أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - مازن الشيخ - تعقيب على مقالتي السابقة بعنوان (طارق عزيز)














المزيد.....

تعقيب على مقالتي السابقة بعنوان (طارق عزيز)


مازن الشيخ

الحوار المتمدن-العدد: 4836 - 2015 / 6 / 13 - 19:04
المحور: السياسة والعلاقات الدولية
    


ان ممارسة حق التعليق والنقد,في نقيضيه السلبي والايجابي يعتبرمهماجدا للكاتب وللقارئ على حد سواء,حيث ان القارئ المثقف المهتم,يمكن ان يساهم في اصلاح وتقويم وتسديد بعض أخطاء الكاتب اوما يمكن ان يكون قد سهى عنه اولم يكن دقيقا في نقله,لذلك فانا من المحبذين للاهتمام بزاوية التعليق في كل الصحف
الرصينة,لما يمكن ان تقدمه من خدمة للثقافة العامة وتنشيطا للأفكاروتبادلها وتلاقحها في طريق انضاج العملية الفكرية والخروج من قماقم التخلف والتحجر والإصرارعلى الرأي الشخصي,حيث تعودنا ان نرى بعض الكتاب أو رجال السياسة يتصورون انفسهم مركزالعالم وانهم يملكون الحقيقة كاملة

هذه المقدمة أوردتها قبل البدء بالرد على بعض الاخوة الذين علقوا على مقاتي السابقة المعنونة(طارق عزيز)
والتي دحضت واحتجت على مزاعمي من ان المرحوم كان يمثل المكون الكلدواشوري المسيحي في الحكومة العراقية!والزعم بأنه غيرأسمه تنكرا لطائفته,واخرون ادعوا انه عميل امريكي ساهم في عملية تصفية الرفاق البعثيين عام 1979بعيد وصول صدام الى قمة السلطة في العراق,وذهب البعض الى القول ان قداسة البطريارك شيخوعنفه,بل وضربه بالعصا!وكلام اخر.
سأحاول فيما يلي الرد على ماجاء في تلك الاعتراضات
فأولا,عندما زعمت ان المرحوم كان يمثل الطائفة,لم اقصد انه كان يمثل المكون في حكومة محاصصة ,كما هوحال اليوم,الذي هوأحدأوجه التخلف الفكري والثقافي والحضاري,حيث اننا مهما اختلفنا مع ديكتاتورية صدام وحكم الحزب الواحد الا ان الحكم كان وطنيا علمانيا لافرق بين مواطن واخرالابقدرارتباطه وايمانه بحزب البعث,والذي جيره صدام باسمه,واصبح هناك حزب صدامي قائد لكل الأحزاب(المسموح بنشاطها)بما فيها حزب البعث نفسه.
ورغم ان صدام كان (عربيا سنيا)الا ان البعثي الشيعي الكردي كان بالنسبة له افضل من أي عربي سني غيربعثي,وكذلك بالنسبة لبقية المواطنين على اختلاف خلفياتهم الاثنية,لكن زعمي ان طارق عزيز كان يمثل المكون فلأن الشكل العام والديكورالذي كان صدام والحزب يحرصون على تسيده المشهد,هو الإيحاء بأن الحزب يظم جميع,الاثنيات والاطياف المختلفة,تحت شعاروعلم واحد يقوده حزب البعث,ولذلك فقد اوكل منصب نائب رئيس الوزراء الى السيد عزيز,والجميع يعلم انه كلداني مسيحي,ولنفس الاعتباراوكل نائب رئيس جمهورية,للكردي طه الجزراوي,وهما من قادة الحزب
اذ رغم ان المرحوم عزيزكان ذوكاريزما وشخصية مثقفة,الا انه ماكان لينال هذا المنصب لولا انه ينتمي الى الطائفة الكلدواشورية المسيحية,ومن كان يتصورأن المسألة دينية فهوغيرمصيب ولادقيق في فهم أصول والاعيب العمل السياسي,والذي تغلب عليه المشاعر القومية والوطنية على حساب الدينية وكلنا رأى الفشل والانهياروالانحدار في كل الأنظمة التي اعتمدت الدين والمذهب هدفا وأسلوب للحكم.
فرئيسة ورزاء إسرائيل السابقة وزعيمة حزب العمال كولدا مائيروالتي كرست حياتها من اجل الدفاع عن اليهود وجمعهم في دولة تظمهم جميعا.كانت ملحدة,ولاتعترف حتى بوجود اله في هذا الكون!وكانت تنظر الى اليهود على انهم من القومية العبرية التي تنتمي هي اليها,
ولذلك الاعتبار يمكن النظرالى الكلدواشورية بأنها تمثل المسيحية الحقيقية لكونها تتكلم بلغة هي شقيقةللارامية التي تكلمبها السيد المسيح(ع),وان وجود عضو عالي المنصب في الحكومة,هو مهم جدا من الناحية المعنوية,وتمثيل غيرمباشرللاثنية واعتراف بوجودها وقيمتها كممثلة لسكان العراق الأصليين,ويكفي ان نقارن بين موقع المرحوم عزيز وممثلي الطائفة الحاليين لنرى ماوصلت اليه الطائفة في حكومة الطوائف!
اما الاخوة الذين زعموا بأن قداسة البطريرك شيخو قد ضرب المرحوم بالعصا,فقد اخطأ واواساءوا الى شخصية دينية على هذا المستوى العالي,حيث لاشك بأن مؤمن بشكل قاطع بوصايا السيد المسيح(ع) ,وقدوة له,لابد ان يكون منفذا أكيدالتعاليمه,وهوالذي أوصى بالسلام والمسامحة,فقال:-حبوا اعدائكم,واذا ضربك احدهم على الخد الأيمن فادر له الايسر,فهل معقول ان يتصرف بمثل تلك العصبية والسلوك الغيرمنضبط؟
اما من ادعى بأنه غير اسمه,فأنا لاارى ان ذلك مهم,فالاسم لايعني شيئا,والجميع يعلمون ان المرحوم كان مسيحياكلدانيا,مهما كان اسمه,كما اني سمعت من السيد زياد نجل المرحوم ان اسم والده الحقيقي هو طارق عزيز ولم يغيره,وانا اثق بصحة ذلك,لأنه اقرب الى المنطق,وان من اختلق ذلك كان الايرانيون اثناء سنوات الحرب ,فبسبب تعصبهم الى حد التطرف,اعتبروا ان وجود مسيحيا في القيادة العراقية يعتبر عيبا!وزعموا انه غير اسمه من طوبيا حنا,الى طارق عزيزحتى يخفي دينه,وذلك اعتبار سخيف لاارى داعي لاعطائه أهمية ,بجانب أهمية الدور السياسي الذي لعبه المرحوم.

كما ان الذي زعم بان المرحوم كان عميلا أمريكيا,ينفيه موقف الامريكان منه,حيث ثبت عمليا انهم يكرهوه كرها عميقا,وتعمدوا سجنه وظلمه,وذلك دليل على انه كان وطنيا مخلصا لبلده,ولو كان عميلا لهم لانقذوه ونقلوه خارج العراق,وكافئوه على خدماته,كما فعلوا مع البعض,حيث اخرجوهم عنوة من السجون,رغم ادانتهم قضائيا ونقلتهم الى خارج العراق رغم انف الحكومةالعراقية,والتي هي ليست الاديكورا مزيفا ولعبة حق بيد الامريكان يريدون بها باطل.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,558,312,855
- هل يمكن اعادة الامن والاستقرار الى العراق؟-9-( ما بعد انتهاء ...
- طارق عزيز
- تعليق حول موضوع اقالة السيد اثيل النجيفي من منصب محافظ نينوى
- هل يمكن اعادة الامن والاستقرار الى العراق؟-8(الانتفاضة الشعب ...
- فقاعة المالكي,قنبلة ذرية
- هل يمكن اعادة الامن والاستقرار الى العراق؟-7
- اخذناها وماننطيها!ورحم الله امرء عرف قدر نفسه
- هل يمكن اعادة الامن والاستقرار الى العراق؟-6(اسرار غزو الكوي ...
- هل يمكن اعادة الامن والاستقرار الى العراق؟-- 5 (الحرب الايرا ...
- هل يمكن اعادة الامن والاستقرار الى العراق؟-4 تصدير الثورة ال ...
- هل يمكن اعادة الامن والاستقرار الى العراق؟-3(روتشيلد1821)
- هل يمكن اعادة الامن والاستقرار الى العراق؟2-عائلة روتشيلد
- هل يمكن اعادة الامن والاستقرار الى العراق؟--1
- مجلس الامن يوجه صفعة تحذيرية لايران
- أميركا احتلت العراق و«تنسحب» من فدرالية اليتامى والأرامل


المزيد.....




- وزير الخارجية الإيراني ينفي زيارة شقيق ولي عهد أبوظبي لبلاده ...
- يشربون دم البقر ويقفزون فوق الثيران..مصور سعودي يلتقط عادات ...
- انتقادات لعزف النشيد الروسي في السعودية.. ومغردون: -ما لقيتو ...
- الأمن الروسي: إحباط 39 عملية إرهابية خلال العالم الجاري
- انتخابات تونس تبعث الأمل في الشارع الجزائري وتحثّه على.. عدم ...
- شاهد: زعيم كوريا الشمالية يستعرض مهاراته في ركوب الخيل
- انتخابات تونس تبعث الأمل في الشارع الجزائري وتحثّه على.. عدم ...
- شاهد: زعيم كوريا الشمالية يستعرض مهاراته في ركوب الخيل
- مكتب المفوضية العليا لحقوق الأنسان في البصرة يطالب الحكومة ا ...
- قاذفات أمريكية توجه -ضربة نووية- في أوروبا


المزيد.....

- أثر العولمة على الاقتصاد في دول العالم الثالث / الاء ناصر باكير
- اطروحة جدلية التدخل والسيادة في عصر الامن المعولم / علاء هادي الحطاب
- اطروحة التقاطع والالتقاء بين الواقعية البنيوية والهجومية الد ... / علاء هادي الحطاب
- الاستراتيجيه الاسرائيله تجاه الامن الإقليمي (دراسة نظرية تحل ... / بشير النجاب
- ترامب ... الهيمنة و الحرب الاميركية المنسية / فارس آل سلمان
- مهددات الأمن المائي في دول حوض النيل قراءة في طبيعة الميزان ... / عمر يحي احمد
- دراسات (Derasat) .. أربع مقالات للدكتور خالد الرويحي / موسى راكان موسى
- مفهوم ( التكييف الهيكلي ) الامبريالي واضراره على الشعوب النا ... / مؤيد عليوي
- الحياة الفكرية في الولايات المتحدة / تاليف لويس بيري ترجمة الفرد عصفور
- الحرب السريه ضد روسيا السوفياتيه / ميشيل سايرس و البير كاهين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - مازن الشيخ - تعقيب على مقالتي السابقة بعنوان (طارق عزيز)