أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - راضي كريني - مَن يصنع الأشباح تخرج له














المزيد.....

مَن يصنع الأشباح تخرج له


راضي كريني

الحوار المتمدن-العدد: 4881 - 2015 / 7 / 29 - 09:14
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


29-7-2015
مَن يصنع الأشباح تخرج له
راضي كرينّي
قبل تحرّر الدول العربيّة، قاوم النظام الاستعماريّ الحاكم نشوء الأحزاب السياسيّة في الدول العربيّة ومنع تشكيلها، وقام مرغما بتشكيل الجيوش وغضّ الطرف عن نشوء حركات الدين السياسيّ. لعبت الجيوش العربيّة بقيادة ضبّاط وطنيّين الدور الحاسم والرئيسيّ في هزيمة الأنظمة الاستعماريّة وشبه الاستعماريّة التي كانت حاكمة، وعملت على تغيير أنظمة الحكم فيها. من الجدير بالملاحظة أنّه قد نجحت بعض محاولات حركات الدين السياسيّ في مشاركة الجيش في تغيير أنظمة الحكم وفشلت في مشاركته الحكم فيما بعد.
بعد أن سيطرت الجيوش على الحكم في بعض البلاد العربيّة، لم تسمح بنشوء الأحزاب السياسيّة، وقمعت الحركات السياسيّة المتشكّلة (خصوصا الحركات الماركسيّة والتنظيمات الشيوعيّة)، ولم تقم أنظمة حزبيّة متطوّرة؛ لذلك بقيت القوى الأكثر تنظيما وقوّة وتمثيلا في الدول العربيّة هي: الجيش أوّلا والإخوان المسلمون ثانيا (لا ننكر نشوء ووجود حزب "الوفد" التوفيقيّ الذي كان يمثّل مصالح كبار الاقطاعيّين والبرجوازيّين أمام البلاط في مصر قبل الثورة).
بعد أن استولت الجيوش العربيّة ذات النزعة القوميّة على السلطة في البلاد العربيّة، قامت ببعض الإصلاحات الاجتماعيّة والزراعيّة والصناعيّة والعسكريّة، بدون الاعتماد الفكريّ على الإسلام وعلى الشعارات الدينيّة، هكذا كان عبد الناصر في مصر وحذا حذوه (بتفاوت) أحمد بن بيلا وهواري بومدين في الجزائر وحافظ الأسد في سوريا وصدّام حسين في العراق ومعمّر القذافي في ليبيا وجعفر النميري في السودان...
ازدادت شعبيّة الإخوان المسلمين بعد أن تعرّض بعض قادتهم إلى الاغتيال (على سبيل المثال بعد أن أمر الملك فاروق باغتيال المرشد الأعلى حسن البنّا في عام 1948)؛ فتأمّلت المنظّمات والجماعات الإسلاميّة أن تملأ الفراغ السياسيّ حيث الفقر، بعد طرد الاستعمار وشبه الاستعمار، خصوصا في القرى والريف حيث كان تأثيرهم أقوى من تأثير الجيش، وبعد تعاظم عددهم أخذوا يطالبون بتأسيس الدولة الإسلاميّة واعتماد الشريعة في الحكم، وبادروا إلى تشكيل لجان يحقّ لها إقرار جميع القوانين وتحديد مدى توافقها مع الإسلام (كما حدث فيما بعد في إيران).
احتدم الصراع بين السلطات المناهضة للإمبرياليّة بقيادة ضبّاط قوميّين ووطنيّين من الثوريّين البرجوازيّين الصغار والجماعات الإسلاميّة؛ فأخذت جماعات الإسلام السياسيّ بشنّ الاغتيالات والهجومات الإرهابيّة؛ فكان ردّ السلطات قاسيًا... فاستغلّت القوى الإمبرياليّة، وخصوصًا الولايات المتّحدة، الأزمة السياسيّة واستخدمت طابع "القاعدة" والحركات التكفيريّة المتطرّفة ووظّفته في الحرب الباردة، أنشأت المخابرات المركزيّة الأمريكيّة ودعمت حركات دينيّة متطرّفة لمحاربة الجيش السوفياتيّ في أفغانستان، وسمحت لأتباع هذه الحركات بتجنيد الشباب من الأراضي والوسائل الأمريكيّة، وزوّدتهم بالأسلحة وبصواريخ "ستينغر" ووجّهتهم إلى أفغانستان وباكستان ليحاربوا السوفييت.
سمحت السلطات العربيّة العميلة للولايات المتّحدة للمتطوّعين بالمشاركة في الحرب على السوفييت ودعمت السعوديّة (لجان الإغاثة) وباكستان (قاعدة تجميع المجاهدين) ومصر (السادات) التي طردت الخبراء والمستشارين السوفييت (قدّمت التدريب وصواريخ صقر 20 للمجاهدين) وبعض دول الخليج (فتحت المستشفيات والمدارس للمجاهدين وعوائلهم)، هكذا تمّ دعم "المجاهدين الأفغان" سياسيّا واقتصاديّا وعسكريّا.
ماذا قال السادات في خطابه في نهاية سنة 1980؟
قال: " وبهذا الالتزام الدينيّ والوطنيّ تدعم مصر الجهاد الأفغانيّ. وتستقبل قادته اليوم في القاهرة : حصن الإسلام وقلعة العروبة"
وفي 6-10-1981 دبّر الإخوان والمجاهدون ونفذّوا عمليّة اغتيال "المرتدّ" السادات!
شكّلت تركيا الحاضنة لداعش، 80% من الأسلحة التي نقلت إلى شمال سوريا كانت من تركيا.
ماذا قال أردوغان؟
قال: "إنّ الجهاديّين أرحم من نشاطات الجالية الكرديّة المعارضة"؛ فدعم الجهاديّين ضدّا بالأكراد وللتويج الإخوان في سوريا والعراق.
هل يلقى أردوغان مصير السادات من الأشباح التي صنعها؟!





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,397,155,678
- لا وطن للإرهاب ولا مستقبل!
- دقّت ساعة قوّة السياسة في فيينّا
- فشل يعلون هو سبب ونتيجة لفشل حكومة بيبي
- الثِّقافة والفيتوقراطيّة والعفن السياسيّ
- صمت بيبي ونطق بوجي
- التصريحات مسدّسات محشوّة
- دور القائمة المشتركة والقوى الديمقراطيّة اليهوديّة
- مِن المهمّ أن نستقي المعلومات والأهمّ أن نشكّك فيها
- سيدفع جميع الأثمان
- سياسة ضبط النفس الفلسطينيّة
- استقدموهم كاحتياط
- هل نستطيع أن نميّز بين قاطفي رؤوس عقلاء وآخرين حمقى؟!
- أحمد سعد واختراق الجمهور اليهوديّ
- بإمكاننا أن نصل إلى القمّة
- هل يمكن أن نصادم؟!
- وحدتنا القوميّة نتيجة للتمييز القوميّ
- لا نردّ على الانتقاد باتّهام لننفي المسؤوليّة
- دولة القائد
- عاقِبونا بمحبّة لنقبل عقابكم!
- كفّوا عن ضرب -مؤخّرة- المتقدّمين


المزيد.....




- تركيا: شخصيات أساسية في -حراك غازي- المعارض لأردوغان تمثل لل ...
- هل تناول بومبيو قضية خاشقجي مع عاهل السعودية الملك سلمان وول ...
- إغلاق طريق الدبلوماسية بين طهران وواشنطن بسبب عقوبات أمريكا ...
- أبرز الأطراف المعنية بالسلام في الشرق الأوسط غائبة عن مؤتمر ...
- الفاينشيال تايمز: خسارة اسطنبول قد تكون بداية النهاية لسيطرة ...
- لماذا درس معظم رؤساء الحكومات البريطانية في جامعة أوكسفورد؟ ...
- صفقة القرن: كوشنر يستبعد أن تكون خطته للسلام على غرار مبادرة ...
- إغلاق طريق الدبلوماسية بين طهران وواشنطن بسبب عقوبات أمريكا ...
- أبرز الأطراف المعنية بالسلام في الشرق الأوسط غائبة عن مؤتمر ...
- طهران: العقوبات على المرشد ووزير الخارجية أغلقت باب الدبلوما ...


المزيد.....

- الصراع على إفريقيا / حامد فضل الله
- وثائق المؤتمر الثالث للنهج الديمقراطي /
- الرؤية السياسية للحزب الاشتراكى المصرى / الحزب الاشتراكى المصرى
- في العربية والدارجة والتحوّل الجنسي الهوياتي / محمد بودهان
- في الأمازيغية والنزعة الأمازيغوفوبية / محمد بودهان
- في حراك الريف / محمد بودهان
- قضايا مغربية / محمد بودهان
- في الهوية الأمازيغية للمغرب / محمد بودهان
- الظهير البربري: حقيقة أم أسطورة؟ / محمد بودهان
- قلت عنها وقالت مريم رجوي / نورة طاع الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - راضي كريني - مَن يصنع الأشباح تخرج له