أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سلام إبراهيم - أصدقائي الأدباء 3- الروائي والشاعر حميد العقابي














المزيد.....

أصدقائي الأدباء 3- الروائي والشاعر حميد العقابي


سلام إبراهيم

الحوار المتمدن-العدد: 4888 - 2015 / 8 / 6 - 06:18
المحور: الادب والفن
    


أصدقائي الأدباء
3- الروائي والشاعر حميد العقابي
لعلاقتي بحميد نكهة خاصة ومختلفة. رأيته أول مرة في نفس العام الذي وصلت فيه إلى الدنمرك 1992في بيت الصديق "قحطان جاسم". قدمه لي شاعراً وصديقاً. كانا قد وصلا الدنمرك قبلي بسبع سنوات. ومن تلك اللحظة بدأت علاقتنا تنمو رغم انه يسكن في الجزيرة الثالثة ويبعد كثيرا عن سكني. بدأنا نتواصل عبر التلفون والرسائل الورقية. وجدنا كأننا نعرف بعضٍ منذ زمنٍ بعيد. وتعرفت على قصته التي تشبه قصتي، فهو الآخر من جيلٍ لم يغادر العراق لأسباب أيديولوجية مباشرة لكن زج به صدام وقت الحرب العراقية الإيرانية في الجبهة فذاق الويل وكان سائق دبابة. وكحالي فتلك الحرب لا ناقة فيها لنا ولا جمل. هرب من الجبهة ونجح بالتسلل إلى الثوار في الجبل حاله حال شاكر الأنباري وجنان جاسم حلاوي. لم نلتق في الجبل ولم يمكث طويلاً إذ يبدو أن توصل باكراً إلى قناعة لا جدوى العنف وخيبة المشروع. ذاق المرّ في معسكرات اللجوء الإيرانية القاسية حيث كان الخروج منها مثل حلمٍ مستحيل وخصوصا لمن لا تدعمه جهة سياسية. حكى لي قصته ومعاناته في جفاء تلك الأيام العجاف العاصفة، وبصدفة تمكن من الوصول لدمشق، وبصدف أخرى وصل الدنمرك، لتبدأ رحلة التأمل وتقليب التجربة. لم يسعه الشعر، فبدأ بتدوين سيرته في كتابة الجميل والمهم –أصغي إلى رمادي- الذي صدر في النصف الثاني من تسعينيات القرن المنصرم في دمشق، التي فيها التفاصيل التي ذكرتها ومن زوايا إنسانية صريحة وجريئة سببت له أزمة حادة مع عائلته بحيث لم يتمكن من زيارة العراق عقب الاحتلال. منذ تلك الفترة حرصنا على تبادل مخطوطات ما نكتب في علاقة نادرة صافية بين أديبين عراقيين، يعكف على كل نص أبعثه ووقتها في البريد العادي فيدققه لغويا ويسجل ملاحظاته بكل حرص ومحبة وود وصراحة أفادني كثيرا وساهم في تقويم نصوصي. وكنت أفعل بالمقابل نفس الشيء مع نصوصه التي تدفقت بعد كتابه الأول لتتوالي رواياته التي بلغت ثلاث روايات ومجموعة قصصية وعدد من المجموعات الشعرية جاوزت الخمس. عدا ثلاث مخطوطات روائية أطلعت على أثنين منها تنتظر الطبع.
نلتقي كلما مرّ بكوبنهاجن وهو في طريقه للسفر من مطارها أو حلّ. حل في بيتي مرات وزرته في بيته في مدينة "فايلة" مرةً. لدينا أسرار يحكي له كل شيء وأحكي له أيضا ونموت من الضحك على مفارقات الحياة وأسرار الإنسان، و المرأة هي موضوعنا العميق المشترك عدا الكتابة والسرد. حميد مغامر مقامر مقدام أقتحم الحياة متأخراً. أخبرني مرة بمرارة قائلاً:
- سلام تعرف أشكد محروم أني. عبرت الثلاثين وما مضاجع امرأة!
كدت أموت ضحكاً. وعرفت مبلغ خجله الذي عطلّ إقدامه وأشعل خياله، سيصور ذلك في فصل طويل من أمتع فصول روايته الطويلة –الضلع- المعنون "رسالة الجلق والجلاقة" هذا أولاً وثانياً؛ لأنني ضاجعت طفلة وأنا لم أتجاوز التاسعة من عمري صورت ذلك في رواية أعكف عليها، وهي من استدرجتني. متُ من الضحك. لكن حميد الجميل سيقتحم هذا العالم ويخلق له أسراراً وروايات لم يصورها بعد وكأنها قصص من ألف ليلة وليلة أمكنتها الدنمرك وأوربا وشخصوها من لحمٍ ودم سيصورها حتما وتكون مبهرة.
تناوبنا على تحرير مجلة أدبية شهرية تسمى –نصوص- أصدرها موقع –الكاتب العراقي- هو في أول التأسيس وعندما تعب حللت محله. دعمته طبعا وعملت له ملفات وساهمت فيها بانتظام. ثم حررت أعدادها حتى توقفها حينما اعتذرت عن تحريرها لنفس السبب الذي أتعب حميد.
لازلنا نتواصل على فترات متباعدة ونلتقي لنهمس بأسرارنا التي هي خليط من المخيلة والواقع، فتكويننا وانشغالنا أذهب بواقعنا إلى حدود الخيال وصرنا نصوره سردا بهذه الروح. ولا أدري هل ما نحكيه لبعضنا جرى فعلا أم هو من نسيج المخيلة. أو هو من هذا يأخذ ومن ذاك.
لازلنا نكتب
أنا ببطء شديد
وحميد بغزارة ودفق
هو يطوف خارجاً من تجربته ليكتب عن تجارب أخرى كمخطوطتي روايتيه الأخيرتين تاريخية الأولى عن نشأة الإسلام طويلة. والثانية عن منفي عراقي ومحنة بدوية أخلاقه في فضاء حضاري أرقى ما توصلت إليه البشرية في التجربة الإسكندنافية.
وأنا ما زلت أقلب تجربتي وطفولتي والمدينة كي أصل إلى عله عنف العراقي وهمجيته.
نعمل كلٍ في مكانه بصبر ودأب نسابق فيه عمرينا
أشتاق له جدا
فحينما نلتقي وحدنا يأخذنا الحديث إلى مناحٍ لا يتصورها ثالث أبدا
طوبى لك حميد لست فقط زميل كتابة بل صديقا حميما وحبيبا وصادقا وأمينا للصديق والمحبة





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,711,118,511
- ليس هنالك مبرر لقتل الإنسان بالمطلق
- يومي الدنمركي -3- عناق حصان في البرية
- يومي الدنمركي2 مقتدى الصدر في الدنمرك
- أصدقائي الكتاب 2- الروائي جنان جاسم حلاوي
- نماذج زمن سلطة الطوائف الثقافية في عراق الخراب
- يومي الدنمركي
- ضياع
- عن 14 تموز 1958
- رسالة الناقد والباحث د.عبدالله إبراهيم -
- من أدب الرسائل الورقية -من رسائل الشاعر الراحل علي الشباني -
- رأى في الأدب النسوي
- المتشردة الروسية -1-
- عشتاري العراقية -8- القسم الأخير
- عشتاري العراقية -7-
- عشتاري العراقية -6-
- عشتاري العراقية -5-
- عشتاري العراقية -4-
- عشتاري العراقية -3-
- عشتاري العراقية -2-
- عن رحيل صديقي الروائي والكاتب المصري فؤاد قنديل


المزيد.....




- 158 قطعة أثرية عمرها 5 آلاف سنة تعود إلى العراق
- أوتار السعادة.. فنانون يعزفون الموسيقى في شوارع الجزائر
- مجلة لباب.. الإعلام الاجتماعي بين هندسة توجهات الجمهور وضعف ...
- صراع الهامش والمركز.. لماذا تشن الدولة المصرية حربا على المه ...
- وزير خارجية قطر يناقش الأزمة الخليجية مع الممثل السامي للاتح ...
- منتدى جامعة الأقصر الإفريقي بمشاركة 20 دولة وتكريم فنانين
- عمرو سعد يوجه رسالة لابنه بمناسبة فيلم -صندوق الدنيا-
- تبون المخل بالتزاماته تجاه شعبه.. يتباكى على الإخلال بالتزام ...
- جائزة الشيخ زايد للكتاب تعتمد القوائم القصيرة
- كاريكاتير -القدس- لليوم الخميس


المزيد.....

- ماتريوشكا / علي مراد
- الدراما التلفزيونية / هشام بن الشاوي
- سوريانا وسهىوأنا - : على وهج الذاكرة / عيسى بن ضيف الله حداد
- أمسيات ضبابية / عبير سلام القيسي
- حروف من الشرق / عدنان رضوان
- شبح الأمراض النادرة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- ديوان النفي المطلق / السعيد عبدالغني
- ديوان الحضرة / السعيد عبدالغني
- ديوان الحاوى المفقود / السعيد عبدالغني
- ديوان " كسارة الأنغام والمجازات " / السعيد عبدالغني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سلام إبراهيم - أصدقائي الأدباء 3- الروائي والشاعر حميد العقابي