أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - محمد نجيب وهيبي - دولة -الربيع- طبقية بإمتياز ولا علاقة لها بالعدالة الاجتماعية














المزيد.....

دولة -الربيع- طبقية بإمتياز ولا علاقة لها بالعدالة الاجتماعية


محمد نجيب وهيبي

الحوار المتمدن-العدد: 4825 - 2015 / 6 / 2 - 21:53
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    


أربع سنوات مرّت ونحن في حضرة "الربيع العربي" حيث نهضت الشعوب وإنتصرت لاسقاط أنظمة ديكتاتورية ، عميلة ، وقوَّضت سُلطة دولتها الطبقيّة المُعادية للعدالة الاجتماعية ، أربع سنوات من المُؤامرات والدّسائس ، من الخطب والبرامج السياسية ، من الانتخابات وصندقة الرأي والرأي الآخر ... الخ في مسعى لاخماد صوت الجماهير الهادرة المُطالبة بالتوزيع العادل للثروة الوطنيّة ، أربعُ سنوات من تشويه المسار الثوري وجرِّه خلف شعارات استرجاع "هيبة" ، وإستقرار الدولة القديمة وسلطتها ، حتى أصبح وأمسى الجميع يهذي بها و ينتصر لعودة سطوتها حتى تمِنَّ علينا بعطايها من حُرِّيةٍ وعدل وعدالة ، وقد تناسينا أن الدولة ليست أمَّنا أو أبانا ، هذه قطعا إعلان صادقٌ ، وهي بالتالي ليست محمولة أن تمِنَّ علينا وتجزل الهبات للمحرومين والمُعطّلين والجهات المُهمَّشة قسرا بفعل خيارات تلك الدولة ، فالدولة البيروقراطيّة المركزيّة الحالية كائن غريب طُفيلي على إتّجاهات تطَوُّرِ علاقات الانتاج الاجتماعية ، تكبحُ مطالب ووعي قوى الانتاج وتسعى بالقُوّة والقهر الى جانب التسويف والمُخادعة ... القانونية والاخلاقية والفكرية ،لكبح جماح الوعي الاجتماعي وتعطيل مطالب الشعب الكادح في العدالة ، لصالح صُنّاعها بطبيعة الحال، ماسكي دواليبها من كبار رأسماليي الدّاخل والخارج .
وهي لذلك ولطبيعتها الطبقيّة تلك ، لن تَجِد حلولا تنموية عادلة للجهات الداخلية ، ولن تَتّخِذ قرارات سياديّة للتَّحَكُّمِ الوطني في الثروات الطبيعيّة ، ولن تجد حلولا وطنية شاملة لقضيّة البطالة (أو جيش إحتياط العُمّال ) ولن تبحث في مسألة العدالة الجبائية والعدالة في توزيع الثروة وإعادة توزيعها . إنّها حتى لن تُحَرِّرنا من سطوتها السياسيّة والبيروقراطيّة ، من سطوة قوانينها الجزريّة والتعسُّفيّة ، من رِجعيّة أخلاقها وإيديولوجيتها الرسميّة ، من خرافاتها ومن الارهاب الفكري بل ومن كلّ بناء ها الفوقي ، الّا بقدر حاجتها لحُرِّيتنا تلك من أجل تمتين بنائها ونشر سطوتها تلك (وهذا ما تَدُلُّ عليه تجربة الاربع سنوات الماضية على الأقل ) حتى تسترجع نفوذها وتُمَركزُ سُلطتها خدمة لسادتها . أمّا في ما يتعلَّقُ ببقيّة قضايا الشّعب المُفقّر ، فسياساتها ترتكز في النهاية على الحلول الأمنيّة (المباشرة وغير المباشرة : تدخّل بوليسي ، قضائي ، إعلامي ، مُخبرين ، بيروقراطية نقابية... الخ ) ، بدعوى حماية هيبة الدولة تارة ، والتّصدّي للارهاب طورا ، والقضاء على التخريب وحماية "النمط المُجتمعي " في أغلب الأحيان !! .
الدّولة ، أو بالأحرى دولتهم المركزيّة المُطلقة هذه ، ليست أُمّنا أو أبانا حتما ، وجب تقويضها ، وجب التّمَسُّكِ بمطلب إعادة بنائها على أسس لا مركزيّة شاملة ، جهوية وقطاعيّة ، لا مركزيّة توزّع أعباء الحُكم والتخطيط وإدارة المجتمع ، تُوَزِّعُ وتنشر بيروقراطيّة هذا الجهاز على مُختلف التنظيمات المحليّة والجهويّة ، حتَّى يستوي بُؤس وشقاء السُّلطة مع بُؤس وشقاء المنسيين والمُهمّشين والجهات المحرومة ، وحينها يُمكن لتلك الدَّولة لذاك الجهاز الغريب ،الذّي لا تَعلمُ الاغلبية شيئا عنه أكثر من سطوته وتسلّطه ، أن تكون منهم ولهم (أو جزء منها على الأقل ) .
وأمّا تجربة السنوات القليلة الماضية فقد أثبتت وجود نواتات مواطنية ووطنيّة ، محليّة وقطاعيّة ، كَفُؤة ، مسْؤولة ، تعي هموم شعبها ومطالبه وتطَلّعاته ، وقادرة على إدارة أزماته وعلاقاته على المُستويين المحلي و الوطني ، بما يضمن العدالة في توزيع الثروة ويُحقّقُ الاستقرار السياسي والسيادة الوطنيّة في آن واحد ، ومنها تجربة قيادات الحوض المَنجمي منذ إنتفاضة 2008 على سبيل الذكر لا الحصر ، وجب ثثمينها والدّفع معها في إتّجاه إرساء اللامركزيّة الادارية والمالية في أوسع أشكالها المُمكنة التي تسمح بها موازين القوى الاجتماعية .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,646,185,668
- وينوا البترول ؟ بين المؤامرة والمطالبة بحقًّ
- مصر : معارضة حكم الاعدام لا تفتح الباب على تبييض اي من الرجع ...
- ا لأول من ماي : اليوم العالمي للعمال أو عيد اللامعايدة
- طرابلس : ليبيا حُرقة في القلب ، والقُدسُ : فلسطين ألمه الدائ ...
- قِيلِ أنَّ - ثورةً- وُلِدتْ هنا !!!
- لماذا يَجِبُ أن نُعارض الإرهاب ؟ وكيف تتمُّ مُقاومته ؟
- تعليقا على ورقة - الادارة المستحيلة لليورو- : سمير أمين :الح ...
- ام الدنيا -مصر- تعود الى بيت الطاعة العربي !!! او عذرا باريس ...
- ملاحظات سريعة حول مقولة -انهيار الاقتصاد -
- القرآنيون ،التاريخ وحدود العقل : محمد الطالبي نموذجا
- اي وحدة ؟ واي يسار نريد ؟
- رجاءا لا تتلاعبوا بقطاع التعليم الثانوي حتى لا تكسروا شوكته ...
- الذهيبة جرح آخر للشعب التونسي او في مظاهر تهافت السلوك السيا ...
- في - السبسيات - او ما بعد طرطرة -الرئاسة - ... بين المؤقت و ...
- ان 14 جانفي 2011 ليست مهرجانا ، ولا يجب ان تصبح ذكرى...
- ملاحظات حول اضراب اعوان نقل تونس ... الاضراب حقّ مشروع ، دون ...
- السبسي ،الصيد ، النهضة ...انطلقت مسيرة -استكمال - البناء.
- تغريدة : الزقزوقي خارج السرب او -زعيم الوقت الضائع -
- ملاحظات حول مسالة الرئاسة والحكومة التونسية
- لسنا مضطرين دوما لاحتضان الصندوق بشكل اعمى !!!


المزيد.....




- بالفيديو.. مواجهات عنيفة بين الجيش والمتظاهرين في لبنان
- بالصور..شرطة كربلاء تعزز إجراءاتها لحماية المتظاهرين السلميي ...
- بالصور..تضامن عشائر الزركان في واسط مع المرجعية والمتظاهرين ...
- امين عام الاشتراكي رئيسا دوريا للتحالف الوطني للأحزاب والمكو ...
- من أجل الإضراب تضامنا مع معركة التنسيقية الوطنية لموظفي وزار ...
- 15 جريحا بشمال لبنان في مواجهات بين متظاهرين والجيش
- الشيوعي العراقي في كربلاء يدعو الى إطلاق سراح 12 شابا متظاهر ...
- صدامات بين متظاهرين وقوات الأمن العراقية في وسط بغداد
- خالد حريب يكتب :حزب التجمع ونقاب كفر الدوار
- كاتس ردا على تهديد طهران بتسوية تل أبيب بالأرض: لسنا متظاهري ...


المزيد.....

- مع الثورة خطوة بخطوة / صلاح الدين محسن
- رسالة حب إلى الثورة اللبنانية / محمد علي مقلد
- مراجعة كتاب: ليبيا التي رأيت، ليبيا التي أرى: محنة بلد- / حسين سالم مرجين
- كتاب ثورة ديسمبر 2018 : طبيعتها وتطورها / تاج السر عثمان
- من البرولتاريا إلى البرونتاريا رهانات التغيير الثقافي / محمد الداهي
- الجزائر الأزمة ورهان الحرية / نورالدين خنيش
- الحراك الشعبي في اليمن / عدلي عبد القوي العبسي
- أخي تشي / خوان مارتين جيفارا
- الرد على تحديات المستقبل من خلال قراءة غرامشي لماركس / زهير الخويلدي
- الشيعة العراقية السكانية وعرقنةُ الصراع السياسي: مقاربة لدين ... / فارس كمال نظمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - محمد نجيب وهيبي - دولة -الربيع- طبقية بإمتياز ولا علاقة لها بالعدالة الاجتماعية