أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - مهند البراك - ملكية ارض الثروات و وحدة البلاد !!














المزيد.....

ملكية ارض الثروات و وحدة البلاد !!


مهند البراك

الحوار المتمدن-العدد: 4827 - 2015 / 6 / 4 - 14:57
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


على ارضية تركة الدكتاتورية البغيضة، الإحتلال، ثم تشكيل الحكم على اساس المحاصصة الطائفية العرقية و توالي الحكم لحكومة اكثر طائفية مضت، و اندلاع الصراع الطائفي بوسائل و عوامل داخلية و اقليمية و دولية و تساقط مئات الآلاف ضحايا له و تشرّد الملايين بسببه، الذي يتواصل بسبب وليده المشوّه داعش .
اخذت وحدة البلاد تتهدد و تُطرح بقوة، و صارت بنظر الكثيرين و كأنها متوقفة على حدة الصراع الطائفي العرقي فقط، في وقت تحاط فيه الأسباب الكبرى بستارات كثيفة، الأسباب التي تسببت بإثارة تلك الصراعات و تعميقها من مختلف الأطراف المستفيدة .
و يشير خبراء الى اهمية التذكير الى ان بلدان منطقة الشرق الأوسط قد رُسمت حدودها اثر نتائج الحرب العالمية الثانية و معاهدات سايكس بيكو و غيرها على اساس تحكّم القوى الدولية المنتصرة بتركة الدولة العثمانية التي خسرت همينتها على تلك الأصقاع التي كانت وحدات ادارية تابعة لها، و قد رُسمت تلك الحدود على اساس ما وجدته و خططت له تلك القوى من ثروات طبيعية في ارض المنطقة و على رأسها النفط.
و كان العراق بعد تحديده كعراق حديث من حصة بريطانيا التي احتلته و اعلنت الانتداب ثم اقامة حكم ملكي دستوري، و لم يكن خافياً الدور المتحكّم لشركات النفط في حكمه على توالي التغييرات التي جرت في انظمة حكمه لاحقاً، بعد دورها في تحديد تمليك الأرض لمن وفق سندات مكتوبة، و بالتالي في انشاء نظام اجتماعي شبه اقطاعي ـ شبه برجوازي أخذ بنظر الإعتبار البنية العشائرية و القومية الدينية المذهبية لمكوناته، بما عزز قبضة الشركات النفطية و ارباحها.
من ناحية اخرى يشير علماء و متخصصون الى الأهمية الفائقة للثورة التكنولوجية في احداث التغييرات الهائلة في العالم منذ العقدين الأخيرين للقرن الماضي، التي اخذت تطرح بقوة الأهمية العظمى للمواد الأولية الارضية في الصناعات الجديدة الأكثر تطوراً، اضافة الى التغييرات التي ادّت الى اكتشافات مذهلة للفحص الفضائي لباطن الأرض بانواع الأشعات، التي كشفت ان العراق بأكمله يعوم على بحيرة نفطية عملاقة من جهة، و كشفت ان اراضيه غنية بصورة فلكية بـ : الزئبق الأحمر، اليورانيوم، الذهب و غيرها، كما كشفت عن الحقول النفطية في شمال و شمال غرب سوريا، حقلي الغاز العملاقين مقابل سواحل لبنان و اسرائيل ـ فلسطين ابتداءً، اضافة الى حقول النفط جنوب تركيا . . التي اعلنتها وكالات انباء دولية متنوعة بعد ان رُفعت السريّة عنها.
التي تسببت بأعادة نظر الإحتكارات الصناعية الكبرى العابرة لحدود دولها و دول العالم، اعادة نظرها لخططها و تحالفاتها في العراق و المنطقة، و تسببت بتصاعد صراعاتها المتداخلة بينها و بين اطراف من التحالف الدولي المعلن ضد الأرهاب، صراعات متداخلة لمراكز قوى و اطراف تلعب على كل الجهات من اجل الأرباح . . . التي تركت و تترك آثارها في تشوش الرؤيا لمن يتابع مايحصل في البلاد و المنطقة، و يتسبب في صعوبات تحديد طرف عراقي لوحده في ظل الهوس الطائفي، او تحديد من المسؤول من قوى خارجية عمّا يجري تحديداً، لمحاولة محاسبته و معاقبته او صدّه .
الأمر الذي يجعل من اي ضعف للحكومة الإتحادية ( و حكومة اقليم كردستان) ما يشجّع على الانقسام طمعا بالتفرد بالثروات الارضية لمكوّن طائفي او عرقي، او لعشيرة او افراد لتحقيق اكبر الإمتيازات السلطوية و المالية الأنانية، في وقت يتطلب النجاح فيه التفاهم بين ممثلي الاحتكارات الكبرى من جهة، و ممثلي الحكومة المركزية و الحكومات المحلية و اعضاء برلمانيين من المنطقة المعيّنة بموقفهم الموحد، من جهة اخرى .
و يرى سياسيون و خبراء محايدون، ان مواجهة داعش الآن بتفاهم جميع الاطراف العراقية، هي الخطوة الهامة الضرورية لتوحيد الجميع و تفاهمهم على قانون الحرس الوطني و طرق تشكيله و آليات عمله و نظام الضبط فيه . . التفاهم و التوافق الضروري و تقبّل الآخر، على اساس ادراك و فهم ان زمان الدكتاتوريات العسكرية و حكم المكوّن الواحد في بلد كالعراق بثرواته قد تغيّر.
و فيما يرى مراقبون خبيرون، ان داعش يقف خلفها تحالف دولي اسود لاقانوني خطير يضم مصالح متنوعة، من مافيات الاجرام الى مافيات السلاح و النفط الدولية و عصابات المتاجرة بالبشر و الآثار، و انواع من مجموعات و جيوش سرية تحميها طغم دولية حاكمة كبرى عارفة باسرار البلاد غير المعلنة و المراهنة على الارباح فقط و ليس المبادئ(*). فإنهم يشددون على ان كل ذلك يتطلب من الحكومة العراقية ان تتبع سياسة الموازنة بين الاقطاب الخارجية المتقاطعة في البلاد التي لابد ان تصل الى حالة من توازن المصالح في سعيها للحفاظ على درجة ضرورية من أمن و سلم عالميين ضروري لإدامة مصالحها من جهة، و ان تتبع سياسة الموازنة بين المكونات العراقية ذاتها . .
و على الأطراف العراقية ان تغذّ السير على طريق التوافق و التنازلات المتقابلة فيما بينها، حفاظاً على ديمومة النفوذ الواقعي العادل للجميع معاً، و الإتفاق على خطط مرحلية بآجال مسماة لتسوية خلافاتها على الارض بينها، كاقرار عائدية المناطق المتنازع عليها الى الجهة الموجودة الآن فيها و تحمّلها مسؤولية الأمن و السلامة فيها، الى موعد محدد او الى اشعار آخر !!

4 / 6 / 2015 ، مهند البراك
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(*) الأمر الذي قد يساعد على تفسير، كيف انهت الماكنة العسكرية الاميركية الدكتاتور صدام الذي صُوّر حينها و كأنه يهدد البشرية، كيف انهته في ايام، و تقف الآن مع تحالف دولي كبير ضد الإرهاب و كأنها شبه عاجزة على انهاء داعش ؟؟





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,555,204,719
- عن تلاحم عشائر الانبار و الحشد الشعبي !
- من اجل تفويت الفرصة على مشاريع التقسيم !
- ماذا يريد السيد المالكي بتصريحاته ؟؟
- سلاماً حزب الكادحين !
- مخاطر الراية الطائفية في مقاتلة داعش !!
- شرط النصر : حصر السلاح بالدولة !!
- لماذا لايمكن التصالح مع الإرهابيين ؟؟
- تشارلي و الإرهاب، الى ماذا ؟؟
- في عيد الجيش !
- المصالحة و الديمقراطية الإدارية . .
- هل داعش منظمة اسلامية حقّاً ؟؟ (2)
- هل داعش منظمة اسلامية حقّاً ؟؟ (1)
- التجنيد الإلزامي يوحّد الصفوف !
- الإنتصار على الارهاب ليس بالسلاح و الفكر فقط !
- التدخّل البريّ لمواجهة خطر تحطّم الجميع !
- حرس وطني او قوات بريّة اميركية ؟
- في نواقص مواجهة الارهاب !
- الشيوعيون على عهدهم في مواجهة داعش
- الأيزيديون الأحبة يا جرحنا الجديد !!
- الحكومة الجديدة و اهمية دور الجماهير !


المزيد.....




- ولي العهد السعودي يلتقى بوتين.. و20 اتفاقية بين موسكو والريا ...
- مظاهرات دامية في العراق: -رأيت الناس يتعرضون لإطلاق نار من ق ...
- -آبل- تتخلص من ثغرة خطيرة في iTunes
- شاهد: الإمساك بكوبرا طولها 4 أمتار ووزنها 15 كيلوغراماً في ت ...
- بينها مصر والسعودية.. تعرف على أكثر الدول كرها للصحفيين
- جعلها فوضى.. محمد رمضان قاد طائرة وخاطر بحياة الأبرياء
- هل يمكن للسلطة استعادة ثقة الشارع العراقي؟
- الجيش السوري يتجه نحو مقر القاعدة الأمريكية الفرنسية جنوب من ...
- لماذا حظرت مصر استيراد طيور الزينة
- بالفيديو... سلاح يثير اهتمام الرئيس بوتين خلال سيره مع الملك ...


المزيد.....

- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - مهند البراك - ملكية ارض الثروات و وحدة البلاد !!