أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - على هامش الإعتداءات التركية على الأقليم















المزيد.....

على هامش الإعتداءات التركية على الأقليم


امين يونس

الحوار المتمدن-العدد: 4881 - 2015 / 7 / 29 - 16:36
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عشرات القُرى الجبلية العائدة لقضاء العُمادية ، تحتَ نار الطائرات التركية المُغيرة ، منذ ليلة أمس وحتى الآن . إستمراراً للهجوم الشَرِس للطائرات التركية والمدفعية الثقيلة ، التي إستهدفتْ منذ عدة أيام ، الكثير من مناطق قضاء العمادية وزاخو وجبال قنديل وغيرها .
القُرى التي تضرَرتْ بصورةٍ كبيرة ، هي قُرىً فيها أراضيٍ مزروعة بمختلف أنواع الغِلال وفيها الكثير من المواشي . إضطرَ العديد من أهالي تلك المناطق ، لترك منازلهم ومزارعهم وحقولهم وكُل أشياءهم ، واللجوء الى أماكن أكثر أمناً .
بعض المُلاحظات عن ما يجري :
* أن التدخُل التركي العسكري ، هو إعتداءٌ سافِر بِكُل معنى الكلمة ، على أراضي وسيادة الأقليم والعراق .
* انهُ إثباتٌ آخَر ، على الفشل الذريع لإدارة الأقليم . إذ ان ( العلاقات المُتميزة ) مع تُركيا ، التي طالما ، كان رئيس الأقليم ورئيس الحكومة ، يتفاخران بها . وكذلك الكلام ، عن دورهما ، في " عملية السلام " بين الحكومة التركية وحزب العُمال . كُل ذلك ، لم يمنع أردوغان وأوغلو ، من شَنِ هجومٍ واسع ، على الأقليم ، بحجة ضرب مواقع حزب العمال .
* رغم ان الطائرات والمدفعية التركية ، لم تضرب لِحَد الآن ، الآبار النفطية في الأقليم ( رُبما بِسبب ، ان تُركيا من أهم المُستفيدين من تجارة نفط الأقليم ) .. فأن الشركات الأجنبية العاملة ، لن تستطيع الإستمرار ، إذا تواصلتْ الغارات الجوية التركية " أو حتى إذا قّررَ مُقاتلو حزب العمال ، التحرُش بالمواقع النفطية " .. فهي أي الشركات الأجنبية ، غير مُستعدة للبقاء ، وسط أجواء مُضطرِبة . وإذا بدأتْ هذه الشركات ، بالمُغادَرة ، فأن الأقليم سيفقد ( الورقة الوحيدة ) التي كان يلعبُ بها ، ضد بغداد ، ويصبح موقفه في غاية الضُعف .
* إيران ، التي يُلعلع صوتها الهادر ، ضد أي إقترابٍ لقوات داعش ، من العاصمة بغداد . وإيران التي تتدخل بصورةٍ شُبه علنية ، لمُساندة الحشد الشعبي ، في عمليات تحرير تكريت والرمادي وغيرها . وإيران التي أعلنتْ مِراراً ، انهُ لولاها ، لكان أبو بكر البغدادي ، يتجول الآن في أربيل ودهوك .. نراها اليوم صامتة بشكل مُريب ، أزاء الضربات الجوية والمدفعية التركية ، التي تضرب عُمق الأقليم منذ أيام .
هنالك كما يبدو " تنسيقٌ وتفاهُمٌ " غير مُعلَن بين تُركيا والولايات المتحدة و الحلف الأطلسي وإيران ، حول الخطوط العريضة ، للمرحلة المُقبِلة . وذلك من تداعيات الإتفاق النووي الغربي الإيراني ... وكذلك خضوع تُركيا " بعد تمنُعها في السنوات الماضية " للإنخراط ، في المشروع الأمريكي الغربي ، للشرق الأوسط الجديد .
* إضافتْ الولايات المتحدة الأمريكية ، مزيداً من الشكوك ، حول سياستها المُراوغة والخبيثة في المنطقة .. بتواطئها المُخجِل مع تركيا ، في السماح لها بضرب مواقع حزب العمال في كُل من الأقليم وكردستان سوريا ، بحجة " مُحاربة الإرهاب " . وأثبتتْ الولايات المتحدة ، ومنذ زمن طويل ، أنها غير جّادة بالمّرة في مُحاربة الإرهاب ( الذي هو بالأساس من صنيعتها ) بدءاً من القاعدة وصولاً الى داعش وما بينهما . ان سفالة ونفاق حلف الأطلسي ، تظهرُ بوضوح ، حين يُساوي بين الفاشية الداعشية وحزبٍ تقدُمي ثوري مثل حزب العمال الكردستاني .
..........................
هنالكَ حقائق مسكوتٌ عنها :
- ان كلمة ( ضيوف ) غير دقيقة ، لوصف تواجُد مُقاتلي حزب العمال في الأقليم . فعادةً " الضيوف " يبقون بِرضا أهل البيت . لكن مقاتلي حزب العمال ، ومنذ بداية التسعينيات ومع تشكيل حكومة الأقليم الأولى ، دخلوا الى المنطقة ولم يأخذوا إذناً من أحد . فسُرعان ما شبَ القتال بينهم وبين بيشمركة الحزب الديمقراطي ، ومن ثم مع بيشمركة الإتحاد الوطني ، وخسرَ فيها الجميع ولا سيما حزب العُمال والحزب الديمقراطي ، آلاف من أشجع الشباب والشابات ، قُرباناً لهذه الحرب السخيفة اللامُجدية . ومن تداعيات تلك الحرب ، الإستعانة بالإستخبارات والجيش التركي .. حيث ما زالتْ مقراتهم الرمزية ، متواجدة في العمادية وبامرني وكاني ماسي وغيرها .
أما مُقاتلي حزب العُمال ، فأنهم منتشرون في مناطق جبلية واسعة ، وليسَ في قنديل فقط . وهذه المعلومات معروفة للقاصي والداني .. ولا اُذيع سِراً ، حين أقول ، ان مُقاتلي حزب العمال ، ومنذ إنتهاء الإقتتال ضد الديمقراطي والإتحاد نهاية التسعينيات . فأنهم لايستطيعون العيش والصمود في تلك المناطق ، إمتداداً من برواري بالا وجبال متين وكَارا ومنطقة الزاب وصولاً الى قنديل ، من غير إمدادات مُستمرة ، للمواد الغذائية والوقود والإحتياجات الحياتية والأدوية وحتى السلاح والعتاد . فمن أين يحصلون عليها طيلة الخمسة عشر سنة الماضية ؟ .. بالمنطق وببساطة .. ان السُلطات في الأقليم ( لو أرادتْ ) ، فأنها تستطيع شد الخناق وقطع الطُرُق ، على تلك الإمدادات لمقاتلي حزب العمال ... لكن حينها ، لايبقى أمام حزب العُمال غير طريق القتال من أجل الحصول على الإمدادات .. وحينها يخسر الجميع . وبديلاً عن ذلك ، فأن السُلطة في الأقليم تتغاضى أو تسكُت أو حتى تُنسِق بشكلٍ من الأشكال ، وتسمح بوصول الإمدادات الى حزب العُمال ، رُبما مُقابِل أسعار جيدة ! . بل رُبما بالتنسيق مع وحدات الإستخبارات التركية المتواجدة أيضاً . فهي في النهاية ، خليطٌ من سياسةٍ وتجارة ! .
- الكثير من القُرى في منطقة العُمادية ، هجرها أهلها منذ منتصف التسعينيات ولحد الآن ، بسبب تواجُد مُقاتلي حزب العمال على مقربة منها .. وخوفهم من حصول مشاكِل أو قصف الطائرات او المدفعية التركية .. أو أحياناً قيام مفارز الإستخبارات التركية بعمليات قرب هذه القُرى .
......................
أنا شخصياً .. من المُؤيدين بِشدة ، لنضال حزب العمال الكردستاني ، من أجل نَيل حقوق الشعب الكردي كاملةً في تركيا وسوريا ... ومن المعجبين ، بشجاعة مُقاتلي حزب العمال وتفانيهم ، وقُدرة الحزب على إستقطاب النساء والفتيات ودورهُنَ البارز في كافة نشاطات الحزب . وأحبُ الوهج الثوري لحزب العمال ، والنزاهة النسبية لقادته ومسؤوليهِ ، مُقارنةً بالفساد الكبير عند قادتنا ومسؤولينا .
لكن .. ولكن كبيرة .. كنتُ أتمنى أن لايُوّفِر حزب العمال ، أي ذريعة لأردوغان وحليفه اليمين المتطرف والعسكريتاريا التركية .. لنسف " عملية السلام " ، ولا لِشن حربٍ قذرة ، لاتُفيد الكُرد . حبذا لو كان أعلن قبلَ اشهُر وبرعايةٍ وشهادةٍ دولية ، نزع سلاحهِ ، والإنخراط في العملية السياسية الديمقراطية في تركيا .. لكان قطع الطريق ، على حماقات أردوغان .
كنتُ أتمنى ، أن لا يُوفِر حزب العمال ، حجة وذريعة ، للأحزاب الحاكمة عندنا في الأقليم ، لتأجيل أي إصلاحات حقيقية .. كما عند أي أزمةٍ كبيرة .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,650,159,795
- ساعات وساعات
- مَرّةً اُخرى .. الطائرات التركية تقصف الأقليم
- الغسّالة اللعينة
- ملك طاووس ، يرعاك يا ( آشتي بدل جندي )
- حَقاً ... مَنْ يدري ؟
- الإتفاق النووي الإيراني .. عراقياً وكردستانياً
- ( يعجبني الزمانُ حينَ يدور )
- مُؤتمرٌ ناجحٌ بإمتياز
- هِجرة الشباب من أقليم كردستان
- مَنْ سيكون الرئيس ؟
- رمضانيات 11/ كَلام مَقاهي
- رمضانِيات 10/ الفِئة الإنتهازية
- رمضانِيات 9 / كوباني ودهوك
- رمضانِيات 8 / عَمالة أجنبِية
- رمضانيات 7 / مرةً أخرى ، كوباني تحتَ النار
- رمضانيات /6 . ديمقراطية على الطريقة الكردستانية
- رمضانيات 5 / أوضاع الموصل
- مُسابقة رمضانية / الحلقة 4
- مُسابقة رمضانية / الحلقة 3
- مُسابقة رمضانية / الحلقة 2


المزيد.....




- منها تعزيز المناعة.. تعرف على فوائد ?البقدونس والخس
- 6 وجهات مثالية لقضاء عطلة عيد الميلاد ورأس السنة بصحبة الأطف ...
- استطلاع: أغلبية كبيرة للمحافظين في الانتخابات البريطانية
- إعلام: ترامب يوافق على المرحلة الأولى من الصفقة التجارية مع ...
- بومبيو يهنئ سوليفان على تعينه لشغل منصب السفير الأمريكي في م ...
- الجيش اليمني يعلن السيطرة على سلسلة جبلية استراتيجية في الجو ...
- أنقرة تحذر من الإضرار بالعلاقات الأمريكية التركية بعد اعتراف ...
- الانتخابات التشريعية البريطانية: استطلاعات رأي تظهر فوز حزب ...
- توقعات بفوز حزب المحافظين بأغلبية في البرلمان
- العراق: انتحاري يقتل سبعة من الحشد الشعبي قرب سامراء


المزيد.....

- حوار الحضارات في العلاقات العربية الصينية الخلفيات والأبعاد / مدهون ميمون
- عبعاطي - رواية / صلاح الدين محسن
- اشتياق الارواح / شيماء نجم عبد الله
- البرنامج السياسي للحزب / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- الشيخ الشعراوي و عدويّة / صلاح الدين محسن Salah El Din Mohssein
- مستقبلك مع الجيناتك - ج 1 / صلاح الدين محسن Salah El Din Mohssein
- صعود الدولة وأفولها التاريخي / عبد السلام أديب
- الثقافة في مواجهة الموت / شاهر أحمد نصر
- عرج الجوى / آرام كرابيت
- تأثير إعلام الفصائل على قيم المواطنة لدى الشباب الفلسطيني (د ... / هشام رمضان عبد الرحمن الجعب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - على هامش الإعتداءات التركية على الأقليم