أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي مسلم - وجهة نظر حول المبادرة التي طرحها الاستاذ القدير صلاح بدر الدين














المزيد.....

وجهة نظر حول المبادرة التي طرحها الاستاذ القدير صلاح بدر الدين


علي مسلم

الحوار المتمدن-العدد: 4885 - 2015 / 8 / 2 - 09:14
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بداية وقبل الخوض في تفاصيل المشروع السياسي الذي طرحه الاستاذ صلاح بدر الدين والذي لاقى قبولاً نظرياً من جانب العديد من الساسة والمفكرين الكرد ، وهذا القبول المبدئي النظري مرده حسب قناعتي هو الشعور بفشل مشروع الحزب السياسي الكردي على خارطة الوطن السوري وإخفاقه في التعاطي مع مفاعيل الثورة السورية ، هذه الثورة التي استطاعت أن تقفز بكل مكونات الشعب السوري وقواها السياسية نحو الامام لمسافة تقدر بالآلاف من السنين الضوئية نظراً لضخامة الكوابح التي كانت قد وضعتها السلطة السورية في طريقنا كسوريين ، ورد الفعل هذا بقناعتي ليس سبباً كافياً لرفض الحزب السياسي وشطبه والبحث عن بديل مماثل له ، كون الحزب السياسي الكردي بالرغم من اخفاقه المرحلي يبقى المعبر الراقي لمجمل الجهود الفكرية التاريخية لهذا الشعب عبر العقود الماضية ، ويمثل خلاصة تفكيره ولا يمكن في أي حال من الاحوال القفز فوقه والانقلاب عليه بالرغم من وجود العديد من الثغرات في منظومته الفكرية .
ومهما يكن من أمر لا بدا من الوقوف على بعض السمات السياسية التي تميز هذه المرحلة التي نمر بها
تتميز المرحلة التاريخية التي نمر بها بسمة أساسية وهي التفاف كل القوى الاقتصادية والاجتماعية الوطنية والاقليمية والدولية حول مراكز الرأسمال العالمي صانعة القرار ، حيث بات من اليقين أنه ليس هناك ثمة قوى اقتصادية كانت أو اجتماعية تستطيع أن تنتزع الديمومة والاستمرارية بمعزل عن مراكز العمل الدولية والتي تتمثل بالولايات المتحدة الامريكية ودول الاتحاد الاوربي وروسيا والصين ، وعلى القوى الناهضة قبل التفكير بالبحث عن مستقبل مستقل لها ، عليها أن تبحث عن مكان لها في فلك الاقوياء والاذعان لمشيئتهم وتحقيق توازن معين بين مصالحها الذاتية وبين مصالح تلك المراكز ، وبغير ذلك لا يمكن لأية حالة مهما كانت صغيرة أو متواضعة أن تنتزع مساراً مستقلاً لها ، فالقوى المحركة للثورة السورية حاولت في البداية ان تشق طريقها بمنأى عن تلك القوى ، ووقفت نظرياً ضد أي تدخل خارجي لكنها عجزت وسرعان ما وقعت في شرك الاقوياء بطرق غير مباشرة ، وبالتالي فقدت أسبابها واصابها الوهن باكراً وشيئاً فشيئاً أضاعت بوصلتها كما رأينا .
أعتقد أن المشروع موضوع البحث والذي اعتبره الكاتب كمخرج من الازمة لا يغدو في كونه مشروعاً نظرياً يحاكي الوجدان عبر تجييش العواطف ليس إلا ، فالشرخ السياسي الحاصل على المستويين الوطني السوري والقومي الكردي تجاوز الوجدانيات كثيراً واقترب من شواطئ اللاعودة نظراً للانقسام المجتمعي العنفي الذي حصل .
ففي الجانب الكردي تتمحور الاحزاب على محورين متناقضين :
المحور الاول والتي أجادت أحزابها وقواها اللعب حول محورها وأتقنوا واستفادوا من الامكانات التي توفرت لهم ومضوا نحو غاياتهم دون الاكتراث بالنتائج مستقبلاً وتحولوا على أثرها الى قوة ليس من السهل تجاوزها على الاقل في المنظور القريب .
أما المحور الآخر ( المجلس الوطني الكردي ) فقد أساء التصرف وانطلق وفق قراءات خاطئة وغير دقيقة ولم يتمكن لاحقاً من الاستفادة من الظروف التي اتيحت له على مر سنين الثورة ، وما زال ينتظر المعجزات فأية ارادة سوف تجمعهم على طاولة واحدة ليتقاسمو المسرات والمضرات بعد أن فشلت كل الجهود الذي بذلها قيادة اقليم كردستان بالتعاون مع الجهات الدولية صانعة القرار في هولير1 وهولير2 ودهوك وغيرها .
واعتقد ان المحوران من الصعب أن يلتقيان الا اذا توافقت مراكزها الاساسية ، وعلينا الاقرار كما ذهب اليه الاستاذ صلاح بدر الدين أن هناك تضارباً في المشاريع والمخططات والمصالح التي باتت تستهدف مناطقنا بما فيها اقليم كردستان ، ولا أرى أي جدوى في الدعوة الى مؤتمر قومي كردي أو وطني سوري في الوقت الحالي ، الى جانب أن الدعوة الى وحدة الصف الكردي سورياً لا يغدو في كونه حالياً سوى سذاجة سياسية ،
قد يكون من المجدي في الوقت الحالي العمل على دعم المحور القومي الذي يقوده رئيس اقليم كردستان العراق السيد مسعود البرزاني والمساهمة ما أمكن للوقوف في وجه المخططات التي تستهدف الكيان الكردي في عموم كردستان ، وذلك عبر صيانة الاحزاب من الداخل وتطوير برامجها .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,167,559,474
- الاتفاق الامريكي التركي وانعكاساته على مسار الازمة في سوريا
- الطريق بين القاهرة ودمشق سالك - قراءة في ميثاق القاهرة
- بقعة ضوء على ميدان جهنم – بدلاً من رثاء شهداء المذبحة في كوب ...
- مشروع الحزام العربي جزء من حزام تركي عثماني بدأ من شمال حلب
- اردوغان العثماني وديمرتاش التركي - من سينتصر
- منتدى موسكو التشاوري والبحث عن الديك السوري
- رسالة من فوق الركام – في تداعيات رسالة اوجلان الأخيرة
- التقارب السعودي – التركي هل سيعيد صياغة خارطة التوازنات الإق ...
- حروب في الظلام
- غياب تمثيل اقليم كردستان العراق عن اجتماع لندن – هل بدأ لعبة ...
- المرجعية الكردية واعادة تأهيل الفشل
- كل الدروب تؤدي إلى طواحين دمشق
- في حيثيات المنطقة الآمنة (العازلة )
- تصارع الإمبراطوريات في سوريا
- روبرت فورد الحاضر رغم الغياب
- وأخيراً داعش – في دائرة الاهتمام
- تانسو تشيلر كانت محقة
- دولتان في دولة أم دولة في دولتين (2)
- دولتان في دولة أم دولة في دولتين - الجزء الأول
- في التمثيل والتمثيل المناطقي اللامتكافئ – المجلس الوطني الكر ...


المزيد.....




- وكأن الحرب لا تكفي.. جحيم الإدمان يلاحق سوريين بأعمار تبدأ م ...
- هذه الطائرة الشهيرة تقوم بآخر رحلة طيران تجارية
- الولايات المتحدة: إرجاء خطاب ترامب عن حالة الاتحاد على خلفية ...
- وكأن الحرب لا تكفي.. جحيم الإدمان يلاحق سوريين بأعمار تبدأ م ...
- السعودية تؤكد دعمها الكامل للعراق
- بوادر أزمة دبوماسية أسترالية - صينية بعد توقيف مدون في الصين ...
- بوادر أزمة دبوماسية أسترالية - صينية بعد توقيف مدون في الصين ...
- الأوقاف الفلسطينية: الأقصى دُنس 376 مرة عام 2018
- واشنطن تدعو الخرطوم لإصلاح حقيقي والإفراج عن المحتجين
- انتهاكات دمشق ضد الأحياء والأموات أيضا


المزيد.....

- إ.م.فوستر وسياسة الإمبريالية / محمد شاهين
- إسرائيل، والصراع على هوية الدولة والمجتمع - دراسة بحثية / عبد الغني سلامه
- صعود الجهادية التكفيرية / مروان عبد الرزاق
- الكنيسة والاشتراكية / روزا لوكسمبورغ
- مُقاربات تَحليلية قِياسية لمفْعول القِطاع السّياحي على النُّ ... / عبد المنعم الزكزوتي
- علم الآثار الإسلامي وأصل الأمة الإسبانية. / محمود الصباغ
- مراجعة ل حقوق النساء في الإسلام: من العدالة النسبية إلى الإن ... / توفيق السيف
- هل يمكن إصلاح الرأسمالية؟ / محمود يوسف بكير
- ملكية برلمانية ام جمهورية برلمانية .. اي تغيير جذري سيكون با ... / سعيد الوجاني
- محمد ومعاوية - التاريخ المجهول / هشام حتاته


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي مسلم - وجهة نظر حول المبادرة التي طرحها الاستاذ القدير صلاح بدر الدين