أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - مزوار محمد سعيد - تسابيح متجددة بتجدد ما لقيصر فهو لقيصر














المزيد.....

تسابيح متجددة بتجدد ما لقيصر فهو لقيصر


مزوار محمد سعيد

الحوار المتمدن-العدد: 4834 - 2015 / 6 / 11 - 13:16
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


يركب الصقر الأجواء بحثا عن فريسته، فتكون الأديان احدى اسلحته من أجل تأويل الواقع على حسب مناهج خارج التاريخ أو الجغرافيا الفكرية، بعدها يصنع من الأيديولوجيات المختلفة توابل تخدير لكافة أنواع النوازع النفسية للإبداع، وهذا ما يجعل هذه المؤسسات التراثية ناجحة في ترويض الطموح البشري، عندها سيحاول صقرنا أن يصبح قيصرا من لا-شيء، حيث يصنع بطولات وهمية لا توجد سوى في خياله ويسردها على من يصادفه في الحياة من أجل صناعة فيضان روحي ولو كان مؤقتا إلا أنه يكون رحمة عليه وبه. ما لم أفهمه هو تجاهل الفرد الجزائري لإنسانيته كلما أرادت أن تخرج للعلن، فيؤذي نفسه-روحه بكلمات تجعل منه قردا أمام قيصرية روحية المتعجرف بلا تنهد وبلا زوال. ما أجزم الناس وهم يحاولون فهم الأحوال، هناك من لا يأخذ هذه الأمور بالجدية الكافية فيسقط في أزمة وجودية وافية، يكون قيصرا بلا قصر. كل جزائري هو قيصر في اعتقاده وعلى الجميع من البقية الخضوع له بلا جدال، هو يقول الصدق، هو يفعل الصواب، هو يفكر بذكاء، هو الآمر والناهي، السلطان وله كل الأمنيات من الأمان، حيث يصبح عليه أن يصيّر الوقائع على حسب هواه، لكن بالمقابل على الجميع أن يكون متقبلا لهواه أيضا. طبعا ليس كل جزائري هو حامل لفيروس الجزائرية هذا.... لكن هناك من يعتقد بها ويعمل على التمسك بكل ما يصاحبها بلا تردد، القدرات النفسية التي تؤيد الغالب من الجزائريين هي نابعة من ثقافة لا يعلم أحد من أين تراكمت، فهي خليط بين النفايات البربرية-الرومانية، والمواد المستهلكة من الأفكار الفرنسية-العبرية، كما أنّ هناك بعض الثوابت ولو أنها مجحفة من الشدّة العربية-الاسبانية، وهناك التركية-التترية أيضا: كل هذا يحكم القيصر الجزائري. عندما يسافر الفرد بين الكتب المختلفة، ويزور متاحف فكرية متعددة فإنه يحمل في ذاته بذورا جليلة جدا، يكون بها ساميا على كل ما يحيط به من جزائرية تراثية تدّعي التديّن أو الانسانية أو حتى الحداثـة. علينا أن نجعل الزمن الجزائري زمنا عالمي من أجل الانفتاح، هي عبارة سحرية بلا سحر، يتوسم فيها الشاب خالد أن يكون سفيرا عطرا لابن باديس أو مالك بن نبي، ويصبح شاب مامي اماما للأمير عبد القادر أو الشيخ المقراني، بينما يكون العربي بن مهيدي أو عقب الليل نصوصا بطولية توجت بحكماء يتخذون من جبناء طروادة مثالهم ونورهم الهادي، فيدير الجزائر معتوه شاذ جنسيا يسكن قصر الاليزيه. لما يكون الانسان في روح الفرد تاركا المجال لكل قيصر بلا قصر وبكل تقصير ليحل محله فإن كل موبقات الحياة تقع عليه، يتحول إلى خادم لجانب واحد وأحادي من شخصيته، ثم يصرف الباقي إلى مجالات ليست له، ولا هو خلق لها، ففي هذا الوقت بالذات يكوّن عن نفسه صورة ليست مكتملة، بلا رحمة يسير على قواعد ليست متمكنة منه، ليتجلى أمامه الجميع في صيغهم العبثية، فيكون هو صاحب الصولجان الوحيد، لكنه ليس صولجانا – صولجان فكريّ أو فلسفي، وإنما هي عصا بصورة صولجان.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,159,782,484
- مايكل لايزال نشيطا
- بختي بن عودة: الكتابة ضد حراسة المعبد
- الانتصار والانحدار
- أليزيا مفترسي الأفكار
- الفرق بين الأحمر والأسمر
- كلامي فرحة من أجل الحياة
- كلما سمعتُ كلمة مثقف تحسستُ مسدسي
- بربريّ أنا
- فلاسفة بوظيفة هرمون التستوستيرون
- عمادة التفكير
- دفاعا عن التحضر
- الديموقرا-فكرية
- غوانتنامو الفلسفة الجزائرية
- لماذا أفكر؟
- حرج مشروع
- خذ دولارا واترك الميدان
- مأتم العيد
- الايروسية والفردوسية 2
- الايروسية والفردوسية 1
- أَخْشَى عَلَيْكِ مِنْ كَلِمَاتِي


المزيد.....




- سوريا... ارتفاع عدد ضحايا قصف -التحالف الدولي- على قرية -الب ...
- بعد إعلان خسارته في الانتخابات... مرشح المعارضة في الكونغو ي ...
- في الاتحاد -كوة-، ولا تزال!
- هل النائب مسؤول عن -أم النوائب-؟
- دونالد ترامب يقترح تسوية لإنهاء أطول إغلاق حكومي بالولايات ا ...
- نهر السيسي الأخضر.. نعمة أم نقمة؟
- قاسمي: ليس لنا صلة بـ-المتهم بالتجسس- في ألمانيا
- ترامب يعرض تسوية بشأن الجدار والإغلاق الحكومي والديمقراطيون ...
- رئيس الأركان السوداني: القوات المسلحة منتبهة لكل ما يحاك من ...
- اليمن... -أنصار الله- تعلق على قصف صنعاء


المزيد.....

- الفلسفة هي الحل / سامح عسكر
- مجلة الحرية العدد 4 2019 / كتاب العدد
- تأثير الفلسفة العربية والإسلامية في الفكر اليهودي – موسوعة س ... / شهد بن رشيد
- الإله الوهم والوجود والأزلية / سامى لبيب
- الطريق إلى الكائن الثالث / معتز نادر
- في محبة الحكمة / عبدالله العتيقي
- البُعدُ النفسي في الشعر الفصيح والعامي : قراءة في الظواهر وا ... / وعد عباس
- التحليل النفسي: خمس قضايا – جيل دولوز / وليام العوطة
- نَـقد الشَّعب / عبد الرحمان النُوضَة
- التوسير والرحلة ما بين أصولية النص وبنيوية النهج / رامي ابوعلي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - مزوار محمد سعيد - تسابيح متجددة بتجدد ما لقيصر فهو لقيصر