أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - جرجس تقاوي مسعد - الأزمة بين الدين و العلم (12)














المزيد.....

الأزمة بين الدين و العلم (12)


جرجس تقاوي مسعد

الحوار المتمدن-العدد: 4863 - 2015 / 7 / 11 - 14:35
المحور: التربية والتعليم والبحث العلمي
    


بحث في إحدى مشكلات التعليم المعاصر
الأزمة بين الدين و العلم
"الحلقة الثانية عشر"
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباب الثالث
ما السبيل
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الفصل الأول
نظرة شاملة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يمثل كل من الدين و العلم رجالاً هم أئمة هذا المجال (كما الحال في كل مجالات الحياة فهناك أئمة للفنون و الآداب و السياسة و الإعلام ...الخ).
فهل يليق بأي رجل علم أن يسمح لنفسه بالخوض في أمور الدين كأنها أمر مباح متاح لكل مَن أراد أن يخوض !!.
و القول نفسه ينطبق على رجل الدين الذي يرى في نفسه عالماً فقيهاً لا يحتاج في إثبات ذلك إلى رخصة من أحد و يعتبره حقاً مشروعاً أن يفسر و يبرهن و ينتقد النظريات العلمية و يقبل منها ما يقبل و يرفض منها ما يرفض !!
في هذا يجيب الدكتور تيسير عبد الجبار الآلوسي
أكاديمي ومحلّل سياسي - ناشط في حقوق الإنسان
E-MAIL: TAYSEER1954@naseej.com
"تأسيسا على علمية المعارف الإنسانية نستنتج أشياء عدة.. فهل لأيِّ شخص [كان] مثلا حق إعلان نفسه عالم في الرياضيات وعلوم الهندسة فيتدخل في شؤون بناء جسر أو عمارة أو سد أو محطة كهرباء؟ المنطق يؤهل لإجابة كلا قطعا وهو المنطق نفسه الذي نريد التوصل إليه بخصوص المعارف الإنسانية حيث لا يجوز تدخـّـل أو تطفـّـل شخص على علوم الأدب والنقد أو علوم الاجتماع والتربية أو علوم السياسة والإدارة وما إليها..
فمن دون جهة ذات أهلية واختصاص تمنح الإجازة العلمية المتواضع عليها أكاديميا وعلميا لا يمكن لشخص أنْ يدعي أمرا علميا وحقا في ممارسة شأن وظيفي يرتبط به بما يعرّض البشرية لمضار تطفله وتدخله المَرَضي في ذاك الشأن. فمثلما لا يستطيع شخص غير الجراح المختص إجراء عملية جراحة القلب وإلا قـُتـِل المسكين الذي وقع بين يديه المتطفل المجرم.. مثل هذا أيضا سيكون التطفل على العلوم الإنسانية إضرارا ليس بفرد بل بمجتمع ومن الممكن أنْ تـُرتكـَب جريمة بشعة نتيجة الادعاء وممارسة عمل في ضوء المزاعم والادعاءات تلك..
وشبيه بهذا الأمر أنْ يتدخل عالم فيزياء في شؤون عالِم كيمياء أو الأخير في شؤون عالِم أحياء أو هؤلاء في شؤون غيرهم. فليس معنى أنْ يكون امرؤ عالِم متخصص بشأن من الشؤون فيجعله مؤهلا للتدخل في كلِّ شأن علمي آخر من غير تخصصه وحقله المعرفي.
وتاريخيا حصل في مجتمعاتنا في الماضي البعيد أنْ كان رجال الدين يتدخلون في الشؤون العامة بخاصة منها تلك المتعلقة بإدارة الدولة ومفاصلها الاقتصادية والاجتماعية والسياسية. ويعود ذلك لأمور كثيرة منها طبيعة الثقافة الموسوعية ومستوى التطور في المجتمعات القديمة وتركيب الدولة ومؤسساتها "الثيوقراطية" حينذاك, فضلا عن طبيعة إعداد رجال الدين آنذاك بالتأسيس على علوم بشرية يحصلون عليها دون غيرهم من رعايا الدولة. ..
وحافظ بعضهم على تصور من قبيل موسوعية رجل الدين "المرجع" وكفاية هذه الموسوعية [في يومنا!] على تغطية مشاركته في كلِّ شأن من شؤون الدولة وهؤلاء لا ينظرون إلى مقدار التطورات والتعقيدات التي جرت على تركيب هيئات الدول ومنظوماتها المؤسساتية وطبيعة العلوم والتخصصات الدقيقة التي استقلت عن بعضها بعضا حتى صارت أشبه بالمنفصلة بسبب دقة التخصص واستقلالية مفرداته وقواعده ونظرياته التي تحكم نتائج العمل في ضوئه...
كما إنَّ لهؤلاء حجج وذرائع من نمط تمثيل رجل الدين لسلطة الإله على الأرض وهي إشكالية عالجناها في مواضع أخرى. ولكننا هنا بصدد كفاية رجل الدين المرجع للتدخل في شؤون رسم السياسات والخطط وأشكال الإدارة والتوجيه في مؤسسات الدولة وكأنَّ هذه الحقول آية يحفظها المرجع فيؤديها بنجاح, وهذا ليس صائبا. فالدولة بحاجة لمتخصصين وبعضهم يخرِّج ذلك بالقول بأنَّها بحاجة لتكنوقراط لكي تُدار بنجاح وهو الأقرب للحكمة والصواب..
بعد ذاك ألا يُعدّ تطفلا وتخريبا تدخل أي شخص في شؤون الدولة بمفاصلها المختلفة على أساس من افتراض الموسوعية والمعرفة في كلّ شئ؟!!! أليس استسهال ولوج العلوم الإنسانية وتصويرها مجرد معارف أو خبرات ودربة يمكن التطفل عليها حيثما شاءت رغبات أشخاص واعتقاداتهم الدينية المذهبية؟!!! وهل بعد هكذا استسهال أخطر على البشرية من رسم مصائرهم بربطها جميعها برأي فرد؟ أوَليس ذاك دكتاتورية ومصادرة للحريات وللعقول وللمنطق القويم حتى دينيا؟ "[المصدر (http://www.somerian-slates.com/c14x.htm)]
خلاصة قول الدكتور تيسير أن نضع الأمور في نصابها فلا نجعل من رجل الدين واصياً فيما لا يعنيه و لا أن نمح عقولنا أمام رجل العلم ( و هكذا الحال في كافة مناحي الحياة: السياسة و الأدب و الفن و الاقتصاد ...الخ)
أرى أن هذا هو السبيل لسلام الدين من الشطط و العلم من الطغيان و المجتمع عامة من التوتر و عدم الاستقرار
(يتبع)





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,605,975,982
- الأزمة بين الدين و العلم (11)
- الأزمة بين الدين و العلم (10)
- الأزمة بين الدين و العلم (9)
- الأزمة بين الدين و العلم (8)
- الأزمة بين الدين و العلم (7)
- الأزمة بين الدين و العلم (5)
- الأزمة بين الدين و العلم (3)
- الأزمة بين الدين و العلم (4)
- الأزمة بين الدين و العلم (2)
- الأزمة بين الدين و العلم (1)
- الدين و الدستور


المزيد.....




- خامنئي يعلن دعم قرار السلطات الثلاث وخطة تقنين استهلاك الوقو ...
- دراسة تكشف أن استخدام الشباب للحشيش بانتظام يزيد من خطر الإص ...
- النباتات المنزلية مهمة لكنها في الحقيقة لا تقوم بتنقية الهوا ...
- خامنئي يؤيد رفع أسعار البنزين ويلوم "المشاغبين" عل ...
- خامنئي يؤيد رفع أسعار البنزين ويلوم "المشاغبين" عل ...
- شاهد.. صناعة الخناجر التقليدية مهنة تتوارثها الأجيال بالمغرب ...
- شرائح ليمون ونعناع.. تعزز طاقتك وتنقص وزنك وتكفيك شر السكر
- المتحدث باسم الحكومة العراقية يعلن عن ابرز النقاط المهمة في ...
- كندا قلقة من ازدياد حالات القتل في تظاهرات العراق
- تعطل حركة المرور في طهران وإغلاق بعض المدارس بسبب الثلوج


المزيد.....

- مدرس تحت الصفر / إبراهيم أوحسين
- مقترحات غير مسبوقة لحل أزمة التعليم بالمغرب / المصطفى حميمو
- معايير الامن والسلامة المهنية المتقدمة وأساليبها الحديثة / سفيان منذر صالح
- التربية على القيم في المدرسة / محمد الداهي
- أصول التربية : إضاءات نقدية معاصرة / د. علي أسعد وطفة
- التعليم والسلام -الدور الأساسي للنظام التربوي في احلال السلا ... / أمين اسكندر
- استراتيجيات التعلم النشط وتنمية عمليات العلم الأهمية والمعوق ... / ثناء محمد أحمد بن ياسين
- أبستمولوجيا المنهج الما بعد حداثي في السياقات العربية ، إشكا ... / زياد بوزيان
- احذر من الكفر الخفي / حسني البشبيشي
- دليل مواصفات المدققين وضوابط تسمية وإعداد وتكوين فرق التدقيق / حسين سالم مرجين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - جرجس تقاوي مسعد - الأزمة بين الدين و العلم (12)