أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - بولس اسحق - لِماذا يَغضِبونْ..لِماذا يَنْتَقِمُونْ..مَتى يَعْقِلُونْ ؟؟؟















المزيد.....

لِماذا يَغضِبونْ..لِماذا يَنْتَقِمُونْ..مَتى يَعْقِلُونْ ؟؟؟


بولس اسحق

الحوار المتمدن-العدد: 4839 - 2015 / 6 / 16 - 11:30
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


يحاول السادة المسلمين المؤمنين افراغ غضبهم و ذهولهم من الهجوم على عقيدتهم الذى لم يمر قط فى مخيلتهم... بالهجوم على الاشخاص و الطعن فى المعتقدات الاخرى التي لا تعترف بدينهم ....فهم من جهة لم يساورهم الشك قط فى صحة معتقدهم لأنهم لم يستمعوا قط لأى نقد لها ....و لم يخطر على بالهم انه يمكن ان لا يشاركهم الرأى أحد.....فقد وضع المساكين شعارا و صدقوه .."بان الاسلام دين الفطرة" "و من يطلب غير الاسلام دينا لن يقبل منه" ....و من جهة أخرى سخروا من معتقدات غيرهم ...كما صورها لهم القران ومن الواضح أن مؤلف القرأن فشل فشلا ذريعا فى فهم حقيقة المسيحية و اليهودية وذلك بسبب اعتماده الكلي والمباشر على كتب اساطير الاولين كما قال عنه الجاهليون وصدقوا فيما قالوا، و بالتالى فشل منطقيا فى نقدها ....فكيف تنقد ما لا تفهم ...أو كيف تعالج ما اخطـأت فى تشخيصه ......فالحقيقة أن السادة المسلمين فاجئهم هول الهجوم والنقد وأذهلهم ما يسمعون فلم يحدث قط أن سمعوا مثل هذا الكلام فى كل تاريخهم ....ولم يحدث من قبل أن فتح احد النار على عقائد الاسلام كما هو الحال اليوم ......فالمسلمين على مر العصور تعاملوا مع الاخرين و عقائدهم بتعالى و أزدراء وفشلوا مؤخرا ان يجدوا ما يبرره!!لانهم ادركوا ولمسوا وعاينوا ان الكل افضل منهم وهم في مؤخرة القائمة!!
فمن جهة هم مخلصين فى أن يظنوا (خاطئين) أن كل من يهاجم الاسلام هو موتور و حاقد ....فلم يتطرق الشك قبلا الى قلوبهم وعليه فمن يخالفهم حسب فهمهم هو الغير طبيعى ....ومن جهة أخرى هول الهجوم ووقعه عليهم اصبح مسلما به وحقيقى و يستند لأسس من الصعب عليهم ان ينقدوها ويفندوها .....فالاسلام كان يبدوا للمسلمين من قبل عصر الانترنيت والتكنولوجيا الحديثة كقلعة عصية على النقد ......اما الان فالمنتقدون للاسلام وجدوا أن به ثغرات عظيمة و عيوب تقنية و بنائية خطيرة لا تعد ولا تحصى ولم تكن لا في البال ولا في الحسبان.....فوجدوا انه من الصعب قبول بعض و كثير من تصرفات وافعال رسول الاسلام او الاله الخفى محمد....ووجدوا ان تنميق القران و تجويده و ترديده لا يغنى عن تمحيص مكنونه و تفنيد معانيه .....و هكذا سقطت الهالة و سقطت الهيبة أمام نقد الجوهر و البحث فى المصدر .....و هكذا كشف القناع ..... ولذلك يترك الهجوم على الاسلام المسلمين فى حالة جرح ....الكرامة ذبحت و التفاخر هبط و سقط ....فطلبوا الانتقام، فقاموا بالهجوم على الاشخاص واغتيال من تطاله ايديَّهم.....و يكفيك أن تبحر فى غياهب المواقع الاسلامية حتى تسمع أبشع أنواع السباب والتخوين وصياح ونهيق وزعيق المؤامرة على الاسلام وسباب العمالة و الخيانة و الشذوذ!!
ولكنهم بالحقيقة وانا متاكد واجزم انهم ادرى بدينهم وخاصة شيوخهم وملاليهم، ويعلمون بان الإسلام التقليدي بأفكاره المتحجرة عن العبيد و الرق و ظلم المرأة وقطع رأس المرتد وكراهية التجديد و تحريم الفنون ..... الخ لايمكن أن يقنع أحدا بل لا يمكن الدفاع عنه ولهذا شعر المسلمون التقليديون لفترات طويلة بضعف دينهم ورداءته بسبب فشل شيوخهم بالرد المنطقي العقلاني لدحض الشبهات، وبدلا من أن يطوروا منظورات هذا الدين وفشلهم في اثبات مرجعية دينهم الى اله السماء ،جاؤو لنا بمسألة الإعجاز العلمي وغيرها من المعجزات الإسلامية ( كالأسد الذي يلفظ الشهادتين و الشجرة التي تبدو في وضعية سجود إسلامية ومؤخرة الطفل والرقي والخيار والباذنجان... وهلم جرى، لتعيد لهم بعض الثقة بأنفسهم ودينهم رغم كل نواقصه , واستعملت هذه الاعجازات (التي تم فضحها والكشف عن تدليساتها) لتبرير هذه النواقص، منطلقين من عقولهم المريضة وهلوساتهم لاثبات ان القرآن من عند الله بدليل الإعجاز العلمي الذي فيه،وعليه يجب أن نقبل بكل الأشياء السيئة الواردة في هذا القرآن!!
ثم لجئوا الى تكذيب المسيحية ....و كأنهم ان اثبتوا كذب المسيحية فان هذا دليل على ان الاسلام صادق وبانه من عند الله....او انه أستعاد جزء من كرامته المذبوحة!!
لقد حاول ويحاول المسلمين قديما وحديثا التعلق بقشة كما يحاول الغريق التعلق بقشة وذلك بشن هجمات انتحارية على العقائد المسيحية .....مضحين ليس فقط بالروح و الدم ...ولا بأبيهم و أمهم كما يتعهدون لرسولهم ....بل حتى بالقرأن و مصداقية الاسلام نفسها ،بسبب اليأس والفشل من الرد على الشبهات فيطبقون المثل القائل "على وعلى أعدائى" .....فتجد احدهم يسألك عن بنوية المسيح لله ....و يقول لك ان البنوية الوحيدة التى يعترف بها قرآنيا هى ذكرا يضاجع أنثى فيلدوا أبناء!!(فكتاب الاسلام ورسول الاسلام جعلوا من الههم وكانه رجل ولا يمكن ان يكون له ولد الا من مضاجعة زوجة او صاحبة!!) .... و كأن نفس القرأن لا يقول أن ميلاد المسيح كان نفخة روح فى وعاء عذراء ....و كأن بنوة الروح (لأن الله روح) تحتم التلقيح ....فالروحى و المادى فى الاسلام ملتبس ....فلا تعرف كيف ولماذا يتلاقحون فى جنة القران!!....و كيف يكون للمؤمن ذكرا لا ينثنى كما أوضح نبى الاسلام فى تهذيب و حياء، يصفه المسلمين بانه كان يفوق حياء العذراء فى خدرها!! ففي الوقت الذي نعرف لماذا اعطى الله الرغبة الجنسية على الارض وهي للتكاثر وزيادة النسل، لكننا لا نعرف لماذا أعطى الله الرغبة الجنسية فى السماء اضعافا مضاعفة؟؟؟ ولا عزاء للبوهيمية والحيوانية والشهوات بغرض الشهوات!! فالروح و الجسد ملتبسان فى الاسلام ...و بما ان الروحى و المادى ملتبس فى الاسلام ....فالمسلم ايضا لا يفهم الميلاد الجسدى من الميلاد الروحى .....فكل شئ تحول الى جنس و شبق حتى فى قلب السماء !!!
مشكلة الإسلام المعاصر هي أنه لم يخضع للتطوير إطلاقا وبقى على حاله كما كان قبل 1500 عام متناسين ان الإسلام هو مجرد ظاهرة تاريخية , أي أنها ظاهرة تخضع لظروف الزمان و المكان وبالرغم من هذا لازال المسلمون ينظرون إلى إبن
تيمية وابن كثير و الطبري والغزالي والقرطبي و..و..الخ، كأنهم مفسرون معاصرون وكأن تفسيراتهم تناسب العصر!!
ونظرتهم هذه كانت هي السبب لما يعاني منه الإسلام المعاصر والمؤمنين به من عقدة نقص كبرى تجاه الحضارة الإنسانية الحديثة ( والتي يحلو للبعض تسميتها بالغربية ) وتتمثل هذه العقدة بشكل أساسي بالشعور غير الواعي ( أو ربما الواعي ) لدى كل مسلم تقليدي محافظ بأن الغرب الكافر قد استطاع أن يحقق الكثير لخير وتقدم الإنسان في كل المجالات من دون أن يملك قيم ومبادئ الإسلام الخالدة والتي هي بنظره (أي المسلم )السبيل الوحيد لكل خير بل حتى أن الغرب قد حقق منجزاته بقيم ومبادئ مخالفة و معاكسة للإسلام بشكل كبير من الالف الى الياء!!!!...
متى سيستيقظ المسلمون من سباتهم ليجدوا انفسهم أنهم في عالم لم يشاركوا في صنعه , عالم يحتوي الكثير من المنجزات الحضارية التي لا يستطيعون الاستغناء عنها أو تجاهلها والتي لم يكن لهم اي دور في تحقيقها, عالم يفرض عليهم التبعية للأقوى و الأكثر تقدما من الناحية الحضارية!! متى سيدرك المسلمون أيضا أن كل أفكارهم وقيمهم وأنظمتهم وقوانينهم وآدابهم قد عفا عليها الزمن ولم تعد قادرة على الصمود أمام اكتساح قيم الحضارة الإنسانية الحديثة , متى سيدرك المسلمون بأنهم عاجزين تماما ولم يعودوا قادرين على أي اعجاز ما داموا مربوطين في حظيرة اسمها الاسلام !!!


تحياتي.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,562,656,560
- رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ
- -وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ-
- بالفَصلِ الأخير ....إنجَلَتْ كُلَ الأمُورْ
- -الطِبْ النَبَوي الشَرِيفْ-
- أ..ل..م....هَلْ مِنْ مُعِينْ!!
- -خَطَواتٌ ضَرُورِيه في طَرِيقِكَ الى النجومِية-
- -لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ-
- -الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ-
- -الصادِقَ الأمينْ بَينَ الشَكِ واليَقينْ-
- مُجالَسَة الله للمُؤمِنين يَوّمَ القيامَة!!!
- لَيسَ كَمِثلِهِ شَيئ...فأدخُلُ على رَبي في داره !!
- خالَتُنا أُمُ جَميل في الجَنة !!
- تَناقُضاتْ قُرآنِية.. ٣-;-
- تَناقُضاتْ قُرآنِية.. ٢-;-
- تَناقُضاتْ قُرآنِية.. ١-;-
- الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ..مَنْ القَائِلْ!!
- من الوأد في التراب.. الى الوأد في الثياب
- مِنْ نَسْلِ إِسْماعِيلْ..أَمْ نَسَبٌ مُزَيَفْ.. ٣-;-
- مِنْ نَسْلِ إِسْماعِيلْ..أَمْ نَسَبٌ مُزَيَفْ.. ٢-;-
- مِنْ نَسْلِ إِسْماعِيلْ..أَمْ نَسَبٌ مُزَيَفْ!!.. ١-;-


المزيد.....




- في أميركا.. التدين في تراجع حاد والإلحاد يزداد
- لماذا يتراجع عدد القساوسة بصورة مثيرة للقلق في إيرلندا؟
- الفارق بين -بني إسرائيل- و-اليهود- و-أصحاب السبت- و-الذين ها ...
- بسبب المخاوف الأمنية.. نيوزيلندا تسيّر دوريات مسلحة تجريبية ...
- مديرة مدرسة إسلامية غير مسجلة في بريطانيا تتحدى السلطات وتوا ...
- الفاتيكان يبتكر مسبحة صلاة إلكترونية بصليب ذكي
- الأردن يدين الانتهاكات الإسرائيلية في المسجد الأقصى
- ما هي أبعاد تبني تنظيم -الدولة الإسلامية- إطلاق سراح عدد من ...
- التعايش الديني في مصر الإسلامية.. مخطوطة تظهر شراء راهبين لع ...
- المنح التعليمية بالحضارة الإسلامية.. موسيقي يرعى العلماء ومس ...


المزيد.....

- ماملكت أيمانكم / مها محمد علي التيناوي
- السلطة السياسية، نهاية اللاهوت السياسي حسب بول ريكور / زهير الخويلدي
- الفلسفة في تجربتي الأدبية / محمود شاهين
- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - بولس اسحق - لِماذا يَغضِبونْ..لِماذا يَنْتَقِمُونْ..مَتى يَعْقِلُونْ ؟؟؟