أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد علي - مسيرة تركيا بعد فوز حزب الشعوب الديموقراطي














المزيد.....

مسيرة تركيا بعد فوز حزب الشعوب الديموقراطي


عماد علي
الحوار المتمدن-العدد: 4836 - 2015 / 6 / 13 - 14:04
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لم تكشف تركيا لحد الان عن فحوى دستور عام 1921 الذي شارك في اقراره في حينه اكثر من 72 من البرلمانيين الكورد، و جاء فيه ضمان الحقوق الخاصة بالكورد في كوردستان الشمالية و مشاركة الكورد في السلطة و الحكم الذاتي لهم في المناطق التي يشكلون الاكثرية اي في كوردستان الشمالية . الا ان اتاتورك خالف عهده، و استمر من جاء بعده على نهجه و اخفوا ما وعدوا به اثناء ضعفهم و انكروه حين استقوائهم و سارت الحال و تضرر الكورد و راحت ضحية تلك الثقة العمياء و العاطفة الزائدة لديهم و ايمانهم بالرجولة الكثير من الدماء الزكية .
اليوم و بعد حوالي قرن و يعيد حزب الشعوب الديموقراطي مجد الكورد سياسيا بسلام، و ينجح في امكانية اعادة الحق لاصحابه بجهود و خطوات عقلانية كما هو سائر عليه حتى الان .
اين تتجه تركيا بعد الانتخابات الاخيرة و كيف تُشكل الحكومة و ما الاحتمالات و السيناريوهات المتوقعة من قراءة نتائج ما برز من الانتخابات الاخيرة، هذا ما يشغل الجميع في هذه اللحظات و على الكورد ان يتعمقوا فيه لاتخاذ القرارات المصيرية .
فان الجهات الاربعة التي يمكن ان تتشارك جميعها و بعضها لانبثاق الحكومة الجديدة هي حزب العدالة مع الحزب الجمهوري و الحزب القومي و الحزب الشعوب الديموقراطي، فبمعادلة مرئية يمكن حساب التوقعات او النتائج من التنسيق بين حزب العدالة و اي من الاحزاب الاخرين الذي يمكنه ان ينجح و يبقى الاخرون في المعارضة، و هذا غير ممكن في اغلب الاحوال او في حال لم تتنازل الاطراف عن اهدافه الاستراتيجية ، فحزب العدالة و قبل ان تصدر النتائج الرسمية للانتخابات طرح شروطه و من ضمنها تغير النظام في الدستور الى الرئاسي و هذا لم يقبله اي من الاحزاب الاخرى و كما جاء في برامجهم الانتخابية . اما مشاركة الاحزب الثلاثة بعيدا عن حزب العدالة و التنمية بعيد عن الواقع، لانهم بعيدون جدا عن البعض من كافة النواحي و لا يمكن لحزب الشعوب الديموقراطي ان يشارك الحزب القومي التركي او الجمهوري مهما فرضت الظروف نفسها عليهم .
اذا هناك زوبعة تنتظر تركيا شبيهة او اكثر تعقديا من حال العراق مابعد الانتخابات في هذه المرحلة . و احتمال الانتخابات المبكرة احدى الطرق المنقذة ربما و لكن في وسط فوضوي تتاثر به تركيا سياسيا و اقتصاديا لامحال .
ان اقصر الطرق تبدا بتنازل حزب العدالة و التنمية عن حلم اردوغان و البقاء على النظام البرلماني بعيدا عن حلم السلطنة العثمانية و اعادة النظر في الكثير من توجهاته لخير تركيا و هذا بعيد عن المصالح الحزبية و الشخصية التي لا يمكن ان لا يُحسب لها في ظل سيطرة النرجسية على القادة الترك و خاصة اردوغان بذاته، و ان تمهل اردوغان يمكنه ان يؤجل ما في جعبته خلال هذه الدورة على الاقل ان اراد ان تخرج تركيا من الحالة التي وقعت فيها .
لذا، ان اقصر الطرق هو الاعلان عن التعاون و التنسيق مع حزب الشعوب الديموقراطي بعد تنفيذ الشروط التي يمكن ان ان يفرضوه من التعامل مع الكورد و الحزب العمال الكوردستاني و السيد عبدالله اوجلان و الاتفاق التاريخي الذي يمكنه ان يخرج الوضع من التعقيد الذي وقع فيه، و هذا ايضا بعيد المنال في ظل توجهات اردوغان الرئيس الحالي .
اما ما يخص الحزب الشعوب الديموقراطي و ما نجح فيه، وفٌر امامه فرص كثيرة يمكن استغلاله معتبرا من التاريخ قبل اي شيء، و يمكنه ان يفرض ما يهدف اليه و يضمن ما ينظر الى تحقيقه بطرق شتى و البراغماتية ليست بعيب لصالح شعب تجرع الضيم طوال العقود، و المفاوضات و التنسيق بخطوات دقيقة و عقلانية اول ما يمكن ان يفكر به حزب الشعوب الديموقراطي، و يجب التاكيد على الاولويات في كل خطوة .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- الشتيمة و اشعال الفتنة في العراق
- كيف يجب ان تتعامل الحكومة الفدرالية العراقية مع نوايا استقلا ...
- متى نصل للمرحلة الانسانية في شرق الاوسط ؟
- يتهافتون لاسترضاء امريكا رغم انعاتها براس الفتنة
- ايهما الاَولى النضال القومي ام الطبقي في كوردستان
- وفيق السامرائي يريد اشعال الفتنة بين الكورد
- اخطرهم الفساد الاجتماعي المنتشر في العراق
- العراق و مراوغة الاسلام السياسي
- الانتخابات التركية و مجزرة الارمن
- هل الشعب العراقي يؤيد قرار الكونغرس ؟
- ماذا تنتظر سوريا من ايران ؟
- متى ستنتهي اللعبة ؟
- اوباما و كوردستان
- لا يمكن ان يستمر العراق على هذه الحال
- هل الوقت ملائم لاعلان الدولة الكوردستانية ؟
- هل يتعذر على العمال تحقيق اهدافهم في العالم اجمع ؟
- ماذا تقصد امريكا من مشروع قرارها حول تسليح مكونات العراق ؟
- ايران و السعودية في ازمة حكم كبيرة
- الصراع بين المثقفين اكبر من الشرائح الاخرى
- هل تدوم زيادة ثروة الاغنياء طرديا مع زيادة الفقراء و اللاعدا ...


المزيد.....




- مجلس الأمن يبحث الخميس الوضع في ميانمار
- صحف عربية تحذر من -تمزق العراق- بعد استفتاء كردستان
- الخارجية الأمريكية تعرب عن خيبة أملها إزاء استفتاء كردستان
- 14 نائبا من أصل تركي ببرلمان ألمانيا الجديد
- وزير يمني يتهم الحوثيين بقتل 12 ألفا
- الكويت: لم نفشل في أزمة الخليج.. ومتفائلون دائما
- البيت الأبيض يكشف عن شروطه لبدء التفاوض مع كوريا الشمالية
- المغرب.. إصابة 11 شخصا في عملية دهس بمدينة مراكش
- عون يطالب بعودة السوريين الى بلادهم بعد أن أوشكت الحرب على و ...
- تركيا.. القضاء يفرج عن صحافي معارض


المزيد.....

- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكرة والسياسة والاقتصاد والمجتم ... / غازي الصوراني
- مثلث الخطر اسرائيل - تركيا ايران / جمال ابو لاشين
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكرة والسياسة والاقتصاد والمجتم ... / غازي الصوراني
- قراءة نقدية في مقدمة -العقل والثورة- - ملحوظة عن الديالكتيك- / نايف سلوم
- لروح الشهيد الخالد - عماد الدين سليم الجراح - / عامر الدلوي
- خاتمة القراءة النقدية للأناركية / سامح سعيد عبود
- حقوق وواجبات اللاجئ السياسي في بلد الملجأ / تمارا برّو
- لماذا لسنا مع الاستفتاء / حزب اليسار الشيوعي العراقي
- الأناركية فى التنظيم / سامح سعيد عبود
- علم الآثار الكتابي القديمالجديد وتاريخ فلسطين / محمود الصباغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد علي - مسيرة تركيا بعد فوز حزب الشعوب الديموقراطي