أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - قاسم حسن محاجنة - ثقافة السرقات الادبية ..!!














المزيد.....

ثقافة السرقات الادبية ..!!


قاسم حسن محاجنة

الحوار المتمدن-العدد: 4838 - 2015 / 6 / 15 - 17:00
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


ثقافة السرقات الادبية ..!!
يُحكى أن "شيخاً فاضياً " وليس فاضلا ، إذ ليس فيه من الفضل شيءٌ ، قد قام بسرقة الجهد الذهني لكاتبة ، ونسبهُ لنفسه .!
مرت سنوات حتى استطاعت السيدة ،البرهنة على أنها صاحبة النص الذي ، وبفضله ، حاز هذا الشيخ اللص على شهرة عظيمة ومالٍ وفير .
إنها قصة كتاب "لا تيأس " ، الذي سرقه "الشيخ عائض " من الكاتبة العضيدان ، وهذا رابط اعترافه ، بعد ان ادانته المحكمة بالسرقة المتعمدة ، فلم يبقَ له الّا الإعتراف ..!! وهذا رابط يعترف فيه هذا اللص بالسرقة الادبية ..!!
لم يسرق نصا فقط ، بل سرق الاضواء من الكاتبة ومصدر رزقها المستقبلي من الاعمال الابداعية ...
https://www.youtube.com/watch?v=NiRaXrwlZgo
لقد كان القرني من الغباء ، بأن يقوم بسرقة كاتبة حية تُرزق ، كتبت بالعربية ، تعيش معه في نفس البلد !!
لكن ، من يسرق نصوصا ادبية عليه ان يتعلم من نجم كبير آخر، حاز شهرة ومالا عظيما وهو كما يؤكد هذا المقال ، "الدكتور" الفقي ، خبير التنمية البشرية .. فقد إدّعى وحسب المقال، حصوله على شهادة دكتوراة من مؤسسة "اكاديمية " وهمية .. وهذا لا يهم كثيرا ... المُهم هو قيامه ، وحسب المقال مرة أُخرى ، بالسرقة من مارك توين ...!!
ومارك توين ، ولو كان حيا ، لما عاتبَ الفقي ، في ظننا ، بل كان سيكتبُ له وعنه مقالا أو مقولة ساخرة ، وكفي الله الساخرين شر القتال ...
لكن الفقي اللص الظريف والذكي ، وحسب المقال مرة أُخرى ، قد ضمن لنفسه النجاة "بمسروقاته " لعدة اسباب . فمارك توين لا يعرف العربية ، رغم انه زار فلسطين والّف كتابا عن انطباعاته من زيارة الاراضي المقدسة ، وثانيا لأنه مدفون تحت الثرى ، أو كما يقول مثلنا العامي عن الذي مات وشبع موتا :" صارت عظامه مكاحل " ، وثالثا لأن الفقي على ثقة بأن قراءه العرب لن ينبشوا "القبور " بحثا عن مصدر "إبداعه الفكري العظيم " ، وهذا رابط للمقال المذكور :
https://theenlightenedminds.wordpress.com/2012/08/28/elfiky/
ما الذي يدفعنا "للتشهير " بهذين العلمين ؟؟!! خاصة وأننا مأمورون بذكر محاسن موتانا ... فأحدهما ميتٌ اخلاقيا (القرني ) والآخر ، طيبّ الله ثراه (الفقي ) .
لا يهدف هذا المقال الى التشهير بأحد ، بل يهدف للاشارة الى ظاهرة "ثقافة " الوجبة السريعة ..!!
والسيدان الفاضلان ، كانا من صُناع وَهْمٍ ، سوّقوه وروّجوا له ، وهو ايهام البشر بأن المشاكل ، الصعوبات بل والإضطراب النفسي أو الخلل السلوكي الإجتماعي ، يُمكنُ التغلبُ عليه ببساطة تامة .. عن طريق جملة يقرأُها الذي يواجه مشكلة او صعوبة ، فتختفي مشاكله في اللحظة والتو .. وهذه الجمل والنصائح هي من "بنات افكار " هذين العبقريين ..طبعا !!
وقد دُعيتُ قبل أيام لإلقاء محاضرة عن "التدريب الشخصي " ، الذي يُطلقُ عليه العرب ، زورا وبهتانا ،إسم " التنمية البشرية " أمام مجموعة من النساء العاملات ..!!
وكم كانت خيبة هؤلاء العاملات كبيرة ، حين علمنَ بأنني لا أملكُ قوالب جاهزة وحلولا معلبة ، على شكل "وجبات سريعة" ، أو في "عبوة مشروب غازي " ..!!
لقد تحدثتُ مطولا عن أن التغيير المطلوب ، أي تغيير ، لن يحصل في حياة الإنسان ، إلّا إذا عملَ الانسانُ بجد على تشخيص مشكلته ومحاولة إحداث تغيير في ذاته ، حياته وفي طرائقه لمواجهة المشكلات او الصعوبات .. لا توجد حلول سحرية من "مدرسة القرني والفقي " ..!!
قلتُ هذا ، لأنني مدربٌ شخصي مؤهل ، وعضو في اتحاد المدربين الشخصيين الإسرائيلي ..
وفي حياة العرب ، لا تقتصر ثقافة "الحلول السريعة " على القضايا والمشاكل الشخصية ، بل تتعداها الى الحياة العامة ، الى المجتمع ككل ..
فالثورة مثلا هي "وجبة سريعة " ، كما حدث في ثورات الربيع القصير ... ثم يأتي الخريف الطويل والقاتم .....!!





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,567,855,924
- لآقْعُدْ على دربك ..وآرُدك ..!!
- -قوميسارة- الادب والفن ..!!
- المجرم الضحية
- التطرف القومي والأوغاد ...
- ألديك والحِمار ..
- ألبومات النصر ..وذاكرة نكسة ..
- مِنْ -فضل آلرحمان - ..
- ألسيوطي والكاماسوترا ..
- مُجتمع الرجولة ، الكرامة والشهامة ..!!
- مسيرة -الشرموطات - في القدس .. والنقاب !!
- ألعجوز والتيه .. قصة قصيرة
- أين ألنِساء ..؟
- جون ناش -والعقل الجميل -..
- Shamingشيمينغ..
- مرثية لتدْمُر الكوسموبوليتية والمُتسامحة ..
- المرأة وقيادة السيارة
- ألفصل العُنصري ..لطخة على جبين إسرائيل .
- ألجغرافيا والإبداع .
- خالد حسيني ليس أفغانيا ..
- دراويش القرن الحادي والعشرين ..!!


المزيد.....




- الجبير: إيران تهدد أمن دول المنطقة.. ولا وساطة معها
- -مصير شرق سوريا- على أجندة اجتماع بوتين وأردوغان في سوتشي
- ملك تايلند يجرّد قرينته من ألقابها ورتبها العسكرية.. والسبب؟ ...
- العد التنازلي لـ-إكسبو 2020- بدأ..كيف ستتغير دبي بعد عام؟
- قمصان قديمة وأصلية يجمعها عاشق كرة بدبي.. فهل لديه قميص فريق ...
- ما الذي يفعله انقطاع الطمث بجسدك؟
- بحضور رؤساء وشخصيات بارزة.. تنصيب إمبراطور جديد لليابان
- رئيس فرنسا السابق: في سوريا انتصر كل من لم نردهم أن ينتصروا ...
- إلغاء قمة السبع في منتجعه أغضبه.. ترامب يتحدث عن خسائره برئا ...
- روسيا تطور أول صاروخ فضائي قابل لإعادة الاستخدام


المزيد.....

- تفكيك العنف وأدواته.. (قراءة سوسيولوجية عراقية سياسية)/ الكت ... / وديع العبيدي
- العمل والملكية.. في التوازن التاريخي للديموقراطية الاجتماعية / مجدى عبد الهادى
- امرسون وإعادة بناء البراغماتية / عمر إحسان قنديل
- الرسائل الرمزية الصامتة في المدرسة: الوظيفة الاستلابية للمنه ... / علي أسعد وطفة
- الهيبة قوة عملية أيضاً / عبدالحميد برتو
- بصمات الأرواح / طارق أحمد حسن
- البيان الفلسفي الفدرالي / حفيظ بودى
- العود الأبدي ديانة مشركة وميتافيزيقا مادية ؟بعض التساؤلات حو ... / الحسن علاج
- التربية والمجتمع / إميل دوركهايم - ترجمة علي أسعد وطفة
- العلاج بالفلسفة / مصطفي النشار


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - قاسم حسن محاجنة - ثقافة السرقات الادبية ..!!