أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - هشام عقراوي - علاوي مارس العمل الديمقراطي بجداره، فهل من مزيد!!!















المزيد.....

علاوي مارس العمل الديمقراطي بجداره، فهل من مزيد!!!


هشام عقراوي
الحوار المتمدن-العدد: 1346 - 2005 / 10 / 13 - 13:07
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


الديمقراطية بعيدا عن الشعارات و الكلمات النظرية البراقه، تعني من بين ما تعنية الاستعداد للعمل في المعارضة و ترك الحكومة و الكراسي الدافئة والحكم لحزب أخر أو مجموعة أحزاب كي تجرب حضها في أدارة البلد، وافساح المجال للشعب كي يقارن بين أدارة الاحزاب المختلفة للبلد و يختار الشعب من خلال ذلك أعادة أنتخاب الحزب الحاكم أو التصويت لصالح حزب أخر كان في المعارضة..
الاحزاب العراقية أجمالا و خاصة التي تشترك في العملية السياسية و الادارية، تؤمن قولا و تدعي الديمقراطية و تقول أن النظام الديمقراطي هو من أفضل الانظمة في الوقت الحاضر و به يستطيع العراق البقاء موحدا و يمكن للمواطن العراقي و فئات الشعب العراقي أن يحصل على حقوقة الشخصية و الجماعية.
من أحدى الصفات التي تميز أغلبية الاحزاب العراقية، الاختلاف الواضح و الفرق الشاسع بين أفكارها النظرية و رؤيتها للديمقراطية و بين تصرفها العملي و تشبثها بالحكم و الادارة و رفض العمل كمعارضة. الصفة الاخرى للقوى العراقية هي ارغامها للعمل كمعارضة و بالتالي تعطشها الى الحكم و الكراسي الدافئة. وما أن تصل هذه الاحزاب الى السلطة ، حتى تبدأ بعمليات سلب و نهب و مصادرة أموال الشعب و اشباع رغباتها و غرائزها المالية و السلطوية و النتيجة تكون سوء الادارة و فساد أداري ووووو و .
هذه الطريقة في العمل تبعدها عن السلوك الديمقراطي، فنراهم يحرمون الشعب من ممارسة حقة في مراقبة الحكومة و حرمان المعارضة من ضروريات العمل و الطعن بعمل الحكومة.
بعد سقوط صدام بفترة ليست بالطويلة أستلم السيد اياد علاوي زمام الحكم في العراق، عندها و على الطريقة المتعارفه عليها أعتقد الكثيرون أنه سيتمسك بالسلطة و الحكم و من أجل ذلك سيكون مستعدا للمساومة على افكاره و قيم حزبه. ولكنه تنازل عن السلطة و لم يقبل حتى المشاركة في الحكم على الرغم من الاغراءات التي قدمت الية و العناوين البراقة التي حاولت القائمة الشيعية و الكوردستانية جمعه تحتها، الا أنه رفض ذلك و فضل العمل كمعارضة..
بعيدا عن ضوابط القرب و البعد من فكر اياد علاوي و بعيدا عن اراءة حول القضية الكوردية و حق الشعب الكوردي و بعيدا عن قربه أو بعده من حزب البعث ، التي لا اريد مناقشتها في هذا الموضوع و لا اريد أن أعمل منها منطلقا لتقييم عمل السيد علاوي، فأن تجريد فترة حكم علاوي و ما بعدها و اسلوب تنحيه و تركة للسلطة و تقييمها و تحليلها ضمن المقاييس الديمقراطية المعاصرة، تدخل في صميم عمل المراقب السياسي للحالة العراقية و لتطور و تطبيق القوانين الديمقراطية من قبل الاحزاب العراقية التي ورثت الدكتاتورية الصدامية و تريد أن تبني مجتمعا جديدا على أنقاض دكتاتورية دامت لاكثر من ثلاثة عقود من الزمن.
أود القول أن هذا الموضوع لا علاقة له بفكر علاوي و ماضية و مستقبلة السياسي و هي نظرة مجردة لموقف محدد أتخذه السيد اياد علاوي بعد سقوط صدام.
من المؤكد أن نظام الحكم و شكل أدراة السلطة في اي بلد يؤثر على شكل المعارضة و على مدى ايمانها و التزامها بالديمقراطية. فالمعارضة هي في الحقيقة من أفرازات الحكم. و نظرا لكون صدام و نظام حكمة نظاما دكتاتوريا شاملا، فأن المعارضة العراقية و التي تدير العراق الان لم تستطع القفز على ذلك الارث الدكتاتوري كي تناضل بأخلاص من أجل بناء ديمقراطية حقيقية في العراق..
و ما أن سقط صدام و استلمت المعرضة السابقة السلطة حتى حاولوا ايجاد صيغة تمهد لهم الوصول الى السلطة و الاستمرار فيها، و كان المكتسبات يفوز بها وهي للذين في الحكم فقط و من بقى خارج نظاق الحكم فسيحرم من كل الحقوق أو على الاقل من مكرمات الرئيس أو الرؤساء الجدد. السباق على السلطة من أجل الفوز بالحكم و الحصول على تاييد الجماهير هو حق شرعي لكل الاحزاب صغيرة كانت أم كبيرة و لكن يجب ان لا يكون ذلك على حساب فكر و نهج ذلك الحزب. حتى التحالفات التي تقود الى السطة أو المشاركة في السلطة هي الاخرى يجب أن تكون ضمن أطار الخطوظ الخضراء للتعامل بين القوى المختلفه.
رغم الاختلاف الكبير بين القائمة الشيعية بكل أحزابها و الكوردستانية بكل احزابها المشاركة و الحزب الشيوعي العراقي ، فأن هذه الاطراف جميعا بالاضافة الى قوى أخرى، كانت و ماتزال تحاول التنسيق فيما بينها من أجل مصالح مححدة. مع أن هذا التحالف و نتيجة للاختلاف الكبير بينهم أدى الى ولادة حكومة مشلوله لا تستطيع التحرك و لا الى اتنفيذ قرار واحد من قراراتها المتفق عليها.
هذه القوى اخترعت ايضا نظاما و مصطلحا يسمى (بالتوافق) هذا التوافق هو ليس سوى دكتاتورية لمجموعة من الاحزاب، لا تتفق مع بعضها سوى بحب القيادة و الادارة و تقسيم المكتسبات المادية و المناصب. وهو ليس بتوافق على مبادئ و طريقة لادارة العراق بل أنه توافق على منع حصول الاخر على حقوقة.
هذا التوافق الدكتاتوري و حب التربع على كرسي الحكم، هي من مميزات الاحزاب العراقية التي ورثت العراق من صدام و التي تحاول استلامه من أمريكا ايضا. الطرف الوحيد و الحزب الوحيد الذي سنحت له الفرصة كي يرفض هذه الطريقة البعيدة كل البعد عن الديمقراطية الحقيقية هو حزب اياد علاوي.
قد يقال أن الاطراف في القائمة الشيعية و الكوردستانية فازوا في الانتخابات و ما كان لعلاوي أن يصل الى السلطة لذلك ترك الحكم، وهذا صحيح، الا أن القائمة الشيعية و الكوردستانية ظلتا تحاولان الضغط على علاوي كي يشارك في الحكم بعدد من الوزارات . وكان عرض القائمة الشيعية و الكوردستانية مغريا قياسا بعدد كراسي حزب علاوي في البرلمان العراقي الا أنه رفض ذلك و فضل البقاء في المعارضة. هذا العمل و التصرف لم تستطع باقي الشخصيات العراقية تبنية ، لا بل تسارعت للفوز حتى بكرسي واحد من كراسي الحكم . و ها نحن نراهم يتربعون كراسي الحكم و لا يستطيع أحد تغيير وزير واحد في حكومة الجعفري.
ينبغي على العراقين النظر الى تجربة السيد اياد علاوي في ترك الحكومة و العمل في المعارضة و بملئ أرادتة، كأحدى التجارب المدنية و الديمقراطية للتعامل بين الاحزاب المختلفة و كاسلوب للحكم في العراق المستقبلي.
الاختلاف بين ما قام به علاوي و باقي القوى العراقية التي لم تشترك في الحكم اصلا، هو أن تلك القوى لم تصل الى السلطة لحد الان ولم تقدم لتلك الاطراف نفس الاغراءات التي قدمت لعلاوي، كذلك فأن تلك الاطراف غير حليفه لامريكا. علاوي على الرغم من تواجده في السلطة و تحالفه مع أمريكا و تقديم الاغراءات السلطوية اليه، رفض المشاركة في الحكم و لم يتنحى من العمل السياسي كما كانت تروج لها بعض الاطراف و يعتبرونها السبب في عدم اشتراكة في الحكم.
يمكننا مقارنة اسلوب عمل و تصرف علاوي في هذه النقطة بالذات باسلوب عمل الاحزاب الديمقراطية في البلدان الاوربية.
على الرغم من عدم وضوح نتائج الانتخابات القادمة و أن كانت هذه الطريقة لعمل حزب علاوي قد ساعدته في الحصول على عدد أكبر من الاصوات، الا أن علاوي استطاع تقديم تجربة ديمقراطية بشكل عملي للشعب العراقي. و هذا يعني أن هناك و لادة و لو متأخرة و ضعيفة للديمقراطية في عمل بعض الاحزاب العراقية. هذه التجربة يجب أن تحتذى بها من قبل أحزاب و اطراق أخرى كي لا تكون الفريدة و الوحيدة و العقيمة في العراق.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,823,027,470
- هل صحيح أن الكورد حفروا قبرهم بأياديهم و هل أن أمريكا تريد و ...
- هل سيصدّق دستور أقليم كوردستان في بغداد
- القوى العراقية لا تطالب بحقوقها بقدر ما تطالب برفض حقوق بعضه ...
- دخول الجيش التركي الى كوردستان (العراق)، هو لصالح الكورد
- الطالباني، الحكم و ليس الخصم
- وأخيرا أدركت شهريار أن الفدرالية نعمة للشيعة ايضا
- نيات قائمة التحالف الشيعية سيئة و الافعال تفند الاقوال
- ابعاد عراقيي الخارج و التهرب من التعداد السكاني في العراق
- ما وافق عليه الدكتاتور صدام للكورد ترفضة القيادات الجديدة
- الحكم على صدام بغسل الملابس حتى الموت
- تركيا بين جنة أوربا و نار عبدالله اوجلان و حقوق الكورد
- كلما شاهدت التحقيقات مع الارهابيين أتذكر جلادي صدام
- الدفاع عن حرس صدام و جحوشه و معادات البيشمركة
- أحلام عصافيريه لوكالة أخبار النعامة
- الذي يرفض كردستانية كركوك اليوم سيرفضها حتما غدا ايضا
- المافيا و تجارة المجرمين
- ما بين المعارضة و الارهاب و القتل المبرمج.
- أخطاء قائمة (السيستاني) فوائد لدى البراغماتي علاوي
- الجعفري أنهزم أمام معظلة كركوك قبل أن يستلم المنصب
- السيد الجعفري بين التناقضات و التحديات


المزيد.....




- الجيش الليبي يسيطر على منطقة المغار في درنة
- وسط توتر بين واشنطن وبكين... ماتيس يزور الصين
- الانتخابات الرئاسية التركية... الأتراك يختارون بوتين
- اللجنة الانتخابية: أردوغان يحصل على الأغلبية في الانتخابات ا ...
- سواقي مدينة مراكش المغربية.. إرث معماري بحاجة ماسة للترميم
- تذكرة عودة إلى شينزين
- أردوغان والائتلاف بقيادة حزب العدالة والتنمية يتصدران النتائ ...
- أردوغان إلى الرئاسة مجددا بأكثر من نصف الأصوات
- آلاف الأكراد يحتفلون بالفوز في انتخابات البرلمان رغم التعتيم ...
- فوز أردوغان بالدور الأول في انتخابات الرئاسة بأكثر من 50% من ...


المزيد.....

- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان
- تحليل الواقع السياسي والإجتماعي والثقافي في العراق ضمن إطار ... / كامل كاظم العضاض
- الأزمة العراقية الراهنة: الطائفية، الأقاليم، الدولة / عبد الحسين شعبان
- من تاريخ الكفاح المسلح لانصار الحزب الشيوعي العراقي (١ ... / فيصل الفوادي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - هشام عقراوي - علاوي مارس العمل الديمقراطي بجداره، فهل من مزيد!!!