أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - حسن الشرع - مواليد النسيان....كل عام وأنتم بخير














المزيد.....

مواليد النسيان....كل عام وأنتم بخير


حسن الشرع

الحوار المتمدن-العدد: 4853 - 2015 / 7 / 1 - 16:57
المحور: كتابات ساخرة
    


انتشر على الفيسبوك تطبيق يتيح لك ان تعترف على سبب وفاتك وربما تقديرا للوقت ولقد تزاحم الأصدقاء وأصدقاؤهم على إعلان النتائج ، فهذا بالصعقة الكهربائية التي مصدرها في أغلب الظن كهرباء مولدة الشارع (السحب) وهذا بسقوط طائرته الشراعية على إحدى منتجعات جبال الألب السويسرية وهو الذي طالما حار بمشكلة سياسة المنافيست التي شركته لأول مرة في حياته الديناصورية عند السقوط الأسطوري لحكم السلالات الإنكشارية ، وتلك ستتوفى غرقا أثناء دعوة خطيبها في رحلة بحرية ليس بعيدا عن هونولولو على شهيدة على طريقة التايتانيك وهي التي دخلت عقدها السادس من العمر...آخرين ماتوا وسيموتون بأمراض مزمنة وغير مزمنة للعراقيين شرف استضافتها في العراق وطيب إقامتها فيه وحسن معاملة مشافيه لها فسكر حلو وضغط جميل ودهن ودبس ويا ما احلى (يامحلا) النصر بعون الله ..لأيام خلت لا ينظر للمرض النفسي على أنه مرض فلا إجازة لجندي ولا استراحة لموظف لاعتلال في وضعه النفسي ، من المفروض انه يغني اغاني المعركة وهو سعيد بها وبانتصاراته على أعدائه الذين عرف لتوه انهم أعداء تاريخيون في عالم الذر قبل أن تزحزحت الصفائح والقارات. إن سألت فسيجيبك الطبيب كلنا مصابون بالأمراض النفسية وكلنا نقاتل وبهذا فلقد قهرنا المرض النفسي كما قهرنا النعومة في بعض طباعنا ..لافرق بين ايديولوجيا الخوف وسايكولوجيا الايمان..لقد سمعت ان طبيبا موصليا مختصا قال ان اغلب ندمي اني ضيعت سنين عمري في دراسة الطب غير المجدية لاكتشف بعدها ان الحجامة الواردة في السنة تشفي جميع الامراض...سايكولوجيا الايمان لم تهد اساطين السوفتوير ليضيفوا في تطبيقاتهم سببا اخر للوفيات ليقول للعراقي انك ستموت صبرا مذبوحا او محروقا بسبب داعش.
في نهاية المطاف ستعرف انت ومن حولك كيف واين تموت وسيذكر سبب الوفاة ووقته في شهادة وفاتك ...انه لشيء مروع ان يعرف الاخرون هذا رغم انك تعاني من سكرة الموت بالحق الداعشي ..كان الاولى ان تعلم كيف ولدت ومتى..كان حري بك ان تحتفل باعياد ميلادك كأي هندي او منغولي او افريقي اسمر يعيش بين نفايات المدن في العالم الجديد او القارة العجوز...فالاول من تموز لم يكن حقا يوما لمولدك.اعجب كيف لا يسجل الشعب الذي اكتشف الحرف مواليد ابنائه وبناته... يبدو ان مواليدنا لم تكن تعني شيئا لابائنا وامهاتنا فقد نكون غير مقصودين بالخلق وغيرمعنيين بالحياة
ساتنازل عن حقي في معرفة يوم ولادتي لكن هذا لا يعني اني اتنازل عن حقي في الحياة دون احتفال بعيد او يوم ميلادي...لطالما سمع ابناء جيلي قصيدة مغناة تقول عدت يايوم مولدي .... عدت يايها الشقي...ساعتبر اننا في العراق لسنا معنيون بكل هذا فنحن نجهل هذا اليوم...لست متيقنا في سبب منع بث هذا اقصيدة من خلال راديو بغداد انذاك ،لقد قيل انها كانت من بين مجموعة من الاعمال الغنائية والموسيقية منعت لانها تثير التشاؤم والقنوط في وقت افراح الثورة وانجازاتها الكبرى التي لم تكن في حينها لتتعدى خلق الازمات واللهاث وراء سيارة ركاب او باص عام للحصول على موطا قدم يمكنك من الوصول الى بيتك بعد ساعتين او ثلاثة من الانتظار في موقف الحافلات،او التزاحم مع الجموع من اجل الحصول على(طبقة) بيض او كيلوغرام من البطاطس او البصل..انها فعلا لمكتسبات عظمى تلك التي صرفتنا عن التفكير في ايامنا .لم يخطر ببال ان تلك الاغنية منعت لانها ستثير سؤالا يطرحه ابناء ذلك الجيل من الحالمين لماذا لا يعرفون ايامهم وماهو دور السلطة في ذلك وماذا فعلت غير ان جعلته يوما وسطياواحدا
لنغادر الماضي ودفاتره العتيقة...ساكون متفائلا...وساختار يوما افتراضيا احبه ليكون عيدا لميلادي وتبا للثورة التموزية ذهبت لانظر في اجمل الايام وأجل الابراج واعذب وأحلى الاوقات العربية...هنا واجهتني الفتاوى باسانيدها من الكتاب وصحيح السنة بالحرمة المطلقة ومن ثم انتفاء الموضوع بدلالة الاية ( وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَىٰ-;- مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ )... وأنها بدعة وضلالة يصلى فاعلعها النار،ودع ما يريبك الى مالا يريبك.
مواليد التسيان ...كل عام وأنتم بخير,





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,420,056,061
- دريول
- جز الصوف
- دفع الجزية
- بين الدعاء والفتوى...من ساجدة عبيد الى المشروع التايلندي
- قلمٌ جَلَبٌ ورأسُ كوبٍ في وِعاءِ نفطٍ
- عشيرة بريمر وثقافة الاحذية
- الغراب والوحي
- نقرتان باليمين
- صحة صدور حلم
- عبود لا يغني
- عبود يغني
- حلم ابنتي
- انصاف الدال على الف دال ..
- قراءة معاصرة في وصية انكيدو
- قول على قول
- معلول المنقول و دلالة المعقول
- سعدي
- مذكرات زبال في ليلة رأس السنة
- مقامات عراقية
- هو الأفضل


المزيد.....




- مثير: بوعشرين يلتمس العفو الملكي !!!
- العطلة الصيفية في موريتانيا.. موسم الهجرة إلى -محاظر- القرآن ...
- الأستاذ معلم السينما
- وأخيرا.. لجنة بمجلس النواب تنهي -بلوكاج- القانون الاطار للتر ...
- فرنسا و«وليدات العنصرية»!
- ابن كيران يخسر معركة القانون الاطار للتربية والتكوين
- بي تي أس في السعودية: لماذا تريد الرياض أشهر نجوم الفن على أ ...
- الفنانة المصرية أمل رزق: -مش محتاجة غير ستر ربنا-
- -فنانة العرب- أحلام الشامسي -ترقص- في السعودية!
- أمانة البيجيدي تعاقب منتخبي -المصباح-


المزيد.....

- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع
- رواية ساخرة عن التأسلم بعنوان - ناس أسمهان عزيز السريين / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - حسن الشرع - مواليد النسيان....كل عام وأنتم بخير