أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد سلمان حسين ال لكتاب - خضيرميري الفيلسوف الذي ادعى الجنون للهروب من الجحيم














المزيد.....

خضيرميري الفيلسوف الذي ادعى الجنون للهروب من الجحيم


احمد سلمان حسين ال لكتاب
الحوار المتمدن-العدد: 4836 - 2015 / 6 / 13 - 19:53
المحور: الادب والفن
    


خضيرميري الفيلسوف الذي ادعى الجنون للهروب من الجحيم
احمد السلمان

جسده النحيف يحمل افكارا من النوع الثقيل في عدة مجالات فهو الكاتب الذي اختص بأدب الجنون في العراق وبطريقة فلسفية , في مجاميعه القصصية يتقمص دور الجنون وهو في الحقيقة خاض هذه التجربة في مصحة الرشاد والتي ادعى فيها الجنون هربا من زحمة الحروب , واجاد في تمثيل الدور حتى ان اشهر الاطباء في الامراض النفسية لم يكن لديه اي شك في ان ميري مجنون في الحقيقة , ورحلتة في الحياة يمكن ان نطلق عليها رحلة سندباد ارتدى ثوب الجنون ليبحر في عوالم نحن لانراها بالتاكيد وهو الوحيد الذي يرى ذلك ويدونه عبرة وريقات صغيرة او قصاصات وحتى انه دونها في ذاكرته خوفا من عيون المتربصين له للايقاع به , ان من يدخل عالم ميري عليه ان يشحذ عقله ومخيلته ليستوعب هذا الكم الهائل من انواع الابداع في مجالات الحياة وفلسفته الجنونية وقصائده الاكثر جنونا , ربما نظارته هي من تحمل جسده وربما افكاره , ومثل تخصص اغلب مبدعي العالم في مجال الادب ومنها على سبيل المثال ادب الحروب وادب السجون وادب المعركة , انفرد ميري في العراق وربما في العالم العربي بأدب الجنون, فهو يشبه فوكو وقريبا من رامبو ومتلاصقا مع كافكا وروح نيتشة وعاشق لجان جنيه وادغار الن مبو وهنري ميشو . لقد استطاع ميري من يحقق لنفسه اسلوبا خاصا في الحياة وفي الكتابة .فهو المتمرد الوديع والثائر المسالم والشاعر الفوضوي , عندما تشاهد ميري يتكلم يبدوا وكانه ممثلا عالميا يرقى الى ال باشينو او داتسن هوفمان . وبين حركة سيجارته واصابعه والتفتاته المتكررة يجيد دور البطل . يعيش عالم خاص به في حياته فقد عانى ماعانى من اجل الوصول الى ماهو عليه تسكع في الحانات دخلت المصحات النفسية وجاب الازقة في ليال قاسية يبحث عن كاس وسيجارة ويبحث عن الحقيقة .
حيث يقول ميري عن تجربته بمستشفي للأمراض العقلية ان تجربته الخاصة التي ادعاها في زمن النظام السابق دفاعا عن حياته ووجدها بعد ذلك تجربة مثيرة كتب عنها وساعدته على الانتشار والترويج وما زال يعتاش عليها.ولاعجب وهو القائل,( وسرقت من الجنون كل ماينقصني من الحرية ).ان المتناقضات التي عاشها ميري جعلته يتفنن في اسلوب طرحه للقضايا الاجتماعية والثقافية والسياسية فهو المشاكس والذي يستخدم مفردات قريبة من الواقع لكنها تلامس الجنون .ان من يقرأ بعض من اعماله ومنها جن وجنون وجريمة وايام العسل والجنون وكيس مخصص للازبال فأنه سيعرف مدى عبقرية هذا الكاتب في تحويل الجنون الى حقيقة يعيشها الجميع , وليس من المستغرب ان تجد احدى رواياته تتجسد في مسرحية وهي ايام العسل والجنون والتي اخرجها الفنان الكبير سامي عبد الحميد, و يقول عبد الحميد عن المسرحية : عام 1997 اهدى لي خضير ميري، أيام كان طالبا في قسم الفنون المسرحية نسخة من روايته، يسرد أحداث عام 1991 التي مرت به، وهو نزيل مستشفى الأمراض العقلية والنفسية (الشماعية), وقدأثارتني أحداث الرواية وقررت أن أعد عنها مسرحية، حينها قفزت في ذهني مسرحية بيتر فايس المعنونة (مارا - صاد) حيث يقوم نزلاء أحد مستشفيات الأمراض النفسية، بتمثيل أحداث الثورة الفرنسية. وظلت فكرة انتاج المسرحية تدور في خاطر شيخ المخرجين، الى أن تيّسر له اخيراً أن ينفذها في منتدى المسرح، مع مجموعة من طلاب معهد الفنون وكلية الفنون الجميلة في جامعة بغداد، وعدد من الأشخاص ممن لم يمارسوا التمثيل، وآخرين من الممثلين المحترفين بينهم سوسن شكري وسلام داغر وغيرهما.وهكذا نشاهد ميري وفي مجال اخر من الادب وفي الشعر حيث يقول :

صباح الخير أيتها الأبدية
سيرتعش عرش قريب ،بين جفني،
ولكنني لست مقاتل،
اسرق اسمي من تنفس الأشجار
ومن أحذية الأرصفة،
أنام في ليل طويل يخاف من الأسئلة،
ثم يعرف الصوت صداي
أنا الأحمق،
ويترك ظلي جانبا،
يحرسه الغبار عادة
وتخافه الفئران الصديقة
واخيرا هاهو يعيش مرة اخرى في عالم وحدته الخاصة في غرفة احدى طوابق عمارة قرب المسرح الوطني يحتضن كتبه ويلجس على طاولته يعيش مع المرض الذي الم به ولكنه لم يستسلم كعادته , يقرأ ويكتب ويبدع من جديد ويحلق في سماء الجنون ويسخر من الحياة بابداعه.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- نومة عبود
- الاعلام الخارجي وجسر بزيبيز
- الراقصة ملايين و(من يقره ومن يسمَع ؟ )
- (شرب لحميده بفلسين )
- الهاشمي والعيساوي والدليمي والجنابي و(صلاة الطوبجيه لا فرض و ...
- يونس هنبقة العراق
- نادي القيثارة الجزء الثاني شغل باب الاغا
- نادي القيثارة الحلقة الاولى (موكل من صخم وجهه كال اني حداد)
- اضابير تجنيد نقابة الفنانين
- وزارة الثقافة وكتابنا وكتابكم
- نشرة توالي الليل


المزيد.....




- المحامي شارية يصعد ويكيل اتهامات خطيرة لزعيم الأصالة والمعاص ...
- صدر حديثا رواية «كلاب المناطق المحررة»، للكاتب السوري زياد ع ...
- الاعلان عن اسماء المتأهلين لمنشد الشارقة
- صدر حديثا رواية «العائدون» لماريسا ماير
- الموفد الأممي يقدم تقريره لمجلس الأمن والبوليساريو غاضبة
- أول رد من الممثلة الهندية بعد رصد مكافأة لقتلها
- ممثلة ومخرج -بوليوود- يتعرضان لتهديد بالقتل
- -بطلة تايتانك-.. نجوم كبار في مهرجان القاهرة السينمائي
- الديوان.. استلهام قطري لغوته بتقريب الثقافة العربية للألمان ...
- كريستين حبيب في ديوانها: -عن نجمة هوت-


المزيد.....

- يوم كان الأمر له كان عظيما... / محمد الحنفي
- التكوين المغترب الفاشل ) أنياب الله إلهكم ) / فري دوم ايزابل Freedom Ezabel
- عندما كان المهدي شعلة... / محمد الحنفي
- تسيالزم / طارق سعيد أحمد
- وجبة العيش الأخيرة / ماهر رزوق
- abdelaziz_alhaider_2010_ / عبد العزيز الحيدر
- أنثى... ضوء وزاد / عصام سحمراني
- اسئلة طويلة مقلقة مجموعة شعرية / عبد العزيز الحيدر
- قراءة في ديوان جواد الحطاب: قبرها ام ربيئة وادي السلام / ياسين النصير
- زوجان واثنتا عشرة قصيدة / ماجد الحيدر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد سلمان حسين ال لكتاب - خضيرميري الفيلسوف الذي ادعى الجنون للهروب من الجحيم