أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ناصر عجمايا - الوطنية العراقية العرجاء (4)!!












المزيد.....

الوطنية العراقية العرجاء (4)!!


ناصر عجمايا

الحوار المتمدن-العدد: 4888 - 2015 / 8 / 6 - 18:46
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الوطنية العراقية العرجاء (4)!!
هكذا تتوالى الأحداث الدامية في العراق قبل وبعد نهاية حرب الكويت ، بعد دمار الجيش العراقي وفقدان جبروته وحنكته وأساليبه التعبوية الخاصة في أدارة المعارك المتعددة والمتنوعة ، منذ تأسيسه في 6-كانون الثاني ، الذي تطور أدائه تدريجياً ليحتل الرقم الخامس من بين الجيوش العالمية ، منسحباً من الكويت بهزيمة كبرى أمام الجيوش المتحالفة بقيادة امريكا ، حتى وصلت قوات التحالف على مشارف بغداد بحدود 50 كم من الأتجاه الجنوبي .
محدثةً أنتفاضة شعبية عارمة بدأت شرارتها من ساحة سعد محافظة البصرة في آذار عام 1991لتتوسع جنوباً وحتى شماله ، لتسقط غالبية المحافظات الجنوبية والشمالية بأستثناء الموصل وبغداد والرمادي وصلاح الدين ، تلك الثورة الشعبية التي قمعت بالحديد والنار من قبل رأس النظام الصدامي بما تبقى من القوات المحافظة على رأس السلطة من الحرس الجمهوري ، أمام أنظار العالم أجمع دون أن يحرك ساكناً بالضد من النظام ، ليقتل ويدمر كل معارض يتحدى نظامه الدكتاتوري الأرعن.
معاداة النظام الصدامي للقوى الوطنية:
ليس غريباً على أحد ممارساة وأفعال النظام البعثي الصدامي الجائر ، بالضد من كل ما هو وطني تقدمي أنساني متطلع نحو الحرية الأنسانية المطلوبة من النفس البشرية ، ليحكم عليها بالقتل والسجن والأعتقال الكيفي والمزاجي غالباً بوشاية غير صحيحة ولا سليمة ، أو لمجرد ذلك الأنسان المتطلع ينطق الحق بضمير حي ، ليكون في خبر كان حتى في الخلافات العائلية نفسها ، ليصبح رب الأسرة ضحية النظام الأستبدادي الفاشي لممارساة وافعال خاطئة مزاجية عصبية وشائية ، ليفقد الأنسان وجوده وصيرورة حياته بواقع رخيص جداً تشمأز له النفس البشرية من ممارساة وقمع وجور لا يحتمل ، بأساليب قذرة مدانة ومستنكرة لأبسط حقوق الأنسان والأنسانية.
وفق هذا النظام والحالة المستبدة القاسية الهوجاء ، نشأ كرد فعل لشباب وطني متطلع نحو فكر تقدمي سياسي متطور ، لا تروق له هكذا وضع مشين خارج عن روح الأنسان والأنسانية ، ملتحقاً بالحركة الوطنية العراقية من مختلف القوى السياسية العراقية وخصوصاً الشيوعيون والوطنيون الديمقراطيون والقوميون وحتى جناح من البعث ، الى جانب الحركة الكردستانية التحررية بمختلف الفصائل (أوك وحدك وحسك) ليكونوا جميعاً في خندق قتالي واحد بالضد من السلطة البعثية الصدامية ، ليشتد القتال ويتواصل منذ عام 1975 ولغاية 1988 لنهاية تلك الحركة الوطنية التحررية في مواقعها الكردستانية ، بعد الأنفال السيئة الصيت التي مورست من قبل النظام ، بكل عنفية ارهابية قامعة للشعب وبالضد من كل ما هو وطني تقدمي ديمقراطي ، مكرراً أستخدام جميع الأسلحة المتيسرة والمحرمة دولياً بما فيها الكيمياوي ، الذي أستخدمه النظام في منطقة زيوة عام 1987 مستهدفاً تحديداً مقر الحزب الشيوعي العراقي بحصيلة شهيدين وعشرات الجرحى والمصابين فيما بعد ، وتكررت الضربة الكيمياوية للنظام الدموي عام 1988 في حلبجة مستشهداً فيها أكثر من خمسة آلاف من أبناء المدينة الشهيدة حلبجة ، فتم نزوح غالبيتهم الى ما وراء الأراضي العراقية لاجئين الى تركيا وأيران وسوريا ، ومن هناك الى بلدان الشتات في أوروبا وأستراليا وأمريكا وكندا وبقية دول العالم ، وبهذا تكون الحركة الوطنية العراقية متكأة على سند معين ساندةً تواجدها ، ومن ثم معالجة جروحها وتجبير وكسورها حتى تنتعش من جديد ، ليخسر الوطن الآلاف من العناصر الثقافية الوطنية التقدمية الحريصة على العراق وشعبه ، كونها تملك خبرات كبيرة وفريدة علمية وتقنية لا يستهان بها في كافة مجالات الحياة.
مأساة المحافظات الجنوبية:
تحدى النظام وبعنف سافل أهل الجنوب المنتفضين ، بجميع قواه الوطنية التقدمية المتطلعة لحياة حرة كريمة ، تقيه شر القتال الطائش للنظام الهمجي الدكتاتوري المتعطش للدماء والقتل العمد لمعارضيه وحروبه المتواصلة مع أيران والكويت ، وبالضد من شعبه وخصوصاً الوطنيين الديمقراطيين والليبراليين ، خارجاً منها بهزيمة نكراء ودمار متواصل للجيش والشعب والأقتصاد والحالة الأجتماعية وغياب الجانب السياسي المطلوب لوجود معارضة سلمية توجه النظام للأعتدال بمرونة وحكمة وعقلانية في معالجة الأمور والمستجدات التي ترادف الحالات المعينة لأي بلد كان ، فلم يستجيب النظام حتى لنصائح رفاقه ومؤيديه ومن المقربين له ومن أنظمة مختلفة لمقربيه ، ليفتك بهم متوحشاً في دمارهم وقلعهم من الوجود الى دول العالم المتعددة ، منفرداً بحلمه الخاسر على حساب الشعب والوطن اللذان خسرا الكثير أرضاً ومياهاً لأيران والكويت والسعودية والأردن ، لأكثر من ستة آلاف كم مربع من أراضي العراقي ضمن حدود الدول المشار اليها أعلاه ، حيث كانت مساحة العراق جغرافياً قبل البعث الصدامي 444.444 كم مربع ، لتصبح الآن في ظل حكومة صدام وبسببه ولحد الآن 438.000 ، أي بخسارة أكثر من ستة الف كم مربع سببه الرعونة الصدامية المدمرة للعراق وشعبه من جميع النواحي. فلم تسلم دور المواطنين المعارضين للنظام من تدمير كامل وبما فيهم من البشر وحتى المراقد والحسينيات ، ويقال بأن حسين كامل المقبور تحدى مرقد الأمام الحسين قائلاً (أنت حسين وآني حسين) لتنهال عليه القنابر والصواريخ دون رحمة ولا شفقة ولا أيمان ، مدمراً الموقع وبما فيه من بشر.
كل هذا وذاك أدى الى مغادرة خيرة أبناء وبنات العراق ، وخصوصاً الوطنيون والمثقفون والأكاديميون وأصحاب الكفاءات المتنوعة من أطباء ومهندسين وأداريين والخ ، الى دول الجوار ومن ثم الى دول العالم المتحضر المتمدن أنسانياً ، المبتعد عن الدين والملتزم بنظم العلمانية والتمدن والمدنية والحرية السياسية والفكرية ليعي حقوق الأنسان كمواطن له حقوق وعليه واجبات ، على أساس العيش الرغيد دون تفرقة بين هذا وذاك ، بعيداً عن الدين والطائفة والهجر الجغرافي والتخلف والجهل الفكري لمختلف الأقطار والمناشيء ، ليعيشوا بأمن وأمان وسلام وحرية أجتماعية وشخصية مكفولة للجميع ضمن القوانين العصرية لدول اللجوء.
(يتبع)
منصور عجمايا
6-8-2005




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,753,824,250
- لا يا رئيس وزراء العراق(العبادي) الكلدان ليسوا طائفة!!
- الوطنية العراقية العرجاء (3)!!
- الوطنية العراقية العرجاء (2)!!
- ذكرى 52 لأستشهاد قامة شامخة من تللسقف!!
- الوطنية العراقية العرجاء (1)!!
- رسالة مفتوحة الى رئيس وزراء العراق الدكتور العبادي المحترم
- رسالة تاريخية مفتوحة لخدمة الرابطة الكلدانية المقترحة
- ذكرى العشرون لفقدان والدي 18حزيران1995
- أسباب سقوط الموصل وسبل معالجتها!!
- مناقشة واقعية مع الأستاذ أنظوان صنا حول المؤتمرات الكلدانية! ...
- حبيب تومي مناضل أممي وكلداني أصيل
- اللوحة العراقية عاتمة ومستقبل غامض!!
- مأساة شعب ووطن!
- تقرير مصير شعبنا الأصيل(الكلداني والآشوري والسرياني والأرمني ...
- المطران نيقوديموس داؤد شرف ضيفاً في ملبورن
- حسناً فعلت حكومة كردستان!!
- مصير الشعب العراقي في برلمان مزور!!
- غبطة البطريرك ساكو كفيت في مجلس الأمن الدولي
- غبطة البطريرك ساكو مهمتكم تاريخية في مجلس الأمن!!
- الأجرام الأمريكي وتعامله المزدوج


المزيد.....




- الجزائر: الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة يعيش في عزلة تامة ...
- ارتفاع قياسي لوفيات كورونا في ولاية نيويورك الأمريكية مع تسج ...
- ألمانيا.. القبض على تونسي هاجم المارة بساطور في أوغسبورغ
- روحاني: الإحصاءات بشأن كورونا تشير إلى تحسن الأوضاع في البلا ...
- عبد العزيز بوتفليقة يعيش في عزلة تامة بعد سنة على تنحيه
- ترامب وإردوغان يشددان على ضرورة الالتزام بوقف إطلاق النار في ...
- ترامب وإردوغان يشددان على الحاجة لوقف إطلاق نار في سوريا ولي ...
- يوميات عائلة في الحظر في لقاء من الشرفة
- عبد العزيز بوتفليقة يعيش في عزلة تامة بعد سنة على تنحيه
- السفير السعودي: الرياض تُجري محادثات يومية مع الحوثيين


المزيد.....

- داعشلوجيا / عبد الواحد حركات أبو بكر
- ديوان دار سعدى / قحطان محمد صالح الهيتي
- قبسات ثقافية وسياسية فيسبوكية 2019 - الجزء الثامن / غازي الصوراني
- فلسطين، خطة ترامب والاستعمار الصهيوني / زهير الصباغ
- تِلْكَ الدَّوْلَةُ المُسْتَقِيمَةُ: كِيَاسَةُ الإِفْشَاءِ أَ ... / غياث المرزوق
- دفاعا عن حزب العمال الشيوعى المصرى والمفكر الماركسي إبراهيم ... / سعيد العليمى
- القدرة التنافسية للدول العربية مع اشارة خاصة الى العراق دراس ... / د. عدنان فرحان الجوراني
- مستقبل الدولار وما يحدث حاليا / محمود يوسف بكير
- الصهيونية في دولة عربية . يهود العراق في أربعينات القرن العش ... / هشام الملاك
- الأبدية تبحث عن ساعة يد / أ. بريتون ترجمة مبارك وساط


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ناصر عجمايا - الوطنية العراقية العرجاء (4)!!