أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حسن الساعدي - تقسيم العراق ....قراءة واقعية ؟!!














المزيد.....

تقسيم العراق ....قراءة واقعية ؟!!


محمد حسن الساعدي
(Mohammed hussan alsadi)


الحوار المتمدن-العدد: 4837 - 2015 / 6 / 14 - 15:04
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا يخفى الواقع الامني والسياسي الذي القى بظلاله على المشهد في البلاد ، أي تطور على الارض يعني تطوراً في الملف السياسي ، لأنهما يمثلان ملفاً واحداً يسيران بخطى تتسق مع طبيعة المتغيرات على الارض ، وعلى الرغم من وجود الامل في استقرار الوضع السياسي والأمني للبلاد ، إلا اننا نعيش تعقيدات وكثيرة وكبيرة ، تحولت من كونها ملفاً امني الى الجانب الاقتصادي ، إذ ان انخفاض اسعار النفط ، والأزمة المالية الكبيرة التي يمر بها البلاد ،جعلت الامر اكثر تعقيداً عما مرت عليه البلاد خلال الحقبات الماضية من الادارة الفاشلة والفساد المستشري في مؤسسات الدولة ، وسقوط ثلاث محافظات كبيرة ومهمة بيد الارهاب الداعشي ، جعلت الوضع يبدو مأساوياً وخطير .
من خلال قراءة الواقع العراقي نجد ان هناك أرادات تعمل على التقسيم وكلاً وفق الاجندة التي يعمل بها ، ويمكن قراءته كالتالي :-
أولاً) الاكراد ، وهم غير متأثرين كثيراً بالوضع الانفصالي الذي يدعو اليه البعض ، ولكن في داخل صفوفهم هناك اتجاه يسعى الى المصالحة الوطنية وعدم التفكير بالانفصال عن البلاد ، والذين يمثلون الاتحاد الوطني الكردستاني والتغيير ، وهولاء يسعون الى البقاء كجزء من العراق ارضاً وشعباً ،لان يعتقدون ان الارضية الكردية غير مهيأة لهذا الامر ، خصوصاً مع وجود التحديات الاقتصادية والسياسية والأمنية ، الامر الذي يجعلهم في مرمى النيران الدائم .
الاتجاه الآخر والمتمثل بالحزب الديمقراطي برئاسة مسعود البارزاني ، والذي يسعى الى الانفصال عن العراق ، ويعمل على ذلك ولم يبقى سوى الاعلان فقط ،بل تشير التقارير ان العملة الكردية قد تم طباعتها في سويسرا ، مع العلم ان الاجندة هذه تتسق الى حد بعيد مع الاهداف التركية التي تسعى الى تقسيم العراق وتحقيق احلامها في السيطرة على المنطقة وعودة اطلال الدولة العثمانية .
ثانياً ) السمة العرب ، والذين يعدون من أكثر المواقف ارباكاً وضبابية ، وذلك لعدم وجود القيادة الدينية والسياسية ، ناهيك عن الامر المهم الا وان القيادات السياسية السنية تعمل هي الآخرى وفق الاجندات الخارجية ( السعودية ، قطر ، الاردن ، تركيا ) ، فالسعودية مع اعادة السلطة في العراق الى السنة ، فمازالت تعتقد أن العراق الذي يحكمه السنة منذ الف عام ، لا يمكن للشيعة ان يكونوا البديل ، لهذا هم يسعون الى اعادة المعادلة السابقة ووفق رؤية جديدة ، أما تركيا فتسعى الى انفصال السنة عن العراق ، ويكونوا دولة مستقلة لا يرتبطون بالعراق سوى بالمصالح الاقتصادية والمال ، وهذا ما يعمل عليه السياسيون اصحاب الاجندات التركية .
ربما هناك محاولة من رئيس البرلمان العراقي سليم الجبوري ، في أحداث ثورة في داخل العمق السني ، من خلال حمل راية التغيير والإصلاح من خلال بناء مرجعية دينية وبمسميات واضحة وحقيقية ، وبناء جيش سني قادر على حماية المناطق السنية ، يكون مرتبطاً بالقوى الغربية وتحديداً الاميركان ، كما انه يسعى ان يكون هو الممثل الحقيقي للسنة العرب في العراق ،وسط تراجع واضح للقوى الاخرى كالنجيفي والمطلك وآخرين .
ثالثاً ) الشيعة العرب : ويبدو ان اوضاعهم ربما تكون اكثر وضوحاً ، مع وجود المرجعية الدينية العليا ، والقيادة السياسية المتمثلة بالتحالف الوطني ، وامتلاكهم للسلطة والقوة والمال في البلاد ، جعل أوضاعهم تكون اكثر استقراراً من الاخرين ، مما يجعل فرص نجاح استقرار في حال نُفذت اجندة التقسيم وعلى أسس طائفية ، ولكن موقفهم اكثر وضوحاً من الاخرين تجاه التقسيم لانهم يسعون الى بناء عراق موحد ، كما ان التحالف الشيعي لا يريد تحمل مسؤولية التقسيم ، بل يسعون الى اعادة تجسير العلاقة بين جميع القوة الوطنية بمختلف توجهاتها ، وما اطلاق مبادرة السلم الاجتماعي وبناء الدولة الا واحدة من اهم الخطوات التي تسعى اليها قوى التحالف الوطني في لملمة المواقف وتوحيدها ، والوقوف بحزم امام الاجندات الخارجية التي تريد تمزيق البلاد وتشتيت اواصره الاجتماعية ، وسيبقى صراع الاجندات يضرب في العراق وشعبه ، وننتظر اي الاجندات ستكون المنتصرة ، التقسيم ام التعايش السلمي .





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,321,914,096
- العراق والخيارات الثلاث ؟!!
- خارطة العراق القادمة .... ومستقبل داعش ؟!
- نظرية المد الاسلامي المتصاعد .... التشيع انموذجاً ?!
- لماذا سقطت الانبار ؟!
- الى اين يسير العراق ؟
- مملكة الزهايمر .... وتحالف العربان الى اين ؟!
- ثورة التغيير في المحافظات حركة تصحيح أم انتفاضة ادارية ؟!!
- عبد الصمد يُدخل الحشد الشعبي في دائرة التشكيك ؟!!
- هو الحسين وكفى
- الحكيم ورئاسة التحالف الوطني
- من يوجه داعش ؟!!
- داعش وحكاية تصدير النفط ؟!!
- صراع الديمقراطية والتغيير ،،،، العراق أنموذجا؟
- صراع السنة مع الشيعة أصبح أكثر وضوحاً ...العراق مثال ؟!
- البرلمان الجديد انقلاب على الديمقراطية ؟!
- اين مفاتيح الحل ؟!
- هل سيصمد التحالف الوطني أمام المحاور ؟!
- لاتصوتوا للشعارات ... بل صوتوا للبرنامج ..
- المرجعية الدينية....تريد ؟!
- لن ننتخب ؟!


المزيد.....




- بعد نشره خارطة لإسرائيل تتضمن الجولان.. ماذا قال مساعد ترامب ...
- مطالب منها -اللقاء بالخارج-.. رد المعارضة السعودية منال الشر ...
- بعد نشره خارطة لإسرائيل تتضمن الجولان.. ماذا قال مساعد ترامب ...
- بومبيو: لا تغيير بشأن المفاوضات مع كوريا الشمالية
- المكسيك: مقتل 13 شخصا في هجوم مسلح
- البيرو: بعد يومين من انتحار رئيسها السابق حكم بالسجن لمدة 36 ...
- عودة أقارب متشددين من سوريا إلى كوسوفو
- مقتل 13 برصاص مسلحين في أحد أسوأ المذابح في المكسيك هذا العا ...
- البيرو: بعد يومين من انتحار رئيسها السابق حكم بالسجن لمدة 36 ...
- عودة أقارب متشددين من سوريا إلى كوسوفو


المزيد.....

- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء الخامس / ماهر جايان
- عمليات الانفال ،،، كما عرفتها / سربست مصطفى رشيد اميدي
- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء الرابع / ماهر جايان
- الأعمال الكاملة - ماهر جايان - الجزء الثاني / ماهر جايان
- الأعمال الكاملة - ماهر جايان - الجزء الأول / ماهر جايان
- الحق في الاختلاف و ثقافة الاختلاف : مدخل إلى العدالة الثقافي ... / رشيد اوبجا
- قوانين الجنسية في العراق وهواجس التعديل المقترح / رياض السندي
- الأسباب الحقيقية وراء التدخل الأمريكي في فنزويلا! / توما حميد
- 2019: عام جديد، أزمة جديدة / آلان وودز
- كرونولوجيا الثورة السورية ,من آذار 2011 حتى حزيران 2012 : وث ... / محمود الصباغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حسن الساعدي - تقسيم العراق ....قراءة واقعية ؟!!