أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أسعد العزوني - الأردن يتورط














المزيد.....

الأردن يتورط


أسعد العزوني
الحوار المتمدن-العدد: 4841 - 2015 / 6 / 18 - 08:44
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أجزم إلى حد القسم ، أن هناك من يعمل على توريط الأردن ، في ترتيبات إقليمية ، لا يعلم سوى الله وحده تداعياتها ، ذلك بأنهم إستهجنوا على بلد ينخره الفقر ، ويعاني من ظلم ذوي القربى، أن يخرج من "الرماد " العربي بخير ، وبإلتفاف أقوى من قبل الشعب حول قيادته ، وبالتالي عزموا على تنفيذ مخططهم المبيت للأردن أصلا ، لصالح المشروع الصهيوني بعد أن كاد يفشل ، لولا هذا الرماد الأسود الذي شهدناه منذ أكثر من أربع سنوات ، بسبب إختطافه لعدم وجود معارضات قائدة ، وأطاح ليس بالحكام الفاسدين فقط ، بل بالدول نفسها ، وهذا هو بيت القصيد .
كلنا يعلم أو على الأقل ، من كلف نفسه عناء البحث والتمحيص والقراءة والغوص في ما بين السطور ، أن أعداء الأمة ينفذون هذه الأيام مؤامرة قذرة ، تتمثل في إضعاف الجيوش العربية ، لصالح تنظيمات خارجة عن عن نص الدولة ، قبل شطب الدول ذاتها ، وصولا إلى مشروع الشرق الأوسط الوسيع أو الكبير لا فرق ، وأن الدور الآن على ما يبدو جاء على الجيش الأردني المشهود له بالقوة ، وقد قيل فيه أنه من أقوى جيوش المنطقة ، وأن الجندي الأردني لو توفر له القرار السياسي لأنجز ما عليه ولكن....
من يرقب الجو السياسي منذ فترة ، يجد أن الأمريكيين يكيلون للأردن المديح ، ويتعهدون بتقديم الدعم العسكري للأردن ، والقائمة بطبيعة الحال تطول ، لكنها في نهاية المطاف عبارة عن "حصرم " وليس عنبا شهيا ، وهنا تكمن النوايا .
الأسئلة التي تطحن في الرأس كثيرة ومتشعبة ولها أكثر من مدلول ، وأولها : هل حقا أن أمريكا تغار على مصالح الأردن ؟ وهل أمريكا معنية بالهدوء في الأردن ؟ وهل أمريكا لا تعلم بمعاناة الشعب الأردني الإقتصادية ؟ ولماذا المساعدات العسكرية للأردن ؟ وهل أن أمريكا لا تعرف من هو عدو الأردن الرئيسي ؟
ومن الأسئلة المشاغبة أيضا : ما هو موقف أمريكا لو أن الأردن الرسمي قرر الإنتقام من سعار "مستدمرة " إسرائيل في تهويد القدس وهدم الأقصى ، ومحاولاتها الجادة الوصول إلى مرحلة يهودية الدولة ، وهذا يعني تسفير الفلسطينيين في المحتل من فلسطين عام 1948 إلى الأردن بطبيعة الحال ؟
ومن الأسئلة أيضا : ألا ترصد السفارة الأمريكية في عمان ما ينشر من أخبار حول الحرائق الإسرائيلية التي تمتد كل صيف إلى الأراضي الأردنية لتلتهم ما تيسر لها من الأشجار والزرع ، إضافة إلى الخنازير البرية الإسرائيلية ، التي تعيث في المناطق الحدودية وتخرب المزروعات الأردنية ؟
ومن القائمة أيضا : ما هو الموقف التي إتخذته أمريكا ضد إسرائيل ولصالح الأردن بعد إستشهاد القاضي الأردني رائد زعيتر على جسر الملك حسين العام الماضي ، وماذا بحق الأسرى الأردنيين في المعتقلات الإسرائيلية ؟ ولكنهم بحق شحذوا الهمم بعد إستشهاد الطيار الأردني الشاب معاذ الكساسبة رحمه الله ؟
يبدو أن الأمريكيين وحتى اللحظة لم يتناهى لعلمهم ، أننا نعرف أن الخوارج الجدد داعش ، ليسوا هم القتلة الحقيقيين للشهيد الكساسبة ، بل هم المجرمين المناط بهم تنفيذ الجرائم حسب الإتفاق مع مؤسسيهم ، فمن قتل الكساسبة هو من أصدر الأوامر له بالإنخفاض ، ليقصف أهدافا داعشية وهمية بطبيعة الحال ، دون أن يبلغوه بأن هناك دواعش من الشيشان يقبعون في الجبل المقابل له ، ومن أسقط طائرته وأحرقها بصاروخ ، بعد أن رصد خيانات أمريكية مهولة تتمثل في إنزال أسلحة ومعدات وما أشبه لداعش ، وقام بتصويرها وإتصل هاتفيا ليبلغ قيادته بما رأى وسجلت كاميرة طائرته، وتركه في الماء وحيدا لساعة كاملة ، دون أن يهبوا لنجدته ، كما نرى في الأفلام الأمريكية التي يهبون كلمح البصر لنجدة البطل !!!
إنهم ينصبون الفخ للأردن من خلال إيكال الأمر له في العراق وسوريا ، مع أن ما يجري في هذين البلدين العربيين لا يعني الأردن فقط ، بل هو قضية عالمية وكذلك الخوارج الجدد داعش ، وهذا يقودنا إلى إستنتاج مبهر وهو أنهم يريدون توريط الأردن ، مستغلين وضعه الإقتصادي وتداعيات "الرماد " العربي .
والسؤال الملح الذي يعصف بالذاكرة : لماذا لا يسمحون للأردن بتحرير الضفة الفلسطينية على الأقل ؟خاصة وانها كانت جزءا من الأردن قبل إحتلالها في حرب حزيران 1967.
أما ما يتعلق بالخوارج الجدد المرتزقة العالميين داعش ، فإننا نعلم رغم ما يراد إقحامنا به ، أن هذا الداعش والأردن لا مساس ، لأن مهمته ليست العبث في الأردن ، الذي هو خارج نطاق التجزئة ، نظرا للإنتقال إلى سيناريو توسيع الأردن ، بدلا من تجزئته كما هو الحال بالنسبة للدول العربية السايكس بيكوية .
أغلب الظن أنهم يريدون هدم الخيمة الأردنية لإعادة تركيبها في وضع جديد يروق لهم ، اللهم إني قد بلغت ، اللهم فإشهد .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,001,349,850
- إشهار ومناقشة كتاب -النفط والهيمنة- لكمال القيسي في منتدى ال ...
- بوش الثالث
- ما لم نكن أحرارا فلن يحترمنا أحد
- التفاهمات الأمريكية – الإسرائيلية تحسم جدل : من يحكم من؟
- مقاطعة إسرائيل ..كرة ثلج تتدحرج ..ولكن..
- بيان ختامي حول إطار العمل بشأن الأمن الغذائي والتغذية في الأ ...
- قراءة في الفكر الإرهابي الداعشي... فن إدارة التوحش والعنف ال ...
- داعش ..الطريق إلى مشروع الشرق الأوسط الكبير
- إقتربت الحرب
- المحراث الأمريكي يحط في السعودية
- الشيخ نايف الغانم صرخات الشعب العراقي لم تصل لأسماع إخوتنا ا ...
- رواية (كيلاّ) لأسعد العزّوني ونبوءة الانهيار الدّاخلي للكيان ...
- بيان حول مفاوضات العمل بشأن الأمن الغذائي والتغذية في الأزما ...
- الراحل علي عتيقة..العقلانية المتناهية
- إلى عيد الإستقلال المنسف ..مبعث كرامة وليس ملء معدة
- داعش في العراق ..لعبة القط والفأر
- داعش ..حزب الله وحماس النهايات المحتومة
- سيل من الذكريات ..الراحل الصديق علي علّان
- اللاجئون السوريون ..المكون الرئيسي الثالث في الأردن
- أبعد من الوقاحة


المزيد.....




- على غرار -جابر نصيب-.. افتتاح معبر القنيطرة في الجولان
- عمال نظافة يدخلون مبنى القنصلية السعودية في اسطنبول..
- تهديد بوقوع هجوم تفجيري على سفارة إيران في أنقرة وطهران تنفي ...
- هل ستثأر الأسود الثلاثة من الماتادور الإسباني في دوري الأمم ...
- شاهد: حجز أكثر من 22 مليون حبة ميثامفيتامين في تايلاند
- إطلاق نار واحتجاز رهينة في محطة القطار الرئيسية في كولونيا ...
- إخلاء سفارة إيران في أنقرة للاشتباه بوجود قنبلة
- اختفاء خاشقجي.. ملك السعودية يأمر بـ-تحقيق داخلي-
- محكمة عراقية توقف أمر العبادي بإقالة الفياض
- صحف عربية: تضامن عربي مع السعودية مع توقعات -بعواقب خطيرة- ل ...


المزيد.....

- نظرة على الأوضاع الاقتصادية في الضفة والقطاع (1-2) / غازي الصوراني
- كيف ساهم -اليسار الجديد- بصعود -اليمين-؟ / فرانسيس فوكوياما
- مدخل في الاقتصاد السياسي للعراق الدولة الريعية من المركزية ا ... / مظهر محمد صالح
- الحكم الصالح وإدارة الدولة / جاسم محمد دايش
- صلوات سياسية ونصوص متنوعة الكتاب / أفنان القاسم
- الإخفاقات الذريعة ونصوص متنوعة الكتاب / أفنان القاسم
- الضعف الاستراتيجي لقطاع السياحة في مصر / مجدى عبد الهادى
- الفيدرالية في اليمن.. ماضياً وحاضراً (ورقة بحثية) (الحلقة ال ... / عيبان محمد السامعي
- Dialog oder Crash der Kulturen in Deutschland? / كاظم حبيب
- مدخل إلى الفلسفة الماركسية 6-12 قوانين الديالكتيك.. / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أسعد العزوني - الأردن يتورط