أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود شقير - القدس كما هي في المشهد اليومي17














المزيد.....

القدس كما هي في المشهد اليومي17


محمود شقير

الحوار المتمدن-العدد: 4872 - 2015 / 7 / 20 - 12:02
المحور: الادب والفن
    


السبت 2 / 2 / 2008
منذ أيّام وأنا أترقّب ندوة منى حجّار حلبي عن القدس قبل مائة عام. كنت قرأت لها مقالة في مجلّة الدراسات المقدسيّة، عن مدرسة بنات صهيون، فقرّرت الذهاب إلى ندوتها التي تقام في خان تنكز التابع لجامعة القدس، في سوق القطانين.
مضيت مسرعاً عبر طريق نابلس ومن ثم عبر طريق الواد إلى مكان الندوة. كانت طريق الواد غاصّة بالمتسوّقين. كل سبت تكون القدس الشرقية غاصّة بالمتسوّقين.
تحدّثت المحاضرة عن القدس في مطلع القرن العشرين عبر الصور الفوتوغرافية. شاهدنا رجالَ دين واحتفالات أسرية وباعة ومحالّ تجارية وبنات مدارس وفرقاً رياضية وجنوداً غرباء، ومناسبات اجتماعية وأخرى سياسية، وتظاهرات سلمية. أعجبني تعليق المحاضرة التي تقيم مع زوجها وأبنائها في الولايات المتحدة الأمريكية، وهي تعرض صورة لتظاهرة سلميّة حاشدة في العام 1919 ضدّ اتفاقية سايكس بيكو والاحتلال البريطاني لفلسطين، قالت: في الغرب يريدون أن يعلّموا الفلسطينيين النضال السلمي، وها هم الفلسطينيون يلجأون إلى النضال السلمي منذ مائة عام، وما على الغرب إلا أن يقتنع بأنّ الفلسطينيين ليسوا في حاجة إلى تعلّم أساليب النضال من الغرب. (منى من أب سوريّ عاش في فلسطين ومن أمّ فلسطينية).
غادرت المكان في السادسة مساء. مشيت في طريق الواد، كانت الطريق معتمة بعض الشيء ومبلّلة بسبب ذوبان بقايا الثلوج التي هطلت قبل يومين. وثمة يهوديات ويهود يتّجهون إلى الحي اليهودي الذي تمدّد فوق حارة الشرف وحارة المغاربة. وثمة جنود هنا وهناك، ومحالّ تجارية ما زالت تفتح أبوابها.
كان الطقس بارداً بعض الشيء.

السبت 9 / 2 / 2008
شاركت بعد الظهر في ورشة للكتابة المسرحيّة أقيمت في المسرح الوطني الفلسطيني. قبل موعد الورشة في الثالثة عصراً، ذهبت إلى شارع الزهراء بحثاً عن محلّ لبيع العطور. هذا المساء ستحتفل العائلة بعيد ميلاد أمينة، ولن أكون موجوداً. سأشتري لها زجاجة عطر أقدّمها هديّة لها حينما أعود إلى البيت.
يشارك في الورشة عدد من الكتاب والممثّلين. وتشرف عليها الكاتبة الكندية كارول فريشيت، ويساعدها في ذلك المخرج اللبناني المقيم في باريس نبيل الأظن. كارول على مشارف الخمسين ولها عدد من المسرحيّات. هذه الليلة شاهدنا واحدة من مسرحيّاتها: عقد هيلين. إنها مسرحية ممتعة، هادئة في الظاهر حافلة بالتوتّرات في الباطن. قامت بدور البطولة ممثلّة فرنسيّة اسمها ميراي روسيل. كان التمثيل بالفرنسية وبالعربية، وشارك أيضاً بعض الممثلات والممثلين الفلسطينيين، من بينهم: حسام أبو عيشة، ريم تلحمي، محمود عوض، وصالح بكري.
كانت قاعة المسرح الوطني ممتلئة بالناس. هذا أمر مطمئن، والدنيا ما زال فيها بعض الخير. غادرت المسرح، وكانت المدينة ساكنة كعادتها في مثل هذه الساعة من الليل. أضوية الشوارع شاحبة والطقس بارد. وصلت البيت. هنّأت ابنتي بمناسبة عيد ميلادها، وقدّمت لها زجاجة العطر.

الأحد 17 / 2 / 2008
هاتفني محمّد عبد الحميد القادم من مصر لتصوير حلقة تلفزيونية عن القدس. اقترح عليّ أن آتي مبكّراً، أي قبل الموعد الذي كنت ضربته له لإجراء حوار معي حول المدينة. اتّفقت معه على موعد جديد في الثالثة بعد الظهر.
كان محمّد ومعه دعاء وعدد آخر من المساعدين يجلسون في مقهى السنترال قريباً من البيت الذي استولى عليه شارون. جلست في مدخل المقهى، في الطريق الذاهبة إلى الصخرة والحرم، وهناك سألني محمد عن القدس، وعمّا كتبته عنها. كان المارّة يتوقّفون لحظات لمتابعة الحوار والتصوير، وكنت أفقد قدرتي على التركيز بسبب ذلك. لكنّني تحدّثت عن إجراءات تهويد المدينة التي تجري كلّ يوم تقريباً.
مشينا بعد ذلك في طريق الواد نحو باب العامود، وكان المصوّر يصوّرنا ونحن نمشي وسط حشد من الناس. دعوت الفريق لشرب عصير البرتقال في مقهى باب العامود. تردّد محمد لأنّ لديه هو والفريق موعداً لإجراء مقابلة في رام الله، لكنّني أصررت على الدعوة. جلسنا في المقهى ولم يستغرق ذلك سوى دقائق معدودات، وكانت معنا المصوّرة منى القواسمي.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,467,302,296
- القدس كما هي في المشهد اليومي 17
- القدس كما هي في المشهد اليومي16
- القدس كما هي في المشهد اليومي15
- القدس كما هي في المشهد اليومي 14
- القدس كما هي في المشهد اليومي 13
- القدس كما هي في المشهد اليومي12
- القدس كما هي في المشهد اليومي11
- القدس كما هي في المشهد اليومي10
- القدس كما هي في المشهد اليومي9
- القدس كما هي في المشهد اليومي8
- القدس كما هي في المشهد اليومي 7
- القدس كما هي في المشهد اليومي/ 6
- القدس كما هي في المشهد اليومي/ 5
- القدس كما هي في المشهد اليومي/ 4
- القدس كما هي في المشهد اليومي/ 3
- القدس كما هي في المشهد اليومي/ 2
- القدس كما هي في المشهد اليومي/ 2
- القدس كما هي في المشهد اليومي/1
- القدس في السير والشهادات واليوميات
- القدس والنص السردي الغائب


المزيد.....




- صحيفة إيطالية: الإدارة الأمريكية ستعارض استقلال الصحراء
- نادي الشباب الريفي بقرية بئر عمامة.. من مكان مهجور إلى مقر ل ...
- في سباق إيرادات أفلام عيد الأضحى... عز يتصدر وحلمي يفاجئ الج ...
- السجن لفنان مصري شهير لامتناعه عن سداد نفقة نجلته
- تنصيب رجال السلطة الجدد بمقر ولاية جهة الشرق
- وفاة الممثل الأمريكي بيتر فوندا.. أحد رموز -الثقافة المضادة- ...
- بالفيديو... موقف إنساني لعمرو دياب على المسرح
- الفنانة أمل حجازي تشكر السعودية على تكريمها: -معودين على كرم ...
- الإيرلندي ليس تعاونهما الأول.. ثمانية أفلام جمعت دي نيرو وسك ...
- الشاهنامة الفارسية دعاية الحرب العالمية الثانية.. حكاية هتلر ...


المزيد.....

- المنحى الفلسفي في شعر البريكان / ياسر جاسم قاسم
- عناقيد الأدب : يوميات الحرب والمقاومة / أحمد جرادات
- ديوان ربابنة الجحيم الشاطحون / السعيد عبدالغني
- ديوان علم الانعزال ، أنتيكات الغرائبية / السعيد عبدالغني
- استعادة المادة، الفن والاقتصادات العاطفية / عزة زين
- سيكولوجيا فنون الأداء / كلين ولسون
- المسرح في بريطانيا / رياض عصمت
- الدادائية والسريالية - مقدمة قصيرة جدًا / ديفيد هوبكنز
- هواجس عادية عن يناير غير عادى سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى
- نشيد الاناشيد المصرى سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود شقير - القدس كما هي في المشهد اليومي17