أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعد الكناني - يا شعب العراق.. الظلم والفساد يحيا بالسكوت!














المزيد.....

يا شعب العراق.. الظلم والفساد يحيا بالسكوت!


سعد الكناني

الحوار المتمدن-العدد: 4830 - 2015 / 6 / 7 - 00:43
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إن الاستبداد هو نتيجةُ التخلف وعلامته، مثلما هو سبب ومضاعف له. وكل شعب مستبدٍ سياسياً هو حتماً شعب متخلف. وكل مجتمعٍ متخلف هو لا مفر مجتمع مستبد سياسياً .. فالاستبداد والتخلف صنوان مقترنان. وإن مبعث الاستبداد دائما وأبدا، وفي أي زمان ومكان هو "غفلة الشعب".. فالأمة التي لا تقيم من نفسها رقيباً على حكامها؛ تحاسبهم عن صغيرة وكبيرة أشد الحساب، سيستبد بها حتماً والاستبداد أمر طبيعي في الحكام؛ فالحكم حلو الرضاع، مُرُّ الفطام .. وما من حكومة، حتى ولو كانت عادلة، تأمن من المساءلة والمؤاخذة بسببِ غفلة الشعب إلا وتسارع الاستبداد، ومن ثم تتمكن فيه ولا تتركه. مع الأسف الشديد هناك نسبة كبيرة من الشعب العراقي غير مهتمة بسرقة المال العام وثروته الوطنية وتخريب اقتصاد البلد وانهيار أمنه بفعل التأثيرات الداخلية والخارجية رغم كل ما يكتب ويقال في وسائل الإعلام المختلفة عن ضرورة وحدة"الجهد" الشعبي في مكافحة الفساد والطغيان.

والطغيان لا يصنعه الطاغية، وإنما الأمة هي التي تصنع الطاغية والطغيان معاً . فالشعب مسؤول عن الطغيان . فالشعب هو المسؤول الأول والأخيرعن طغيان الطغاة واستبداد المستبدين. وبناءً عليه، فالشعب العراقي ليس له الحق ان يلوم نفسه عن ما حصل ويحصل الان ،لانه سكت على استبداد المالكي وعن كل منافق ومفسد "معمم أو مدني أو عسكري"، فهو الجاني مثلما هو الفاعل والضحية .. هو الظالم لنفسه والمظلوم بحاكمه . والأوضاع التي نمر بها الان والتي تتردى وستتردى فيها وإليها كل يوم هي عقاب طبيعي مستَحَق بسبب سكوت النسبة الكبيرة من الشعب العراقي ، بما فيها التهاون في الدفاع عن حريتنا وكرامتنا ،لان الحاكم الشيعي والمسؤول السني والشيعي لا يسأل ولا يحاسب هو عقاب تلقائي وذاتي ،وهي ذات النسبة التي سمحت للمالكي ان يستمر 8 سنوات في ظلمه وطغيانه ، بل هناك من يطالب بعودة المالكي من جديد !.أي تخلف ونفاق هذا. وما نعيشه ألان من تدهور امني ومالي واقتصادي كلها بسبب سياسة المالكي وإدارته السيئة . المالكي الذي جعل شبابنا وقودا لنار أشعلها بطائفيته السياسية وفساد حكومته ، يجب ان يحاكم ، وكل مسؤول مهما كان موقعه لا يمكن أن يكون أقوى من الشعب لو أنه شعر بإنسانيتها وكرامتها وعزتها وحريتها .

ومن ثم، فإن خير عقاب لاي شعب على ما فيه من استبداد وكأنه يعاقب نفسه بانتظام .. تَذَكَّروا: “كما تكونوا يول عليكم". وان حجم المسؤول ونفوذه ودوره إنما يتناسب تناسباً عكسياً مع يقظة الشعب وصلابته وقوته . إذ الذي يطيل عمر الظلم والفساد هو فساد المظلوم نفسه (فساده مادياً ومعنوياً).
ومن هنا نقول :لن يستقر العراق إلا من خلال "الجهد" الشعبي والمطالبة بعمليات التغيير الشاملة في كل المجالات بدءا من البناء العمودي والأفقي ،وعمليات الإصلاح لا تنتهي بزمن محدد وفق برنامج سياسي"متفق" ما دامت الحياة والمتغيرات على الأرض مستمرة بشرط تفعيل المنظومة الأخلاقية ، لان الاخلاق ركن أساسي ومهم جدا في قيادة المسؤولية ومحاسبة النفس التي تؤدي بالنتيجة الى مهنية المسؤول والتمسك بالقانون .

لذلك نحن بحاجة الى "ثورة اخلاقية شاملة " وعندما نقول اخلاقية، لانه لاقيمة للدين والانسانية بدون الاخلاق.. والمسلم صلاته "باطلة" ان لم ينتفض بوجه الباطل والظلم والفساد، ولاقيمة للانسانية بدون النصيحة والاصلاح وحب الخير والعمل الجمعي، والعار كل العار لمن لايقول الحق ،ولا كرامة دون ذلك .والشعب الذي يقبل بالمسؤول الفاسد او يدافع عن المجرم والمزور شعب لايستحق الحياة ،وملعون في الدنيا والاخرة .


إن أســـوأ الشعــوب في اعتقادي: شعوب تمسك بها النيران من كل جانب ولا تحاول حتى أن تصرخ.. وتحيط بها النكبات من كل مكان ولا تحاول حتى أن ترفض.. ويحكمها الشر وترضى .. ويسود فيها الصغار وترضخ .. ويذبح فيها الشرفاء كل يوم وتضحك !. وتذكروا دوماً أن العبيد هم الذين يصنعون الطواغيط؛ إذ الحرية لا توهب لأنها ليست صدقة، وإنما تؤخذ لأنها حق .. والذي يولد ليزحف لن يتمكن يوماً من الطيران . ولن يستطيع أحد ركوب ظهرك إلا إذا كنتَ منحنياً..وتذكروا دوما أن الظلم والفساد يحيا بالسكوت.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,420,543,200
- -شخابيط-!
- Who are you
- لجنة التحقيق في أسباب سقوط الموصل في حضرة المالكي!
- اتفاقيات جهانغيري حولت العراق الى مجرد أسم!
- ﺃ-;-ﻳ-;-ﻬ-;-ﺎ-;- ﺍ-;-A ...
- الكعكة هي التي تحكمنا!
- السيد العبادي.. لن يهلِّل لك الشعب حتى محاكمة المالكي
- احذروا أتباع (برنارد لويس)!
- دور الصحافة في توعية المجتمع
- جوابهم -لااحد فوق القانون -.. وسؤالنا إلى متى يظل المالكي فو ...
- ضوء في تطوير القوات المسلحة العراقية
- لا تصدقوا كل ما تسمعونه.. إليكم الحقيقة
- دفع الرواتب للحشد الشعبي اهانة -لجهاده-
- الى القائد العام ..الجيش الخالي من المبادىء والمهنية هو ميلي ...
- في عاشوراء..حور العين بانتظار المسؤولين !
- بعد عاشوراء..هل تتحق المصالحة الوطنية؟
- الى الدكتور حيدر العبادي .. إليك الحقيقة
- لأنه لم يحاسب ..لازال المالكي في حلمه السلطوي
- ثقافة التطرف
- كي مون في العراق!


المزيد.....




- إيران ترفض التفاوض بشأن برنامجها للصواريخ الباليستية
- هل ضغطت واشنطن على السعودية والإمارات لتسهيل اتفاق السودان؟ ...
- الطيران الحوثي بسماء السعودية.. غارات على مطار جازان والتحال ...
- وزير الإعلام اليمني يتهم -أنصار الله- بتجنيد الأطفال وتعبئته ...
- في ظل العقوبات.. كيف يحصل كيم على سياراته الفاخرة؟
- مجلس النواب الأمريكي يصوت على قرار لإدانة -التصريحات العنصري ...
- مجلس النواب يصوت على قرار يدين تعليقات لترامب
- الخارجية الأمريكية: واشنطن تعول على تقدم -مفاوضات الكواليس- ...
- المسماري: قواتنا طورت عملياتها الهجومية في محاور القتال بطرا ...
- انهيار سقف جامع في حلب خلال صلاء العشاء


المزيد.....

- لصوص رفحا وثورتنا المغدورة في 1991 / محمد يعقوب الهنداوي
- الهيستيريا النسائية، العمل المحجوب، ونظام الكفالة / ياسمين خرفي
- ثورة وزعيم / عبدالخالق حسين
- التنظير حول الطبقية في الدول الناطقة باللغة العربية أفكار وا ... / نوف ناصر الدين
- العامل الأقتصادي في الثورة العراقية الأولى / محمد سلمان حسن
- مجلة الحرية عدد 4 / محمد الهلالي وآخرون
- مجلة الحرية عدد 5 / محمد الهلالي وآخرون
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- أ.د. محمد سلمان حسن*: مبادئ التخطيط والسياسات الصناعية في جم ... / أ د محمد سلمان حسن
- الانعطافة الخاطئة في العولمة، وكيف تلحق الضرر بالولايات المت ... / عادل حبه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعد الكناني - يا شعب العراق.. الظلم والفساد يحيا بالسكوت!