أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - سامان كريم - قصف مقار (به كه كه) من قبل حكومة أردوغان يعني تقوية داعش في شمال وشرق سوريا














المزيد.....

قصف مقار (به كه كه) من قبل حكومة أردوغان يعني تقوية داعش في شمال وشرق سوريا


سامان كريم
الحوار المتمدن-العدد: 4886 - 2015 / 8 / 3 - 03:19
المحور: اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم
    


سؤال: يوم الجمعة 24 / 7 / 2015 بدأت القوات الجوية التركية بقصف مواقع دولة الخلافة الأسلامية في العراق وسوريا ومواقع حزب العمال الكردستاني الـ (به كه كه)، وقامت بحملة أعتقالات داخلية شملت أكثر من 1300 شخص بدعوى استهداف "داعش" وحزب العمال الكردستاني وجماعة يسارية، الواضح أن العمليات العسكرية التركية هي ضد حزب العمال الكردستاني والجماعات اليسارية العاملة في تركيا بغطاء محاربة دولة الخلافة الأسلامية والتي نالت تأييد الحكومة الأمريكية والأتحاد الأوربي.. برايك هل تلك العمليات هي لأعادة ترتيب أوراق حزب أردوغان الأسلامي بعد خسارته الأغلبية في انتخابات تركيا الأخيرة، أم أن الأمر له علاقة بأعادة توزيع الأدوار في منطقة الشرق الوسط بعد الأتفاق النووي الأيراني؟.

سامان كريم: الاتفاق النووي الايراني مع الغرب بقيادة أمريكا, اتفاق مهم من ناحية تقسيم الادوار واعادة رسم خارطة القوى او موزاين القوى في المنطقة, حيث ادى الى هرولة الحكومات الغربية والشركات في البلدان الغربية الى أيران في الاسبوع الاول بعد الاتفاق بصورة رسمية ناهيك عن علاقات دبلوماسية وراء الكواليس, وسيؤدي الى انفتاح اكثر مع امريكا والغرب سواء كان على الصعيد الاقتصادي او السياسي.
تمر العلاقات بين الغرب وخصوصا امريكا بمرحلة غير ثابتة ومتذببة يشوبها الشك والتشويش وهذا يعني تسويات مؤقتة وحروب بالوكالة مؤقتة, اتفاق مع هذه البؤرة, والخلاف او الحرب بالوكالة مع بؤرة اخرى.. براي هذه هي سمة المرحلة القادمة بين امريكا وايران. امريكا تحتاج ايران ليس لانها البلد الاهم في المنطقة بل لانها محاذية لروسيا وقريبة من الهند والصين ايضا, هذا جانب من القضية والجانب الاخر هو ان الطرفين ليس بامكانهما ان يتقاربا بصورة واسعة وعميقة لتناقض المصالح فيما بينهما خصوصا في منطقة الشرق الاوسط.
على رغم كل ذلك هناك انفتاح على الصعيد السياسي والاقتصادي بين امريكا والغرب, بالتالي هناك اطلاق ايادي النظام الايراني في المنطقة سواء رضيت امريكا بذلك ام لا. بعد هذا الاتفاق الذي يرجح كفة المصالح لصالح ايران مقارنة بحلفاء واشنطن من السعودية واسرائيل وتركيا.. وخصوصا ان الجانب التركي خرج خالي الوفاض من الاوضاع التي يمر بها العالم العربي ومنطقة الشرق الاوسط بحيث تحولت سياسة اوردوغان او داود اوغلو من "صفر المشاكل" الى "صفر الاصدقاء"... ان كل دول الجوار لتركيا لديها مشاكل كبيرة مع تركيا.. يضاف الى ذلك برزت القوى القومية الكردية في المنطقة.. الاتحاد الديمقراطي في سورية برز كقوة رئيسة لضرب داعش وايضا برز "به كه كه", ناهيك عن تراجع دور حزب العدالة والتنمية في الحكومة والبرلمان والمجتمع التركي.
للاجابة على كل هذه الاوضاع ولابراز دورها كقوة اقليمة مقتدرة بعد الاتفاق النووي, دخلت تركيا الى التحالف الدولي بقيادة امريكا لضرب داعش, ووافقت على استخدام أمريكا لقاعدة انجرليك التابعة للناتو.. هذه السياسة او هذا التحول هو تحول شكلي في هذا الاطار شكل او صورة القضية هي ضرب داعش... ولكن القضية الرئيسة هي ضرب "به كه كه" والاتحاد الديمقراطي وتجربتهما لإدارة المنطقة وفق الادارة الذاتية الاوجلانية القابعة في سجن "اميرالي" في تركيا.. بمعنى ان دخول تركيا لتحالف دولي هو اساس لضرب الحركة القومية الكردية.. وقبر "بناء الدولة الكردية" التي لم يتحدث عنها لا " به كه كه" ولا "الاتحاد الديمقراطي".. ليس هذا فحسب بل تهدف الحكومة التركية الي تحجيم دور حزب "الشعوب الديمقراطية" بقيادة دمرتاش داخل تركيا وبرلمانها واسكات المعارضة التركية القومية وتفعيل دور الجيش بقيادة حزب العدالة والتنمية, هذا ناهيك عن نتائج السياسة الاخرى لضرب كل الاحتجاجات الجماهيرية والعمالية بوجه الحالة الاقتصادية التي تتجه نحو الاسوء وضد سياسات الحكومة الراهنة..
السياسة التركية هي: عبارة عن ضرب الحركة القومية الكردية لتقوية داعش, لان الحركة القوية والحزب الاقوى الذي يحارب داعش ويقف بوجهه بصورة منضبطة ووفق عقيدة قومية يسارية هو حزب الـ (به كه كه) والاتحاد الديمقراطي في سورية.. ضرب الحزبين من قبل تركيا او حتى ضرب (به كه كه) يعني تقوية داعش في شمال وشرق سورية.. والحكومة الحالية تحاول ان تصل الى هذا الهدف اي اضعاف الاتحاد الديمقراطي في سورية واعادة احتلال داعش لكوباني ومناطق اخرى.. ليتسنى لها تطبيق او تحقيق سياستها القديمة حول انشاء مناطق امنة في شمال سورية وحظر الطيران السوري فيها حينذاك بحجة ضرب داعش, اليوم يضرب عدو داعش ليتسنى لها ضرب داعش بعد ذلك وهي سياسة حقيرة ونفاق وقح.. بالتالي تقوية الارهابيين او على حد قولهم تقوية وتدريب "المعارضة المعتدلة" وهي جبهة النصرة وجيش الفتح.. وهي ليست اقل ارهابا لا من القاعدة ولا من داعش.. وفرض اجندتها والأجندة الامريكية على حلفاء سورية من روسيا الى ايران.. هذه هي القضية.. هل تنجح في هذا المسعى براي ليس مستحيل ولكن في غاية الصعوية.. وهذا هو الرد التركي عى الاتفاق النووي والنصر الايراني..
انعكاس هذه السياسة على الصعيد العراقي والكردستاني, يتسم بالضبابية على الصعيد الرسمي بصورة عامة. من ناحية الموضوعية السياسية التركية الحالية هي في صالح الحزب الديمقراطي الكردستاني في كردستان، ورحب بها بارزاني بحجة "دخول تركيا التحالف الدولي لضرب داعش" ولكن بارزاني يعرف ان هذه السياسة هي ضرب حريفها اي (به كه كه) وتضعيف المحور المقابل بصورة عامة في كردستان، خصوصا أن البرازني يهدف الى تحويل هذه السياسية من أجل خلق ارضية لاعادة انتخابه مرة اخرى بصورة غير قانونية... الاسلام السياسي الحاكم بقيادة العبادي مخالف مع تركيا ويدين غاراتها على (به كه كه) داخل الاراضي العراقية, اما تحالف القوى العراقية فموقفها ضبابي وهو مؤشر على الاتجاهات العديدة التي تحت عبائتها....





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,930,724,066
- أتفاقات البورجوازية أو الصراع بين اقطابها لحد الان يرسم عالم ...
- حول أزمة ديون اليونان.. سياسة الأصلاح الأقتصادي هي لغة النفا ...
- الاجتماع الثلاثي المرتقب في بغداد يافطة مشبوهة لتضليل الراي ...
- الهجرة وطلب اللجوء نتاج طبيعي لسياسات واداء الرأسمال العالمي
- انشاء قواعد عسكرية امريكية جديدة بالعراق ليس له علاقة بالحرب ...
- مؤتمر تحالف الأرهاب في باريس.. مقايضة سوريا بمساعدة الحكومة ...
- سيطرة دولة الخلافة على الرمادي مسمار جديد في نعش العراق المو ...
- الطائفية السياسية قسمت الأنسان في العراق قبل مشروع تقسيم الأ ...
- حزب ماركسي ثوري قوي ومؤثر بامكانه ان يغير مسار التاريخ
- خطر ما بعد داعش ليس اقل من الخطر في مرحلة داعش
- عاصفة الحزم حسرت الدور السعودي في المنطقة
- بتجاوز الملف النووي الايراني, نقوي الصراع الطبقي, هذه هي قضي ...
- حول عدم صرف الرواتب وحركة عمال وزارة الصناعة والمعادن
- الارهاب ضرورة المرحلة الانتقالية للراسمال العالمي.. وليس بام ...
- خطاب نتنياهر في الكونغرس الأمريكي محاولة لدغدغة المشاعر القو ...
- ليس بامكان البرجوازية ان تعيش بدون ارهاب.. هذا قانون حركة عص ...
- تفويض أوباما لثلاث سنوات حرب هو رسالة للعالم باستمرار السياس ...
- العراق اليوم ساحة للنضال الطبقي بين العمال والبرجوازية الحاك ...
- قضية داعش والأرهاب هي قضية المرحلة الحالية بكاملها
- ال-داعش- الدولة الشيطانية وتجارة الجنس على هامش نشر بيان -ال ...


المزيد.....




- العراق.. مشاورات بشأن المناصب السياسية
- مقتل فلسطيني برصاص الجيش الإسرائيلي خلال احتجاجات بغزة
- تقرير للخارجية الأميركية يتهم جيش ميانمار بارتكاب "فظائ ...
- السبسي: العلاقة بيني وبين حركة النهضة انقطعت
- الذكاء الاصطناعي لمواجهة المجاعات
- مقتل فلسطيني برصاص الجيش الإسرائيلي خلال احتجاجات بغزة
- تقرير للخارجية الأميركية يتهم جيش ميانمار بارتكاب "فظائ ...
- وسط قلق أمريكي من قرار روسيا... بومبيو يعلن أنه سيجتمع مع لا ...
- رسالة الرئيس الفرنسي للملك سلمان بمناسبة العيد الوطني السعود ...
- الرئيس التونسي يطالب رئيس الحكومة بالاستقالة أو عرض نفسه للث ...


المزيد.....

- المنظمات غير الحكومية في خدمة الامبريالية / عالية محمد الروسان
- صعود وسقوط التنمية العربية..قراءة في أطروحات علي القادري / مجدى عبد الهادى
- أهمية مفهوم الكونية في فكر اليسار - فيفيك شِبير ترجمة حنان ق ... / حنان قصبي
- ما يمكن القيام به في أوقات العجز* / دعونا ندخل مدرسة لينين / رشيد غويلب
- أناركيون / مازن كم الماز
- مناقشات بشأن استراتيجية اليسار/ يسار الوسط ..الوحدة المطلوبة ... / رشيد غويلب
- قراءة وكالة المخابرات المركزية للنظرية الفرنسية / علي عامر
- مراجعة في أوراق عام 2016 / اليسار العالمي .. محطات مهمة ونجا ... / رشيد غويلب
- هل يمكننا تغيير العالم من دون الاستيلاء على السلطة ؟ جون هول ... / مازن كم الماز
- موسكو تعرف الدموع / الدكتور احمد الخميسي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - سامان كريم - قصف مقار (به كه كه) من قبل حكومة أردوغان يعني تقوية داعش في شمال وشرق سوريا