أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - هشام حمدي - ذكرى نكبة فلسطين ... صوت 67 عاما، بلا صدى














المزيد.....

ذكرى نكبة فلسطين ... صوت 67 عاما، بلا صدى


هشام حمدي

الحوار المتمدن-العدد: 4835 - 2015 / 6 / 12 - 23:25
المحور: القضية الفلسطينية
    


حين الشعوب انتفت أعَادِيَها، لم نشهد القرعة التي اقترعوا لستم بأكفائنا لنكرهكم، وفي عداء الوضيع ما يضع
الشاعر مريد البرغوثي
في ذكرى نكبتها نزورها، إنها فلسطين، نقف عند أعتاب أوجاعها وقد أتعبها الألم وأعياها المرض، 67 عاما مضت والاحتلال الصهيوني يجثم فوق صدرها يشتت شعبها يغتال حاضرها ويغتصب ماضيها، يسرق ماءها وهواءها وشجر الزيتون الصامد، ويسلب من عيون أطفالها أحلامهم البريئة ويشوه بالاحتلال والاستيطان جمال فلسطين.
67 عاما وفلسطين عبادا وبلدا تستغيث بني جلدتها: أيها الإخوة العرب، أنا هنا، أنا جزء من أراضيكم المقدسة والطاهرة، أنا الوطن الذي بارك الله فيه وما حوله، أنا تلك الصخرة التي اختارها رب الأكوان لرسوله ليصعد منها إليه في رحلة الإسراء والمعراج السماوية، في أحضان القدس التي تعتبر أولى القبلتين وثالث الحرمين، كيف أضعتموني وفرطتم في قداستي وتركتم الغاصب يستبيح ويستريح في أرضي ثم نأيتم بأنفسكم عني، لماذا لا تولون وجوهكم شطري؟ لماذا لا تردون الهم والضيم والغم عني؟ أين أسلحة جنودكم وعتاد جيوشكم التي تصدأ في ثكناتكم؟ بل أين نخوتكم وكرامتكم في ذكرى نكبة فلسطين؟ إنها أسئلة فلسطين واستغاثة الفلسطينيين التي عبر عنها الرائع الراحل محمود درويش في إحدى قصائده بالقول:
حاصر حصارك بالجنون وبالجنون
ذهب الذين تحبهم .. ذهبوا
فإما أن تكون
أو لا .. لا تكون
سقط القناع عن القناع عن القناع
سقط القناع
لا إخوة لك يا أخي
لا أصدقاء يا صديقي
لا قلاع
لا الماء عندك
لا الدواء، ولا السماء، ولا الدماء
ولا الشراء، ولا الأمام، ولا الوراء
هذا صوت بلا صدى لأن لإخوة فلسطين العرب منشغلون عن نكبتها واليوم هم مشغولون بمشاريع نكبات جديدة من سوريا إلى اليمن وقبلهما ليبيا والعراق... إلخ. ووحده العدو الصهيوني المستفيد الأكبر في الذكرى 67 لنكبة فلسطين.
شعب فلسطين ورغم السنون مازالت العودة حلمهم الذي لا ينكسر، مفاتيح منازلهم مازالوا يحملونها جيلا بعد جيل، لا للتذكر والذكرى ولكن لدلائل تاريخية على أكبر جريمة ارتكبها ويرتكبها الاحتلال الصهيوني في حق شعب فلسطين الذي هجِرَ من أرضه في حقبات التاريخ المظلمة.
فلسطين تستقبل عاما آخر ليصير مجموع الأعوام 67، لتعود بنا الذاكرة إلى 15 ماي 1948 التي يتذكر فيها شعب فلسطين مأساتهم الحضارية وآلامهم الإنسانية في يوم النكبة، التي أعلن فيه الاحتلال الصهيوني قيام دولته التي اغتصبها من أصحابها غدرا وعلى أشلاء الشهداء، إبادة جماعية ارتكبها الصهاينة في حق شعب فلسطين، مجازر مازالت الذكرى الإنسانية تسطرها من وحي الأحداث الدموية التي قامت بها العصابات الصهيونية؛ في كل عام تترقب فلسطين من يرفع عنها ظلامة السنين بعاصفة تعيد المشتتين عبر البسيطة، فعاصفة العرب التي انطلقت أضاعت الطريق وبدلا من نصرة فلسطين أبادت المسلمين بجميع مذاهبهم وطوائفهم.
إن انتفاضة الدول العربية الإسلامية متقدمة وحقيقة وفاعلة وحاضرة، كما أن المؤامرات متطورة، مستعرة، مسترسلة، متواصلة، مستمرة، وعلى كل الجبهات، وهذه حرب لن تتوقف إلا بانتصار المقاومة، لأنها صراع أساسه قائم على حرب تواجد ووجود: تواجد ووجود عربي ذاته، وجود إنسان عربي وحياته ومستقبله.
أخيرا، أوافق رأي الشاعر هشام الجخ في قصيدة بعنوان "آخر ما حُرف من التوراة " يقول فيها:
السادة العرب الموقر جمعهم
الأمة العربية عروس
أنتم لم تصونوها عروس
هج الجراد إليها فهربتم
واختبأتم في المساجد والكنائس
قاتلتموهم بالصلاة وبالبخور وبالدعاء ركع وجلوس
لا جرم عليك فلسطين
لا وزر على امرأة تزني ما دام الزوج من أصل ديوث
إذا ما استنجدَتْكَ القدْسُ مَنْ سيغيثْ ؟؟؟؟؟
يا وطني شكِّلْني رجلا .....
صنِّفْني عندَكَ في بَنْدٍ لا يحملُ تاءَ التأنيثْ .....
إن دبَّ الخوفُ بأطرافِكَ قَطِّعْ أطرافَكَ يا وطني فالمرضُ خبيثْ...

الإنسانية هي الحل





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,556,135,679
- تديين المظهر وتسييس الجوهر
- الغرب فوبيا بدل الإسلاموفوبيا
- العالم العربي الاسلامي بين عار الصهيونية و نار الداعشية
- عن السياقة في الدار البيضاء ... أتحدث
- سؤال التقدم والتنمية، من يجيب؟
- حرية الرأي في التعبير
- فساد أم إفساد الدولة
- الإعلام الافتراضي ومواطنو التواصل الاجتماعي
- الاستهلاك حرب إيديولوجية جديدة
- الإساءة للرسول وأنموذج شارلي إبدو
- إنسانية الإنسان بين مطرقة التدمير وسندان التعمير
- متلازمة فلسطين..... (غزة) و الهوان
- التراث الفكري الإسلامي القديم بين تنقيح وتصحيح أم تجديد! ؟
- أنا أعتذر، إذن أنا موجود
- القوة الناعمة....الجيل الرابع من الحروب
- أنفاق حماس...معابر غزة... حدود فلسطين


المزيد.....




- -نأسف للخطأ-..قناة أميركية تعتذر لبثها فيديو قالت إنه من سور ...
- السناتور الأمريكي غراهام يقول إنه يؤيد بشدة ترامب في فرض عقو ...
- درب التبانة تسرق الغاز من -جاراتها- بفضل جاذبيتها
- -الرئيس كان حازما مع أردوغان-.. لهجة واشنطن تشتد وأنقرة في م ...
- أميركا.. الكحول والمخدرات سببت مشاكل عائلية لنصف البالغين ...
- لماذا تعتبر السمنة خطيرة جدا؟
- تركي آل الشيخ يزف نبأ سارا للنادي الأهلي المصري
- الحوثي يوجه طلبا للشعب السوداني
- حرائق عديدة تجتاح بلدات في لبنان و-تلامس منازلها-
- عقوبات أمريكية على مسؤولين أتراك وترامب يطلب وقفا فوريا للعم ...


المزيد.....

- تسعون عاماً على هبة البراق / ماهر الشريف
- المياه والموارد المائية في قطاع غزة / غازي الصوراني
- ما طبيعة مأزق إسرائيل في ضوء نتائج الانتخابات التشريعية؟ / ماهر الشريف
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة التاسعة : القطاع ... / غازي الصوراني
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة السابعة: القطاع ... / غازي الصوراني
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الرابعة: القطاع ... / غازي الصوراني
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الرابعة: القطاع ... / غازي الصوراني
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الثالثة: السكان ... / غازي الصوراني
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الثانية: اقتصاد ... / غازي الصوراني
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الأولى : نظرة عا ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - هشام حمدي - ذكرى نكبة فلسطين ... صوت 67 عاما، بلا صدى