أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كوسلا ابشن - الفكر العرقي العروبي في شمال افريقيا ونظرية المؤامرة















المزيد.....

الفكر العرقي العروبي في شمال افريقيا ونظرية المؤامرة


كوسلا ابشن

الحوار المتمدن-العدد: 4838 - 2015 / 6 / 15 - 20:08
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الفكر العرقي العروبي في شمال افريقيا ونظرية المؤامرة
صرح احد القوميين السوريين من عاش فترة الاحتلال الفرنسي لاحدى القنوات الفضائية مايلي (لو تعثر قدمي في حفرة لقلت الفرنسيين وراء ذلك ), حتى ابسط الامور بالنسبة للعروبي مؤامرة تقف وراءها جهات عدوة لخير امة انجبها الله .
الهزائم المتتالية للقومجيين , الحربية والسياسية وتخلفهم السوسيو- الاقتصادي والمعرفي , جعلهم يختبئون وراء فكرة المؤامرة لتبرير فشلهم التاريخي وعلى جميع الاصعدة , الفشل الذي انتج فكرة المؤامرة العالمية ضد ((خير امة اخرجت للناس )) .
منظري السلفية - الحداثية للعرق العروبي , من اصطفاه الرب عن جميع الامم , تتأمر ضده البشرية وتحسده عن تفوقه في كل المجالات , فله الفضل في كل الاكتشافات والاختراعات والابتكارات , فلولا ه لانقرضت البشرية بسبب الامراض , فلولا علمه اليقين لما غزا الانسان الفضاء , لولاه لما حدث تطور في المواصلات ولا في الاتصالات والمعلوماتية . ولولاه لما ركبنا السيارات والقطارات و... , ولا شاهدنا القنوات الفضائية ولا سمعنا عن التلفون ولا عن الانترنيت ولا عن ... .
المؤامرة ضد العروبة - اسلام ترجع مرجعيته الاولى الى الفكر المحمدي وسببه حدثت ابادة جماعية للمسيحيين واليهود ( بني قريضة نموذجا , من رفض الايمان المحمدي), وبقي الفكر المحمدي المرجعية المحرك للعقل المؤامراتي في كل اخفاقاته في الحفاظ على ديمومة الغنيمة وانهزاماته الاستعمارية التوسعية .
بعد انيهار الدولة العباسية الاستعمارية بسبب سياسة التجويع و الاستبداد والحروب العرقية والمذهبية , ستدخل النخبة العرقية المذهبية مرحلة عقدة النقص سبب فشل مشروعها الاستعماري ونهاية امتيازاتها السوسيو-اقتصادية وفقدان سلطتها السياسية , لتجد مخرجها في المبرر التاريخي, المؤامرة , وهذه المرة المؤامرة الفارسية الصفوية , وتجاهلت الازمات الاقتصادية و ما نتج عنها من صراعات اجتماعية بين فئة عروبية حاكمة وفاسدة وشعوب مقهورة تأن تحت خط الفقر وكذا صراعات النخبة المكية على السلطة السياسية والصراعات الثقافية و المذهبية ( السنية - الشيعية ) .
المؤامرة عرض من اعراض مرض العروبة - اسلام جعل منها حقيقة واقعية تتهم بها كل القوى الغير الواقفة بجانب العروبيين الذين خانوا خليفتهم السلطان العثماني وتأمروا ضده ووقفوا بجانب عدو دينهم الافرنجة, وبانهيار الخلافة الاسلامية , لم تقدم لهم وثيقة السيكس- بيكو حلم الامبراطورية العروبية الموعودة , وهكذا تستمر هلوسة المؤامرة من بني قريضة الى الحروب الصليبية الى فشل استرجاع الامبراطورية العروبية الاستعمارية .
يتضح الاختلاف بين الوهم والواقع الحقيقي في العصر الحاضر بتوجه القوى السلفية - العرقية وريثة الارث الاسلامي , سهام المؤامرة للقوى التحررية الرافضة للعروبة الاستعمارية , لاعادة خلق الوهم المبرر لفشل فكرها في مساندة بناء الدولة القومية العروبية وكذا منع بروز مشاريع المضادة التحررية القائمة على تحطيم اساطير العروبة الاستعمارية .
تأثير السلفية العرقية بالفكر النازي المستورد في مرحلة الاولى من طرف شكيب ارسلان رأس المدبر للنازية في شمال افريقيا والمروج للفكر الفاشي الشوفيني العروبي والاحادي والكراهية للامازيغ , على نمط التفكير النازي والكراهية لليهود وهذا الفكر المعصوم ذي الرسالة الالهية خالدة , وارسلان هو نفسه من جند عشرات الالاف من الشباب في صفوف الجيش النازي واغلبهم من تونس . في المرحلة الثانية لعبت التنظيمات البعثية العرقية ( الزوايا اليسراوية ) الدور البارز في نشر النازية ( الاشتراكية القومية ) في شمال افريقيا , ليستهدف هذا الفكر العرقي الشعب الامازيغي ويعمق الفجوة بينه والسلطة الاستطانية المنتهجة للسياسة اللاديمقراطية , سياسة التمييز العرقي , سياسة التهميش والاقصاء , بعد ان فشلت سياسة التعريب الكامل , و بعد اكثر من نصف قرن من التهميش والاقصاء و المعانات اليومية مع الاستعمار العروبي , بروزالنضال الامازيغي من عمق المعانات اليومية لايمازيغن بمشروعه التحرري الانساني , ولم تفلح السلطة الاستطانية احتواء هذا النضال , ليصبح موضوع النقد والتهجم من طرف ابواق النظام الاستعماري , الجماعة السلفية - الحداثية العرقية بسهام المؤامرة التي تعد المبدأ الاستعماري الهجومي في اوقات الازمات الاقتصادية والانهيارات الفكرية , هذا المبدأ سبقت اليه الحركة الخيانية الاستطانية العروبية سنة 1930 لتحميل الامازيغ مسؤولية الظهير استعماري (( الظهير المنظم لسير العدالة بالقبائل ذات الاعراف الامازيغية )) والظهير في حقيقته كان يرمي للقضاء على الاعراف الامازيغية والقضاء على الثقافة الامازيغية ومهمته الجوهرية خدمة الثقافة العروبية واللطيف لم يندد بالوجود الفرنسي بل اتخذته مطية للهجوم على الثقافة واللغة الامازيغيتين ( المشكلتين الجدار الاسمنتي في وجه انتشار العروبة واللغة العربية ) و تشويه القوى التحررية المحلية التي كانت تقاتل دولة الحماية بالسلاح بدل التضامن عها في حربها ضد فرنسا ( اللطيف والظهير كانا وجهان لعملة واحدة ).
اليوم بدأ الاحفاد السير على درب الحركة العرقية العروبية اللطيفية وبمرجعية السوسيولوجية الكولونيالية التي حاولت تفكيك العصبية القبلية , وتدمير ثقافة التضامن وثقافة مقاومة الاستعمار, بهذه السياسة الاستعمارية تحاول الحركة العرقية العروبية الاستعمارية محاربة الامازيغ وبالاكاذيب والاختلاقات تشوه نضالهم الشرعي بالاستعانة بالنظرية المحمدية المؤامرة التي اصبحت مبرر كل اخفاقات العروبيين المادية والروحية , فشل اللغة العربية في مسايرة العصر وعدم صلاحيتها للتعليم المعاصر ارجعوه الى مؤامرة امازيغية - فرانكوفونية , الزيارات الاسرائيلية للمروك وراءه الؤامرة الصهيونية -الامازيغية , الظهور العلاني لمذهب الشيعة في المروك ارجعوه الى التحالف الامازيغي - الصفوي , كما يبدوا العقدة الامازيغية تهيمن على العقل العروبي الفاشل لاجادة حلول علمية لهزائمه واخفاقاته .
بعض التوضيحات لمرضى بنظرية المؤامرة في بلاد ايمازيغن , ان حقيقة السوسيولوجية الكولونيالية اريد بها تفكيك المجتمع الامازيغي واخضاعه لسلطة فرنسا - العروبة , والتواجد الصهيوني في المروك يرجع الى حقبة الاستبداد المطلق ضد ايمازيغن وساهم الصهاينة انفسهم على تدريب قوات القمع العروبية على الوسائل الناجعة في تعذيب ايمازيغن , والزيارات الرسمية لمسؤولين رسميين صهاينة كانت منذ اواسط القرن الماضي و تمت بدعوات رسمية من طرف السلطة الاستطانية العروبية , التواجد الشيعي وليس الصفوي في المروك لم يبدأ بالبيان الشيعي المتضامن مع الامازيغ المقهورين , وكاتبي البيان ((عرب )) لكنهم ليسوا عرقيين ولا متزمتين للمذهب الديني حسب البيان و يتقنون اللعبة السياسية وعملية الاستقطاب ولهذا ادركوا ((الحليف )) الاقرب اليهم في الاقصاء والتهميش , الا ان هذا الى يدل على تحالف امازيغي (( قومي )) وشعي مذهبي , الحركة الامازيغية المناضلة حركة علمانية ولا دخل لها في الصراعات المذهبية , وليست ملزمة للدفاع عن السلفية السنية ولا عن الشيعة العلوية ولا الصفوية .
نظرية المؤامرة المحمدية ارتبطت تارخيا ببناء الدولة المحمدية الاستبدادية , الرافضة للاختلاف والتعدد الفكري والديني , واستمرت النظرية في التفاعل والاقناع طيلة السيطرة العروبية - الاسلامية لمحاربة الجماعات الرافضة لسياسة الاستبداد السياسي والقهر الاجتماعي وتستكمل دورها الان في عملية الحرب النفسية ضد الامازيغ والتحريض ضدهم طريقة اهم من التخدير السياسي .
تجذر الفكر النازي ( القومية الاشتراكية ) في اوساط القوى اليسراوية اذكى النزعة العرقية و توجهاتها الايديولوجية المضادة للتحرر القومي - الوطني و منطلق لفلسفة التمييز العرقي والاستبدادي السياسي و الرفض للاختلاف والتعدد الفكري واللغوي والديني , باعتبارها استراتيجية مطلقة ضد العدو الجماعي المفترض , والذي هو الشعب الامازيغي فوق ترابه الوطني المستهدف في ارضه في ثقافته , في لغته , في حقوقه الاقتصادية والاجتماعية والسياسية , وما نظرية المؤامرة الا وسيلة اللاخلاقية للالة القمعية للتستر على سياستها الاستعمارية الوحشية وانتهاكها لحقوق الشعب الامازيغي فوق ترابه الوطني .
بهذ المقاربة يتضح من هو المتأمر ومن هو المتأمر عليه , فهل تأمر الامازيغ , الشعب المقهور, ضد السلطة العروبية المستبدة ام العكس هو ما يحدث ؟؟؟ وهذا يرجعنا الى حدث تاريخ مشابه ونتساءل ها تأمر اليهود ضد الالمان كما روجت الايديولوجية النازية ام العكس هو ما حدث ؟؟؟ .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,521,014,274
- نوعين من (( التشارك )) المزعوم العربي - الامازيغي احلاهما مر
- الثورة الطبقية والثورة القومية - الوطنية التحررية
- المغربة امتداد لعمقها الحضاري العربي الاسلامي ) )
- مهرج رئيس بيادق النظام العلوي
- التجمع العالمي الامازيغي والاعتراف بجينوسيد امازيغ الريف
- بلاد ايمازيغن ارض محتلة (الاستعمار لا يسقط بالتقادم ولا بالم ...
- الى متى سيبقى الربيع الامازيغي مجرد ذكرى للتاريخ ؟؟؟
- قوانين استبدادية لحماية الله من العقل البشري
- منطقة الريف بين الاستقلال التام والاستقلال الذاتي
- التمييز العنصري ضد المرأة الامازيغية
- الوحدة , الانفصال والاستقلال
- الايديولوجية الدينية اقوى من السلاح الدمار الشامل (النموذج ا ...
- كوردستان وتامازغا , شعوب بدون سيادة ( قضية واحدة وهدف واحد )
- لا حرية ولا سلام و لا تعايش مع تعاليم ّ دين الحق ّ
- مشكل الصحراء المصطنع بين المصالح الاقتصادية والايديولوجية
- الظهير العروبي: اكس ليبان
- المانيا من خليفة كابلان الى شرطة الشريعة
- لعروبيون و الاسلاميون يدمرون ليبيا
- عودة نموذج دولة الارهاب الاسلامي ولو مؤقتا
- ايبولا وكورونا على ابواب المروك


المزيد.....




- الحوثيون يعلنون -وقف استهداف- الأراضي السعودية.. ويطلقون -مب ...
- خالد بن سلمان يوجه رسالة لليمنيين: النظام الإيراني يحتمي بـ- ...
- الحوثيون مستعدون لوقف الهجمات ضد السعودية بالصواريخ الباليست ...
- الحوثيون يعلنون وقف استهداف الأراضي السعودية
- الحوثيون يعلنون وقف استهداف الأراضي السعودية
- كيف تدلك عضلة القلب إذا تعرض للتوقف؟
- تصاعد الخطاب العسكري بأزمة إيران وأميركا.. ضغوط سياسية أم إر ...
- بالصور... إيفانكا ترامب تثير الجدل بسبب ملابسها في حفل زفاف ...
- ظريف يعلن عن موعد اجتماع الدول الأعضاء في الاتفاق النووي
- اشتباكات عنيفة بين وحدة من الجيش السوري وخلية داعشية بريف ال ...


المزيد.....

- الدولة المدنية والدولة العلمانية والفرق بينهما / شابا أيوب شابا
- حول دور البروليتاريا المنحدرة من الريف في ثقافة المدن. -3- ا ... / فلاح علوان
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الرابعة: القطاع ... / غازي الصوراني
- إيران والخليج ..تحديات وعقبات / سامح عسكر
- رواية " المعتزِل الرهباني " / السعيد عبدالغني
- الردة في الإسلام / حسن خليل غريب
- انواع الشخصيات السردية / د. جعفر جمعة زبون علي
- الغاء الهوية المحلية في الرواية / د. جعفر جمعة زبون علي
- الابعاد الفلسفية في قصة حي بن يقظان / د. جعفر جمعة زبون علي
- مصطفى الهود/اعلام على ضفاف ديالى الجزء الأول / مصطفى الهود


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كوسلا ابشن - الفكر العرقي العروبي في شمال افريقيا ونظرية المؤامرة