أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد علي - ما نتائج التظاهرات في العراق














المزيد.....

ما نتائج التظاهرات في العراق


عماد علي

الحوار المتمدن-العدد: 4889 - 2015 / 8 / 7 - 12:30
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


انها بداية للخط الصحيح في المسيرة التي طال انتظارها، ان تمكنت الشباب من المحافظة على هدوئها و استمراريتها لحين فرض و تحقيق الاهداف على الجهات المعنية او ازاحتها بشكل سلمي و حلحلة الموقف و اعادة النصاب لمن و ما يتمكن من اعادة النظر في الخطا السائر و الولوج في عملية طويلة تتمكن من خلالها الشباب صنع بداية مطمئنة للشعب العراقي .
انها مجرد بداية لعملية طويلة يمكن ان تستمر و تتخطى السدود و العوائق المختلفة من صنع هذا العقد من الفوضى، و بداية لبيان نتائج الفوضى التي فرضت على الجميع افرازاتها المخيبة للامال و سارت عليها الحالمين الذين عقدوا علي بداية عملية التغيير العزم، من اجل تغيير حقيقي متكامل في العراق بعد السقوط و لكنهم اصطموا بما فرز و صدهم و تراجعوا الى الوراء، وان رياح القدر غيرتهم نحو الجهة المعاكسة دون ان يتمكن احد من صد العاملين بدوافع خارجية سواء مصلحية او ايديولوجية،و من المصلحيين و اصحاب اجندات و افكار خيالية لا تتلائم مع العصر و تاريخ العراق من اية ناحية كانت .
انه بداية تغيير حقيقي هاديء و سلس في حياة الناس لو دامت الجهود و لم تشبهُ اية شائبة داخلية او خارجية، انه جرس انذار حقيقي قوي استمعته كافة المعنيين و لابد من الاصرار و الضغط من اجل الادامة و التغيير الكامل الشامل في فترة مناسبة .
من الواضح ان التظاهرات بدات من خلال دوافع اقتصادية و خدمية خاصة بالمواطن بالدرجة الاولى، و هذا لا يعني بانها ليست بدوافع سياسية وفق ما نعرفه عن الترابط بين المفهومين في هذا العصر، انه حكم الاسلام السياسي و نظرياته التي اعتمدت منذ الف و اربعمئة سنة و نابع عن الضرورات الثقافية و الاقتصادية و الاجتماعية التي فرضت نفسها و سادت من خلالها العقول التي استفردت في ضمان المصالح الفردية قبل المجتمع، نتيجة عدم اكتمال المجتمع و نضوجه وفق اسس تفرض مصالحه على ما يهم الفرد بشكل منعزل .
ان اكثر مايفرحني هو قوة و حيوية و صدق و امكانية جيل واعد تربوا في هذه الاجواء الشاذة و ادركوا بانهم مسيرون و حتى دون ارادتهم، انهم الشباب القوة الفاعلة للتغيير في كل زمان و مكان، و دون دوافع سياسية خارجية او داخلية مغرضة ان لم تتدخل ايادي الشر في مسيرتهم . لم يتحملوا ما يسير عليه البلد من الفوضى العارمة و من دون هدف يهم الشعب، انه نظام يعتمد على تحقيق اهداف افراد مسيطرون على زمام الامور من خلال ما يُعرف بمؤسسات فُرضت دون قناعة و ارادة الشعب، و لم يستقر التغيير على القاعدة التي كان الخيرون ينتظرونها للبدء في عملية تغيير كاملة بعد ان اُزيح الكابوس على صدورهم و للاسف استبدل باخر اشد ضراوة و شراسة و بدا في اختناق كل من صادفه .
دعوا الشباب تعمل ما تعتقده صحيحا دون اي موقف ذات هدف او غرض او بخلفية مستوردة او نابعة من افرازات التاريخ و الافكار التي ذهب عليها الزمن و لم تصلح لهذه المرحلة، انهم هم من يمكنهم من تشيد صرح الحياة العامة للشعب مهما انتابهم الخلل و الخطا في مسيرتهم ان تُركوا على حقيقتهم و اهدافهم و عقليتهم النابعة من الواقع الموجود دون اي اثارة او اندفاع خارج الموجود .
اذاً، لو عزمت الشباب و استمروا دون اي تدخل و ساروا على سجيتهم و فكرهم و اهدافهم الحقيقية لا يمكن ان يسيروا باتجاه خاطيء كما سارت عليه هذه الجهات التي سيطرت على زمام الامور في العراق نتيجة اهداف و افكار حاضرة و متراكمة في جعبهم قبل اي حركة على الارض بعد السقوط. اما اليوم فان الشباب هم من عايشوا الواقع و تعاملوا مع الموجود و لهم اهداف الخاصة بهذا الشعب و من زمانهم و مكانهم و هم من سايروا الموجود منذ اكثر من عقد و هم من تضرروا على الخطا المستمر و هم من يصححوا المسار ان لم تتدخل الاشرار الداخليون و الخارجيون من كل حدب و صوب . فالنتائج المنتظرة من هذه المظاهرات التي بدات واضحة المعالم بشروط يجب توفرها ، و منها، منع التدخلات السياسية المغرضة من اية جهة كانت، و تقوية العزم و الاستمرارية المعتمدة على الارادة و الذات النقية فقط، و الاعتماد على القيادة الذاتية النابعة من خضم الاحداث التي سيمر فيها العراق خلال هذه المرحلة و ليس ممن تملصوا من الواجبات التي القيت على عاتقهم و هم دون حراك كما شهدنا في هذه المرحلة، و الاعتماد على العقلية الشبابية النقية الخالية من ترسبات الافكار و العقائد و الايديولوجيات البالية التي فرضت نفسها على اهل العراق من قبل و في هذه المرحلة، و هي اضرت بهم و لم تدع فرصة لتصحيح مسارهم و اُدخلوا في نفق مظلم دون اية افق و اجبروا على تحمل الخطا دون ارادتهم . اذاً النتائج مبنية على توفر الشروط التي يجب ان تكون موجودة في العقول المبدعة الواعية من الشباب الصاعد و ليس من الاجيال الممتلئة عقولها بما اكتسبوه من مسار التاريخ او تراكمات الزمن و ما مروا به .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,555,180,567
- هل افول شمس الكورد سيصبح واقعا ؟
- المنطقة الامنة في سوريا لن تكون امنة
- ايهما يدير السياسة جيدا العلم ام الدين
- تركيا ليست في موقع تطلب نزع السلاح الكوردستاني
- ارجوا ان اكون مخطئا
- قلنا مرارا لا تثقوا بهذا الشيطان
- راي و موقف حول علمانية الدستور في اقليم كوردستان
- هل يتالق الكورد في فن الحروب فقط ؟
- تراجع الواقع الاجتماعي في اقليم كوردستان
- اشترى الدين الديموقراطية في العراق
- تركيا بين العقد الداخلية و الخارجية
- هل اللاوعي العربي مليء بالعنف ؟
- مع الماضي او الحاضر ام الاهم هو التجديد الدائم
- متى ينتهي شغف الكتابة ؟
- متى تتراجع الدخلاء في العراق ؟
- السياسة و الصحافة العراقية في مرحلة المراهقة
- مسيرة تركيا بعد فوز حزب الشعوب الديموقراطي
- الشتيمة و اشعال الفتنة في العراق
- كيف يجب ان تتعامل الحكومة الفدرالية العراقية مع نوايا استقلا ...
- متى نصل للمرحلة الانسانية في شرق الاوسط ؟


المزيد.....




- تونس: الهيئة العليا للانتخابات تعلن فوز قيس سعيد برئاسة البل ...
- ولي العهد السعودي يلتقى بوتين.. وتوقيع 20 اتفاقية بين موسكو ...
- هيئة الانتخابات التونسية: قيس سعيّد رئيسا للبلاد بنسبة 72,71 ...
- إيران.. التلفزيون الرسمي يبث صور واعترافات معارض بعد إعلان ا ...
- روسيا تختبر طائرات تدريب جديدة
- من هو قيس سعيّد الرئيس التونسي الجديد؟
- مقتل سائح فرنسي وجرح عسكري إثر اعتداء في مدينة بنزرت التونسي ...
- من هو قيس سعيّد الرئيس التونسي الجديد؟
- صحوة ضمير.. لص يسلم نفسه للشرطة بعد 9 أشهر من السرقة
- الشباب كلمة السر في طريق قيس سعيّد نحو قصر قرطاج


المزيد.....

- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود
- قصة الصراع بين الحرية والاستبداد بجمهورية البندقية / المصطفى حميمو
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الثامنة: القطاع ... / غازي الصوراني
- الدولة المدنية والدولة العلمانية والفرق بينهما / شابا أيوب شابا
- حول دور البروليتاريا المنحدرة من الريف في ثقافة المدن. -3- ا ... / فلاح علوان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد علي - ما نتائج التظاهرات في العراق