أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - زيد كامل الكوار - سبني 00 فأسبك 00 وفي المساء نلتقي














المزيد.....

سبني 00 فأسبك 00 وفي المساء نلتقي


زيد كامل الكوار
الحوار المتمدن-العدد: 4849 - 2015 / 6 / 26 - 13:42
المحور: المجتمع المدني
    


رأينا على مدى العقد الماضي من عمر العراق ، ما تصنع الخصومة والخلاف بين السياسيين وأثرها على المواطن العراقي البسيط ، فالشارع العراقي ومنذ تأسيس الدولة العراقية الحديثة ، شارع يتفاعل مع الحدث السياسي بقوة وعفوية كبيرتين ، فهو متطرف أحيانا في تقويمه السياسي وميوله ، وليس ذلك لجهل منه في السياسة إنما لحضور عاطفته وتسيدها على أغلب تصرفاته ، لأنه أقصد العراقي ، روحاني بطبيعته أكثر من كونه ماديا ، الأمر الذي يجعل اختياراته وخياراته السياسية عرضة للنقد والتمحيص ، فهو متسرع في أحكامه وبعض اختياراته ، ما يضعه في الأعم الأغلب في مواقف لا يحسد عليها نتيجة ثقته التي يضعها كثيرا في غير محلها ، وقائده في ذلك روابط الدم والدين والمذهب ، لا الفكر السياسي المؤدلج المدروس ، ولولا هذا الطبع الفطري الذي ما عاد يناسب هذا الزمن الرأسمالي الذي لا يرحم ولا يمهل أحدا ، لولا هذه الطيبة الفطرية لما حدث له ما حدث ، وزيادة على ما قلنا فقد ابتلى الله العراقيين بطبقة سياسية متلونة غدت الحرباء مثلا قديما غير مقنع إذا ما قيست بهم وبقابليتهم على التلون ، وقد تعود سياسيونا المبجلون بأنهم لا لون محدد لهم ولا هوية محددة معروفة ، ومن عاداتهم الأخرى التي لا مثيل لهم فيها ، أنهم لا صديق لهم ولا عدو ولا موقف ثابت يقيم السياسي فيه على أساسه ، فهم شركاء في الحكومة والمسؤولية ، لكن أحدهم حين يريد أن يروج لنفسه تراه ينتقد وبشدة الأداء الحكومي الهزيل وكأنه معارض مهمش لا سلطة له ولا مشاركة في اتخاذ القرار ، وهم أعداء في الظاهر على منصات المؤتمرات الصحفية البرلمانية ، يسقط أحدهم الآخر ويلقي بالمسؤولية عن كل خطأ بعيدا عن ساحته ، فلا تعلم من مع من ولا من ضد من ، فالكل أضداد أعداء 0 و ( عندما يأتي المساء ونجوم الليل تنثر ) ترى الجميع وقد أبدلوا ثيابهم بأخرى غيرها وانتظمت لهم حلقات المآدب والسهرات الودودة الحميمة ، ( كأن شيئا لم يكن ، وبراءة الأطفال في عينيه ) ما هذه الازدواجية الغريبة التي أحسب أن علماء الطب النفسي أكثر حيرة مني في تحليلها لأنها لم ترد في كتاب يشتم الحكومة وهو عضو فيها ، ويسب المحاصصة وهو من أسس لها ، ويعيب على الدستور نقصه وهو من شارك في كتابته ، وقد قارب حالهم حال من وصفهم الشاعر إذ يقول :
نعيب زماننا والعيب فينا * وما لزماننا عيب سوانا
ونهجوا ذا الزمان بغير عيب * ولو نطق الزمان إذن هجانا
فالعيب كل العيب سادتي المسؤولين فيكم ، فأنتم من وصفتم أنفسكم بمراهقي السياسة ، و لا أعلم متى يبلغ الحلم أحدكم ، فالمولود من الأطفال في العراق منذ التغيير أي منذ مجيئكم إلى السلطة ، قد بلغ الحلم أو كاد ، ولكن الحقيقة المرة والداء العضال ، هو أنكم لم تشبعوا نهمكم من المال والسحت والنفوذ حتى الساعة ، ولن تشبعوا فجوعكم لكل ما ذكرت قديم متأصل يجري فيكم مجرى الدم في عروقكم ، ولا يقولن لي أحد ، أنه نزيه أو بريء من الفساد المالي والإداري ، فكلكم بلا استثناء شركاء في سرقة العراق وشعبه ، وإلا لكشفتم السارق من بينكم وأفردتموه بعيدا عنكم ، لتنزهوا أنفسكم عن الاشتراك معه ، لكن هيهات وقد أشبع بطون الأبرياء منكم بعطاياه السخية فألجم أفواهكم عن كشفه فكلكم ، شركاء في الجريمة ، ولا أدري متى يغادر المواطن العراقي البسيط حالة اليأس والإحباط والطيبة الساذجة التي تغلب على طبعه فيضع لكل طينته في خده ويقول له آنستمونا بزيارتكم ولا تعيدوها في قابل الأيام 0





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,868,148,066
- تحرير الأنبار وفرصة المصالحة
- الطيبة والمحبة في المجتمع العراقي
- الثقة المتبادلة أساس المصالحة الحقيقية
- الجامعة العربية والمصالحة الوطنية
- إذا كنت تبنيه وغيرك يهدم
- المصالحة الوطنية بين المستفيدين والمتضررين
- التهم الجاهزة 00 تبادل الأدوار 00 التاريخ يعيد نفسه
- تجربة الإقليم 00 والمصالحة الحقيقية
- المصالحة الوطنية 00 والاستفادة من تجارب الشعوب
- دور المجالس المحلية في تحقيق المصالحة الوطنية
- إياك أعني فاسمعي يا جارة
- المصالحة الوطنية وأثرها على سوق العمل
- المصالحة الوطنية .. شعار أم عمل وفعل
- اللامبالاة آفة تفتك بالمجتمع
- دور المؤسسة التربوية والتعليمية في دعم المصالحة الوطنية
- أقانيم المصالحة الوطنية
- زج الشباب في عملية المصالحة الوطنية
- المصالحة الوطنية 00 مطلب حقيقي لكن مع من ؟
- المرأةُ مرآةُ الرجلِ
- يكد أبو كلاش 00 و ياكل أبو بشت


المزيد.....




- الحمر والجعافرة .. تحزن .. وتفخر بشهيد الجيش والوطن
- قانون الإنترنت في مصر: محاربة للجريمة أم تضييق على حرية التع ...
- فرنسا تستغيث باللاجئين لسد النقص بقطاع السياحة
- الحكم بالإعدام على متهماً بمجزرة سبايكر
- ما حقيقة الأنباء حول إعدام الناشطة سعودية إسراء الغمغام؟
- صحيفة تكشف عدد المواطنين الأمريكيين المعتقلين لدى تركيا
- برازيليون غاضبون يهاجمون مخيمين لمهاجرين فنزويليين وحكومة ما ...
- صفقة القرن.. إلغاء حق العودة ومصطلح احتلال
- عودة اللاجئين السوريين محل بحث بين لافروف وباسيل في موسكو
- كل عام وانتم بخير


المزيد.....

- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني
- عودة إلى الديمقراطية والمجتمع المدني / كامل شياع
- معوقات نمو الأبنية المدنية في الأردن / صالح أبو طويلة
- العمل الخيري: بين تسعير حياة الإنسان ومحاولة إنقاذه / ماثيو سنو
- يعني إيه كلمة وطن ؟ / محمد دوير


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - زيد كامل الكوار - سبني 00 فأسبك 00 وفي المساء نلتقي