
- الماركسية والتجربة التاريخية للثورات – ملاحظات عارضة -- 1
- حول المحاكمات السياسية وتاكتيكات الدفاع ف . إ . لينين
- لامساومة ، لامتاجرة سياسية - القسم الثانى - 8 ، 9 ( الاخير ) ...
- لامساومة ، لامتاجرة سياسية - القسم الثانى - 7 - ويلهيلم ليبك ...
- لامساومة ، لامتاجرة سياسية - القسم الثانى - 6 - ويليلم ليبكن ...
- لامساومة ، لامتاجرة سياسية - القسم الثانى - 5 - ويلهيلم ليبك ...
- لامساومة ، لامتاجرة سياسية - القسم الثانى - 4 - ويلهيلم ليبك ...


المزيد.....




- الحريري يكشف عن حزمة إصلاحات.. والمتظاهرون: الشعب يريد إسقاط ...
- السعودية: فرض ضريبة عالية على منتجات التبغ وعلى رأسها النرجي ...
- فيديو مصوَّر من الجو لحجم المظاهرة التي احتلت وسط بيروت الأح ...
- شاهد: عملية إنقاذ كلب علق على حافة منحدر في أستراليا
- دعما لإخوة الدم والمصير في سوريا .. أكراد العراق يقاطعون الس ...
- عون: ما يجري في الشارع يعبّر عن وجع الناس ويجب رفع السرية ال ...
- وزير الدفاع الأميركي: الإبقاء على بعض القوات الأميركية في سو ...
- فيديو مصوَّر من الجو لحجم المظاهرة التي احتلت وسط بيروت الأح ...
- شاهد: عملية إنقاذ كلب علق على حافة منحدر في أستراليا
- رغم فقره وظروفه الصعبة.. الطالب الأول على العراق يتبرع بهداي ...


المزيد.....

- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- معاهدة باريس / أفنان القاسم
- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود
- قصة الصراع بين الحرية والاستبداد بجمهورية البندقية / المصطفى حميمو
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعيد العليمى - ضد الاخوان المسلمين بقلم تونى كليف