أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - صادق الازرقي - حدود المسؤولية في إدارة الأعمال البلدية














المزيد.....

حدود المسؤولية في إدارة الأعمال البلدية


صادق الازرقي

الحوار المتمدن-العدد: 4850 - 2015 / 6 / 27 - 03:57
المحور: الادارة و الاقتصاد
    


من المعلوم ان الخدمات البلدية، لاسيما أعمال التنظيف، التي تجري في مراكز المدن واسواقها واحيائها، هي من مسؤولية الجهات البلدية المختصة؛ وانها في العاصمة تقع على امانتها، و يفترض ان تدار بصورة يومية وعلى مدار الساعة من دون الحاجة الى اصدار التوجيهات من جهات عليا تتعلق بالتنظيف؛ لأن أي تأخير زمني وإن كان قصيراً يؤدي الى التلكؤ وتراكم مخلفات السكان وتكدس القمامة.
فلم يعد امراً مقنعاً ان يحث مسؤول بدرجة وزير الجهات البلدية والسكان على القيام بحملات تنظيف، فتلك الامور ليست من صلب وظيفته المباشرة، ومثل هذا الامر ظهر من على موقع وزارة البلديات والاشغال العامة الالكتروني، وجرى اعمامه على وسائل الاعلام، ومضمونه ان وزير البلديات والاشغال العامة "وجه الدوائر البلدية في المحافظات بإقامة حملات واسعة للتنظيف وتنظيم المدن بمشاركة المواطنين فيما ستكون دوائر الوزارة الاخرى سانده بفنييها وآلياتها" بحسب ما اورده الموقع، وكما قلنا فان امر ادارة الخدمات هي من مسؤولية الجهات التنفيذية الأدنى، التي تسيّر عملها يومياً وفي كل وقت، وان مسؤولية الوزير تتعلق بأمور اخرى، منها التوجيه بتنظيم العلاقات مع الجهات المماثلة في الدولة الاخرى وفي البلد و كذا فيما يتعلق باستقدام شركات التنظيف، و رسم الخطط العامة المتعلقة بإدارة الخدمات لأن اتقان ذلك المرفق الحيوي يستوجب تواجد الجهات التي هي على احتكاك مباشر بالسكان.
كما ان عمل الوزير لا يقتصر على متابعة اعمال التنظيف وحدها، بل انه يشمل خطط وأشغال مشاريع توفير مياه الشرب وشبكات الصرف الصحي و ادارة النفايات الصلبة و الاملاك العامة والطرق و قضايا التخطيط العمراني، وغيرها من الامور التي هي في صلب اهتمام طاقم الوزارة كل بحسب حدود مسؤوليته واختصاصه، فضلا عن مجال تعاونه مع المؤسسات الاخرى.
وبصراحة نقول ان التوجيه بالتنظيف يعد امراً غريباً، بعد مرور 12 سنة منذ التغيير في نيسان 2003 وذلك يعني اننا لم نتوصل لحد الآن الى الآلية التي نستطيع بوساطتها ادارة الخدمات واعمال التنظيف بصورة سليمة، الا بتوجيهات عليا من مسؤولين في الحكومة، وهذا امر محبط بكل المقاييس، اذ ان علاقة السكان المباشرة هي مع الدوائر البلدية التي عليها ان تؤدي عملها اليومي بنحو جيد؛ وليس مع الوزير الذي تشغله هموم وقضايا عدة وواحدة منها تنظيم عمل الخدمات، واذا تطلب تشكيل الحلقات المطلوبة لمتابعتها ومراقبتها؛ كما اننا يجب الا نبدأ من الصفر في كل مرة، بخاصة في مرفق حيوي مثل اعمال تنظيف المدن، اذ ان عمل الدوائر المسؤولة عن ذلك يجب ان يتواصل برغم التغييرات الوزارية، لأن نتائج الاعمال لن تتعلق بالوزارة وحدها بقدر تعلقها بأوضاع السكان وصحتهم، و التوصل الى ارساء بيئة سليمة ونظيفة تحافظ عليها اولا بأول المؤسسات التي لها تماس مباشر مع الناس وحياتهم اليومية، من دون ان تنتظر توجيهاً من مسؤول اعلى او وزير، فهذه هي حدود مسؤولياتها؛ وتلك هي حدود مسؤوليات الأعلى.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,553,654,780
- جرائم بحق مصادر المياه
- شفرات التسارع المعرفي ودوامة الهدم التي تغمرنا
- الكهرباء الى أسوأ.. فما نفعها في رمضان؟
- حزب العدالة يخلع حجابه ويحلق لحيته
- العبودية في مظاهرها المعاصرة
- إدارة النفايات وعكازة الازمة المالية
- استعادة التفاؤل المفقود
- مولدات فضائية
- مستحقات الفلاحين بين التجارة والمالية
- التأثير في الواقع والتأثر به ونمط التفكير البناء
- الكليات الأهلية.. نشاط في التأسيس وتخريج غير مكتمل
- التمويل الذاتي ذريعة لقطع الأرزاق
- فوضى العراق غير الخلّاقة
- التوأمة لا قيمة لها إذا لم تنفع الناس
- لجنة تفرخ لجاناً واكتشافات مذهلة
- اين السكن في مشاريع وزاراته؟!
- كي لا نجر الى حرب لا مصلحة لنا فيها
- الأحداث العراقية في مهب اهواء بعض الإعلاميين
- ليست الوكالة فقط ما نخشاه
- محنة الفارين الى مدن الفردوس المنشود


المزيد.....




- بلومبيرغ: طرح أرامكو للاكتتاب يختبر ثقة السعوديين في بن سلما ...
- أيقونة صناعة الألبان ورقم صعب في كسر الحصار.. -بلدنا- تدخل ب ...
- مباحثات قطرية – كورية جنوبية رفيعة المستوى لمناقشة التعاون ا ...
- الصين تنتشل 95% من سكان الأرياف من الفقر
- وزير لبناني: حل الأزمة الاقتصادية يتطلب الشراكة بين القطاعين ...
- قطاع النفط الإيراني.. العقوبات الأميركية أشد قسوة فكيف يتم ا ...
- خطة الحكومة الفلسطينية للانفكاك الاقتصادي تواجه تهديدات إسرا ...
- المغرب: القنب الهندي المحلي يواجه منافسة قوية مع بذور هجينة ...
- اليونيسيف تطلق صندوق عملة مشفرة وتستقبل التبرعات بالبيتكوين ...
- الاستثمار في منطقة الخمرة اللوجستية بجدة سيحرك التجارة الدول ...


المزيد.....

- الاقتصاد السياسي للفساد في إيران / مجدى عبد الهادى
- التجارة الالكترونية كأداة للتنافس في الأسواق العالمية- دراسة ... / بن داودية وهيبة
- التجارة الإلكترونية واقع وتحديات وطموح / يوسف شباط
- أ.د. محمد سلمان حسن*: مبادئ التخطيط والسياسات الصناعية في جم ... / أ د محمد سلمان حسن
- مولفات أ.د. محمد سلمان حسن / أ د محمد سلمان حسن
- د.مظهر محمد صالح*: محمد سلمان حسن: دروس في الحياة المعرفية.. ... / مظهر محمد صالح
- التطور الاقتصادي في العراق، الجزء الأول / أ د محمد سلمان حسن
- التطور الاقتصادي في العراق، الجزء الثاني / أ د محمد سلمان حسن
- دراسات في الإقتصاد العراقي / أ د محمد سلمان حسن
- نحو تأميم النفط العراقي / أ د محمد سلمان حسن


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - صادق الازرقي - حدود المسؤولية في إدارة الأعمال البلدية