أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلاقات الجنسية والاسرية - صبيحة شبر - المعاملة الزوجية






















المزيد.....

المعاملة الزوجية



صبيحة شبر
الحوار المتمدن-العدد: 1347 - 2005 / 10 / 14 - 11:17
المحور: العلاقات الجنسية والاسرية
    


جاء في القران الكريم : وخلقناكم من ذكر وأنثى ، لتعارفوا ، ان أكرمكم عند الله اتقاكم ،يعبر الدين عن احسن الناس بمن كان يتصف بالتقوى ومخافة الله ، وعمل الأفعال الحسنة التي لا تتعارض مع مصالح الاغلبية من الناس ، لان معاملة الإنسان الطيبة لأخيه الإنسان من شروط الإيمان الصحيح ، فخيركم خيركم لنسائه ، وأحسنكم عند الله من اتصف بحسن معاملة الآخرين ، والحنو عليهم ، ورعايتهم ، وقد ذكر في بعض الأحاديث ان الله لا يغفر الإساءة الى الاخرين حتى يطلب المذنب الغفران ممن أساء إليهم ، وتسبب في جلب الضرر عليهم ، وقد اهتمت الأديان سواء منها السماوية مثل اليهودية والمسيحية والإسلامية او الديانات الأخرى بحسن معاملة الآخرين وعدم الإساءة اليهم سواء بالقول او الفعل ، حرصت الاديان على معاملة الزوجين لبعضهما البعض بالحسنى وان تكون العلاقة بينهما قائمة على المحبة والمودة واحترام كلا منهما للاخر ، فان لاحظنا ان بعض العلاقات الزوجية في مجتمعاتنا العربية لاتتصف بحسن المعاملة ، فان الاسباب لاتعود الى الأديان ، وانما ترجع الى أسباب أخرى كثيرة منها الجهل المتفشي في المجتمعات العربية ، فكثيرا من الاوقات يسيء الرجل معاملة زوجته ، ولا تجد المرأة من ينصفها ويقف بجانبها ضد تجني الزوج وظلمه ، وقد نجد الجميع يقف بجانب الرجل معللا ظلمه لزوجته وسوء معاملته لها انها هي السبب في هذا الظلم ، ولو كانت حسنة السلوك معه ، وتحسن معاملته ، وتعرف طلباته ، وتتقن أداءها لما اضطر الى ظلمها ، الرجل في كل الحالات معذور ، والمرأة مخطئة وغدارة ،وقد نفاجأ بامر يثير الحيرة والاستغراب في مجتمعاتنا المتناقضة ان دعاة التقدم وحرية المرأة كثرا ما يسيئون معاملتهم للمراة ، اما المتدينون الذين يفهمون الدين على انه حسن المعاملة ، فهؤلاء غالبا ما يتميزون بإحسان معاملتهم للمراة على اعتبار ان الأديان أمرت بحسن المعاملة وان الإساءة إليها من الأمور المحرمة والتي يعاقب عليها الله ، ولكن الذين يتحدثون ويطيلون الحديث عن حقوق النساء كي يقال عنهم أنهم تقدميون وكأن التقدمية بتنميق الكلام وتزيينه وليست نضالا مستمرا ودؤوبا كي نحول الأحلام الى حقائق نحياها على ارض الواقع ، الرجل الذي يدعي العصرية والتطور يظلم المراة بالقول والفعل ، يستهزيء بها ويسخر من مشاعرها ، ويستصغر اهتماماتها ، ولا يبالي بمتاعبها ، ويتفرج على مشاهد التلفاز التافهة السخيفة ولا يمد يد المساعدة لزوجته التي يجدها متعبة من عناء كثرة الأعباء الملقاة على عاتقها في العمل خارج المنزل وفي الأعمال المنزلية المرهقة والتي لايمكن لها ان تنتهي ابدا مهما كانت المراة تمتلك قوة الآلة واحتمالها على الصبر وعدم الشكوى ، ورسم الابتسامة الدائمة على الوجه وكان صاحبتها تعيش في الجنة وليست على الارض القاحلة الجدباء التي تخلو من الود الحقيقي ومن الحب الصحيح ، واذا ما حاول احدهم ان يحسن معاملته للمراة ويمد لها يد المساعدة اتهم انه ناقص الرجولة ، وكان الرجولة تعني في نظرهم استغلال النساء وإساءة معاملتهن واحتقار شانهن والتقليل من امرهن ، وحتى بعض النساء يقفن بجانب الرجل مدافعات عن ظلمه للمراة ، التي يزعم البعض انها تستعذب الاضطهاد ، وتجري خلف من يظلمها ، وتهرب من يعاملها على مبدأ المساواة على اعتبار انه ضعف ، اننا نعاني من انقلاب في المفاهيم والمباديء التي يجب ان تسود في مجتمعاتنا وتحل مكان القهر والتهميش التي تعاني منهما المراة العربية
السعادة الزوجية تكمن في عدة امور من ضمنها التوفيق بين الواجبات والحقوق ، والاعتراف بحق كل من الزوجين في ان يتمتع بالحقوق الواجبة للإنسان المتزوج وان يحسن كلاهما معاملة الاخر ، وان تسن القوانين الملزمة المطاعة والتي تنص على معاقبة من يتسبب في حرمان الآخر من حقوقه والحكم عليه ان يعيش محروما من ابسط الحقوق التي نصت عليها المواثيق الدولية ومباديء حقوق الإنسان وان إحسان المعاملة واجب الرجل والمراة وحقهما المشترك غير القابل للنقصان او التجاهل او اغماطه تحت أي ذريعة كانت ،آن للرجل والمراة أن يتمتعا بحسن المعاملة وان ينالا جميع الحقوق التي يبيحها الزواج للإنسان المتحضر ، في الدول التي تحترم كرامة الإنسان ، وتعاقب من يحاول النيل من هذه الكرامة او التقليل من شانها ، المعاملة الزوجية يجب ان تكون بالحسنى ، وان يسود التفاهم والود بين الطرفين ، وان تكون العلاقة قائمة على الدفء والمحبة والشعور بالامان ، وان يثق الطرفان ان عواطف الاخر معه ، وانه مثلما يهتم بالاخر يعامل بتكافؤ ومساواة






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 1,530,261,894
- امراة سيئة السمعة : قصة قصيرة
- قراءة في ( اسرة الفتنة ) لموفق السواد
- الطبع أم التطبع ؟
- حرية المرأة في الزواج والطلاق
- نازك الملائكة : عاشقة الليل والطفولة
- المرأة بين الماضي والحاضر
- وليمة
- الارهاب .... لماذا ؟
- قراءة في ديوان بلند الحيدري - ابواب الى البيت الضيق
- اليك عني ياهمومي :
- المرأة العراقية والحقوق
- عدو لدود اسمه الفقر
- المهجرة
- المساواة خرافة
- أحرام أم حلال؟
- نوع من العنف مسكوت عنه
- الايجابي والسلبي في الاديان
- ثرثرة حول حقوق المرأة
- الامثال والحكم يمثلان الطبقة الحاكمة
- الوشاية : قصة قصيرة


المزيد.....


- أساليب معاملة الزوجة كما يدركها الزوج / سيد يوسف


المزيد.....

- ايمي سمير غانم : ساعتزل التمثيل بعد الزواج
- ريهانا ترتدى بوكسر رجالى أثناء خروجها من كبارية للعاريات
- دراسة الرجل تجذبه المرأة اللطيفة في اللقاء الأول
- 50 امرأة إسرائيلية تعبرن عن رفضهن للتجنيد في الجيش الإسرائيل ...
- هاشتاق "المرأة السعودية الأقبح في العالم" يتثر الجدل
- رئيس مجلس الشيوخ ببالينثيا الاسباني يستقبل مجموعة من الاطفال ...
- رئيس مجلس الشيوخ ببالينثيا الاسباني يستقبل مجموعة من الاطفال ...
- حقوق الإنسان توثق شكاوى إرغام النساء على زواج الدواعش
- -محققات مرور أبوظبي- يروين خفايا مهنة التحقيق مع النساء
- الوصول إلى الأطفال في غزة


المزيد.....

- حول المعتقدات والسلوكيات الجنسية / صفاء طميش
- ملوك الدعارة / إدريس ولد القابلة
- الجنس الحضاري / المنصور جعفر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلاقات الجنسية والاسرية - صبيحة شبر - المعاملة الزوجية