أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عباس علي العلي - الصراع الإنساني تنازع بين الدين والطبيعة ح5














المزيد.....

الصراع الإنساني تنازع بين الدين والطبيعة ح5


عباس علي العلي
الحوار المتمدن-العدد: 4835 - 2015 / 6 / 12 - 08:13
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


هذا الشعور العاجز وإن رسمه النص على أنه فتح كبير وباب برهان عظيم فهو يعد نوع من أنواع الإستلاب القهري الذاتي والضعف الطبيعي والمبرر لكنه ليس طبيعيا ولا مبررا من أن يكون تسليمي عام ومطلق لأن النص وإن كان دينيا محافظا إلا أنه فتح الباب واسعا للفرض والأفتراض والبناء على مفاتيح متعددة تؤدي إلى نتائج متغايرة ومتنوعة وطلب من الإنسان أن يخوص بها وأفترض أنا أن القصة ستستمر باللا مباشرعلى أن إبراهيم الذي هو أنا وانت ونحن بعد أن أستدل على المسمى لديه رب السماوات والأرض أن يبحث بنفس المنهج والأفتراض المنطقي بدليل أخر ليصل مع نهاية القناعة إلى أن يصرح برفض فكرة الله الغائب (لأنه لا يحب الغائبين )!.
أليس من الأحرى للإنسان بعد أن رسم النص الديني منهجا وإن كان بصيغة أخبار أو رواية ولكنه منحنا مشروعية يحتاجها العقل الإنساني أولا قبل أن يحتاجها صاحب النص أن يسير عليها طالما أنها مباحة ومشروعة ولا تتعارض مع الكونية التي يرسمها البعض للنتيجة التي وصل لها إبراهيم والتي أعتقد بل وأجزم أن حدودها هذه كانت كافية لتستفز العقل الإنساني المتحرر أن يستمر بتساؤلاته للنتيجة التي يصل بها الإنسان لأخر الأفتراضات والتي وردت أيضا بنفس النص (أرنا الله جهرة) وإن كان لا يستلزم العقل الوصول لها لمجرد أن يمسك الدليل الذي يخرج الله من إطار الكيف والكون الغير تقليدي أي الذي لا ينتسب للكيف والكون الوضعي الحسي الذي لا يمكن أن يكون صالحا للقياس كمعيار عام لأنه وحسب النص ليس كمثله شيء ,الحس الشيئي بحاجة إلى إزاحة من موضع القياس وأستبداله بمقومات قياسية يبتكرها العقل ويخلق بها عالم مناسب للمهمة.
وحتى لا يتحول شعور الإنسان على أنه كائن مستلب الإرادة أمام قوة الله وسطوة الحكم الديني وجبروت الطبيعة المحيطة بكل وجوده الذي طالما أشعره ويشعره كثيرا أن مجرد وجوده في هذا العالم هو أعتداء عليه لأنه تم إيجاده بعذر غير مبرر , فلا بد أن يستوجب منه أما المقاومة أو ضرورة وجود من يفسر له ويبرر له السبب والنتيجة أو يعوضه عن هذا الجرم التكويني بحقه ببدل مادي يجبر إنكساراته في هذا الصراع والتنازع ,لذا يمكننا أن نقول أن الإنسان عندما يبدأ التفكر بوجوده يتحول طبيعيا ولا إراديا إلى ثائر من حيث لا يعلم أنه يحتج ويقاوم هذا الإستلاب, فقد ينجح مرة بتوظيف ثورته الذاتية لتكون مكسب تعويضي وتنفس عن الكبت والخيبة والفشل وغالبا ما ينتهي التمرد باليأس ليتحول إلى كارثة تزيد مساحة الشعور بالخيبة من الله أو الرب أو الدين أو المؤسسة التي فرضت عليه هذا الوجود فيصبح ناقما أو نائما .
هذه النتائج الكارثية التي يصحو عليها الإنسان نتيجة الثورة الناقمة المستولدة من إشكاليات عدم الحصول على تبرير أو تفسير أكبر ضررا على الإنسان والمجتمع والمنظومة العقلية الإنسانية بمجملها ومتعلقها الدين والأخلاق والمعرفة والفكر من الضرر المفترض والذي يتحدث الكثيرون عنه نتيجة التفكير بنتيجة (أنه لا يحب المتخفين أو لا يحب الغائبين أو لا يؤمن بالمفترضين) من سلسلة مقولات إبراهيم التكميلية التي أزعم أن كل إنسان عاقل يحدث نفسه بها لكنه مقموع من فكرة المحرم المقدس وضرورة التسليم بما قال النص ظاهرا دون أستنطاقه ماذا يريد أبعد من بناءه أو ماذا يريد الرب منا فعلا عمله ؟, قل لا يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون , العلم هو إرادة الرب لا التسليم التوارثي إنا وجودنا أبائنا فاعلون والله يقول أكثرهم لا يفقهون أي لا يفقه مراد النص وغايته الكبرى.
إذا السؤال المتبادر هنا ,هل يصح للإنسان أن يخوض هذا الصراع والنزاع متعدد الأطراف وهو الذي يقر أولا بكونه كائن غير مكتمل لا بعنصر القوة ولا بإرادة البقاء أو المغادرة وشعوره المتأت من عجزه عن المجارات في كل مرة ليصبح مرة كافرا ومرة مجنونا ومرات كثيرا عبدا للقوى المسيطرة ويخسر تمرده كما يخسر في أحيانا كثيره قضيته الأساسية وهي حق في التعبير عن وجوده كما ينبغي أن تكون؟, الجواب الآن مرتبط بجواب السؤال الذي يثار دوما ,هل نجح الإنسان مرة أن يدرك أنه متمرد غيبي يمارس تمرده في الظل ولا يصرخ بوجه من ينازعه كفى تخويفا وكفى قداسة؟ وليخرج من ذاكرته العميقة ذلك الطوطم الأبدي الذي يستعبده من خلال رسوخ فكرة العالم القادم المجهول الذي يقهرنا ونعلم أننا مأمورين فقط بالإيمان به دون دليل حسي أو عيني يؤكد أو ينفي وجود العالم الأخر, إن كان الجواب نعم فقد تهيأ له أن يثور صحيحا وعلى دراية واعية بما ثار من أجله , وإن كان الجواب لا فقد رزح تحت قيود العبودية للمجهول والغيب واللا أبالية في تدبر وجوده أصلا ويفقد مشروعية وجود العقل لديه أصلا.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,093,661,708
- الصراع الإنساني تنازع بين الدين والطبيعة ح4
- الصراع الإنساني تنازع بين الدين والطبيعة ح2
- الصراع الإنساني تنازع بين الدين والطبيعة ح3
- الصراع الإنساني تنازع بين الدين والطبيعة
- صور من ملامح الشخصية العراقية
- أنسنة الدين أم تخليق التدين ح4
- أنسنة الدين أم تخليق التدين ح2
- أنسنة الدين أم تخليق التدين ح3
- أنسنة الدين أم تخليق التدين ح1
- الدولة المدنية ..... الثابت والمتغير 3
- الدولة المدنية ..... الثابت والمتغير 2
- الدولة المدنية ..... الثابت والمتغير
- رواية (رحلتي الملح والماء ) ح14
- رواية (رحلتي الملح والماء ) ح15
- أحتضان
- أفتراضات
- رواية (رحلتي الملح والماء ) ح12
- رواية (رحلتي الملح والماء ) ح13
- رواية (رحلتي الملح والماء ) ح11
- مناجاة حائرة


المزيد.....




- الرياض وطهران ضمن منتهكي الحريات الدينية
- نائب رئيس البرلمان العربي يطالب بـ«فضح» الانتهاكات الإسرائيل ...
- ترحيب إسرائيلي بمبادرة مصرية لترميم الآثار اليهودية
- زوجان تركا الإسلام وحولا منزلهما لكنيسة.. مسيحيو المغرب يتعب ...
- العراق أمام امتحانات كبيرة في الذكرى الأولى لدحر تنظيم الدول ...
- دراسة للاتحاد الأوروبي: يهود أوروبا يشعرون بالتهديد ويفكرون ...
- الأردن .. توقيف صاحب موقع إخباري معروف بتهمة الإساءة للسيد ا ...
- لأول مرة من 50 عاما.. جولة في كنائس قرب موقع تعميد المسيح
- 143 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى بحماية شرطة الاحتلال
- الجزائر: تطويب رهبان ومسيحيين قتلوا خلال -العشرية السوداء-


المزيد.....

- كتاب انكي المفقود / زكريا سيشن
- أنبياء سومريون / خزعل الماجدي
- لماذا الدولة العلمانية؟ / شاهر أحمد نصر
- الإصلاح في الفكر الإسلامي وعوامل الفشل / الحجاري عادل
- سورة الفيل والتّفسير المستحيل! / ناصر بن رجب
- مَكّابِيُّون وليسَ مكّة: الخلفيّة التوراتيّة لسورة الفيل(2) / ناصر بن رجب
- في صيرورة العلمانية... محاولة في الفهم / هاشم نعمة
- البروتستانتية في الغرب والإسلام في الشرق.. كيف يؤثران على ق ... / مولود مدي
- مَكّابِيُّون وليسَ مكّة: الخلفيّة التوراتيّة لسورة الفيل(1) / ناصر بن رجب
- فلسفة عاشوراء..دراسة نقدية / سامح عسكر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عباس علي العلي - الصراع الإنساني تنازع بين الدين والطبيعة ح5