أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد الشريف قاسي - محمد يأمر أتباعه بتفجير قبره















المزيد.....

محمد يأمر أتباعه بتفجير قبره


محمد الشريف قاسي

الحوار المتمدن-العدد: 4838 - 2015 / 6 / 15 - 20:08
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


إن ظاهرة هدم وتفجير الآثار الحضارية للأمم السابقة من فرعونية وآشورية ورومانية وبيزنطية وأمازيغية وكنعانية وبوذية إلى غير ذلك من آثار الحضارات السابقة والذي يعتبر جرما وارهابا وافسادا في الارض في أعراف وقوانين الامم المتحضرة، يعبر في نفس الوقت واجبا شرعيا ودينيا في مذهب وثقافة البدو والغزاة من أعداء الانسانية والحضارة. فهؤلاء الكائنات لا تعادي الحضارات السابقة فقط بل يتعدى ذلك إلى العداء مع الحضارة الحديثة، فما فتاوى تحريم الموسيقى والغناء والشعر والمسرح والتمثيل والتصوير والتماثيل والمعاملات البنكية والضريبية والجمركية بل حتى سياقة المرأة للسيارة إلى عداوة وكفر بالحضارة الحديثة.
فبعد أن أفتوا بوجوب تهديم الاهرامات وتمثال أبو الهول لتحطيم الاقتصاد المصري وتفقير شعب مصر ها هم اليوم ينفذون ويعملون ويطبقون هذه الفتاوى الوهابية والاخوانية عن طريق أذرعهم وجماعاتهم الجهادية المنتشرة في كل بقاع العالم وخاصة في سوريا والعراق وليبيا ومالي والجزائر ومصر واليمن والصومال وافغانستان وباكستان. وهذا كله يحدث أمام أعين الناس والعالم يتفرج وينتقد من بعيد.
هل انتهى هؤلاء القوم من تحطيم وتهديم وتفجير آثار الحضارات القديمة والعداوة مع الحضارة الحديثة فقط؟ الواقع يقول أنهم في الطريق إلى تهديم وتفجير كل الآثار الدينية (أضرحة وقبور ومقامات الصحابة والأولياء والعلماء) والعلمية (حرق الكتب والمكتبات) بل سيصلون إلى تهديم وتفجير قبر نبيهم (محمد) في المدينة المنورة و(الكعبة المشرفة) في مكة بدعوى محاربة الشرك والبدعة واقامة دولة التوحيد والخلافة.
فهل محمد حقيقة أمرهم بتفجير قبره أم أنهم يتبعون مجرد أخبار مكذوبة وصلتهم عن طريق أعدائه ومناوئيه فقط؟ وهل بإمكان محمدهم أن يخرب بيته بيده وأيدي المؤمنين؟ يقولون أن محمدهم أمرهم بتدمير قبره وقبور أصحابه وآل بيته، هكذا يقولون حسب فتاوى مشايخهم وأربابهم الذين علموهم السحر. المهم أنهم يفجرون ويهدمون ويدمرون كل دابة على الارض بل كل جماد على هذه البسيطة بدعاوى مختلفة وعقول متحجرة مستهلكة.
إن عالم اليوم أصبح في خطر داهم إن لم يتحرك ويضع حدا لمثل هؤلاء الكائنات، ولن ينجوا منهم إلا طويل العمر، كل الكائنات مستهدفة بل الكرة الارضية مستهدفة بمن فيها لو توصل هؤلاء القوم إلى الاسلحة النووية والجرثومية والكيمياوية العابرة للقارات وهذا ممكن جدا ما دام العالم كله يخبئ راسه في الرمل كالنعامة.
وإن هؤلاء القوم مغرر بهم فقط وليسوا مجرمين حقيقيين، فهم مجرد أناس أمنوا أن ما في كتبهم الكلاسيكية التراثية كله حق ومن الله ورسوله. فهم لم يعملوا عقولهم ولم يدققوا ويبحثوا ويغربلوا تلك المصادر والكتب. فهم مجرد ضحايا لهذه الكتب المتهافتة. ومن يدمر ويفجر ويهدم هو تلك الكتب وما هؤلاء إلا دمى ووسائل وأداوات وروبوهات منفذة ومأمورة ومبرمجة حسب الطلب. وما هؤلاء البشر إلا مرضى بحاجة إلى مصحات ومستشفيات وأطباء حقيقيين ليشفوا ويصحوا.
إن هؤلاء القوم ضحايا مثل هذه الاقوال والكتب والمشايخ:
كما جاء في منتدى أهل الحديث السلفي الوهابي، ما ننقله لكم فيما يلي:
هدم الأبنية على القبور سنةٌ مأثورة
د. عبد العزيز بن محمد آل عبداللطيف
عن أبي الهيَّاج الأسدي - رحمه الله - قال: قال لي علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -: «ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؛ ألاَّ تدع تمثالاً إلا طمسته، ولا قبراً مشرفاً إلا سوَّيته»
ولمَّا ذكر ابن القيم هدم مسجد الضرار وتحريقه قال: «ففي هذا دليل على هدم ما هو أعظم فساداً منه، كالمساجد المبنية على القبور، فإن حكم الإسلام فيها أن تُهدَّم كلَّها حتى تسوَّى بالأرض، وهي أَوْلى بالهدم من مسجد الضرار، وكذلك القباب التي على القبور، يجب أن تُهدَّم كلها؛ لأنها أسست على معصية الرسول؛ لأنه قد نهى عن البناء على القبور. فبناءٌ أُسِّس على معصيته ومخالفته بناءٌ غير محترم»
وإذا كان تعظيم الله - تعالى - وشعائره وحرماته آكد الواجبات والفرائض، فكذا إهانة مظاهر الشرك والوثنية. فهذه الأبنيـة على القبور يتعيَّن إهانتهـا كمـا حرره ابن تيميـة بقوله: «كما ما عُظِّم بالباطل: من مكان، أو زمان، أو حجر، أو شجر، أو بِنيَّة، يجب قصد إهانته، كما تهان الأوثان المعبودة»
وذكر - رحمه الله - طرفاً من مفاسد هذه المشاهد فقال: «وهـذه المشاهد الباطلة، إنمـا وُضعَت مضاهاة لبيوت الله، وتعظيماً لما لم يعظمه الله، وعكوفاً على أشياء لا تنفع ولا تضر، وصدّاً للخلق عن سبيل الله، و هي عبادته وحدَه لا شريك له بما شرعه على لسان رسوله - صلى الله عليه وسلم - »
وتعظيم المشاهد سبيل النصارى الضالين: «والنصارى يفرحون بما يفعله أهل البدع والجهلة من المسلمين مما يوافق دينهم، ويشابهونهم فيه»
والذين يعظمون المشاهد لهم شَبَه شديد بالنصارى، ويفرحون بما يفعله أهل البدع مما يوافق دينهم
وظهور المشاهد متلازم مع ضعف الدول وانحطاطها، فالمشاهد ظهرت بعد القرون المفضلة.. لا سيما بعد ضعف الدولة العباسية وظهور دولة بني بويه الشيعية والقرامطة الباطنية.
والمقصود أن هدم المشاهد هو سبيل المؤمنين، وطريق الراسخين في العلم، وجادَّة سلكها ولاة الأمور من العلماء والحكام كما في الأمثلة التالية
فالحارث بن مسكين - رحمه الله - (ت 250هـ) هدم مسجداً بُني بين القبور
وأمر الخليفةُ العباسي المتوكل سنة 236هـ بهدم قبر الحسين بن علي، ونودي في الناس: من وُجِد هنا بعد ثلاثة أيام ذهبنا به إلى المطبق (السجن)
وقال أبو شامة (ت 665هـ): «ولقـد أعجبنـي ما صنعه الشيخ أبو إسحاق الجينأني أحد الصالحين ببلاد إفريقية في المائة الرابعة، حكى عنه صاحبه الصالح أبو عبد الله محمد ابن أبي العباس المـؤدِّب أنه كان إلى جانبه عين العافية كانت العامة قد افتتنوا بها، يأتونها من الآفاق، من تعذَّر من نكاح أو ولد قالت: امضو بي إلى العافية، فتُعرف بها الفتنة. قال أبو عبد الله: فإنا في السحَر ذات ليلة إذ سمعت أذان أبي إسحاق نحوها، ثم قال: اللهم إني هدمتها لك فلا ترفع لها رأساً. قال: فما رُفِع لها رأس إلى الآن»
وأما ابن تيمية فله جهود مشهورة في إزالة هذه الأوثان، أوردها الغياني في رسالة مستقلة بعنوان: «فصل في ما قام به ابن تيمية وتفرَّد به؛ وذلك في تكسير الأحجار» ومن ذلك أنه أزال العمود المخلَّق، وكسر بلاطةً سوداء زعموا أن عليها كفَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - ، كما حطم صخرةً كبيرةً كان الناس ينذرون لها، ويتبركون بها
وهدم الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - قبة زيد بن الخطاب بيده
وقال الشيخ عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب لما دخلوا مكة - حرسـها الله - سـنة 1218هـ: «فبعـد ذلك أزلنا جميـع ما يُعبد بالتعظيم والاعتقاد فيه. حتى لم يبقَ في البقعة المطهرة طاغوت يُعبَد، فالحمد لله على ذلك»
وتوجَّه الأمير سعود بن عبد العزيز إلى كربلاء سنة 1216هـ وهـدم القبة الموضوعة على قبر الحسين، وكان - رحمه الله - يقول: «أرهوا بالعوامل الفواريع (الفؤوس) نهدم بها الأوثان»
وقام الشيخ حافظ الحكمي في جنوب جزيرة العرب بهدم قبة في الساحل بمشاركة بعض زملائه، وبقايا قبة على قبر حمود المكرمي في سامطة
وساق الشيخ أحمد المعلم في كتابه الماتع النافع «القبورية» نماذج كثيرة لجهود الأئمة والعلماء وغيرهم في إزالة المشاهد في اليمن وتسوية القبور المعظَّمة عند العوام. ومن ذلك أن بعض القضاة والدعاة أزالوا مشهد «علوية» بمدينة المكلا، كما هدم بعضُ طلاب العلم مشهد «الصوفرة» سنة 1394هـ، وقام نخبة من الشباب سنة 1415هـ بهدم كمٍّ هائل من القباب.
والمقصود أن هدم الأبنية على القبور من الأمور الدينية الظاهرة، وعلى هذا كان عمل السلف الصالح قديماً وحديثاً، فلا نزاع في مشروعية هذا الهدم والإزالة والتسوية لهذه القبور والمشاهد، لكن يبقى إنفاذ هذا الحكم في الواقع وَفْقَ قواعد المصالح والمفاسد، وحسب درجات تغيير المنكر، وإذا تعسَّر إزالتها في موطن مَّا لأجل ملابسات غالبة أو مفاسد راجحة، فإن ذلك لا يسوِّغ السكوت عن تبليغ شرع الله وبيان حكم الله - تعالى - ورسوله في البناء على القبور. وأسوأ من ذلك أن يتفوَّه بعض المتسننة بما يوهم تجويز أو تهوين اتخاذ القبور مساجد وبناء المشاهد.
وسئل الشيخ ابن عثيمين: ما رأيكم في القبة المبنية فوق قبر النبي ؟
الجواب:
هذه القبة لاشك أنها غلط ولا أحد يقرها ، جميع العلماء لا يرون أنها جائزة
لكن قد يتخلفون عن هدمها لأسباب أخرى
السائل : لكن هم يحتجون بها (يعني المبتدعة)
الشيخ : ولو احتجوا عندنا نصوص محكمه.
وكاد الوهابية وآل سعود في سنة (1926) أن يفجروا الحجرة النبوية والقبة الخضراء لولا قيام المظاهرات في باكستان ومصر والعراق وايران المنددة بذلك. وقيل أن الخليفة أبوبكر البغدادي عازم على تهديم الكعبة بسبب أنه أصبح المسلمون يعبدونها من دون الله، وأن الحجاج يذهبون لمكة للمس الحجر وليس لعبادة الله ولذلك، فإنه لابد من هدمها.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,558,561,417
- السلام عليكم والحرب علينا
- في انتظار أن تتشيع إسرائيل
- السعودية .. بداية الحصاد أم بداية النهاية؟
- خبر عاجل: ظهور قرن الشيطان للعيان
- صفين المعركة قسمتنا إلى صفين
- لا تلمه فهو مسير لا مخير
- إعدام مرسي جريمة أخرى
- الخروج على ولاة الأمور كفر وردة
- الموت السريري بين قفص الفقه وسجن القانون
- أوباما رضي الله عنه وأرضاه
- كامب ديفيد الثالثة الأخرى (مخيم عمي دافيد)
- الطيار المغربي كان في المكان الخطأ
- الجماعات الارهابية بين الأيدولوجيا والتكتيك
- بين البخاري الفارسي وابن رشد الأمازيغي
- الدولة السعودية العظمى والدور الاقليمي الواجب الاعتراف به
- المملكة العربية السعودية العظمى يجب الاعتراف بها كقوة اقليمي ...
- نفاق الإعلام العربي (العبري)
- الوهابية ...خطر على العالم أجمع
- الشيعة والتشيع
- الإرهاب الفكري في وسائل الإعلام والمنتديات التي يشرف عليها ا ...


المزيد.....




- 611 مستوطنا يتزعمهم وزير إسرائيلي يقتحمون المسجد الأقصى
- مفتي الأردن: علماء الشريعة الإسلامية وضعوا وقواعد مستقلة لإد ...
- فرنسيات هربن من مخيم للأكراد بسوريا ومخاوف من وقوعهن مجددا ف ...
- وعدهم بقطع أرض في الجنة.. حاخام يغري زعماء المعارضة الإسرائي ...
- وزير الخارجية الفرنسي في بغداد -قريبا- لمناقشة وضع -آلية- دو ...
- إنقاذ 67 صبيا ورجلا من -مدرسة إسلامية- في نيجيريا
- أزمة بين روسيا وإسرائيل على خلفية سجن إسرائيلية تتعاطى الحشي ...
- حرائق لم يشهدها لبنان من قبل... تشعل نار -الطائفية- مجددا
- شيخ الأزهر: التسامح الفقهي لم يكن غريبا أو شاذا في المجتمعات ...
- حفتر يعلق على إعلان سيف الإسلام القذافي الترشح لانتخابات رئا ...


المزيد.....

- ماملكت أيمانكم / مها محمد علي التيناوي
- السلطة السياسية، نهاية اللاهوت السياسي حسب بول ريكور / زهير الخويلدي
- الفلسفة في تجربتي الأدبية / محمود شاهين
- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد الشريف قاسي - محمد يأمر أتباعه بتفجير قبره