أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - بولس اسحق - هَلْ ماتَ الرَسُول مُحَمَّدْ














المزيد.....

هَلْ ماتَ الرَسُول مُحَمَّدْ


بولس اسحق

الحوار المتمدن-العدد: 4878 - 2015 / 7 / 26 - 16:50
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


بعد سؤالي للسيد حكاية هل حقا مات محمد؟ فاجابني مهموما مشكورا :
يشغلني هذا السؤال وبشكل جدي, هل مات محمد ؟ وإن لم يمت , فهل سيموت؟ متى وكيف؟
فمع الفجر يوقظك صراخ الأبواق وزعيقها, أشهد أن محمدا .....ثم تستقبلك الصحف بأخبار محمد وسرد لاعمال مجاهديه الابطال من القاعدة والنصرة والدواعش, كاريكاتور وردود فعل حوله, رأي محمد في التعددية الحزبية, رأيه في الفن, في حقوق المرأة, في المصارف, في الوضوء, في غسل المؤخرة, في حرية الصحافة ,في الزواج والطلاق, في كروية الأرض, في التخلف ،في الدخول والخروج من الحمام وفي .....إلخ. أي أنه الرجل الأهم حتى ونحن في بدايات القرن الواحد بعد العشرين, فكيف لرجل أن يكون بكل هذه الأهمية, كيف له أن يفكر للناس وعلى بعد خمسة عشر قرنا وبدائرة قطرها آلاف الأميال وتصدق بالذي قيل عنه انه مات؟
طبعا لست حسودا ولا حقودا, لكن الأمر يستحق وقفة جدية, خاصة إذا علمنا ـ وهذا ما ينساه البعض ـ أننا ننتج وأنتجنا مثقفين كبارا أهم وأكبر بكثير من محمد, لكن للأسف تظل جهودهم طي الإهمال فقط لأن العقل البدوي لا يفضل الا القديم, مثله مثل جدتي التي مازالت تقدد اللحم مع أن لديها بدل الثلاجة اثنتان, لكن طعم اللحم النتن أطيب لديها وألذ, هذا حال معاصرينا الذين مازالوا يستهلكون كلام محمد المستهلك, والمصيبة أنهم يقسمون يوميا في الصحف والمجلات والفضائيات أنه المنتوج الأفضل, والأكثر بياضا ويدوم ويدوم ويدوم, ويفرضونه علينا بكل الطرق .
تم تغريم جابر عصفور, وأحمد عبد المعطى حجازى باسم محمد، وتم اغتيال الكثيرين باسم محمد, وتم تطليق نصر حامد أبو زيد باسم محمد, ويموت الكثيرون يوميا بسبب التفخيخ والتفجير من أجل محمد, يتم ترسيخ أنظمة فاسدة غير صالحة لاستهلاك المواطنين بالتواطؤ مع محمد والذين معه أشداء على الكفار (نحن المواطنون) رحماء فيما بينهم, قمة الرحمة المحمدية، السني يقتل الشيعي وبالعكس, مشايخ يفتون بأن الرؤساء لا يُسألون عما يفعلون ونحن أولاد مائة كلب نسأل فالفتنة أشد من القتل, وهل من فتنة أشد من الديمقراطية الغير محمدية؟
قلت لست حسودا ولا حقودا, ولا أنظر لأرزاق الآخرين, فالشيخ محمد البدري والحويني والحسان وعمرو خالد وغيرهم الكثير صار يغتني من الماركة التجارية المحمدية الحنيفة, ومشايخ الفضائيات يقبضون بالدولار, ويوسف القرضاوي ملياردير محمدي, والشعرواي ـ رحمه الله كي لا يظن بي ظن الإثم ـ ترك ما لا يعد ولا يحصى من أملاك,وسادتنا من ذوي العمامه الخضرة زادهم الله من رزقه أغنياء حتى التخمة, فكيف يريد ملعون مثلي اة مثلك أن يموت محمد, لو مات محمد لمات من يقتاتون منه ويتعيشون عليه. لو مات محمد لاختفت الدناصير الحاكمة, لصار الرجل يقاس بمردوديته وليس ب(تقواه) , ولدينا الكثير من المتقين للأسف , هم متقون للتطور ولحقوق الإنسان وللشفافية وللتغيير , لذلك لن يموت محمد.
محمد ليس رجلا فقط , إنها ماكينة صنع رجال, تجدهم بعمامات بيضاء أو سوداء أو خضراء مكتوب عليها, هذا الرأس من صنع محمد, وقد تجدهم ببدلات مودرن وستايل موزعها الرسمي والوحيد في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وباقي العالم (شركة محمد والذين معه), هم رجال عمليون جدا لدرجة أنهم يستطيعون تصفية كل من يهدد مصالحهم (المحمدية) عبر التكفير والتشهير والتقتير في الرزق وحتى التفجير, هم محمد وهو هم , من مسه مس قلوبهم التي في جيوبهم, واعتدى على مداخيلهم, وهدد مستقبل أبناءهم الذين يدرسون في أرقى جامعات العالم الكافر بفضل محمد ومنته..
إلا رسول الله
هكذا يقولون...و قلبهم باغلظ الأيمان يعد و يتوعد...يرغد و يزبد...يؤكد و يمنطق...يعلل و ينظر....ألا رسول الله...وحده المخصوص بالاستثناء...وحده الموعود بالدفاع بالأب و الأم...
فداك أبي و أمي يا رسول الله...فداك ما املك يا رسول الله...فداك روحي و مهجتي...و انت في القلب حبيبي و منيتي.
كيف تريد له ان يموت...وهو غدا عندهم اهم من الله...
المسكين...أرسله لهم نبيا...فرفعوه فوقه وتناسوا الذي ارسله!!
محمد أيقونتهم...سيفه منهجهم...بوله علاجهم...سيرته حكايتهم...احاديثه علمهم...زيجاته هوسهم...ديكتاتوريته حلمهم.
لا مكان للانا الفردي...فهذا الانا تحتله عمامة و لحية...بعير و خيم...صحراء و شمس...نعل و رداء....
الجسد هنا حاضر...لكن العقل في حب البداوة و الجلافة..غائب طائر....القرن الواحد العشرين تحيا فيه خلاياهم..لكن هواهم...للوراء دائما...مسافر.
وختاما فقد اخطأ أبو بكر حين قال : من كان يعبد محمدا فمحمد قد مات, ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت, ولكن هل ما قاله صحيح ؟؟ لان محمد ماركة تجارية لا تموت، ونحن من يستحق الرحمة والترحم كشعوب تموت كل يوم من أجل محمد والذين معه !!
محمد كادت تختفي تعليماته واوامرة في ستينات القرن الماضي و كاد ان لا يبقى لها ذكر ولا أثر في مصر أو المغرب أو الشام او العراق و كذلك في معظم أقطار المنطقة الا في الجوامع والحسينيات , لكن نفط الجزيرة الذي بعثه الله مهديا منتظرا كان هو ترياق الحياة الذي بعث محمدا وقرانه من قبره و جذب إليه مطحوني الشرق الأوسط للعمل في أرضه, وأعانه على ترويج مذهبه و فكره في أرجاء المعمورة عبر المطبوعات و المسموعات و المرئيات و الفضائيات.
ويوما ما سيجف الترياق و ستعود الصحراء صحراء و سيعود الأموات إلى قبورهم ....تحياتي





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,558,409,755
- ما الذي أقلَقَ رَسُولَ الأسلام؟؟؟
- اللَعَنات والبَرَكات...مِنَ السِيرَةِ والقُرآن
- رَسُول الله....وَأزدِواج المَعايير
- قصة قصيرة..... الغزال وفراخها الصغار
- مَأساةَ فِرعَونْ.... وَ مُغامَرَة جِبْرِيلْ
- عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا..هدية العي ...
- مَنْقُول....مُبَاشِر مِنَ السَمَاءْ
- عِنْدَما كُنْتُ عَائِشَة 2
- عِنْدَما كُنْتُ عَائِشَة 1
- ما بَيْنَ الجَنَةِ وَالنَارِ
- وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى.....؟؟؟
- الغزو و الجهاد... وجهان لعملة واحدة!!
- الاقصاء..وضياع المؤمن المسلم!!
- جِبرِيل...... الوَحيُّ ألأمِين
- وا إسلاماه!!.... أيُهُمْ يَعْنِي؟؟......فَهُمْ كُثْرُ!!
- الشَيّطانُ صَباحاً...... وجِبْرِيلْ مَساءاً !!!!
- لِماذا يَغضِبونْ..لِماذا يَنْتَقِمُونْ..مَتى يَعْقِلُونْ ؟؟؟
- رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ
- -وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ-
- بالفَصلِ الأخير ....إنجَلَتْ كُلَ الأمُورْ


المزيد.....




- وزير الخارجية الفرنسي في بغداد -قريبا- لمناقشة وضع -آلية- دو ...
- إنقاذ 67 صبيا ورجلا من -مدرسة إسلامية- في نيجيريا
- أزمة بين روسيا وإسرائيل على خلفية سجن إسرائيلية تتعاطى الحشي ...
- حرائق لم يشهدها لبنان من قبل... تشعل نار -الطائفية- مجددا
- شيخ الأزهر: التسامح الفقهي لم يكن غريبا أو شاذا في المجتمعات ...
- حفتر يعلق على إعلان سيف الإسلام القذافي الترشح لانتخابات رئا ...
- الاحتلال الإسرائيلي يقرر إغلاق المسجد الابراهيمي غدا وبعد غد ...
- هل يعود تنظيم الدولة الإسلامية بعد التوغل التركي في سوريا؟
- اليهود المغاربة يحتفلون بيوم الغفران في مراكش
- مصر.. تطورات محاكمة قيادات -الإخوان- الهاربين إلى تركيا


المزيد.....

- ماملكت أيمانكم / مها محمد علي التيناوي
- السلطة السياسية، نهاية اللاهوت السياسي حسب بول ريكور / زهير الخويلدي
- الفلسفة في تجربتي الأدبية / محمود شاهين
- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - بولس اسحق - هَلْ ماتَ الرَسُول مُحَمَّدْ