أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية - السموأل راجي - آخِر نِداءات سالفادُور آللِّيندِي















المزيد.....

آخِر نِداءات سالفادُور آللِّيندِي


السموأل راجي
الحوار المتمدن-العدد: 4845 - 2015 / 6 / 22 - 08:27
المحور: الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية
    


عَرَفت الشِّيلِي أحْدَاثًا مُنذ ما قَبْل صائِفَة 1973 حَيْثُ عمّ الإغتِيالات وموجَات الإرهَاب وأُنْشِئَت إذاعات للهُجُوم على النِّظام الدِّيمُقراطِيّ الذِي يترأّسَهُ الطّبِيب سالفادُور آللِّيندِي الفائِز فِي إنتِخابات 4 سبتمبر/أيلُول 1970 بِنِسبَة 36.6% بِحجْم تَصْوِيت قُدِّر بِأكثَر من مليُون ناخِب لكن بِفارِق ضَئِيلٍ نسبِيّ عن مُنافِسِه اليمِينِيّ Alessandri ، وسَبَق ذلِك تَصْرِيح خَطِيرٌ لِرَئِيس هيئَة الأركَان المَشتركَة العسكرِيّة René Schneider الذِي أكّدَ انصِياعه لأيّ سُلطَة قَد تنبَثِق عن أغلبِيّة غيْر ساحِقَة مِمَّا تَسبّب فِي مقتلِه في ذات السَّنَة على أيادِي أنْصَار المُرشّح اليمِينِيّ ، وتأسَّسَت مجمُوعة من أقصَى اليَمِين الفاشِيّ مُمَوّلة من الاستِخبارات الأمرِيكِيّة ضِمن برنامَجٍ أُطْلِق عليهِ إسم track two بين سبتمبر/أكتُوبر 1970 أي بذات توقِيت الإنتِخابات ورُصِد لها مِيزانِيّة قدرُها 38 ألف دُولاَر وهُو مبلغ هامّ في ذلك التّوقِيت في الشِّيلِيّ ، وهِي مجمُوعة Patria y Libertad (وطنٌ وحُريّة) وقَامَت بإثارة اضطِرابَات وصَلَت حَدّ إغْتِيال القُبطَان بحْرِيّ المَحْسُوب على آللِّيندِي Arturo Araya فِي 26 تمُّوز/يُوليُو 1973 لِيُقضَى على أيّ نُفُوذٍ للرّئِيس داخِل الجَيْش تمهِيدًا لإنقِلابٍ قادَهُ 4 من أكبَر الضُبّاط ألّفُوا ما أصْبَح يُطلق عليْه "Régimen Militar" أي النِّظام العَسْكرِيّ وهُم : قائِد القُوّات البريّة الفرِيق Augusto Pinochet ، الفرِيق أوّل Gustavo Leigh Guzmá-;-n قائِد القُوّات الجويَّة ، الفرِيق أوّل José Toribio Merino قائِد القُوّات البَحْرِيَّة ، والفرِيق César Leonidas Mendoza قائِد القُوّات الأمنِيّة المعرُوفة في الشِّيلِي بإسم Carabineros de Chile .
في العاشِر من أيلُول/سبتمبر بدأت القُوّات بالتحرُّك وأخذَت المُقاطعات تسقُط تِباعًا تحت يدِ العسكرِيِّين وفِي صبَاح الحادِي عَشَر من سبتمبَر وصَلت الأفوَاج إلى سانتياغُو عاصِمَة الشِّيلِي ومقرّ قَصْر العُمْلَة Palacio de La Moneda الأثَرِيّ معقَل الرِّئاسَة فِي الشِّيلِي ، وحُوصِر الرّئِيس آللِّيندِي الذِي أخذَ ينشُر نِداءات ويُلقِي بيَاناتٍ عبر إذاعاتٍ حتّى من خارِج العاصِمَة ليبدَأ قصفُ كُلّ مصَادِر البثِّ الإذاعِيّ وتكُون آخِر كلمات سلفادُور آللِّيندِي المولُود فِي 26 ينونِية/حزِيران 1908 في ذاتِ اليَوْم وعلى السّاعَة التّاسِعة صباحًا وثلاث دقائِق عبر إذاعة مُحافَظَة Magallanes الكائِنة فِي الجنُوب الغربِيّ للبِلاد وبعد إنهائِها ، وبعد رَفْضِه مُقترحًا من اللِّواء Patricio Carjaval بِمُغادَرة البِلاد ، ومُحاطًا بأقلّ من أربعِين مُقاتِل ، وإثر إجلائِه المدنِيِّين من القَصْر ومعهُم أُسرته، ظلّ آللِّيندِي مُمْسِكًا ببُندقِيّة كلاشنِيكُون Ak-47 أهداها لهُ فيدِيل كاسترُو وتعَرَّض لِقَصْفٍ من طائِرتَيْن طِراز Hawker Hunter البرِيطانِيّة وتُوفِّي نتِيجة إصابتِه بِشظايَا وبِأحجارِ شُرفةٍ سَقَطت عليْه . هذِه النِّداءَات بقِيَت تارِيخًا بعضُها نُقِش على الرُّخام في شوارِع سانتياغُو بعد سُقُوط الدِّيكتاتُورِيّة سنَة 1990.


فِـــــــــي السّاعَة الثّامِنة والرُّبع صَبَاحًا ، وعبْر إذَاعَة سانتياغُو فِي 11 سبتَمبِر/أيلُول 1973 ، صَدَر النِّداء التّالِي :


عُمّال الشِّيلِي ،

رئِيس الجُمهُورِيّة هُو من يُخاطِبُكُم ؛ لقَد وصَلتنا لحُدُود اللّحظَة معلُومَات عن تمرُّد فِي بَعْض وحَدَات القُوّات البَحرِيَّة فِي مُقاطعَة فالبارايزُو Valparaiso وفِي المُقابِل ، وجّهت أوَامِر واضِحَة لِقُوّات الــمُشَاة بالتوجُّه لِلمنطقَة بِغَرَض إجهَاض المُحاولَة الإنقِلابِيّة ، وعليكُم إنتِظَار التّعلِيمَات الصّادِرة عن الرِّئاسَة ؛ وكُونُوا واثِقِين أنّ رَئِيسكُم سيظَلُّ مُرابِطًا فِي قَصْر العُمْلَة Palacio de La Moneda مُدافِعًا عن حُكُومة العُمَّال ، كُونُوا واثِقِين أنَّنِي سأُوَاصِل احتِرامِي لإرادَة الشَّعْبِ الذِي إنتخَبَنِي لِحُكم الأُمَّة إلى غايَة 4 نُوفمبِر/تشرِين الثّانِي 1976 . عليكُم باليَقَظَة حِفاظًا على موَاقِع عملِكُم فِي إنتِظارِ تعلِيماتِي ، والقُوَى المُمَثِّلَة للقَانُون والمُحْـــتَـــرِمَــة لالتِزاماتِهَا أَمَام السُّلُطَات ، وعَبْر إلتِحاقِها بِصُفُوف العُمّال المُنَظَّمِين ، سَتَسْحَق الإنقِلاب الفاشِسْتِيّ الـمُهَدِّد للوَطَن .

فِي السّاعَة الثّامنة و 45 دقِيقَة من ذَات الصّبَاح صَدَر النِّداء التّالِي :

أيُّها الرِّفَاق المُسْتَمِعِين لِي ،

إنّ الظَّرفِيَّة دقِيقَة ، نحْنُ أَمَـــــــــام إنقِلاَب إلتَحَقَت بِه الأغلبِيّة من القُوّات المُسَلَّحَة ، وفِي هذِه اللّحَظَات الرّعْنَاء ، أوَدُّ تذكِيركُم بالبَعْضِ من عُهُودِي لكُم فِـــــي 1971،وأقُول لكُم بكُلّ هُدُوءٍ وبكُلّ أريحِيَّة ، لستُ مصنُوعًا بِذات الطّرِيقة التِي صَنَّعَت الحوارِيِّين أو المُبَشِّرِين ، وليسَ لدَيّ أجْنِحَة شهِيدٍ ، أنَا مُـــقَاتِلٍ إشتراكِيٍّ يُؤدِّي مَهَمَّةٍ كلّفهُ الشّعبُ بــتَــأدِيتِها.
لكِن، و لِـمن يُرِيدُون العَوْدَة بالتّارِيخ ونُكْرَان إرادَة أغلبِيَّة مُواطِنِي الشِّيلِي : ولأنَّنِي لستُ مصنُوعًا من جِلْدَة الشُّهَدَاء ، لَنْ أمنحكُم الفُرصَة لِغَدَاءٍ جدِيدٍ!
ليَعْلَمُوا ذلِك جيِّدًا وليفهَمُوه وينقُشُوه فِي أعماقِهِم ، لن أترُكَ قَصْر العُمْلَة إلاّ بإنتِهاء الوِلايَة التِي منحنِي إيّاهَا الشَّعْبُ ، وسَأُدافِع عن هذِه الثَّـــــــــوْرَة الشِّيلِيَّة وسَأُدَافِعُ عن الحُكُومَة بإعتِبارِها نابِعَة عن إرادةٍ شعبِيَّة ، ولا بدِيل عمَّا أقُول ؛ ولن يكُون إلاّ عبْر قتْلِنَا بالرّصَاص لإيقَاف الإرَادَة فِي تكرِيس وتنفِيذ برنَامَج الشَّعْب .
وإذَا ما قتلُونِي ، سيُواصِل الشَّعْبُ مسِيرتَـــهُ ، حتَّى ولَو ساءَت الظُّرُوف وأصبَحَت عنِيفَةً ، وسيكُون دَرْسًا مَوْضُوعِيًّا شَدِيد الوُضُوح للغالِبِيَّة من النَّاس أنّ لاشَيْء قادِر علَى إيقافِهِم .
كُنتُ قَد وَضَعْتُ هذَا الإحْتِمال ، لكن لن أمنحُه إيّاهُم بِسُهُولَة ، ولن يتَبَخّر النُّهُوض الإجتِماعِيّ لِمُجَرّد إغْتِيال أحَد قادتِه ، وهُو قادِرٌ على البَقَاء والإستِمْرَار مُتَنَامِيًا ، ولكِن لا أحَد باستِطاعتِه إحتِوائِه أو إجبَارِه على الرُّكُوع .

أيُّهَا الرِّفاق ،

كُونُوا يقِظِين مُنتبِهِين للمعلُومَات فِي مواقِع عملِكُم ، واعلمُوا أنّ رفِيقكُم الرّئِيس لن يترُكَ شَعْبَهُ ولا مَوْقِع عملِه ، سأظَلُّ هُنا ، فِي La Moneda حتّى على حِسابِ حياتِي الشّخصِيَّة .

عَبْر إذاعَة ماغالاَّنُس Magallanes وفِي السّاعَة التّاسِعَة وثَلاَث دقائِق ، صَدَر عن الرّئِيس آخِر خِطاب وهُو التّالِي :

فِي هذِه اللّحَظَات تمُرّ الطّائِرات ، وارِدٌ جِدًّا أن تقصِفَنَا ، ولكِن لِيَعلمُوا أنَّنا باقُون هُنا ، وعبْر مِثالِنَا ، سنُقِيم الدّلِيل أنّهُ فِي هَذِه البِلاد رِجالاً يعرِفُون تلْبِيَة واجِباتِهم التِي جاؤُوا لإتْمامِهَا ، وسَأقُوم بِذلك بغَضّ النّظَر عن أنَّنِي رَئِيسٌ واعٍ ومُؤهّل للمهمَّة التِي إقترعهُ الشّعب لأجلِها عَبْر إنتِخاباتٍ حُرّة ونزِيهَة ودِيمُقراطِيَّة ، بإسْـــــــــــم المَصَالِح الأكثَر قَدَاسَةً للشَّعْب ، وبإسْـــــــــــــم الوَطَن ، أُنادِيـــــكُم كُلّكم لتكُونُوا واثِقِين ، لا يتَوَقّف التّارِيخ عَبْر القَمْع والجرِيمَة، وهذِه الحِقْبَة ستمُرّ ، إنّهَا لحَظَاتٌ عصِيبَة ، قاسِيَة ، وقَد يسحقُونَنَا .
لكِنّ فَجْر اليَوْم الجدِيد ينتمِي للشَّعْب وسيكُون للــــعُمَّال ، تَــتَقدّم الإنْسانِيَّة لِتَحْقِيق حيَاةٍ أفْضَل .
سَأدْفَع حَياتِي ثَمَنًا للدِّفاع عن مَبَادِئ غالِيَةً على هذَا الوَطَن ، وسيَقَع العَار على أولَئِك الذِين تنكّرُوا لِقنَاعَاتِهِم ، وخَانُوا وَعْدَهُم وكَسَرُوا عقِيدَة القُوّات المُسَلّحَة ؛ على الشَّعْبِ أن يَظَلّ يَقِظًا وفِي حالَة إستِنْفار، وعليْه أن لا يَنْجَرّ للإسِفْزَاز أو أن يكُون فِي خَطَر مجْزَرَة ، ولكِن فقَط لِيُدافِع عن مُكتَسَبَاتِه ، عليْه أن يُدافِع عن حقِّه أن يبْنِي بِجُهُودِه حَيَاةً كرِيمةً وأفْضَل .
كلِمَة لأولئِك الذِين إدّعَوْا الدِّيمُقراطِيَّة وتَمْثِيلِيَّة الشَّعْب : لَقَد حَرَّضْتُم على هذَا الإنْقِلاب ودَفَعْتُم بالـــــــــشِّيلِي إلى هاوِيَةٍ بِطرِيقةٍ إحتِيالِيّةٍ هَوْجَاء .
بْـــــــــــــــــــــــــــــــإســــــم المَصَالِح العُلْيَا للشَّعْب ، وبإسم الوَطَن ، أُتَوَجّهُ لكُم بِهذَا النِّدَاء حتَّى أقُول حافِظُوا على الأمَل ، ولَن يتَوَقَّف التّارِيخ لا بالقَمْعِ ولا بالجرِيمَة ، وهذِه الفَتْرَة سيَتِمُّ عُبُورَهَا ، وما تعِيشُونَه هُو مَمَرٌّ قاسٍ ووَعْر ؛ قَد يسحقُونَنَا ، ولِكنّ المُستَقْبَل للشّعْبِ وللعُمَّال ، وكمَا قُلت من قَبل ، إنّ الإنسانِيَّة تتقَدّم فِي سبِيل حَيَاةٍ أفْضَل .

أيُّهَا المُواطِنُون :

قَد تتَوَقّف البَرَامِج والبَثّ الإذاعِيّ ، وسآخُذ عُطْلةً من جنابِكُم ، إذ وارِد جِدًّا أن تكُون آخِر فُرْصَة للتوجُّهِ إليْكُـــم ، لقَد قامَت القُوّات الجويَّة بِقَصْفِ رادِيُو بورتالِيس Portales ورادِيُو Corporació-;-n ، إنّ كلِماتِي لا تَعْكِسُ المَرَارَة ولكنّهَا مُعَبِّرةٌ عن خَيْبَة أمَلٍ، وستكُون هذِه النِّداءَات عُقُوبةٌ لأولئِك الذِين خانُوا قَسَمًا أدَّوْهُ مِن جُنُود الشِّيلِي ، وضُبَّاط الصَفِّ والضُبَّاط ، الفرِيق أوّل خُوسِيه مِيرِينُو José Toribio Merino ، الفرِيق الحقِير ميندُوزا César Leonidas Mendoza الذِي عَبَّر فِي الأمْس القرِيب عن تَضَامُنِه وولائِه للحُكُومة لِينقلِب ويُنَصِّب نفْسَهُ مُدِيرًا عامًّا لقُوّات الأمن اليَوْم .
وأمَــــــــام هذِه الأحْدَاث ، أستطِيع القَوْل للــــــــــــعُــــمَّـــال :
لن أسْتَسْلِم ، ومُتَمَوْقِعًا فِي قلبِ هذِه الحَقبة التّارِيخِيّة ، سأدفَعُ حياتِي ثمَنًا لِولائِي للشَّعب ، وأنا أقُول أنّ البَذْرَة التِي زَرَعناهَا فِي ضمَائِر وكَرَامة الآلاف من الشِّيلِيِّين لن يتَسَنّى حَصَادُ ثِمارِها فِي رَحِم الظّلامِيَّة .
يمتلِكُون القُوّة ، وبإمكانِهِم إستِعْبَاد الأضْعَف ، لكنّ من المُحال أن يُوقِفُوا النُّهُوض الإجتِماعِيّ بالجرِيمة والقُوّة ، إنّ الـــــــــــتَّــــــارِيــــــخ مِـــــــلْـــــكُ لَـــــنَـــــــــــا ، والشَّـــعْـبُ وَحْــــــــــدَهُ يَـــكْـــتُــــبُــــــــــه !

عُـــــــــــمَّــال بِـــــلادِي ،
أشكُرُكُم على وَفائِكُم الذِي أقمتُم دَوْمًا الدّلِيل عليْهِ ، وعلى الثِّقَة التِي مَنَحْتُمُوها لِرَجُلٍ كَان تعبِيرةً عن رغبَةٍ جامِحَة فِي العدَالَة ، وأقْسَمَ أنّهُ احتَرَم الدُّستُور والقَانُون ؛ فِي هَذِه اللّحظَة الحَاسِمَة ، آخِر الكلمات التِي أوَدُّ التوجُّه بِها إليْكُمهِي التّالِيَة : آمُل أنّ الدَّرْس سيظَلُّ ماثِلاً أمامَكُم .
خَلَق رأسُ المَال الأَجْنَبِيّ والإمبِريالِيّة الرِّجْعِيَّة مَنَاخًا سَهَّل على القُوّات المُسَلّحَة كَسْرَ عقِيدتَها ، شنايدِر René Schneider لَمَّحَ وأشَارَ عَبْر إغتِيالِه وأكّدهُ لنَا الرّائِد أرايك Arturo Araya الذِي تمّ إغتِيالُه ؛ يا ضَحَايَا نَفْس الخِيار الإجْتِماعِيّ إلزَمُوا بُيُوتكُم ، فَــبِمُساعَدَةِ الأَيَادِي الخارِجِيَّة ينتظِرُون الإستِيلاَء على السُّلطَة من أجلِ الإستِمْرار فِي حِمايَة امتِيازَاتِهِم ونهْب ثرَوَات هذِه البِلاَد .
أوَدُّ التَوَجُّه بالخُصُوص إلى المَرْأة المُتواضِعَة فِي هذَا البلَد ، وللمُزارِعَة والقَرَوِيّة التِي آمنَت بِـــنَا ، وللعامِلَة التِي عمِلَت بِــجدٍّ وشقاء ، إلى الأُمّ التِي طالمَا اهتمَّت بِتربِية أبنائِها ، أتوجّهُ لِمُوَظّفِي الوَطَن ، للوطنِيِّين ، الذِين رأَوْا مُنذُ مُدّةً فِتْنَةً أثَارهَا البَعْضُ من زُمَلاَئِهِم ، ورِفاق دَرْبِ دِراستِهِم الذِين لم يقُومُوا بِهذَا الصّنِيع إلاّ الدِّفَاع عن مَصَالِح مُجْتَمَعٍ رأسمالِيٍّ.
أُخَاطِب الشّبِيبَة ، لأولئِك الذِين أنشَدُوا ونَقَلُوا فَرْحَتَهُم ورُوحِهِم النِّضالِيَّة ، أتوجّهُ للشِّيلِيِّين ، للعامِل ، للفَلاّح ، للمُثَقَّف ، لكُلّ من سيكُون عُرضَةً للاضطِهَادِ باعتِبَار أنّ الفاشِيَّة فِي بِلادِنَا كانَت حاضِرَةً مُنذ مُدّةٍ عَبْر الهَجَمَات الإرهابِيّة التِي اسْتَهْدَفَت الجُسُور والسِّكَك الحدِيدِيَّة ومَحَطّات الكَهْربَاء وأنابِيب الغَاز بِتَوَاطُؤ من أولَئِك الذِين صَمَتُوا فِي وقتٍ حَتَّم فِيه واجِبهم التدخُّل : وَحْــــــــــــــــــدَهُ الـــــــتَّــــــــــارِيـــــخ سَـــــــــــيُــــــــــــحَـــــــــــاكِـــــــــــــم !

من البدِيهِي أن يُسْكِتُوا إذاعَة ماغَالاَّنَس وأنّ مَعْدَن صَوْتِيَ الهَادِئ سيُغَادِرَكُم ، ولكِنّ هذَا بِلاَ أهميَّة ، ستُواصِلُون سَمَاعِي ، وسَأظَلُّ قُرْبَكُم ، وعلى الأَقَلّ ستَحْتَفِظُون بِذِكْرَى رجُلٍ نَزِيـــــــهٍ كانَ وَلاَؤُه للــوَطَن .
على الشَّعْب أن يُدافِع عن نَفْسِه دُون أن يكُون ضحِيَّة ، ولا أن يكُون عُرْضَةً للرّصَاصِ ، وفِي نَفْسِ الوَقْتِ أن لا يرتَضِي الإهانَة .

عُـــــــــــــمَّــــــــــــــال بِـــــــــــلاَدِي :

لَدَيّ الثِّقَة فِي الشِّيلِي وفِي قَــدَرِهَا ، رِجالٌ آخرِين سيَعبُرُون الظُّلُمات وأوقَات المَرَارَة التِي قَد تظُنّ الخِيانَة فِيهَا أنّهَا انْتَصَرَت ، تَقَدّمُوا للأمَام وَاثِقِين أنّهُ قرِيبًا سَــتَــنْفَتِح دُرُوبًا شاسِعَة عَبْرَهَا يتَدَفّقُ رِجالٌ أحْرارٌ لِبِنَاءِ مُجْتَمَع أفْضَل .

عَاشَت الشِّيلِي ! عَاش الشَّعْب ! عَاشَ العُــــمَّـــال
إنَّهَا كلِماتِي الأخِيرَة
كُلِّي ثِقَة أنّ تَضْحِيَتِي لن تذْهَب هَبَاءً
وعلى الأقلّ ستكُون عُقُوبة معنوِيَّة :
عُقُوبةٌ للجَرِيمَة ، للـــجُبْن وللخِيانَة .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- أيَادِي مَوَّلت القاعِدة ومُشتقّاتها
- مركَز إبن رُشْد أم بُؤْرَة الظَّوَاهِرِيّ والغَنُّوشِي
- خُطَط تنظِيم القَاعِدَة والتّأطِير الإمبِريالِي لَهَا ج.3
- خُطَط تنظِيم القَاعِدَة والتّأطِير الإمبِريالِي لَهَا ج.2
- خُطَط تنظِيم القَاعِدَة والتّأطِير الإمبِريالِي لَهَا
- الإنتِخابَات الرِّئاسِيَّة الجَزَائرِيّة المُقبِلة
- التَّخْرِيب اللِّيبرالِيّ في فينزوِيلاّ
- التَّنْظِيم الدُّوَلِيّ للإخوَان يُجَدِّد تَحَالُفَاتِه مع ت ...
- الجَمَاهِير الشّعبِيَّة التُّركِيَّة : من الإحتِجاج إلى الإن ...
- نعي الأُمَمِيَّة لِهُوغو تشافِيز
- الوَضع السِّياسِيّ تُونس وملامِح إنتِفاضَة مُقبِلَة
- حَول الشّبَاب
- تفاعُلاً مع الرّفِيق علي الأسدي : تطوُّر الصِّين نحو الرّأسم ...
- إعلاَن تُونِس للنّدوة الأمَمِيّة للأحزاب والمُنظّمات الماركس ...
- نداء الحراك الأُمَمِيّ يوم 14 نوفمبر
- مُقَرَّر حول الوضع في سُورِيا
- لا للتدخُّل العَسكريّ الفَرَنسِيّ في مَالي
- قِراءة في التّجارِب الإشتِراكِيَّة العالمِيَّة : حلقة نِقاش
- مُساندةً للرّفِيق غازِي الصُّورانِيّ
- مسألة الأقليَّات في الوطَن العربِيّ


المزيد.....




- نقابة الممرضات والممرضين: لإقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة تؤمن ...
- كاسترو عبد الله حيا فلسطين في اجتماع قمة اليورو متوسطية والو ...
- وقفات تضامنية مع القدس في مدارس وثانويات الجنوب
- بلاغ صادر عن الاجتماع الاعتيادي للجنة المركزية للحزب الشيوعي ...
- نيبال .. تحالف اليسار يفوز في الانتخابات البرلمانية وانتخابا ...
- في النجف.. الشبيبة الشيوعية تتضامن مع الشعب الفلسطيني
- ندعو دول منظمة الدول التعاون الاسلامي لسحب اعترافها بإسرائيل
- هكذا فرّ العالم السوفييتي كوريلوف
- وزير الطاقة:يبشّر التونسيين بالترفيق في أسعار المحروقات
- كلمة المنبر التقدمي للرفيق فاضل الحليبي  نائب الأمين العام ل ...


المزيد.....

- نظرات حول مفهوم مابعد الامبريالية - هارى ماكدوف / سعيد العليمى
- منطق الشهادة و الاستشهاد أو منطق التميز عن الإرهاب و الاستره ... / محمد الحنفي
- تشي غيفارا: الشرارة التي لا تنطفأ / ميكائيل لووي
- وداعاً...ايتها الشيوعية العزيزة ... في وداع فاطمة أحمد إبراه ... / صديق عبد الهادي
- الوفاء للشهداء مصل مضاد للانتهازية..... / محمد الحنفي
- الشهيد محمد بوكرين، أو الثلاثية المقدسة: الامتداد التاريخي – ... / محمد الحنفي
- مداخلات عشية الذكرى الخامسة والأربعين لاستشهاد رفيقنا القائد ... / غازي الصوراني
- أبراهام السرفاتي:في ذكرى مناضل صلب فقدناه يوم تخلى عن النهج ... / شكيب البشير
- فلنتذكّرْ مهدي عامل... / ناهض حتر
- رجال في ذاكرة الوطن / محمد علي محيي الدين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية - السموأل راجي - آخِر نِداءات سالفادُور آللِّيندِي