أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - وردة بية - حاخامات التطرف














المزيد.....

حاخامات التطرف


وردة بية

الحوار المتمدن-العدد: 4861 - 2015 / 7 / 9 - 09:11
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    




وردة بية من الجزائر
الإقصاء سمة غالبة تطبع المشهد الديني السني ، الذي يقوده اليوم حاخامات الفكر المتطرف ومنظري الارهاب لتمرير سياسة خبيثة ، تهدف للقضاء على خط الاعتدال ، في الوقت الذي لم تعد تعلو فيه الا أصوات التكفير في كل مكان ، وهو ما تسعى إليه كل قوى الظلام والالغاء بمساعدة دوائر استخباراتية صهيونية ..!
الإشكالية العويصة التي تتصدر المشهد الديني مثلما يراها الكاتب محسن صالح هي عدم محاولة تقنين اجماع على مفهوم "الاعتدال"، لأن الجميع يصف نفسه به، باعتباره المعيار الجماهيري الذي تستأنس له النفس . وأصبح المتطرفون يرون أن ما يفعلونه هو عين الاعتدال بحسب نظرتهم . فلا تجد أحدا ممن يقوم بإلغاء الآخر أو تكفيره ، يصف نفسه بأنه متطرف وفق معاييره التي يؤمن بها..!. هذه الأزمة فرخت ايديولوجيات وتيارات متناحرة بالرغم من أنها تنتمي جميعها الى مرجعية واحدة ، ووجدت لنفسها موطئ قدم في اللعبة الدموية التي فرضتها أساليب الالغاء" وليست بتلك السماحة التي نقلت عن الرسول: "اختلاف أمتي رحمة".
رجال دين قالوا أن الخطاب الديني لا يتحمل وحده مسؤولية ظهور التنظيمات الإرهابية المسلحة. ليقول قائل : وأين هي أصوات الاعتدال اليوم ، ولماذا لاتبرز بقوة ، وان ظهرت فتظهرعلى خجل واستحياء ؟! ، كما أن القول بأن الخطاب الديني اليوم لا يتحمل مسؤولية التطرف ،كلام مردود عليه من وجهة نظر مخالفة تتساءل: وهل ظهرت جماعات ارهابية مسلحة في بلاد غير مسلمة قتلت ونحرت وقطعت الأوصال من أجل تطويع وتركيع البشر لاتباع دين على المقاس بالقوة.. ونحن نستحضر قوله تعالى على لسان الرسول: "لكم دينكم ولي دين "؟! وهل سمحت دول بفضائيات دينية تحض الناس ليلا نهارا على الكراهية والبغضاء مثلما يحصل حصريا في بلاد العرب؟.
ونتيجة لهذا المنطق المقلوب والغبي خرجت من رحم الأطياف المجتمعية أصوات متطرفة حازت على دعم واسع، ووجدت ضالتها في اعلاء كلمتها وتمريرها عبر قنوات عدة، لتصل الى الجماهير مفخخة تنتظر لحظة الانفجار، في حين بقيت أصوات الاعتدال العامة والعريضة غير مسموعة أو بالأحرى لا يراد لها أن تصل في زماننا الموحش . تستصرخ وهي تبحث عن منفذ بشق الأنفس في عالم الكراهية اللعينة والطائفية البغيضة والجرم والبغاء..!
هناك رجال دين معتدلين، بل هم أيقونات متلألئة في هذا الفضاء المظلم ، ولكن- للأسف- محظورين ولايظهرون بسبب الاقصاء والانتقائية المقصودة، ولايستدل برأيهم ولا يستضافون في الفضائيات الواسعة الانتشار، لأن هذه الأصوات لايراد لها أن تظهر أو أن تصل للناس، فأين صوت بدر الدين حسون من سوريا، خالد الملة من العراق وماهر حمود من لبنان، ومن هم على شاكلتهم ؟. علماء دين سنة لا تجد من بينهم من يدعو للتكفير والقتل وإراقة الدماء ، علماء رسخوا لمفاهيم الدين والوطنية والمواطنة من خلال الفتاوى العاقلة ، ورغم هذا نجد الكثير من الفضائيات الملغمة منبرا للتجييش وخطب العواطف..يتصدرها القرضاوي والعريفي ومحمد حسان وغيرهم..
فمن المستفيد ومن المسؤول عن استصغار العقل، واعلاء كلمة الصغار..!في مجتمع لايقرأ ، ويعتمد على السماع من خلال قال فلان وقال علان ، وهش يَسهُل اختراقه وتوجيهه كيفما يراد له ، من بوابة "قال الله ، قال الرسول.."..!
أشار الشيخ محمد الطيب الى أن بعض الفتاوى التي صدرت في عصور مضت إنما ظهرت في زمان غير زماننا، ووفق شروط اقتضتها ظروف ذلك الزمان، وجرى تحريفها اليوم بما يخدم المصالح والسياسات فقط ، فهل نحن واعون!..





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,472,750,127





- أقباط السودان.. فاعلون في المجتمع ويترقون في دنيا السياسة
- نيوزيلندا ترد على بيع نص -بيان- سفاح المسجدين في أوكرانيا
- لا توظفوا الفتاوى الدينية لخدمة العدو، ولا تلوثوا معايير الم ...
- هاشتاغ مجلس السيادة بالسودان يتصدر الترند.. واحتفاء بعضوية س ...
- أول تمثيل لأقباط السودان بالمجلس السيادي.. من هي رجاء عبد ال ...
- نتنياهو يسعى لأصوات يهود أوكرانيا... النجاح في كييف أو تل أب ...
- إسرائيل تلتزم الصمت حيال تصريحات ترامب بشأن "خيانة" ...
- إسرائيل تلتزم الصمت حيال تصريحات ترامب بشأن "خيانة" ...
- صمت إسرائيلي على تصريح ترامب بشأن خيانة اليهود
- مجازر الحرس الثوري.. 40 عاما على فتوى الخميني التي قتلت آلاف ...


المزيد.....

- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - وردة بية - حاخامات التطرف