أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - تجمع اليسار الماركسي في سورية - طريق اليسار - العدد 73 حزيران / يونيو 2015















المزيد.....



طريق اليسار - العدد 73 حزيران / يونيو 2015


تجمع اليسار الماركسي في سورية

الحوار المتمدن-العدد: 4851 - 2015 / 6 / 29 - 23:48
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



طريق اليســـــار
جريدة سياسية يصدرها تجمع اليسار الماركسي في سورية / تيم /
* العدد 73 ـ حزيران / يونيو 2015 - mhd.s2012@gmail.com E-M: *


* الافتتاحية *
فراغ السلطة

خلال ربع قرن مضى،حصل فراغ في السلطة ببلدان عديدة:صومال مابعد محمد زياد بري(1991)،أفغانستان مابعد محمد نجيب الله(1992)،وليبيا مابعد معمر القذافي(2011).
عاد الصومال مع انهيار الديكتاتور العسكري إلى وضعيته التي كان عليها مع استقلال 1960لماجرى تركيب وحدة بين الصومال الايطالي والصومال البريطاني ،حيث في نطاق الأخير تم تأسيس(جمهورية أرض الصومال)بالشمال في18أيار1991بعد أربعة شهور من سقوط حكم زياد بري.كان الانقسام القبلي – الجهوي سبباً في تشتت المعارضة الصومالية طوال حكم زياد بري(منذ21أوكتوبر1969)حيث كانت(الحركة القومية الصومالية)في الشمال تخوض كفاحاً مسلحاً بدءاً من عام1988وتستند إلى قبيلة إسحق ذات الغالبية بالصومال الشمالي عند خليج عدن،فيما(المؤتمر الصومالي المتحد)يسيطر في الوسط حتى التخوم الشمالية للعاصمة مقديشو،وفي الجنوب عند الحدود الكينية حتى كسمايو كانت (الحركة الوطنية الصومالية).بعد سقوط زياد بري يوم27كانون ثاني1991مباشرة جرى تعيين(علي مهدي محمد)وهو من (المؤتمر)،رئيساً للصومال،ولكنه لم يتم الاعتراف به من الشماليين والجنوبيين واقتصرت سلطته على العاصمة ومحيطها ثم أزيح.حتى عام2015لم تستطع أي سلطة في مقديشو أن تمتد ليس فقط على كل الصومال بل عجزت عن الامتداد إلى كامل الصومال الأوسط والجنوبي،أي(الصومال الايطالي)،حتى عندما أتت القوات الأميركية بعامي1992و1993،كماعجزت (المحاكم الاسلامية)لماوصلت لسلطة مقديشو في حزيران2006،ثم عجز الاثيوبيون بعد غزوهم للصومال في الشهر الأخير من عام2006،ومن بعدهم (قوات حفظ السلام الافريقية) الذين ساندوا البرلمان المؤقت الذي انتخب رئيساً في عام2009باجتماع جيبوتي هو الزعيم المنشق عن (المحاكم)شيخ شريف أحمد،عن الوصول إلى سلطة هي أبعد من تخوم مقديشو. في الصومال عام2015هناك أكثر من جغرافيتين – سياسيتين أبعد من نطاقي(الصومال البريطاني) وذاك(الايطالي)،مع ملاحظة أن (جمهورية أرض الصومال) هي تحت سلطة واحدة منذ1991.كان الديكتاتور،وهو قد أتى بعد اضطرابات وتزعزع الحكم البرلماني المدني طوال تسع سنوات أعقبت استقلال1960، لاصقاً لمجموع الصومال،وعندما انهار تفكك وانهار البلد معه،وكان تفككه إلى أكثر من الجزئين عندما كان الايطاليون والبريطانيون يقتسمون الصومال(تنازل الايطاليون عن الصومال للندن عام1950رسمياً وهم كانوا قد فقدوه حربياً خلال الحرب العالمية الثانية)،ثم سلمه البريطانيون موحداً للصوماليين عام1960.
في أفغانستان كان انهيار الحكم الشيوعي في16 نيسان1992،بعد أن صمد الشيوعيون الأفغان في السلطة لوحدهم مدة ثلاث سنوات وشهرين بعد اكتمال انسحاب القوات السوفياتية،مدخلاً إلى انهيار وحدة(المجاهدين)التي ظلت قائمة في حربهم ضد الحكم الشيوعي(منذ27نيسان1978)وضد الوجود العسكري السوفياتي(منذ27كانون أول1979).سيطر أحمد شاه مسعود على العاصمة كابول،وهو القائد العسكري في(الجمعية الاسلامية)،في سباق كالجري الأولمبي مع زعيم (الحزب الاسلامي)،أي (قلب الدين حكتيار).كان حكمتيار وشاه مسعود من خلال شخصيهما ومن خلال تنظيميهما عماد المقاومة الأفغانية ضد السوفيات والشيوعيين المحليين.كماانقسم الشيوعيون المحليون عام1973بين جناحين،أي (خلق= الشعب)و(بارشام=الراية)،ثم توحدا في شباط1978ثم انقسما من جديد في تموز1978،فإن الاسلاميون انقسموا أيضاً عام1978بين (الجمعية الاسلامية) و(الحزب الاسلامي).كان الانقسام الشيوعي والاسلامي مبنياً كقاعدة اجتماعية للتنظيمات على أساس قومي:بين باشتون(42%من السكان )وطاجيك(27%).في عام1980انقسم (الحزب الاسلامي)بين حكمتيار،المستند إلى باشتون العاصمة كابول(غالبية سكانها من الطاجيك)وإلى باشتون ولاية قندوز الشمالية (عشيرة غيلزاي الشمالية)وإلى باشتون مناطق الجنوب،وبين يونس خالصي وجلال الدين حقاني المستندان إلى عشيرة غيلزاي الشرقية الباشتونية عند مدينة جلال آباد وبالذات فرع(خوجياني)وهو الأكبر بين غيلزاي الشرق.كان الغزو السوفياتي عام1979ترجيحاً لجناح(بارشام)،حيث تم قتل الرئيس الأفغاني الشيوعي من جناح (خلق) حفيظ الله أمين والإتيان من تشيكوسلوفاكية بزعيم (بارشام)الأكثر ولاء للسوفيات بابراك كارمال قبل أن يستبدل بمحمد نجيب الله عام1986.بين عامي 1992و1996اشتعل الصراع المسلح بين حكمتيار وشاه مسعود،ولم يستطع حليف باكستان ،أي حكمتيار،السيطرة على العاصمة الأفغانية،لذلك اخترعت رئيسة الوزراء الباكستانية بنازير بوتو (حركة طالبان)في عام1994وكانت باكستان قد شعرت بالمصلحة في دخول التنافس مع ايران وتركية للسيطرة على بقايا السوفيات من الجمهوريات الاسلامية السوفياتية السابقة،وبالذات في أن يكون الساحل الباكستاني مصباً عبر أفغانستان لأنبوب الغاز التركمانستاني،لاايران ولاتركية.عندما سيطرت (طالبان) على كابول في أيلول1996وأسقطت الرئيس برهان الدين رباني،المدعوم من شاه مسعود،لم تستطع تجاوز مناطق الباشتون في الجنوب والشرق والشمال في سيطرتها ،فيماقام مسعود ،مع الزعيم عبد الرشيد دوستم من الأوزبك(9%) ومع (حزب الوحدة الاسلامية)الشيعي المستند إلى شيعة الهازارا(9%)،بتشكيل (تحالف الشمال)لمواجهة (طالبان) مدعوماً من روسيا وايران والهند،وهو التحالف الذي استندت إليه أمريكا في غزو2001لأفغانستان وفي تأسيس الحكم الجديد بكابول ولوبواجهة باشتونية مثلها حامد كارزاي الذي تم الاتيان به بالطائرة من أمريكا.قادت ( طالبان )المقاومة ضد الأميركان،مدعومة من حزب حكمتيار ومن جماعة جلال الدين حقاني،ولم تستطع طوال عقد ونصف من الزمن أن تتجاوز الإطار الباشتوني.في فترة سيطرة شاه مسعود (1992-1996)وطالبان(حتى 2001)وسيطرة السلطة المصنوعة من الأميركان على كابول(2001-2015)كان هناك فراغ في السلطة بأفغانستان،حيث كانت سيطرة مسعود لاتتجاوز العاصمة وبعض مناطق الشمال، وكان نطاق سلطة (طالبان) كابول والجنوب الباشتوني دون الشرق والشمال،فيماالأميركان وكارزاي المدن دون الريف الذي كان بمعظمه وخاصة في الجنوب والشمال الشرقي بأيدي طالبان وحكمتيار،فيماكانت سيطرة نجيب الله،وقبله بابراك كارمال،وهما المدعومان من السوفيات،بين عامي1979و1989،أوسع من سلطة كارزاي جغرافياً في المدن والريف،ولم يفقد نجيب الله بعد اكتمال الانسحاب السوفياتي في15شباط1989أي مدينة وظل الوضع هكذا حتى يوم18آذار1992عندما سقطت مدينة مزار شريف بالشمال بيد شاه مسعود لتتبعها كابول في 16نيسان.كانت سلطة كابول مابعد 16نيسان1992هي على مايشبه الحاكم في القومية ،وتضعف على مايختلف عنه قومياً – عرقياً(الهازارا تجمع الانتماء الطائفي والعرقي في بوتقة واحدة)ريفاً ومدناً .كان فراغ السلطة الأفغانية متحدداً بالتخوم القومية- العرقية ،ولم يستطع أحد ملئه في فترة مابعد الشيوعيين،وكان فراغ السلطة، في زمن الملك(حتى تموز1973)وفي زمن محمد داود الذي أطاح به الشيوعيون بانقلاب 27نيسان1978،أقل من الشيوعيين ومن الذين أتوا بعدهم.
في ليبيا،التي أتى استقلال1952كنتيجة لعملية ضم ولايات ثلاث:طرابلس وبرقة وفزان اتحادياً في مملكة واحدة،كان حكم القذافي منذ 1أيلول1969حتى سقوطه من مقره في باب العزيزية يوم23آب2011لاصقاً قوياً للكيان الليبي من خلال قوة الديكتاتور الفرد،وبعده انفرطت ليبيا إلى أجزاءها المكونة وأكثر ،وكان الصدام الرئيسي بين برقة وطرابلس،ولوأنه يأخذ شكلاً أيديولوجياً سياسياً بين طرابلس الغرب المسيطر عليها من الاسلاميين وبين الشرق في منطقة برقة ، حيث اللواء خليفة حفتر وبقايا الجيش الليبي، المدعوم من الليبراليين وبقايا النظام القديم ومن مصر.في عام2015 دخلت داعش وسيطرت على سرت ومناطق عديدة من الوسط الليبي.أيضاً أخذ شكل الانقسام بين الغرب والشرق الليبيين شكل انقسام بين برلمانين وحكومتين وجيشين في طرابلس وطبرق.
في تجارب أخرى لم يحصل فراغ في السلطة:في عراق مابعدصدام حسين حصل اضطراب وتصادم بين المكونات الثلاث الرئيسية للمجتمع العراقي.لم تغب السلطة المركزية أوتستقل أجزاء ولوأن تجربة (داعش) جديرة بالملاحظة من حيث تقديمها ل"شرعية"منافسة لحكومة بغداد،فيمايعترف الاقليم الكردي بسلطة بغداد.في يوغسلافية1991 حصل انقسام للدولة إلى أجزاءها الستة ثم انضافت جمهورية كوسوفو عام2008ولم يحصل فراغ.
يلاحظ في حالات الفراغ الثلاث :دول هشة التركيب توجد بها حالة لااندماج اجتماعي، وهي ليست دول قديمة التكوين،مثل مصر أوالمغرب.تنازع مغول الهند والفرس والبريطانيون والروس للسيطرة على أرض أفغانستان الحالية.رغم توحد أفغانستان في مملكة واحدة بالقرن الثامن عشر ظلت موضع تنازع ومدار لنفوذ الآخرين ولعبهم بالمكونات المحلية.في ليبيا والصومال قاد سقوط الديكتاتور إلى تفكك الأجزاء الجغرافية التي تم دمجها ببلد واحد يوم الاستقلال والذي كان هو أيضاً يوم التأسيس للدولة،بل للدقة كانت أجزاء التفكك أكثر من أجزاء الدمج وفاقتها عدداً.


هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي

بيان صحفي

عقد المكتب التنفيذي اجتماعه الدوري بتاريخ 13/6/2015 وناقش المواد المدرجة على جدول الأعمال وأهمها مؤتمر المعارضة السورية والنتائج التي حققها المؤتمر في اجتماعه بتاريخ 8-9 حزيران في القاهرة التي تمثلت بإقرار مشروع وثيقة سياسية تتضمن خارطة طريق سياسية بمثابة مرجعية لرؤية موحدة للمعارضة للحل السياسي، وتتضمن خطوات تنفيذية واضحة لتطبيق بنود بيان جنيف، وميثاق وطني سوري يحتوي على مبادئ دستورية، وإعادة التأكيد على النقاط العشر التي تضمنها بيان القاهرة من أجل سوريا، الذي أقره اللقاء التحضيري في القاهرة بتاريخ 22-24 كانون الثاني/يناير 2015، كما تم تشكيل لجنة متخصصة بأعمال المؤتمر وما صدر عنه من وثائق باسم لجنة مؤتمر القاهرة من أجل الحل السياسي والترويج له.
إن المكتب التنفيذي لهيئة التنسيق الوطنية يقرر ما يلي:
1. توجيه الشكر إلى جمهورية مصر العربية حكومة وشعباً، وإلى وزارة الخارجية والمجلس المصري للشؤون الخارجية، التي شجعت وأيدت واستضافت المؤتمر واللقاءات التشاورية والتحضيرية أمام جهود هيئة التنسيق الوطنية والقوى الديمقراطية والشخصيات الوطنية في العاصمة المصرية منذ بدأت جهودها المشتركة قبل حوالي سنتين لتوحيد جهودها ورؤيتها، كما استضافت اللقاء التشاوري التحضيري بتاريخ 22-24 يناير/ كانون الثاني 2015، وما نتج عنه من رؤية مشتركة ولجنة تواصل للإعداد لهذا المؤتمر وتثمين دورها المتوازن من الأزمة السورية وحرصها على تحقيق طموحات الشعب السوري والأهداف المشروعة لثورته السلمية.
2. يرى المكتب التنفيذي أن دور لجنة التواصل قد ساعد على النجاح في الإعداد للمؤتمر وعدم تشكيل جسم سياسي جديد لأن الكثير من القوى الديمقراطية في الداخل والخارج لم يتح لها المشاركة فيه، مع أنه كان أكبر حشد وأوسع تمثيل من اللقاء التحضيري في بداية العام الحالي.
3. يعتبر المكتب التنفيذي لهيئة التنسيق الوطنية أن مخرجات مؤتمر القاهرة إنجازاً نوعياً ممثلاً بوثيقتي: (الميثاق الوطني) و (خارطة الطريق...) حيث لأول مرة تستطيع أطراف من المعارضة القول بأنها تملك تصوراً انتقالياً نحو سوريا ديمقراطية وأنها أعطت رؤية مستقبلية لما بعد المرحلة الانتقالية وهي تتطابق مع رؤيتنا الواضحة للحل السياسي، منذ بداية الأزمة حتى اليوم ومقدمات للحوار والبناء عليها مع قوى المعارضة التي لم تشارك في المؤتمر ممن تتبنى التسوية السياسية والحل السياسي.
4. يؤكد المكتب التنفيذي حرصه على متابعة الحوار مع القوى الديمقراطية التي استبعدت أو لم يتح لها المشاركة في المؤتمر والتنسيق معها للوصول إلى أعرض جبهة ديمقراطية أو تحالف وطني للمعارضة على طريق توحيد جهود المعارضة ورؤيتها.

دمشق 15/6/2015
المكتب التنفيذي
-------------------------------------------------------------------------------------------------------

وثائق مؤتمر المعارضة السورية
من أجل الحل السياسي في سورية
القاهرة 8 - 9 يونيو / حزيران 2015



كلمة
اللجنة التحضيرية لمؤتمر القاهرة
( القاهرة – جمهورية مصر العربية 8 يونيو / حزيران 2015 )


معالي السيد سامح شكري وزير خارجية جمهورية مصر العربية
معالي السيد نبيل العربي أمين عام جامعة الدول العربية
معالي السيد أحمد الجروان رئيس البرلمان العربي
سعادة السفير وهيب المنياوي ممثل المجلس المصري للشؤون الخارجية
السيدات والسادة الحضور
اسمحوا لي بداية ، باسم اللجنة التحضيرية وباسم الحضور الكريم أن نرحب بمعالي وزير الخارجية المصري السيد سامح شكري وفريق وزارة الخارجية والمجلس المصري للشؤون الخارجية ونتقدم بالشكر العميق لجهودهم الكريمة ووقفتهم الكبيرة بجانب القوى الوطنية والمعارضة السورية وتقديم التسهيلات اللوجستية لها في جهودها لتوحيد رؤى وجهود المعارضة والقوى الوطنية السورية المؤمنة بالحل السياسي المبني على بيان جنيف والساعية لسوريا المستقبل وبناء دولة المواطنة والحريات والكرامة والديمقراطية وتحقيق ما ثار الشعب السوري من أجله في آذار 2015 .
لقد بدأت فكرة مؤتمرنا هذا بعيد عقد جنيف 2 وبعد الابتعاد عن تطبيق بنود بيان جنيف وزيادة حدة القتل والدمار والتهجير لأبناء سوريا وعجز الحل العسكري عن تحقيق أي نتيجة بل على العكس إسهامه في انتشار قوى التكفير والإرهاب وزيادة التدخل في الشؤون السورية واستقدام المقاتلين من غير السوريين للقتال مع السلطة الديكتاتوري أو مع القوى الإرهابية مما زاد في معاناة الشعب السوري ووقوعه بين مطرقة الاستبداد وسندان الإرهاب وتغييب الحل السياسي عن الساحة السورية . وقد تكللت هذه الفكرة بعقد اللقاء التحضيري في 22-23 كانون الثاني 2015 لبعض هذه القوى والذي أثمر عن النقاط العشرة التي رسمت الخطوط العريضة وشكلت الأساس لمؤتمرنا هذا والهادف لوضع آليات تنفيذية لتطبيق بيان جنيف .
قامت اللجنة التحضيرية المنبثقة عن اللقاء الأول بالعمل طيلة الأشهر الماضية على التواصل مع القوى السياسية والشخصيات الوطنية وتقديم مشاريع ومقترحات لوضع تفصيلات ما اتفق عليه باللقاء التحضيري وأخذ الملاحظات والتعديلات المقترحة منهم وإعادة صياغتها والتي أثمرت عن وثائق المؤتمر المعروضة على حضراتكم والمتمثلة :
أولاً : مشروع خارطة الطريق : التي تضع آليات لتطبيق بيان جنيف سعياً للوصول إلى
- نظام برلماني تعددي تداولي لا مركزي ديمقراطي .
- وضع برنامج لتهيئة المناخ للتسوية السياسية التاريخية قبل وأثناء التفاوض والساعية لوقف الصراع المسلح على كافة الأراضي السورية .
- التزام كافة الأطراف الدولية والإقليمية بإدانة وجود مقاتلين غير السوريين وإخراجهم من سوريا وتجفيف منابع التمويل والدعم لهم .
- عودة المهجرين ولجميع السوريين المعارضين إلى سوريا دون أي مسائلة أمنية أو قانونية أو سياسية .
- العمل على إطلاق سراح جميع المعتقلين والمخطوفين لدى كافة الأطراف .
- إلغاء جميع الأحكام الكيدية لاسيما محاكم الإرهاب والأحكام الاستثنائية والمحاكم الشرعية الصادرة على خلفية الأحداث منذ 2011 .
- متابعة ملفات جبر الضرر ورد المظالم .
- إنشاء هيئة الحكم الانتقالي ومؤسساتها تشمل :
• المجلس الوطني الانتقالي الذي يتولى التشريع والرقابة على الحكومة في المرحلة الانتقالية .
• مجلس القضاء الأعلى .
• حكومة المرحلة الانتقالية التي تتمتع بكافة الصلاحيات التنفيذية المدنية والعسكرية الممنوحة لرئاسة الجمهورية ومجلس الوزراء في الدستور القائم حالياً .
• المجلس الوطني العسكري الانتقالي الذي يعمل على إعادة هيكلة مؤسسة الجيش والأمن للوصول إلى جيش وطني والبدء في بسط السيادة الوطنية على كافة الأراضي السورية .
ثانياً : مشروع الميثاق الوطني السوري : المعتمد على ميثاق القاهرة 2012 والذي سيشكل بحال إقراره من مؤتمرنا هذا مرجعاً للمبادئ الدستورية للمرحلة الانتقالية وكتابة دستور جديد يعتمد قيم الحرية والعدالة والسلام ويقوم على الشراكة المتساوية والمأسسة المدنية المستقلة عن كافة مكونات المجتمع وإيديولوجيات .
نتمنى من الجميع الانطلاق من معاناة الشعب السوري وصور القتل والدمار والتشريد التي يتعرض لها ومن الإيمان المطلق بسورية القادمة للعمل سوية على تحقيق ما ثار الشعب السوري من أجله للمطالبة بالحرية والكرامة والعدالة ووقف نزيف الدم والانتقال بالشعب والدولة إلى دولة المواطن والقانون .
المجد والخلود لشهدائنا
الشفاء للجرحى
الحرية للمعتقلين
والنصر لسوريا الحبيبة
اللجنة التحضيرية لمؤتمر القاهرة

كلمة السيد سامح شكري
وزير خارجية جمهورية مصر العربية
في مؤتمر المعارضة السورية

( القاهرة – جمهورية مصر العربية 8 يونيو / حزيران 2015 )
إخوتي،
معالي د. نبيل العربي أمين عام جامعة الدول العربية،
معالي السيد أحمد الجروان رئيس البرلمان العربي،
السيدات والسادة شخصيات وممثلو قوي المعارضة الوطنية السورية،
السيد ممثل المجلس المصري للشؤون الخارجية السفير وهيب المنياوي ،
السادة أعضاء لجنة متابعة اجتماع القاهرة،
اسمحوا لي في البداية، بالنيابة عن الشعب المصري وبالأصالة عن نفسي، أن أعرب لكم عن أسمى مشاعر الترحيب والسعادة بوجودكم علي أرض مصر وهى مشاعر لابد أنكم تعلمون مدى صدقها، تعود بنا لتاريخ طويل وحافل من النضال والتعاون جمع بيننا، شعباً واحداً في بلدين، وأحياناً شعباً واحداً في بلد واحد.
واسمحوا لي أيضاً أن أعرب عن تقديري للجهد المبذول من قبل لجنة متابعة اجتماع القاهرة في الإعداد لهذا المؤتمر الذي تحتضنه مصر وعن شكري للمجلس المصري للشؤون الخارجية لتعاونه معكم في تنظيم هذا الحدث الذي نأمل أن يخدم القضية السورية بإذن الله .
إن شعب مصر وسوريا كان وسيظل شريان العروبة وقلبها النابض، وإن كان التاريخ قد جمع بيننا في حقبة لم تخل من التحديات، فإنه لمن الطبيعي، بل لمن الواجب علينا، أن نوحد جهودنا اليوم وغداً لمواجهة المخاطر العاصفة الذي تحيط بأمتنا العربية وتهدد مستقبلها، بل وتهدد بقاء دولها وشعوبها.
أعزائي،
إن حديثي إليكم اليوم غير مبني علي مواقف مسبقة، ولا يجول بذهننا كمصريين، شعباً ودولة، رؤية تتأسس علي شخصيات أو قوي بعينها أياً كانت توجهاتها، بل إن وجودنا معكم اليوم وغداً وفي المستقبل، يتأسس علي دعم شعب شقيق ورعاية خياراته وتطلعاته وطموحاته المشروعة للتغيير وبناء دولة ديمقراطية تعددية تساوي في الحقوق والواجبات بين كل السوريين أياً كانت انتماءاتهم. دولة مؤسسات، موحدة، وذات سيادة علي جميع الأراضي السورية.
لقد أثبتت التجارب في المنطقة منذ اندلاع الثورات في عام 2011، أن الكلمة الأخيرة ستظل للشعوب العربية، وأن بقاء تلك الشعوب ليس رهناً بحاكم أو بقوي خارجية أياً كانت، وأن الديمقراطية ليست حلماً بعيد المنال، بل هدف قابل للتحقيق بالتعاون الجدي بين الشعب والدولة، وبالتوازي مع الحفاظ علي الاستقرار والمؤسسات.
السيدات والسادة،
انطلق الحراك الشعبي السوري في مارس 2011، حراكاً سلمياً يتطلع للتغيير، إلا أن النهج الأمني العنيف، وعدم إدراك طبيعة المرحلة، أدي لازدياد حدة الاحتجاجات والمواجهات وسقوط الأبرياء، فتدهورت الأوضاع علي مدار السنوات الأربعة الماضية، وزادت التدخلات الخارجية في الشأن السوري بصورة غير مسبوقة، وسمح للميليشيات والمقاتلين الأجانب والسلاح بالعبور للداخل السوري للقتال في صف طرف أو آخر، فقضي علي الحراك السلمي، وتحولت الأوضاع إلي صراع مسلح بالوكالة، وتحولت الأراضي السورية ملاذاً آمناً ومرتعاً للإرهابيين من كل حدب وباتت سوريا رهينة لطائفية بغيضة تعمق أزمتها وتباعد بينها وبين الحل السياسي.
إن فاتورة مأساة سوريا لم يتحملها سوي أبناء الشعب السوري، قتلاً وتدميراً وتهجيراً غير مسبوق في التاريخ الحديث، ورغم عبارات وحملات التعاطف من قبل المجتمع الدولي، لم تزل الأزمة قائمة، ولم يزل الشعب السوري يعاني، ولم تزل المصالح الضيقة والطائفية تتحكم في حاضر سوريا وتهدد بتدمير مستقبلها.
السيدات والسادة،
لم ينجح المجتمع الدولي حتى الآن في الخروج بتوافق حول صيغة تنفيذية للتسوية السياسية في سوريا بناءً علي الوثيقة الوحيدة المتفق عليها وهي وثيقة جنيف، ولست هنا في معرض الحديث عن أسباب ذلك، إلا أنه يتعين علينا الوقوف علي واقع الأمور علي الأرض، فالعملية السياسية جمدت لفترة طويلة، والعمليات العسكرية المتصاعدة أصبحت أكثر جذباً للجهود والإمكانيات الدولية والإقليمية علي حساب التسوية السياسية.
لذلك، فإن وجود تصور سوري وطني خالص للحل السياسي أصبح أكثر أهمية وإلحاحاً من أي وقت مضي، فالسوريون هم الأحق والأكثر قدرة علي صياغة مستقبل بلدهم، وعلي وضع رؤية شاملة تكون بمثابة المشروع الوطني الذي يحظي بقبول الشعب السوري بكافة أطيافه وانتماءاته، وبحيث تصبح تلك الرؤية المحرك والدافع الرئيسي لشحذ الجهود الدولية والإقليمية من أجل وقف العنف والتدخلات وإنفاذ الحل السياسي.
من هذا المنطلق، عملت بعض القوي والشخصيات الوطنية السورية علي تشجيع دور مصر وطلب دعمها ورعايتها لجهد سوري وطني خالص، وجاءت استجابة مصر لهذه الجهود تأسيساً علي حرصنا الطبيعي علي الحفاظ علي سوريا، واستجابةً لمتطلبات الأمن القومي العربي، ومن خلال البناء علي مصداقية سياسة مصر تجاه الأزمة منذ بدايتها. فمصر لم تتدخل ولن تتدخل يوماً في شأن شعب عربي شقيق، فمصر لم تسع لتطويع الثورة السورية أو توظيفها تحقيقاً لمصالحها وأهدافها، وستظل دوماً علي استعداد لتقديم يد العون والرعاية لأشقائها العرب .
السيدات والسادة،
إن عملية تقريب وجهات نظر قوي وشخصيات المعارضة الوطنية السورية التي بدأت في القاهرة في يناير الماضي، أثمرت حتى الآن عن "نقاط عشر" تم التوافق عليها، وتطورت تلك العملية بالارتكاز علي جهودكم لنلتقي هنا اليوم في مؤتمر موسع يستهدف صياغة تصور يتأسس علي تلك النقاط التوافقية، ويتضمن رؤية واضحة لمستقبل سوريا، وصيغة تنفيذية لوثيقة جنيف، وبحيث يتم طرح هذا التصور علي الشعب السوري والمجتمع الدولي من أجل الحل السياسي.
ودعوني أؤكد لكم أن جهودكم لن تنتهي بانعقاد هذا المؤتمر، فخروجكم اليوم وغداً بمقترح لإنفاذ الحل السياسي هو البداية، وسنعمل سوياً من أجل حمل رسالتكم ورؤيتكم لسوريا والعالم.
كما أود التأكيد أيضاً علي اعتقادنا أن التصور الذي سيخرج عن هذا المؤتمر سيكون مفتوحاً لجميع الأطراف والفصائل والتجمعات السورية لتبنيه، فقوة ونجاح جهودكم منذ البداية ارتكنت علي تطلعات مجمل الشعب السوري، ولم تقتصر يوماً على أطراف دون أخرى.
السيدات والسادة،
إن سيطرة الطائفية وانتشار الفوضى والتنظيمات والميليشيات المتطرفة والإرهابية علي معظم الأراضي السورية، هو أمر يهدد مستقبل المنطقة برمتها ولا يمكن السكوت عليه، أو القبول به باعتباره أمراً واقعاً. كما أن التجربة أثبتت أن مواجهة خطر تلك التنظيمات وإعادة توحيد الأراضي السورية، لن تتحقق دون التوصل لتسوية سياسية، تسوية مبنية علي وثيقة جنيف، تبدأ بإنشاء هيئة حكم انتقالية تتمتع بكافة الصلاحيات التنفيذية، وتكتسب شرعيتها من الشعب السوري ومن الاعتراف الدولي بها باعتبارها صيغة توافقية مدعومة من قبل المجتمع الدولي، وبحيث تتمكن تلك الهيئة بمؤسساتها المختلفة من إدارة عملية عودة المهجرين وإعادة الاستقرار وإنفاذ القانون، وتتمكن من جذب الدعم الداخلي والخارجي مواجهة القوى المسلحة الرافضة للتسوية ولكي تتمكن هيئة الحكم من ممارسة السيادة على كافة الأراضي السورية.
إخوتي الحضور الأعزاء،
إنكم كباقي الشعب السوري، تحملتم ما لا يطيقه بشر، فمنكم من اضطر لمغادرة وطنه والإقامة بالمنفي، ومنكم من هدمت منازله أو فقد ممتلكاته، بل ومنكم من فقد الابن أو الزوج أو الأخ أو الصديق.
ورغم معاناتكم، وتضحياتكم من أجل مستقبل سوريا، فإن المهمة السياسية التي تقع علي عاتقكم مازالت ثقيلة، وإننا إذ ندرك حجم الضغوط التي قد تتعرضون لها من أطراف من هنا وهناك تأقلمت علي الصراع ووجدت به غايتها من مصالح سياسية أو شخصية، فإنني أؤكد لكم أن مصر شعباً ودولة ستقف وراءكم لدعم جهودكم للتوصل للحل السياسي، ولتمكينكم من الالتزام بواجبكم تجاه شعب محمل بالمآسي.
وإذ إنني علي ثقة بأنه في سبيل تلك الغاية النبيلة، والدور التاريخي الذي فرض عليكم، وحكم التاريخ علينا جميعاً في المستقبل، فإنكم ستتمكنون من تجنيب أية اختلافات في وجهات النظر، وتوحيد جهودكم استجابةً لتطلعات شعبكم، وسعياً لتوسيع رقعة تبني تصوركم المطروح للحل السياسي. وإيماني هنا أن إنقاذ أرواح الأطفال السوريين يستحق بذل جهد استثنائي لتحقيق التوافق والترفع عن الكثير من الخلافات حول صغائر الأمور.
أتمنى لكم التوافق في رؤيتكم والتوفيق في مهمتكم من أجل إعلاء مصلحة الوطن السوري.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كلمة السيد نبيل العربي
الأمين العام لجامعة الدول العربية
في مؤتمر المعارضة السورية

( القاهرة – جمهورية مصر العربية 8 يونيو / حزيران 2015 )

بسم الله الرحمن الرحيم

معالي السيد سامح شكري وزير خارجية - جمهورية مصر العربية
معالي السيد أحمد الجروان رئيس البرلمان العربي
أصحاب السعادة السفراء،
السيدات والسادة،
يسعدني أن أشارككم اليوم في افتتاح أعمال هذا الاجتماع الهام الذي ينعقد باستضافة كريمة من جمهورية مصر العربية وتحت رعاية المجلس المصري للشئون الخارجية.
وأود بدايةً أن أتوجه بالتحية أيضاً لجميع المشاركين اليوم في أعمال هذا الاجتماع الهام، والذي آمل أن يُتوّج بتحقيق الهدف المتوّخى منه، وهو توحيد جهود المعارضة السورية ورؤيتها إزاء خطوات الحل السياسي المنشود للأزمة السورية.
السيدات والسادة،

إنّ تفاقم الأزمة السورية وازدياد المخاطر الناجمة عن تفاعلاتها وتداعياتها الإقليمية والدولية، وحجم ما خلّفته من شلالات دم ودمار واسع ومآسي إنسانية قاسية، يفرض علينا جميعاً وبإلحاح ضرورة إعادة النظر فيما اُتبع حتى الآن من سياسات لمعالجة هذه الأزمة، بل هذه المأساة، بعد أن أدرك الجميع عدم إمكانية الحسم العسكري وخطأ المُضيّ في هذا الخيار الذي لن يفضي إلا إلى المزيد من الفوضى والدمار ونزيف الدماء، الأمر الذي يتطلب تضافر جهود جميع الأطراف المؤثرة والمعنية بمجريات هذه الأزمة، وتحمل مسئولياتها السياسية والتاريخية لإنقاذ سورية وشعبها الشقيق، وذلك بالعمل الجاد نحو ابتكار صيغة مناسبة تضمن تنفيذ البيان الختامي لمؤتمر جنيف (1) والذي شاركت الجامعة في إعداده في 30/6/2012، وذلك من أجل تحقيق الاتفاق على تشكيل هيئة انتقالية ذات صلاحيات تنفيذية كاملة كنقطة بداية، لتتولى مقاليد الأمور وتضع هذه الأزمة على مسار الحل السياسي السلمي الذي يضمن تحقيق تطلعات الشعب السوري الشرعية في الحرية والعدالة الاجتماعية والتغيير الديمقراطي المنشود.
وفي هذا الصدد، أود أن أؤكد على أن النظام السوري يتحمل المسئولية الكاملة عمّا آلت إليه الأمور، نتيجةً لممارسات هذا النظام وإصراره على المُضيّ في خيار التصعيد والحسم العسكري، وعدم استجابته لمختلف المبادرات السياسية التي طُرحت من أجل حل هذه الأزمة، الأمر الذي فاقم من أعمال القتل والتدمير والعنف والجرائم البشعة التي تُرتكب بحق المدنيين السوريين الأبرياء، وأتاح كل ذلك إلى تزايد نفوذ المنظمات الإرهابية وتمدّد أنشطتها لتشمل أنحاء واسعة من الأراضي السورية، مُهدّدةً كيان الدولة السورية الشقيقة ومؤسساتها ووحدة أراضيها وشعبها، وكما قال أحد الحكماء: فإن الظلم يُدّمر والعدل يُعمّر.
كما أود التأكيد مُجدّداً على أن الحل في سورية يجب أن يكون حلاً سوريّاً سلمياً وبإرادة وطنية حرة. وفي هذا الإطار، بذلت جامعة الدول العربية جهوداً مُكثّفة منذ بداية الأزمة عام 2011، ولا تزال، من أجل توحيد صفوف المعارضة السورية ورؤيتها السياسية إزاء متطلبات المرحلة الانتقالية، ولقد جاءت رعايتها لمؤتمر المعارضة السورية الذي انعقد في القاهرة في يوليو/ تموز 2012 أحد المحطات الهامة في هذا الاتجاه؛ حيث تبنّى مؤتمر القاهرة في ذلك الحين وثيقتين رئيسيتين، الأولى هي "الرؤية السياسية المشتركة لملامح المرحلة الانتقالية"، والثانية هي وثيقة "العهد الوطني"، ونأمل أن يتم الاستفادة من هاتين الوثيقتين، والبناء عليهما وغيرهما من الوثائق العديدة التي صدرت عن مؤتمرات المعارضة السورية في مناسبات مختلفة، وبما يستجيب لمتطلبات الأوضاع الراهنة.
ويحدوني الأمل أن يُكّلل اجتماعكم اليوم في القاهرة بنتائج هامة تُسهم في بلورة تلك الرؤية السياسية المشتركة للمعارضة السورية إزاء متطلبات المرحلة الانتقالية، وتُسهم أيضاً في وضع آلية مناسبة تضمن تحقيق المشاركة والتمثيل الأوسع لمختلف أطياف المعارضة في إطار تنظيمي قادر على إدارة عملية المفاوضات مع الحكومة السورية وفقاً لبيان جنيف (1) .
وأُكرّر الشكر لوزارة الخارجية المصرية على رعاية هذا الاجتماع.
أشكركم جزيلاً والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،"


كلمة السيد أحمد بن محمد الجروان
رئيس البرلمان العربي في مؤتمر المعارضة السورية
( القاهرة – جمهورية مصر العربية 8 يونيو / حزيران 2015 )

معالي السيد/ سامح شكري وزير الخارجية المصري
معالي الدكتور نبيل العربي الأمين العام لجامعة الدول العربية
سعادة السفير وهيب المنياوي ممثل المجلس المصري للشؤون الخارجية
الأخوة والأخوات ممثلو الشعب السوري الأبي الحضور الكريم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أتوجه بداية بخالص الشكر والتقدير لفخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية – حفظه الله - رئيس القمة العربية الذي يعمل جاهدا من أجل حماية الأمن القومي العربي ... كما أتوجه بالشكر للحكومة المصرية على دعوتها للبرلمان العربي وعملها الدؤوب من أجل تنظيم هذا المؤتمر المهم وأخص بالذكر معالي الوزير سامح شكري وزير الخارجية المصري .... كما يطيب لي أن أشكر المجلس المصري للشؤون الخارجية على رعايته لهذا المؤتمر بشأن الأزمة السورية .... والذي يجمع العديد من أطراف المعارضة السورية .... سعياً لتوحيد الرؤى والأهداف ... للوصول إلى ما من شأنه إيقاف الجرح النازف للأمة العربية في الجمهورية العربية السورية ..
راجياً أن يخرج هذا المؤتمر بنتائج وقرارات موضوعية وفعالة .....من شأنها المساهمة في حل الأزمة السورية بشكل سريع انهاءاً لمعاناة الشعب السوري الشقيق.
السيدات والسادة الحضور الكريم ...
لقد شارفت الأزمة السورية على دخول عامها الخامس .... ولازال الشعب السوري يعاني يوما بعد يوم .... ويلات الحرب والقتال ، والموت والتشريد والجوع .... لا لشيء ... سوى لمطالبته المشروعة بالعيش الكريم والحرية والكرامة.
ولقد ساهمت قوى إقليمية خارجية في إطالة أمد هذه الأزمة .... من أجل مصالح قطرية .... جعلت من سوريا .... أرضاً لتصفية الخلافات وصراعاً للنفوذ الإقليمي والدولي ... ضاربين بذلك عرض الحائط بمعاناة الشعب السوري .... دون العمل الجاد من أجل الوصول إلى حل شامل يحفظ لسوريا أمنها وسلامتها .....ويعيد للشعب السوري حقه في الحياة الكريمة والحرية ...
إن البرلمان العربي بصفته ممثلاً عن الشعب العربي من محيطه إلى خليجه ... يتابع بقلق بالغ ما وصلت إليه الأزمة السورية ... وإذ يحمل المسؤولية للنظام السوري لما وصلت إليه الأمور ... فلا ينفي المسؤولية عن المجتمع الدولي ومختلف الأطياف المسؤولة عن إطالة أمد الأزمة .... وعليه .. فإنه لا بد للمجتمع الدولي أن يتحمل مسؤولياته الأخلاقية والسياسية تجاه الأزمة السورية .... والعمل بجد .. من أجل إنهاء الأزمة بعيداً عن المصالح وصراع النفوذ الذي يذهب ضحيته الشعب السوري يوما بعد يوم.
السيدات والسادة الحضور الكريم ...
إننا نرى .... إن الحل للأزمة السورية لا بد أن يكون حلاً سورياً خالصاً .... تصنعه القوى الوطنية الشريفة ..... مجنبةً بذلك كل الخلافات والمصالح .... حفاظاً على وطن عظيم .... وحضارة عمرها آلاف السنين ، وشعب سوريٍ عربيٍ أصيل.
كما إن البرلمان العربي .... يقف خلف إرادة ومصلحة الشعب السوري بكل أطيافه ومكوناته بكل ما أوتي من قوة وإمكانيات ... ولذلك .... فإننا نطالبكم جميعا .... للعمل سوياً بشتى الطرق الممكنة لبحث سبل حل الأزمة حلاً سياسياً .... ويعالج تفاقم الأزمة ويجمع كافة مكونات الشعب السوري ... فلقد حان الوقت الآن .... من أجل وضع كافة الخلافات جانباً ... والعمل لتتظافر كافة الجهود للوصول لحل يوقف أنهر الدماء السائلة ... وإيجاد صيغة عمل .... تضمن للشعب السوري بديلاً فاعلاً عن مطرقة النظام وسندان الإرهاب ... من أجل دولة تعيد بناء ما هدمته الأزمة .... وتحقق طموحات الشعب السوري في الأمن والاستقرار و العيش الكريم...
كما إننا في البرلمان العربي .... على أتم الاستعداد للعمل من أجل دعم وإنجاح هذا الحل المنشود .... وحمل الرسالة من خلال الدبلوماسية البرلمانية إلى محافل صناعة القرار في العالم .... لما فيه خير ومصلحة الشعب السوري وإنهاء معاناته ، الذي يحمل همه ويمثله كل عضو من أعضاء البرلمان العربي..
وفي الختام أتمنى أن يسفر هذا المؤتمر .. عن نتائج وقرارات وتوصيات تعبر عن إرادة الشعب السوري بكافة مكوناته وأطيافه ، للعمل على إنهاء معاناته واسترداد أمنه واستقراره..
مكرراً شكري للحكومة المصرية التي رعت ونظمت هذا المؤتمر ولجميع المشاركين الحريصين على مصلحة سوريا والسوريين.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

الميثاق الوطني السوري
(أقر في مؤتمر القاهرة للمعارضة السورية 9 يونيو / حزيران 2015)

يشكل هذا الميثاق المؤسس في حال إقراره في المؤتمر الدولي من أجل سورية وفق بيان جنيف 2012 مرجعا للمبادئ الدستورية للمرحلة الانتقالية وكتابة الدستور السوري الجديد. وهو يعتمد قيم الحرية والعدالة والسلام، ويعتبر الدولة كيانا تاريخيا للوعي المعرفي الحضاري قائما على الشراكة والمواطنة المتساوية والمأسسة المدنية المستقلة عن كافة مكونات المجتمع وإيديولوجياته.
• الشعب السوري شعب واحد، عماده المواطنة المتساوية في الحقوق والواجبات دون تمييز بين أبنائه بسبب اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو المذهب، المواطنة المرتكزة على أساس وفاق وطنيّ شامل « الدين فيه لله والوطن للجميع »، حيث لا يجوز لأحد فرض دينٍ أو اعتقادٍ على أحد، أو أن يمنع أحداً من حريّة اختيار عقيدته وممارستها.
• الإنسان هو غايّة العلاقة بين أبناء الوطن الواحد، التي تتأسّس على الالتزام بالمواثيق والعهود الدوليّة لحقوق الإنسان، أي الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والمدنية والثقافية والبيئية التي كرستها البشريّة. وضمان التمتّع بهذه الحقوق للمواطنين والمقيمين على السواء.
• النساء متساويات مع الرجال، ولا يجوز التراجع عن أيّ مكتسبات لحقوقهنّ. كما يحقّ لأيّ مواطن أو مواطنة أن يشغل جميع المناصب في الدولة، بما فيها منصب رئيس الجمهوريّة.
• الشعب السوري حرّ وسيّد على أرضه وفي دولته، وهما وحدة سيادية لا تتجزّأ ولا يجوز التخلّي عن أيّ شبرٍ فيها، وفي مقدمتها الجولان المحتلّ. وللشعب السوري الحقّ في النضال من أجل استعادة أراضيه المحتلّة بكلّ الوسائل التي أقرتها الشرعية الدولية لمقاومة الاحتلال.
• يعتز الشعب السوري بعمقه الحضاريّ والثقافي والدينيّ الثري والمتنوّع، ممّا يشكّل جزءاً صميميّاً من ثقافته ومجتمعه، ويبني دولته على قاعدة الوحدة في التنوع، بمشاركة مختلف شرائحه دون أيّ تمييزْ أو إقصاء.
• تشكّل الحريّات الفرديّة والعامّة والجماعيّة أساساً للعلاقة بين أبناء الوطن الواحد، وتكفل الدولة الحريات العامّة، بما فيها حرية الحصول على المعلومة والإعلام، وتشكيل المنظمات غير الحكومية والنقابات والأحزاب السياسية، وحرية الاعتقاد وممارسة الشعائر، وحرية التظاهر والإضراب والاعتصام السلمية. وتوضع قواعد لصون هذه الحريّات من هيمنة عالم المال أو السلطة السياسية. كما تكفل الدولة السورية احترام التنوّع المجتمعي ومعتقدات ومصالح وخصوصيّات كل أطياف الشعب السوري، وتقرّ بالحقوق الثقافية والسياسية لكلّ مكوّناته وتطلّعها للتطور والرعاية.
• حماية الإنسان وكرامته وسلامته على أرض سورية تستوجب تجريم المذهبية والطائفية السياسية والإرهاب والعنف.
• حماية البيئة والتراث الوطني والإنساني في سورية جزء لا يتجزأ من حماية الإنسان والوطن.
• يضمن الدستور إزالة كافّة أشكال التمييز ضد المرأة، ويؤكد على ضرورة خلق المناخ التشريعي والقانوني الذي يؤمّن تمكينها ومشاركتها سياسياً واقتصادياً واجتماعياً فيما يتفق مع كلّ المواثيق الدوليّة ذات الشأن.
• الـتأكيد على احترام الدولة والدستور والقوانين لاتفاقية حقوق الطفل والتزامها الواضح بحق الأطفال في الحياة والنماء الطبيعي واحترام الرأي. ووضع المعايير والسياسات الضرورية للرعاية الصحية والنفسية والتعليمية والخدمات الاجتماعية والمدنية والقانونية المتعلقة بالطفل.
• التأكيد على احترام حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة والجرحى والمعاقين بما فيها الضمان الاجتماعي والصحي وتوفير مستلزمات المشاركة التامة في العمل والنشاطات العامة والتواصل الاجتماعي والثقافي.
• الشعب السوري واحد مكون من العرب والكورد والأشوريين السريان والتركمان وغيرهم ولهم الحق الكامل بالتمتع بالحقوق القومية المشروعة والمتساوية وفق العهود والمواثيق الدولية.

• سورية هي جزء من الوطن العربي، تربطه بشعوبه وشائج الثقافة والتاريخ والمصالح والأهداف الكبرى والمصير المشترك. وسوريا عضو مؤسّس في جامعة الدول العربيّة، تتطلّع إلى توثيق مختلف أشكال التعاون والترابط بين البلدان العربيّة.
• يلتزم الشعب السوري دعم الشعب الفلسطيني وحقّه في إنشاء دولته الحرّة السيّدة المستقلّة وعاصمتها القدس.
• تربط الشعب السوري بجميع الشعوب الإسلامية الأخرى جذور تاريخية مشتركة وقيم إنسانيّة مبنية على الرسالات السماوية والمشترك الإنساني.
• سورية جزء من المنظومة الدولية وهي عضو مؤسّس في هيئة الأمم المتحدة والمنظمات المتفرّعة عنها، ولذا فهي ملتزمة بميثاقها، وتسعى مع غيرها من دول العالم لإقامة نظام دولي بعيد عن جميع النزاعات المركزية والهيمنة والاحتلال، نظام قائم على التوازن في العلاقات وتبادل المصالح والمسؤولية المشتركة في مواجهة التحديات والأخطار العامة التي تهدّد أمن وسلام العالم.
• الشعب هو مصدر الشرعية والعدل هو المنظم الأساس للعلاقة بين أبنائه. تتحقق السيادة السورية في الربط العضوي بين الوطن والمواطن. في ظل النظام الجمهوري الديمقراطي ودولة المواطنة المدنية. دولة ينظم الدستور عقدها المجتمعي ويسودها القانون وتقوم على المؤسسات. ولا يجوز فيها الاستئثار بالسلطة أو توريثها بأيّ شكلٍ كان.
• تقوم مؤسّسات الحكم في الدولة السورية على أساس الانتخابات الدوريّة والفصل التام بين السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية، وعلى مبدأ التداول على السلطة عبر الانتخاب السرّي والحرّ، واحترام نتائج الانتخابات التي تنظمها هيئة مستقلة ويقرر نتائجها صندوق الاقتراع.
• يقرّ دستور جديد أسس النظام الديمقراطي المدني ونظام انتخاب عصريّ وعادل يضمن حق مشاركة كافّة التيارات الفكرية والسياسية، ضمن قواعد تؤمّن أوسع تمثيل للشعب واستقرار النظام البرلماني، وتضبط بشكلٍ دقيق الموارد المالية وإنفاق الأحزاب والجماعات السياسية.
• الجيش السوري هو المؤسسة الوطنية التي تحمي البلاد وتصون استقلالها وسيادتها على أراضيها، تحرص على الأمن القومي ولا تتدخّل في النشاطات السياسية.
• تعتمد الدولة مبدأ اللامركزية الديمقراطية، بحيث تقوم الإدارة المحلية على مؤسسات تنفيذية تمثيليّة تدير شؤون المواطنين والتنمية في المحافظات والمناطق، بهدف الوصول إلى تنمية مستدامة ومتوازنة.
• تحمي الدولة أشكال تنظيم المجتمع المدني المختلفة. وتضمن تمثيلها ومشاركتها في القرارات التنفيذية والتشريعية وبناء السلطة القضائية المستقلة والهيئة الوطنية لحقوق الإنسان وهيئات المصالحة والمحاسبة والرقابة الوطنية.
• تصون الدولة الملكية الخاصة، التي لا يجوز الاستيلاء عليها إلاّ للمنفعة العامة ضمن القانون ومقابل تعويض عادل، ويمنع القانون أي شكل من أشكال تجيير المال العام لمصالح خاصّة.
• تصون الدولة المال العام والملكيّة العامّة لمنفعة الشعب، وتقوم سياستها على العدالة الاجتماعية والتنمية المتوازنة المستدامة وحماية الجماعات المستضعفة وإعادة توزيع الدخل والثروة عبر النظام الضريبي بين الفئات الاجتماعية وبين المناطق، وكذلك على ضمان حريّة الاستثمار والمبادرة الاقتصادية وتكافؤ الفرص والأسواق ضمن ضوابط تكافح الاحتكار والمضاربات وتحمي حقوق العاملين والمستهلكين.
• تضع الدولة السورية في مقدمة التزاماتها ومسؤولياتها الوطنية تطوير وتحديث برامج التربية والتعليم بما يستجيب لضرورة إعداد أجيال المستقبل المزودة بكل المعارف النظرية والتطبيقية والخبرات التي تؤهلها لقيادة عملية التنمية الإنسانية الشاملة والمستدامة. إن نشر الثقافة العصرية الهادفة إلى تطوير الوعي الشعبي المستند على القيم العقلانية والموضوعية مهمة أساسية للدولة والمجتمع ومن واجب الدولة إنهاء كل مظاهر الجهل والأمية.
• تولي الدولة السورية كل اهتماماتها لانتهاج سياسة عملية فعالة ترمي لتحقيق التواصل والتفاعل والتكامل بين السوريين المهاجرين والمغتربين، ووطنهم الأم، على أفضل وجه ممكن باعتبارهم جزءا أصيلا من شعبهم. بما يؤمن مساهمتهم الفعالة في خدمة وتنمية وطنهم والدفاع عن قضاياه العادلة وتقديم كل الخدمات الممكنة لهم. وفي هذا المجال فإن على الدولة أن تضع وتنفذ كل السياسات التي تحفز وتشجع كل الكفاءات والكوادر التي اضطرت لهجرة وطنها للعودة إليه للمساهمة في معركة إعادة الإعمار والتنمية وتأمين الاستفادة من خبرات وإمكانيات من لا تسمح لهم ظروفهم بالعودة القريبة.
• تلتزم الدولة السورية إزالة كافّة أشكال الفقر والتمييز ومكافحة البطالة بهدف التشغيل الكامل الكريم اللائق والإنصاف في الأجور، وتحقيق العدالة في توزيع الثروة الوطنيّة، وتحقيق التنمية المتوازنة وحماية البيئة، وتأمين الخدمات الأساسيّة لكلّ مواطن: السكن والتنظيم العمراني، ومياه الشرب النظيفة، والصرف الصحي، والكهرباء، والهاتف والانترنيت، والطرق والنقل العام، والتعليم والتأهيل النوعيين، والتأمين الصحيّ الشامل ومعاشات التقاعد وتعويضات البطالة، بأسعارٍ تتناسب مع مستويات المعيشة.
تم إقراره يوم 9يونيو /حزيران 2015 في مؤتمر القاهرة للمعارضة السورية

خارطة الطريق للحل السياسي التفاوضي
من أجل سوريا ديمقراطية
( المقرة في مؤتمر القاهرة للمعارضة السورية في 9 حزيران 2015 )

إن إصرار السلطة على إنكار الثورة الشعبية السورية ومطالبها المشروعة بالحرية والكرامة واختزال ما يجري بالمؤامرة، بالإضافة إلى الرد الأمني العسكري العنفي عليها قد أوصلها إلى حدودٍ من الدموية غير المسبوقة وكذلك فإن تقاعس المجتمع الدولي عن القيام بواجباته في إيجاد حل لهذه القضية قد أطال عمر الصراع.
لقد دخلت القضية السورية في مراحل متصاعدة من التعقيد والعسكرة الناجمة عن سياسات النظام القمعية وقوى التطرف والإرهاب، والتدخلات المتعددة الأشكال التي حولت سوريا إلى ساحة صراع إقليمي ودولي ملوث بالعنف والمذهبية، وكلها باتت تهدد الوجود السوري والمنطقة. ومع استحالة الحسم العسكري لأي طرف، تقودنا الصراعات المسلحة نحو السيناريوهات الأشد ظلامية، التي تجعل من سوريا كدولة وشعب الخاسر الأكبر.
لقد وضع “إعلان القاهرة من أجل سوريا” الصادر في 24 كانون الثاني/يناير 2015 أرضيةً لخلق أجواء العمل المشترك والتحرك الجماعي لإنقاذ البلاد. مؤسساً لمقومات الخيار السياسي الوطني المتمثلة في الاستجابة لتطلعات الشعب السوري وثورته والحفاظ على وحدة سوريا أرضاً وشعباً، وتأكيد استقلالها واحترام ودعم سيادتها علي كامل أراضيها، والحفاظ على الدولة السورية بكامل مؤسساتها من خلال تنفيذ “بيان جنيف” الصادر عن مجموعة العمل الدولية لأجل سورية بتاريخ 30 حزيران/يونيو 2012.
انطلاقاً من هذه الرؤية نتقدم إلى الشعب السوري وإلى المجتمع الدولي بهذه الخارطة المكثفة لآليات تنفيذ عمليةٍ قابلةٍ للتحقق وقادرة على الانتقال لتسويةٍ سياسيةٍ غايتها تغيير النظام بشكل جذري وشامل، والذهاب إلى نظام ديمقراطي تعددي، يوفر الحرية والكرامة والعدالة والمساواة لكل السوريين.
ينطلق تصورنا من استحالة الحسم العسكري ومأساويته وكذلك استمرار منظومة الحكم الحالية، التي لا مكان لها ولرئيسها في مستقبل سوريا. واعتبارنا الحل السياسي التفاوضي هو السبيل الوحيد لإنقاذ سوريا, و يجري هذا التفاوض بين وفدي المعارضة والنظام برعاية الأمم المتحدة ومباركة الدول المؤثرة في الوضع السوري.
يبرم الوفدان اتفاقاً يتضمن برنامجاً تنفيذياً لبيان جنيف، ووضع جدول زمني وآليات واضحة وضمانات ملزمة للتأكد من التنفيذ. هذه الضمانات والالتزامات تتطلب التعاون الكامل من الدول الإقليمية المؤثرة، وتكتسب غطاءها القانوني من قرار من مجلس الأمن يعتمد تلك الضمانات، ويضع إطاراً عاماً لدعم تنفيذ خارطة الطريق.
**أولاً: النظام السياسي المنشود في سوريا
إن الهدف السياسي للعملية التفاوضية المباشرة هو الانتقال إلى نظام ديمقراطي برلماني تعددي تداولي. يرسم معالمه ميثاق وطني مؤسس، يرتكز على مبدأ المواطنة المتساوية في الحقوق والواجبات لجميع السوريين، بغض النظر عن الجنس أو القومية أو المعتقد أو المذهب. دولة قانون ومؤسسات لكل أبناء ومكونات الوطن، وهي صاحبة الحق الشرعي الوحيد في حمل السلاح. مهمتها، بسط سيادة الدولة على كافة أراضيها، والدفاع عنها وعن مواطنيها، وتقديم الخدمات لهم، وترسيخ فصل السلطات وتنظيم الحقوق والواجبات، واحترام الدستور والقوانين وتجريم الطائفية السياسية ومحاربة الإرهاب بكافة مصادره وأشكاله.
**ثانياً: إجراءات تهيئة المناخ للتسوية السياسية قبل وأثناء التفاوض
لا يمكن بدء العملية التفاوضية في ظل غياب أي قدر من الاتفاق بين أطراف التفاوض. ومن الصعب الوصول لاتفاق مفصّل وتحديد آلياته، في غياب ما يقدم للشعب السوري من مؤشرات ملموسة وعاجلة للتغيير في السياسة والنهج والأساليب، والتي اعتمدت وأوصلت إلى جعل العنف هو الخط البياني الصاعد والوحيد في السنوات الأخيرة. من هنا ضرورة إقرار الطرفين منذ البدء مباشرة الإجراءات التالية، والآليات المشتركة لتنفيذها، وذلك بدعم وغطاء دولي من مجلس الأمن:
1- الإعلان الفوري عن وقف الصراع المسلح من قبل جميع الأطراف على كافة الأراضي السورية، واعتبار كل مخالف لهذا المبدأ خارجاً عن الشرعية الوطنية والدولية. مع بقاء قوات الجيش النظامي والفصائل المسلحة المؤمنة بالحل السياسي في أماكنها لتجميد الصراع المسلح، والتحضير للانسحاب أو إعادة الانتشار، بحسب البرنامج التنفيذي للاتفاق بين الجانبين مع احتفاظ القوى المسلحة المعتدلة والمنضوية بالحل السياسي بحقها المشروع بالدفاع عن نفسها في حال تعرضها للهجوم من أي طرف مسلح أخر، وذلك بإشراف مباشر من الأمم المتحدة وفريق مراقبيها ,المكون من دول غير متورطة في الصراع السوري, والذي سينشر في المناطق التي ستعلن استجابتها للتجميد.
2- التزام مشترك وواضح من الأطراف الدولية والإقليمية والسورية بوقف دعم الجماعات المسلحة وبإدانة وجود كل المقاتلين غير السوريين وإخراجهم من الأراضي السورية, والطلب الفوري إلى جميع الدول والمجموعات والأفراد المسلحين من الأجانب الذين يقاتلون إلى جانب النظام ( مثل حزب الله وفيلق القدس) وداعميهم أو ضده (مثل داعش وجبهة النصرة) وداعميهم مغادرة الأراضي السورية. تتعهد الدول الإقليمية والدولية باحترام هذا الالتزام والتبعات الجنائية لمخالفته. ويتأكد فريق المراقبين الدوليين من احترام وتنفيذ هذا البند.
3- البدء بإطلاق سراح المعتقلين والمخطوفين لدى كافة الأطراف، على خلفية أحداث الثورة، وإصدار عفو شامل عن جميع المطلوبين السوريين من المدنيين والعسكريين. وتشكيل لجنة مشتركة مناصفة للإشراف على تنفيذ هذا البند.
4- التعهد بخلق مناخ مناسب في المناطق التي يسيطر عليها كل طرف، بما يتيح للسوريين العودة إلى بيوتهم وأماكن عملهم. ومباشرة تأمين السكن المؤقت العاجل وأماكن للتعليم والتنظيم الإداري الضروري تمهيدا لعودة كريمة، توفر الأمن وضروريات الحياة الأولية.
5- السماح بعودة جميع المواطنين السياسيين المعارضين المقيمين في الخارج لأسباب مختلفة، دون أية مساءلة أمنية أو قانونية أو سياسية. وضمان الحريات الأساسية في التعبير والتنظيم والتجمع السلمي.
6- ضمان عمل الصحفيين ووسائل الإعلام و النشطاء الحقوقيين والعاملين في الإغاثة الإنسانية في جميع المناطق.
7- التعهد بالسماح للمنظمات الإغاثية الدولية بالعمل داخل سوريا في كافة المناطق، ومساعدتها في إيصال المساعدات الإغاثية للمحتاجين.
8- إلغاء جميع أحكام محاكم الإرهاب، والأحكام الاستثنائية وتلك التي صدرت من محاكم عادية التي صدرت على خلفية الأحداث منذ آذار 2011، وإلغاء جميع آثارها، وما ترتب عليها. وإلغاء قرارات المصادرة والتجنيس والتمليك للأجانب. كذلك إلغاء كل المحاكم المشكلة خارج مناطق السيطرة الحكومية.
9- متابعة ملفات جبر الضرر ورد المظالم، ورد الاعتبار للذين صرفوا من الخدمة، وجردوا من الحقوق المدنية بموجب أحكام صادرة عن محاكم استثنائية أو بشكل تعسفي لأسباب سياسية، وتسوية حقوقهم المهنية والمادية.

** ثالثا: هيئة الحكم الانتقالي :
يتم الاتفاق بين الجانبين على تكوين هيئة الحكم الانتقالي التي تنقل لها جميع الصلاحيات التشريعية والتنفيذية وينبثق عنها لذلك المؤسسات التالية وتسمية أعضائها ورئاساتها في غضون شهرين من بدء المفاوضات تحت ضمانات دولية.
1- المجلس الوطني الانتقالي
يتولى مهمة التشريع والرقابة على الحكومة في المرحلة الانتقالية، ويضم ممثلين عن كافة التحالفات والقوى السياسية المؤيدة للانتقال الديمقراطي، وممثلين عن المجتمع المدني بحيث يمثل كافة مكونات الشعب السوري على نحو وازن وعادل، ويقر المجلس الميثاق الوطني لسورية المستقبل، وإعلان دستوري مؤقت.
2- مجلس القضاء الأعلى
الاتفاق على تشكيل “مجلس القضاء الأعلى” وتحديد مهامه، وتسمية أعضائه من بين قضاة مستقلين محايدين معروفين بالكفاءة والنزاهة.
3- حكومة المرحلة الانتقالية
تشكيل “حكومة انتقالية” وتحديد مهامها، وتسمية أعضائها وتوزيع حقائبها، على أن تتمتع هذه الحكومة بكافة الصلاحيات التنفيذية المدنية والعسكرية الممنوحة لرئاسة الجمهورية ومجلس الوزراء في الدستور الحالي، وذلك وفقاً لبيان جنيف.
4- المجلس الوطني العسكري الانتقالي
يضم المجلس ضباطاً من كافة القوى العسكرية المؤمنة بالحل السياسي والانتقال الديمقراطي. يعمل المجلس تحت إمرة الحكومة الانتقالية، وتخضع له كافة القطاعات العسكرية، وتكون مهمته قيادة القوات العسكرية والأمنية، وإدارة عملية دمج الفصائل المسلحة المؤمنة بالحل السياسي وحفظ الأمن والاستقرار ومكافحة الإرهاب والتنظيمات الإرهابية وأية مجموعات أو عناصر مسلحة تتحالف معها أو ترفض الحل السياسي وتستمر في القتال، والبدء في عملية بسط السيادة السورية على كامل أراضيها.
5- الهيئة المستقلة العليا للإنصاف والعدالة والمصالحة
يشكل المجلس الوطني الانتقالي “الهيئة المستقلة العليا للإنصاف والعدالة والمصالحة” تتبع له، ويحدد مهامها. تضع الهيئة برنامجاً للمصالحة الوطنية وإعادة السلم الأهلي، والإشراف على برنامج العدالة الانتقالية، ورأب الصدع الذي أصاب النسيج المجتمعي السوري جراء الأحداث الماضية.
**رابعاً: إجراءات أساسية في المرحلة الانتقالية
1- يعلن المجلس الوطني الانتقالي عن تعطيل العمل بالدستور الحالي، وهيئات الحكم المبنية عليه، وإلغاء جميع القوانين والتدابير والمشاريع الاستثنائية التمييزية، وفصل حزب البعث عن جميع أجهزة الدولة بما فيها الجيش والقوى الأمنية، وتنفيذ ما يتم التوافق عليه.
2- من المهام العاجلة للحكومة الانتقالية استكمال الإجراءات الواردة في بند “إجراءات تهيئة المناخ للتسوية السياسية قبل وأثناء التفاوض” من هذه الخارطة، والشروع في إعادة هيكلة القوات المسلحة والشرطة والأجهزة الأمنية، وإعادة دمج المنشقين من ضباطها وعناصر في مؤسساتها، وتنظيم عملها وفق المبادئ الدستورية، والشرعة الدولية لـحقوق الإنسان، ويمكن الاستعانة بالدعم الدولي فنياً ومادياً من خلال برامج الأمم المتحدة والدول المانحة، وكذلك الاستعانة بخبرات الدول العربية الشقيقة.
3- تكليف فريق واسع التمثيل من المختصين بإعداد مسودة دستور جديد للبلاد، ويقر مشروع الدستور من قبل المجلس الوطني الانتقالي، ويقدم للاستفتاء عليه من قبل الشعب السوري بإشراف الأمم المتحدة.
4- تقوم الحكومة بإعداد برنامج فوري لإعادة الإعمار وعودة اللاجئين والنازحين، وتدعو في هذا الصدد لعقد مؤتمر دولي للمانحين، تتعهد فيه القوى الإقليمية والدولية بدعم اقتصاد إعادة البناء، ويتم تنظيم موازنة العودة والبناء والتنمية عبر صندوق وطني، تتكفل الدول الداعمة بتفعيله. وتخضع سياسات الإنفاق والصرف لرقابة السلطات التشريعية والإدارية والمدنية ومسائلة السلطة القضائية لترشيد الاستخدام وسد أبواب الفساد والهدر.
5- تحدد المرحلة الانتقالية بعامين اثنين وتنتهي بإجراء انتخابات عامة، محلية وتشريعية ورئاسية، وفق الدستور الجديد، بإشراف المنظمات الدولية والإقليمية المعنية.
**خامساً: إجراءات دولية لدعم التفاوض والعملية الانتقالية
بسبب تعقيدات الأزمة السورية، والتدخلات الإقليمية والدولية فيها، وخصوصاً التعقيدات الناجمة عن الصراع المسلح في البلاد، ولصعوبة وقف الأعمال العسكرية بإرادة المتقاتلين السوريين، من الضروري أن يتم ضمان أي اتفاق بين الجانبين السوريين من قبل الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والدول العربية والإقليمية، بحيث تكون تلك الدول والأطراف هي الشاهد والضامن لتنفيذ الاتفاق.
القاهرة 9 يونيو / حزيران 2015

بيان ختامي لمؤتمر المعارضة السورية
من أجل الحل السياسي في سوريا
القاهرة 8- 9 يونيو / حزيران 2015

استضافت العاصمة المصرية القاهرة مؤتمر المعارضة السورية من أجل الحل السياسي في الفترة ما بين 8- 9 حزيران الجاري وقد انطلقت الجلسة الافتتاحية برعاية معالي وزير الخارجية المصري الأستاذ سامح شكري وحضور معالي الأستاذ نبيل العربي الأمين العام لجامعة الدول العربية ومعالي الأستاذ أحمد الجروان رئيس البرلمان العربي .
قدمت اللجنة التحضيرية للمؤتمر تقريرا حول نشاطها على مدى الأشهر المقبلة الماضية والتي أدت لانعقاد المؤتمر الموسع والذي ضم بالإضافة للمشاركين السابقين باجتماع القاهرة طيفا جديدا ومتنوعا من قوى المعارضة والقوى الوطنية السورية المؤمنة بالحل السياسي في سورية .
أصدر المؤتمر وثائق سياسية هامة تمثلت بخارطة طريق سياسية تعتبر كوثيقة مرجعية لرؤية الحل السياسي والتي تشمل خطوات تنفيذية واضحة تهدف لتطبيق بنود بيان جنيف وكذلك ميثاق وطني سوري وإعادة التأكيد على النقاط العشر التي تبناها الاجتماع التأسيسي السابق في القاهرة .
كما تم تشكيل لجنة موسعة متخصصة بأعمال المؤتمر وما صدر عنه من وثائق ستحمل اسم : لجنة مؤتمر القاهرة من أجل الحل السياسي .
تعتبر الوثائق الصادرة مجرد بداية لجهد جماعي ووطني نأمل بتطويره لكي يساهم في تفعيل الحل السياسي في سورية بناء على بنود وثيقة بيان جنيف .
نتوجه مرة أخرى بالشكر للدولة المضيفة جمهورية مصر العربية الشقيقة ونخص بالذكر فريق مسؤولي وزارة الخارجية المصرية على تسهيل انعقاد المؤتمر ولدعم مصر الواضح للشعب السوري في تحقيق طموحاته المشروعة ، ونشكر جميع أعضاء المؤتمر سواء من الأحزاب السياسية والقوى الوطنية أو المستقلين ، وأيضا كل من ساهم في إنجاح هذه الخطوة المهمة على طريق تحقيق الحل السياسي في وطننا الحبيب سورية .
القاهرة 9 يونيو / حزيران 2015
لجنة مؤتمر القاهرة

كلمة الحزب الشيوعي السوري /المكتب السياسي في مؤتمر القاهرة8-9حزيران2015

الرفاق والإخوة...........
تحية لكم من دمشق.....
يأتي مؤتمرنا هذا ،مؤتمر المعارضة الوطنية الديمقراطية للحل السلمي، بعد أربع سنوات وربع من بدء الأزمة والمأساة التي يعيشها وطننا من قتل وذبح وتشريد فاق تصور العقل والخيال،والتي أصبح استمرارها يهدد بأخطار جسيمة ليست مقتصرة على بلدنا سوريا دولة ومجتمعاً وكياناً بل تشمل المنطقة العربية بأسرها وتهدد السلم والأمن الاقليمي والعالمي.وتشارك في هذا المؤتمر قوى وتجمعات وأحزاب سياسية وشخصيات وطنية مستقلة ترى ضرورة تحكيم العقل وجعل مصلحة الوطن فوق كل مصلحة ورؤية طائفية وعصبية وسياسية،وترغب في ابعاد القوى الأجنبية عن اللعب بمستقبلنا وتحديد مصائرنا.
إن هذا المؤتمر هو عبارة عن تظاهرة سياسية كبيرة احتجاجاً على تصرفات السلطة العنفية وعلى تصرفات الجماعات المتطرفة الوحشية والتي اختطفت الثورة السورية من أيدي أصحابها الحقيقيين،ثورة تلخصت أهدافها أولاً: في التغيير الوطني الديموقراطي وإقامة دولة الحق والقانون،أي الدولة الديموقراطية المدنية البرلمانية،وثانياً:درء أخطار الحرب الأهلية والاقتتال الداخلي والحفاظ على وحدة الوطن،وثالثاً:عدم السماح بالتدخل العسكري الخارجي وعدم السماح للقوى الخارجية بالاستيلاء على القرار الوطني للانتفاضة السورية.
إن هذا المؤتمر يريد أن يوضح للعالم وجود تيار كبير في سوريا يؤمن بمبدا التسوية السياسية بين السلطة والمعارضة على أساس تنفيذ بيان جنيف1عبر مؤتمر جنيف3كطريق للخروج من الأزمة السورية القائمة وفق مبدأ التشارك في مرحلة الانتقال بين السلطة والمعارضة للوصول إلى تغيير شامل للأوضاع القائمة عبر تسوية تاريخية بين السوريين جميعاً تضمن الخروج من الاستعصاء القائم والناتج عن موازين القوى المتعادلة نسبياً بين أطراف النزاع ويضمن وقف نزيف الدم،هذا الانتقال السلمي هو وحده الذي يضمن التغيير الشامل وليس شيئاً آخر،حيث الاختيارات الأخرى في ظل الأوضاع السورية الراهنة ستكون طريقاً أكيداً نحو مصائر شبيهة بالصومال وليبيا مابعد القذافي.
أهمية مؤتمرنا ستأتي من حمله لهذا الخط الوطني الديمقراطي التسووي ليكون عنواناً له. من خلال هذا يمكن أن يكون مؤتمر القاهرة لبنة أولى نحو وحدة المعارضة السورية ضمن هذا الخط.لذلك من الخطأ أن ينبثق عن هذا المؤتمر كيان سياسي جديد أولجنة سياسية قيادية،أونواة لوفد تفاوضي،لأن تمثيل هذا المؤتمر ليس واسعاً من الناحية التمثيلية بمايكفي لكي يحقق ذلك،بينما طرحه لهذا الخط،الوطني الديموقراطي التسووي،يمكن أن يحوي بيكاراً واسعاً لتوحيد المعارضة السورية بكافة أطرافها على أساس مشروع(خارطة طريق)تقود الجميع إلى مؤتمر جنيف3على أساس تنفيذ بيان جنيف1ورؤية مستقبلية يقدمها هذا المؤتمر ك(ميثاق وطني سوري)كمشروع لتحديد معالم سوريا القادمة.
شكراً لكم جميعاً.
-------------------------------------------------------------------------------------------------------

المدعوون إلى مؤتمر القاهرة 8-9حزيران2015

(رفض الدعوة حتى الآن حمدان الأتاسي وداوود سليمان وخليل الرفاعي وزياد الحريري) :
ابجر ملول.إبراهيم البش.إبراهيم برو. إبراهيم محمد إبراهيم الباشا.ابراهيم معروف.أحمد الأحمر. احمد الجربا. احمد العسرواي. احمد شروف. أحمد شقل. احمد عجاج الناصر. أحمد عدي الأتاسي.احمد عوض محمد.احمد غرة.أحمد قابيل.احمد كبتول.أحمد منجونه.أحمد يوسف.أسامة سليمان (المعروف برامي عبد الرحمن).أسعد الزعبي. اسماعيل أبو صعب .آصف دعبول. أميمة عرنوق .أليس مفرج . أمينة أوسي . أنور العبد الله .ايمان المصري . ايمن الاسود .أيمن الحفيري.أيمن قصاب باشا .بتار الشرع .بدر الدين عامود برهان عبدي . بسام العيسمي . بسام إلياس العويل .بشير إسحاق السعدي .بيان الحجار . ثابت عبارة .جابر زعين .جمال الاطرش .جمال توفيق هنيدي .جمال سليمان .جمال ملا محمود .جهاد مقدسي .جون نسطة .حبيب حداد .حسام مرشه .حسام ميرو. حسن عبد العظيم .حسن محب الدين. حسين عودات .حسين مدخنة . حسين نور الدين .حمدان الأتاسي.خالد الحلبي.خالد الدهني.خالد المحاميد. خالد رحال. خليل إبراهيم الرفاعي. خنساء الحمود . داوود أحمد سليمان أبو أحمد .درة رمضان .درغام عودة الهنيدي .دريد جبور . راسم الأتاسي. رامي عبد الرزاق . راوندوز تاري . رجاء طنجور .رشا عمران .رفعت السيوفي .رولا الركبي .رياض نعسان اغا. سليمان خليل المحمد . ريم تركماني .زكريا سقال .زياد الحريري. زياد وطفة . زيدون الزعبي .سالم الحسن .سامر قربي .سامي الخيمي .سعود الملا . سلام عوض .سنحريب ميرزا .سيهانوك ديبو .سوزان خواتمي .شاكر عرقسوسي .شكري المحاميد .صالح النبواني .صالح مسلم .صدام الحلو . صفوان عكاش .صلاح الدين بلال. طارق أبو الحسن .طارق عبدالحي . طاهر صفوك . طلال الحايك .عادل اسماعيل . عارف دليلة . عباب خليل .عبد الحكيم بشار . عبد الحميد درويش . عبد الرحيم خليفة. عبد الرؤوف الرفاعي. عبد الساتر محمد خير فيصل .عبد السلام النجيب .عبد العزيز الشلال. عبد الكريم ناصيف. عبد الكريم عبد العزيز الباشا. عبد الله الراعي.عبد المطلب المرعي.عبد الاله الفهد . عبد القادر السنكري .عبد المجيد حمو . عبير حصاف . عصام العودات .علي الجربا .علي فتال .عمار القربي .عمار الكلوت .عمار المصارع .عمار النحاس .عمار جحا .عمار قداح. عمر مسالمة .فايز حسين .فايز سارة .فائزة عبدي . فائق حويجة .فدوى العجيلي .فراس الخالدي. فصيح علي الخلف الحمود. فؤاد حرب. فؤاد زيدان .فوزي أحمد عبد النبي. فيصل يوسف. قاسم الخطيب .قاسم الشيخ . كفاح علي ديب. كلي ناصر. لما قنوت .لينا عامر. ماجد حبو. مازن قنيفدة. مالك اسعد. مأمون البني .مأمون خليفة. مجد جمول .مجدولين حسن. محسن حزام. محمد ابراهيم العيسى. محمد احمد حجازي .محمد التركاوي .محمد تمام البرازي. محمد جمال فرة. محمد جهاد الوكاع. محمد حبش .محمد خضر. محمد سالم خليل إدريس. محمد سلمان. محمد عادل الخالدي .محمد عبد المجيد منجونة . محمد عبيد. محمد لؤي مريود. محمد موسي محمد . محمد ناصر حمو . محمد نضال خلوف .محمود احمد ابو زيد . محمود أفندي .محمود جديد .محمود حسين الحماش. محي الدين شيخ آلي. مخلص الصيادي .مراد بستاني عيد. مرام داوود .مروان حبش .مروان قواص. مصطفى بالي. معاذ حمادة. معتز الزعيم. مفيدة الخطيب .مقداد السوادي .ممدوح محمود الفدعوس.منار ابراهيم . مناف طلاس. منذر اقبيق. منير درويش. منير محمد بيطار. مها غزال. مهيدي جعيل. مؤيد القبلاوي. مية الرحبي . ناجي إلياس .نادر فطوم .ناصر الحريري . ناصر عمر. نبراس الفاضل. نبراس دلول .نبيل البرادعي .نبيل ضو .نبيل الدندل. نصر الدين ابراهيم .نضال شعار. نعمة داوود. نغم الغادري .نواف الفارس .نوال اليازجي .نوبهار مصطفي .نوري شيخ موسى .هايل بحبيح .هدى المصري .هند قنوت .هيثم العودة. هيثم المصري .هيثم حقي .هيثم عفيسا .هيثم مناع .وفاء حاج ابراهيم .وفيق عرنوس . وهاد الحاج يحيي (المعروفة بوهاد الباشا) . يحيى عزيز . يحيى قضماني . اليزابيث كورية. ياسين الياسين أبو بكر. يزن العبد لله يسار باريش. يشوع كورية. يونس كنهوش.


فيسبوكيات:

Thaer A. Deeb
ليس صادق العضم فيلسوفاً إلا عند مقاولي الجوائز ومدبّريها (وهو واحد منهم) وعند بقايا البكداشيين المستيقظين فجأةً فيدهشهم أيّ شيء يتعدّى كتاب "موجز المادية الديالكتيكية" (نحو 100 صفحة من القَطْع الأصغر) لمؤلّفيه الشهيرين بودوستنيك وياخوت.
هذا الرجل مجرّد ناقد لبعض الظواهر المتعلقة بالذهنيات، وعلاقته بالفلسفة، بمعناها العميق، كعلاقتي بتطبيقات أنصاف النواقل.
ونقده للظواهر الذهنية غالباً ما يكون ذهنياً وسطحياً ومتطفّلاً على حقول ليس له فيها، كتطفّله على الأمور العسكرية في "النقد الذاتي بعد الهزيمة"، على سبيل المثال لا الحصر.
أمّا كتابه الأشهر "نقد الفكر الديني" فيكاد يقتصر على قوله لنا إنّ المجتمعات التي تؤمن بظهور العذراء، مثلاً، هي مجتمعات متخلفة، من دون أن يقوى على التقدم قيد أنملة على طريق الإجابة عن السؤال المهم والجوهري والمتشعب والعابر للحقول المعرفية: لماذا تؤمن كلّ هذه الأعداد من البشر بظهور العذراء، في عصر العلم؟
وتكفي المقارنة السريعة بين مقالته الناقدة لإدوارد سعيد "الاستشراق معكوساً" ومقالة الماركسي الهندي إعجاز أحمد "الاستشراق وما بعده" لإدراك الفارق الكبير بين النقد والنقد المنتج للمعرفة، خصوصاً أنّ العضم لا يلتقط أن كلام سعيد في كتابه "الاستشراق" كله إنّما هو على "خطاب" مبنيّ بناءً وليس على "واقع".
أهم كتب ناقد الظواهر هذا هو، في رأيي، كتابه "دفاعاً عن المادية والتاريخ" الذي جاء على هيئة أسئلة وأجوبة أخذ وقته الكامل في إعدادها فجاءت كعرض للفكر الغربي يفيد طلاب المدارس.
أمّا درّته الأخيرة، "العلوية السياسية"، التي طلع بها بعد تحوله من ماركسي سطحي إلى ليبرالي سخيف، فهي على سبيل الخرف الفكري الذي يصيب بعضهم في أرذل العمر.
مع ذلك، مبروك الجائزة، كرمى لماضيك النقدي ولو كان سطحياً.
---------------------------------------------------------------------------------------------------
ابو علي صالح
المشكلة القديمة الجديدة هي النظر الى السوريين بصفتهم المذهبية وليس بصفتهم الوطنية .
اليوم ينظر الكثير من السوريين الى السويداء كمدينة درزية وليس كمدينة سورية وهي ذات النظرة على كل أجزاء سوريا .لم يكن لدينا دولة في سوريا تعمل على تشكيل الوعي الوطني العام وكانت المعارضة وجهها الآخر والأكثر وقاحة بخطابها
وبالتفاصيل المصيبة أكبر .
جميعنا فشلنا في تكوين نظرة مختلفة عن السوريين وعدسة الطائفية كانت هي الأقوى لازلنا ما قبل الدولة وعلينا الارتقاء الى الدولة
العشيرة والطائفة هي المكون حتى الآن للأسف .
------------------------------------------------------------------------------------------
Bassam F Ballan
حول موضوع "الدروز" في سورية وما دار ويدور حولهم خلال هذه الأيام:
يقول وليد بك جنبلاط إن على الدروز الاندماج مع السوريين ولا خيار لهم غير ذلك. ورداً على البيك سأطرح مجموعة من الأسئلة، ولعل ايجاباتها تحمل رداً على هذا الكلام العام الذي يجافي الدقة.
1- هل غرد الدروز يوماً خارج السرب السوري طيلة تاريخهم؟
2- هل سُجل عليهم أي اعتداء قاموا على أي مكون من مكونات الوطن تحت أي عنوان كان؟
3- هل تأخروا في تاريخهم كله عن أي استحقاق وطني أو قومي أو لم يبادروا الى تقديم التضحيات مهما كانت أكلافها؟
4- هل تعاملوا طيلة تاريخهم في سورية بطائفية أو تعصب أو عدائية مع أي مكون من مكونات الشعب السوري؟
5- هل كان لهم في تاريخهم أي تطلع سوى التطلع الوطني والقومي؟
6- ألم يكن سلطان الأطرش أول الواصلين الى دمشق بعد طرد المحتل التركي وهو الذي رفع العلم العربي فوق دار الحكومة في دمشق؟
7- أليس سلطان الأطرش هو الذي أرسل للأمير فيصل بن الحسين أحد رجاله الى ميناء عكا وطلب منه عدم ترك البلاد والعودة الى السويداء واعلان الحكم السوري الوطني منها وتعهد له بأن يبذل أهالي السويداء الدم للحفاظ على استقلال سورية، ولكن الامير فيصل رفض ذلك؟
8- هل تأخر سلطان الأطرش في ارسال رجاله للمشاركة في حرب فلسطين ضد اليهود عام 1948.. وقدموا عشرات الشهداء على أرض فلسطين؟
9- ألم يناصروا جمال عبدالناصر أيام جاء بمشروعه القومي العربي الحالم وكان نفوذه بينهم هو الأكبر على مستوى سورية؟
10- ألم يدفعوا مثلهم مثل كل السوريين ثمن هزيمة حزيران؟
11- ألم يحصد رجالهم أكبر عدد من أوسمة بطولة الجمهورية في حرب تشرين، قياساً بعددهم؟
12- هل كانوا سبباً أو شاركوا بأي فتنة في سورية في أي مكان وجدوا فيه، سواء في السويداء أو ريف دمشق أو ادلب أو حلب، أو حضر؟
13- هل كانت بينهم وبين أهل درعا أي مشكلة طيلة وجودهم في الجبل منذ أكثر من 300 سنة؟
14- هل تأخروا عن اغاثة اي سوري خلال السنوات الأربع الماضية، أو أغلقوا ابوابهم بوجه أي سوري؟
15- هل كان دروز ادلب، لاسامح الله، خنجراً في خاصرة محيطهم خلال السنوات الأربع الماضية؟
وهناك أكثر من 100 سؤال آخر اجاباتها يعرفها جميع السوريين.
وهنا لابد من القول إن الدروز نعم لديهم مشكلة كبيرة مع أي تشدد ديني أو تطرف، أو أي محاولة لإلغاء هويتهم وفرض أي شروط غير وطنية عليهم.
هل يتوقع وليد بيك أن يندمج الدروز مع أي فصيل ديني متشدد، جبهة نصرة أو داعش أو أي فصيل آخر له آلاف المشاكل مع السنّة أولاً قبل أي طرف آخر؟.. بالتأكيد لا.
مرة أخرى نقول اتقوا الله بوطنكم، وقدر السوريين أن يعيشوا معاً بكل مشاربهم وتلوناتهم، وغير ذلك زرع خنجر مسموم في قلب الوطن من الصعب جداً شفائه منه.
أما اذا ما جادل أحد بالقول إن الدروز يقفون مع النظام، فهذا الكلام مردود عليه، والحقيقة أنهم كغيرهم من السوريين، من كل المذاهب والأديان والقوميات، منقسمون حيال ما يجري.
-------------------------------------------------------------------------------------------------
ماركسيات:
راهنية أفكار كارل ماركس – آلان وودز
Posted18مايو 2015 in مبادئ الاشتراكية, مختارات سياسية, عمال وجماهير
آلان وودز
21 يونيه 2013
لم تكن أفكار ماركس أبدا أكثر راهنية مما هي عليه اليوم. يتضح هذا في التعطش الكبير للنظرية الماركسية الذي نشهده فيالوقت الحاضر. في هذه المقالة يناقش آلان وودز الأفكار الرئيسية لكارل ماركس وأهميتها لتفسير الأزمة التي نمر منها اليوم.
لقد مرت 130 عاما منذ وفاة كارل ماركس. لكن لماذا نحتفل برجل توفي سنة 1883؟ في بداية سنوات الستينات [من القرن العشرين] أعلن هارولد ويلسون، رئيس الوزراء العمالي آنذاك، أنه يجب علينا ألا نبحث عن حلول في مقبرة هاي جيت. من يستطيع أن يختلف معه حول ذلك؟ ففي المقبرة المذكورة أعلاه لا يمكن للمرء أن يجد سوى العظام البالية والغبار ونصب حجري قبيح.
لكننا عندما نتكلم عن أهمية كارل ماركس اليوم لا نكون بصدد الحديث عن المقابر، بل عن الأفكار: الأفكار التي صمدت أمام اختبار التاريخ وخرجت الآن منتصرة، وهو ما يجد حتى بعض أعداء الماركسية أنفسهم مجبرين على الاعتراف به على مضض. لقد أظهر الانهيار الاقتصادي عام 2008 من الذي عفا عليه الزمن، وبالتأكيد لم يكن كارل ماركس.
undefinedلعقود من الزمن لم يتعب الاقتصاديون أبدا من تكرار القول بأن توقعات ماركس بخصوص الانكماش الاقتصادي قد عفا عليها الزمن تماما. كان من المفترض أن تكون أفكارا للقرن التاسع عشر، واعتبر أولئك الذين دافعوا عنها مجرد دغمائيين لا أمل يرجى منهم. لكن تأكد الآن أن أفكار المدافعين عن الرأسمالية هي التي يجب أن ترمى في مزبلة التاريخ، في حين تأكدت أفكار ماركس بشكل باهر.
لم يمر وقت طويل منذ أن أعلن غوردن براون بكل ثقة: “نهاية دورة الازدهار والكساد”. لكنه اضطر بعد انهيار عام 2008 إلى ابتلاع كلماته. تدل أزمة اليوروعلى أن البرجوازية ليست لديها أية فكرة عن كيفية حل مشاكل اليونان واسبانيا وايطاليا، مما يهدد بدوره مستقبل العملة الأوروبية المشتركة، بل وحتى الاتحاد الأوروبي نفسه. يمكن أن يكون هذا بسهولة حافزا لحدوث انهيار جديد على الصعيد العالمي، وهو ما سوف يكون أعمق من أزمة 2008.
حتى بعض الاقتصاديين البرجوازيين صاروا مجبرين على الاعتراف بما أصبح واضحا على نحو متزايد: أن الرأسمالية تحمل في طياتها بذور فنائها؛ وأنها نظام فوضوي وعبثي يتميز بالأزمات الدورية التي ترمي بالناس إلى البطالة وتتسبب في الاضطرابات الاجتماعية والسياسية.
كان من المفترض ألا تحدث الأزمة الحالية. وقد كان معظم الاقتصاديين البرجوازيين، حتى وقت قريب، يعتقدون أن السوق قادر، إذا ما ترك لنفسه، على حل جميع المشاكل، وتحقيق توازن سحري بين العرض والطلب (“فرضية كفاءة السوق”) بحيث لا يمكن أبدا أن يكون هناك تكرار لما حدث عام 1929 والكساد العظيم.
تم إرسال توقع ماركس بحتمية أزمة فائض الإنتاج إلى مزبلة التاريخ. وكان ينظر إلى أولئك الذين استمروا يدافعون عن فكرة ماركس بأن النظام الرأسمالي يحبل بتناقضات مستعصية وأنه يحتوي في ذاته بذور فنائه، باعتبارهم مجرد مخرِّفيـن. ألم يثبت سقوط الاتحاد السوفياتي في النهاية فشل الشيوعية؟ ألم ينته التاريخ أخيرا مع انتصار الرأسمالية باعتبارها النظام الاجتماعي والاقتصادي الوحيد الممكن؟
لكن وفي غضون 20 عاما (وهي ليست فترة طويلة في تاريخ المجتمع البشري) دارت عجلة التاريخ 180 درجة. الآن صار نقاد ماركس والماركسية السابقون ينشدون أغنية مختلفة جدا. ففجأة صارت النظريات الاقتصادية لكارل ماركس تؤخذ على محمل الجد فعلا. وصار عدد متزايد من الاقتصاديين ينقبون في صفحات مؤلفات ماركس على أمل أن يجدوا تفسيرا لما حصل.
شكوك
في شهر يوليوز 2009، وبعد حدوث الركود الاقتصادي عقدت صحيفة الايكونوميست ندوة في لندن لمناقشة مسألة: ما هي مشكلة الاقتصاد؟ يكشف ذلك أن عددا متزايدا من الاقتصاديين لم يعد يثق في صلاحية النظريات السائدة. وقد أدلى الاقتصادي الحائز على جائزة نوبل، بول كروغمان، باعترف مدهش حيث قال: «خلال الثلاثين سنة الماضية كان تطور نظرية الاقتصاد الكلي (macroeconomic) عديم الفائدة بشكل عجيب في أحسن الأحوال ، أو أنه كان، في أسوأ الأحوال، ضارا بشكل مباشر». يشكل هذا الحكم رثاء مناسبا لنظريات الاقتصاد البرجوازي.
الآن وبعد أن تسببت الأحداث في خلخلة أفكار بعض المفكرين البرجوازيين على الأقل، صرنا نرى الكثير من المقالات التي تعترف على مضض بأن ماركس كان على حق في آخر المطاف. وحتى صحيفة الفاتيكان الرسمية، لوسيرفاتوري رومانو، نشرت مقالا في عام 2009 يشيد بتشخيص ماركس لعدم المساواة في الدخل، مما يشكل نقطة جيدة لصالح الرجل الذي كان قد أعلن أن الدين أفيون الشعوب. صار كتاب رأس المال الآن من أكثر الكتب مبيعا في ألمانيا. وقد تم نشره في اليابان بنسخة مصورة.
كتب جورج ماجنوس، وهو محلل اقتصادي بارز في بنك UBS، مقالا تحت عنوان مثير: “أعطوا كارل ماركس فرصة لإنقاذ الاقتصاد العالمي”. بنك UBS الذي يتخذ من سويسرا مقرا له مؤسسة مالية رائدة، لديه مكاتب في أكثر من 50 دولة ويمتلك أصولا بأكثر من تريليوني (2 تريليون) دولار. إلا أن ماغنوس كتب في مقال له في صحفة بلومبرغ فيو أن “الاقتصاد العالمي اليوم يحمل أوجه تشابه كثيرة مع ما تنبأ به ماركس”.
في مقالته يبدأ من خلال وصف واضعي السياسات الذين “يكافحون من أجل فهم موجة الذعر المالي والاحتجاجات وغيرها من المشاكل التي يعاني منها العالم”، وينصحهم بأنهم سيحسنون صنعا لو قاموا بدراسة أعمال “اقتصادي توفي منذ زمن بعيد، هو كارل ماركس”.
«لنتأمل على سبيل المثال تنبؤ ماركس حول كيف أن الصراع الكامن بين الرأسمال والعمل سيعبر عن نفسه. وكما كتب في رأس المال، فإن سعي الشركات لتحقيق الأرباح والإنتاجية سوف يؤدي بها بطبيعة الحال إلى تقليص متواصل لحاجتها إلى العمال، مما سيخلق “جيشا صناعيا احتياطيا” من الفقراء والعاطلين عن العمل: “تراكم الثروة في قطب هو، بالتالي، في الوقت نفسه، تراكم للبؤس في القطب النقيض”.»
ويتابع قائلا:
«إن العملية التي وصفها [ماركس] تظهر في جميع أنحاء العالم المتقدم، ولا سيما في الجهود التي تبذلها الشركات الأميركية لخفض التكاليف وتجنب توظيف أيدي عاملة، والتي عززت أرباح الشركات الأمريكية وحصتها من إجمالي الناتج الاقتصادي إلى أعلى مستوى لها خلال أكثر من ستة عقود، في حين أن نسبة البطالة تقف عند 9,1% وبقيت الأجور الحقيقية راكدة.
«إن عدم المساواة في الدخل بالولايات المتحدة قد وصل، إلى حد ما، إلى أعلى مستوى له منذ عشرينيات القرن العشرين. قبل عام 2008 تم حجب التفاوت في الدخل بسبب عوامل مثل تسهيل عملية الاقتراض، مما سمح للأسر الفقيرة بالتمتع بأسلوب حياة أكثر ثراء. لكن المشكلة الآن قد عادت إلى الواجهة».
نشرت صحيفة وول ستريت جورنال مقابلة مع الاقتصادي الشهير الدكتور نورييل روبيني، المعروف بين زملاءه الاقتصادين بلقب “الدكتور شؤم”، بسبب توقعه حدوث الأزمة المالية لعام 2008. هناك شريط فيديو لهذه المقابلة الاستثنائية، والتي تستحق أن تدرس بعناية لأنها تظهر طريقة تفكير منظري الرأسمالية بعيدي النظر.
يؤكد روبيني أن سلسلة الاقتراض مكسورة، وأن الرأسمالية قد دخلت في حلقة مفرغة حيث فائض الانتاج وانخفاض الطلب على السلع الاستهلاكية، وارتفاع مستويات الديون تولد انعدام الثقة بين المستثمرين، والتي من شأنها أن تنعكس بدورها على شكل أزمة حادة في البورصة، وانخفاض أسعار الأصول وانهيار الاقتصاد الحقيقي.
مثله مثل كل الاقتصاديين الآخرين لا يمتلك روبيني أي حل حقيقي للأزمة الحالية، باستثناء الدعوة إلى المزيد من ضخ النقود من طرف البنوك المركزية لتفادي حدوث انهيار آخر. لكنه اعترف صراحة بأن السياسة النقدية وحدها لن تكون كافية، وأن الشركات والحكومات لا تساعد على ذلك. وقال إن أوروبا والولايات المتحدة تطبقان برامج التقشف في محاولة لإصلاح اقتصاداتها الغارقة في الديون، في حين أنه ينبغي عليهما تقديم مزيد من الحوافز النقدية. استنتاجاته لا يمكن أن تكون أكثر تشاؤما، حيث قال: “إن كارل ماركس على حق، فالرأسمالية يمكن، عند نقطة معينة، أن تدمر نفسها”. وأضاف: “كنا نعتقد أن الأسواق تبلي جيدا. لكنها ليست كذلك“. (التشديد من عندي، آ. و).
ما يزال شبح الماركسية يطارد البرجوازية بعد مائة وثلاثين سنة على دفن جثمان ماركس.

-------------------------------------------------------------------------------------------------------
حتى نلتقي .....
الحاضر ... المغيّب دائماً ...!
يا دمشق ..
* الشيخ *


يا دمشق
..أبناءكِ الطيبين ..
الموتى الأحياء ،
المبعثرة أجسادهم في الحارات والأزقة ..
التي أسلمت مصيرها للبحر ،
التي يحاصرها الجوع ،
العري والتشرد ،
وسوق النخاسة ،
***
أبناءكِ البسطاء ..
تنهشهم المحافل الدولية ..
والمؤتمرات والممرات ..
والهواجس والصراعات
***
وما يؤرق هؤلاء
كيف يتقاسمون الكراسي والمناصب
كيف يتقاسمون الحصص ،
وهل يحولون الدماء لدولار ،
أم يورو ...!؟ .















تجمع اليسار الماركسي " تيم "

تجمع لأحزاب وتنظيمات ماركسية . صدرت وثيقته الـتأسيسية في 20 نيسان2007.
يضم (تيم) في عضويته:
1- حزب العمل الشيوعي في سوريا .
2- الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي .
3- الحزب اليساري الكردي في سوريا .
4- هيئة الشيوعيين السوريين .
الموقع الفرعي لتجمع اليسار في الحوار المتمدن:
htt://www.ahewar.org/m.asp?i=1715








للاطلاع على صفحة الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي على الفيسبوك على الرابط التالي:
https://www.facebook.com/pages/الحزب-الشيوعي-السوري-المكتب-السياسي/1509678585952833





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,326,610,367
- طريق اليسار - العدد 72
- طريق اليسار - العدد 71
- طريق اليسار - العدد 70
- طريق اليسار - العدد 69
- طريق اليسار - العدد 68
- طريق اليسار - العدد 67
- طريق اليسار - العدد 66
- طريق اليسار - العدد 65
- طريق اليسار - العدد 64 أيلول / سبتمبر 2014
- طريق اليسار - العدد 63
- طريق اليسار - العدد 62 تموز / يوليو 2014
- طريق اليسار - العدد 61
- طريق اليسار - العدد 60 أيار / مايو 2014
- بيان توضيحي من الحزب الشيوعي السوري- المكتب السياسي
- من أجل اللقاء التشاوري للمعارضة السورية في القاهرة
- تقرير سياسي لدورة المجلس المركزي المنعقدة بتاريخ14-1532014
- طريق اليسار - العدد 59 نيسان / أبريل 2014
- طريق اليسار - العدد 58
- طريق اليسار -العدد 57
- طريق اليسار - العدد 56 كانون ثاني / يناير 2014


المزيد.....




- بطلب -سيادي عاجل-.. سفير الإمارات يغادر المغرب
- قوى -التغيير- السودانية: نرفض رموز النظام السابق بالمرحلة ال ...
- الأمير وليام وزوجته كيت ينشران صورا للأمير لويس لاحتفال بعيد ...
- ارتفاع عدد قتلى زلزال الفلبين إلى 11 شخصا و24 مفقودا
- أراد سرقة عنوان موقع إلكتروني بمسدس
- 71 إصابة بالحصبة في أسبوع
- الجيش اليمني يعلن تكبيد -أنصار الله- خسائر بغارات شرق صعدة
- الصين تحذر مواطنيها من السفر إلى سريلانكا
- بدأ مجرما.. كيف غير إليوت مصيره؟
- مقترح بفرض -ودائع قبول- للتأشيرات قصيرة المدى


المزيد.....

- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء السادس / ماهر جايان
- المنظور الماركسى الطبقى للقانون - جانيجر كريموف / سعيد العليمى
- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء الخامس / ماهر جايان
- عمليات الانفال ،،، كما عرفتها / سربست مصطفى رشيد اميدي
- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء الرابع / ماهر جايان
- الأعمال الكاملة - ماهر جايان - الجزء الثاني / ماهر جايان
- الأعمال الكاملة - ماهر جايان - الجزء الأول / ماهر جايان
- الحق في الاختلاف و ثقافة الاختلاف : مدخل إلى العدالة الثقافي ... / رشيد اوبجا
- قوانين الجنسية في العراق وهواجس التعديل المقترح / رياض السندي
- الأسباب الحقيقية وراء التدخل الأمريكي في فنزويلا! / توما حميد


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - تجمع اليسار الماركسي في سورية - طريق اليسار - العدد 73 حزيران / يونيو 2015