أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خيري حمدان - في البدء كانت الخاتمة














المزيد.....

في البدء كانت الخاتمة


خيري حمدان

الحوار المتمدن-العدد: 4836 - 2015 / 6 / 13 - 01:34
المحور: الادب والفن
    


في البدء كانت الخاتمة
فكتور باسكوف
ترجمة وتقديم: خيري حمدان
ولد الأديب والموسيقي والكاتب السينمائيّ فكتور باسكوف في العام 1949 في صوفيا، أنهى دراسته العليا في علوم الموسيقى في مدينة لايبتسغ في ألمانيا عام 1976. يعتبر من النخبة الأدبية في القارة الأوروبية، كتب باللغة البلغارية والألمانية، وصعد نجمه مع العمل الأدبي الأول. القصة المترجمة إحدى مجموعته القصصية بعنوان "عمليات قتل مراهقة". من أهم أعماله "ألمانيا – حكاية قذرة"، "تشريح قصة حبّ" وسمّيت كذلك لأنّ كافة أبطال الرواية يموتون مع نهايتها. حاز على جوائز دولية عديدة وترجمت أعماله للكثير من اللغات الأجنبية، توفي عام 2009 في سويسرا بعد معاناة لم تطل مع السرطان. هذه أولى أعماله المترجمة للغة العربية.

في البدء كانت الخاتمة

- كوميديا سوداء، قال المحرّر وقد ألقى نظرة تأمّل عميقة على مسوّدة العمل الأدبيّ بعد أن أنجز قراءته للتوّ. نعم هو كذلك، لم لا؟
دقّ قلب الكاتب وقد شعر بفرح مرتقب.

بحث المحرّر في الدرج الأسفل للمكتب وأخرج منه سهم، تفكّر بحرقة، كيف لم يخطر ببال أحدهم أن يزوّده خلال السنوات العشرين الماضية ببعض المواد الاستهلاكية الجديدة، على الأقل مسدّس والتر، قال المحرّر متأمّلا، وقد شدّ الوتر، مسدس والتر وستّ رصاصات صغيرة، وبعد ذلك أصاب بالسهم قلب الكاتب في منتصفه تمامًا. لكن وحتّى هذه العملية لم تمنحه المتعة المتوقعة، مجرّد رتابة.

سقط الكاتب على وجهه فوق سطح المكتب، ومن طرف فمه المتشكّك تدفّق خيط من الدمّ، سال على التجاعيد الدقيقة التي تميّز أصحاب الفكاهة الساخرة، ثمّ انحدر الدم فوق مسودّة الكتاب.
لحظات قبل أن يموت، خطرت له استعارة رائعة، يبدو قلبه كطائر حمام مُصابٌ في صميم القلب.

وقبل أن يموت بلحظات قريبة للغاية، وقعت نظراته الغارقة في العتمة على الصفحة الأولى، تبيّن له وقد أصيب بالفزع أنّ الدم يقطر تحديدًا على اسمه، ماسحًا أحرفه إلى الأبد. وبعد أن تيقّن من موته القريب حاول أن يصرخ باسمه للمحرّر، لكن لم يخرج من فمه سوى همس غامض.

لأنّه - هل لكم أن تدلّوني على ذاك الكاتب المحكوم بالموت، وما زال يمتلك القوّة أن يصيح باسمه، وفي أفضل الحالات سيقوم بعكس ذلك تمامًا، سيهمس باسمه بطريقة غامضة وغير واضحة.
وبعد ذلك – هل لكم أن تدلّوني على المحرّر الذي سيبذل جهده في محاولة لفكّ وتحليل الكلمات الغامضة المصاحبة لهمس كاتب محكوم بالموت.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,562,411,698
- ظلّ الراقصين
- ما فوق مستوى البحر للحبّ
- الشاعر - قال لي الخالق تكلّم فكتبت.
- هي تملك بيتًا البحر كلّه
- ما تحمله النساء
- كلماتٌ تختقي ما فوق الكعب
- لاعب الشطرنج
- حديث القطط
- أعراس في الحيّ العتيق
- ذكريات خارجة عن القانون
- الرياحُ وحدها تربطني بالمتاهة
- لا خيانة بعد اليوم
- موناليزا
- إمبراطورية الرعب
- حجرةٌ للحياةِ والموت
- عشاءٌ برفقة الأنبياء
- الحلزون الحكيم
- مجنون حتّى إشعار آخر.
- الزمن المفقود
- أنا أبله - هي تملك ثديين كبيرين


المزيد.....




- لبنان...فنانون وإعلاميون يتركون المنصات وينزلون للشارع
- رقصة مثيرة تسقط -ليدي غاغا- من على المسرح
- شاهد.. لحظة سقوط ليدي غاغا عن المسرح بسبب معجب
- المالكي: سنحرص على التفعيل الأمثل للمبادرات التشريعية
- مقطع مصور للممثل المصري محمد رمضان ينهي مسيرة قائد طائرة مدن ...
- شاهد.. لحظة سقوط ليدي غاغا عن المسرح بسبب معجب
- الحبيب المالكي: هذه حقيقة غياب البرلمانيين والوزراء
- المالكي: الخطاب الملكي رؤيةٌ مستقبلية ودعوة لانبثاق جيل جديد ...
- الزفزافي: اللهم ارحمني من والدي أما أعدائي فأنا كفيل بهم !! ...
- المالكي : هذه هي التحديات المطروحة على الدورة البرلمانية


المزيد.....

- التخيل اللاهوتي ... قراءة مجاورة / في( الخيال السياسي للإسلا ... / مقداد مسعود
- شعر الغاوتشو:رعاة البقر الأرجنتينيين / محمد نجيب السعد
- ديوان " الملكوت " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- ديوان " المنبوذ الأكبر " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- شعر /مشاء / مصطفى الهود
- مريم عارية - رواية سافرة تكشف المستور / حسن ميّ النوراني
- مختارت من شعرِ جياكومو ليوباردي- ترجمة الشاعر عمرو العماد / عمرو العماد
- الأحد الأول / مقداد مسعود
- سلّم بازوزو / عامر حميو
- انماط التواتر السردي في السيرة النبوية / د. جعفر جمعة زبون علي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خيري حمدان - في البدء كانت الخاتمة