أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - جرجس تقاوي مسعد - الأزمة بين الدين و العلم (7)














المزيد.....

الأزمة بين الدين و العلم (7)


جرجس تقاوي مسعد

الحوار المتمدن-العدد: 4825 - 2015 / 6 / 2 - 15:14
المحور: التربية والتعليم والبحث العلمي
    


بحث في إحدى مشكلات التعليم المعاصر
الأزمة بين الدين و العلم
"الحلقة السابعة"
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الباب الثاني
نماذج من التاريخ و الحياة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الفصل الأول
أمثلة لسطوة الدين على شعوب الشرق الأوسط منذ أقدم العصور
ـــــــــــــــــــ
"تشير الموسوعة الفلسفيّة إلى أنّ السلطة (Autorité,Authority)، ( مفهوم يشير إلى النفوذ المعترف به كليّاً لفرد أو نسق من وجهات النظر أو لتنظيم مستمدّ من خصائص معيّنة أو خدمات معيّنة مؤدّاة. و قد تكون السلطة سياسيّة أو أخلاقيّة أو علميّة. )" [المصدر (لجنة من العلماء و الأكّاديميين السوفياتيين: الموسوعة الفلسفيّة،بإشراف: م. روزنتال؛ ب. يودين، ترجمة سمير كرم، دار الطليعة، بيروت، الطبعة السادسة،تشرين الأول1987م،دون محقق، دار صادر، بيروت، دون تاريخ، ص 248 ـ 249)]
و ينضوي تحت هذا المفهوم عدة أنواع من السلطات:
1 ـ السلطة النفسيّة: و هي ما يطلق عليها اسم السلطان الشخصي، و التي تتمثّل في قدرة الإنسان على فرض إرادته على الآخرين، نظراً لقوّة شخصيته و شجاعته، و قدراته العقليّة المتفوّقة.
2 ـ السلطة الشرعيّة: و هي السلطة المُعترف بها في القانون، كسلطة الحاكم و الوالد و القائد.
3 ـ السلطة الدينيّة: و هي مستمَدّة من الوحي الذي أنزله الله على أنبيائه، و من سنن الرسل، و قرارات المجامع الدينيّة المقدّسة، و اجتهادات الأئمة.
4 ـ سلطة الأجهزة الاجتماعيّة التي تمارس السلطة، كالسلطة السياسيّة، و التربويّة، و السلطة القضائيّة و غيرها. [المصدر (صليبا، د. جميل: المعجم الفلسفي، دار الكتاب اللبناني/مكتبة المدرسة، بيروت، طبعة 1982م، الجزء الأوّل، ص 670)]
. و ما يعنينا هنا هو السلطة ـ و بمعنى أدق ( السطوة) ـ الدينية
إن الدين علامة تاريخية واضحة لدى كل شعوب الأرض، لكن الدين لدى شعوب الشرق الأوسط له سمات غالبة عميقة كانت ـ و لازالت ـ هي المحرك لكل مناحي الحياة، فقد تعددت و اختلفت الديانات على ذات الشعوب لكن بقي مبدأ إعلاء الدين هو صاحب اليد الطولى في فكر إنسان الشرق الأوسط.
فالحضارة الفرعونية مثلاً و التي تعد من أقدم الحضارات نجد آثار المعابد ـ دور العبادة ـ في شتى أقاليم مصر تقف راسخة تأبى الضمور أو حتى الخفوت، بينما نادراً ما نرى أثراً مصرياً يخص الحياة العملية كما في معظم حضارات العالم (فقلما نجد آثاراً لقصر أو مسرح أو سوق أو مخزن …الخ و إن وُجدت تكون من الطوب اللبن الذي لا يتحمل ثقل الدهر أما المعابد فقد نحتها المصري القديم من أصلب الصخور و زينها بأزهى الألوان و النقوش لتتحدى الزمن لإيمانه بأهميتها و أهمية دورها عن غيرها من مؤسسات الحياة الأخرى).
و لما عرفت مصر المسيحية كان لها الدور البارز في نشر المسيحية في أرجاءٍ شتى من العالم (حتى يذكر التاريخ الغربي أسماءاً لامعةً لمصريين كرزوا في الغرب و آخرين أسسوا المدارس الرهبانية …الخ).
و كما أعز الله المسيحية بمصر كذلك أعز الإسلام بمصر (فبرغم أن مصر لم تكن مهداً لأي من الدينين إلا أن أغلب و أشهر فقهاء و علماء و خطباء الدينين ظهروا في مصر ـ و لا زالوا يظهرون).
و عن العراق قال العلامة (صمويل كريمر ): "ولدينا من الأسباب المعقولة ، ما يحملنا على الاستنتاج ، أنه ظهر في غضون الألف الثالث ق. م . طائفة من المفكرين والمعلمين السومريين ، حاولوا أن يصلوا الى إجابات مرضية عن المسائل التي أثارتها تأملاتهم في الكون وأصل الأشياء فكونوا آراء وعقائد في أصل الكون والإلهيات ، اتسمت بقدر عظيم من الإقناع العقلي ، وأصبحت آراؤهم و معتقداتهم فيما بعد عقائد ومبادئ أساسية لكثير من شعوب الشرق الأدنى القديم" [المصدر (د أحمد كمال زكي: الأساطير ، دراسة حضارية مقارنة بيروت 1979 ص 9.)]
و عن شبه الجزيرة العربية يقول (أبكار السقاف): "إن للدين تاريخاً بدأ على هذه الناحية من الدنيا مذ بدأ العقل الإنساني يحفر بين تهم تهامة و أنجاد نجد و سهوب الجنوب و سهول الشمال خطاه متمثلاً بالعنصر العائد بأصله إلى سام بن نوح، و العائد بسكنه شبه الجزيرة إلى آباء قبليين دفعهم إلى هذه الفدافد و الفيافي للفرات في جنات عدن هدير الطوفان" [المصدر (أبكار السقاف: الإسلام، الدين في شبه الجزيرة العربية، 2005، ط 2، ص 13.)]
و يعوزنا الوقت لنتحدث عن الفكر الديني و ثقله لدى كل من الفينيقيين و السريان و البربر و النوبيين ... الخ و غيرهم من شعوب المنطقة، إلا أننا لن نتطرق لكل هذا كي لا نبتعد عن موضوع البحث الرئيسي ( الأزمة بين الدين و العلم) كما أن هدف الفصل كان الإشارة إلى قوة الوجود الديني و تأثيره في شعوب المنطقة.
و بالطبع فإن هذا شيء مؤكد لمن لديه القليل من العلم، و بقليل من البحث لمن لا يعلم.
(يتبع)





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,606,070,154
- الأزمة بين الدين و العلم (5)
- الأزمة بين الدين و العلم (3)
- الأزمة بين الدين و العلم (4)
- الأزمة بين الدين و العلم (2)
- الأزمة بين الدين و العلم (1)
- الدين و الدستور


المزيد.....




- شاهد: فوضى أمام الحرم الجامعي في هونغ كونغ
- فيديو.. إيرانية محتجة توقف حركة السير في طريق سريع
- شاهد: فوضى أمام الحرم الجامعي في هونغ كونغ
- سد النهضة.. اختتام اجتماع أديس أبابا من دون الإعلان عن نتائج ...
- الملك سلمان وولي عهده يوجهان رسالة إلى ملك المغرب
- محمد بن راشد ومحمد بن زايد يفتتحان -معرض دبي الدولي للطيران ...
- منظومة -إس-400- تدخل الخدمة في تركيا قبل ربيع 2020
- لحظة مرعبة تسجلها عدسة الكاميرا حوت هائل يدخل بين السباحين.. ...
- الرئيس الفلبيني لنائبته: احفظي أسرار الدولة وإلا ستخسرين موق ...
- نمو أعداد المسافرين عبر مطارات عمان 15% خلال 5 سنوات


المزيد.....

- مدرس تحت الصفر / إبراهيم أوحسين
- مقترحات غير مسبوقة لحل أزمة التعليم بالمغرب / المصطفى حميمو
- معايير الامن والسلامة المهنية المتقدمة وأساليبها الحديثة / سفيان منذر صالح
- التربية على القيم في المدرسة / محمد الداهي
- أصول التربية : إضاءات نقدية معاصرة / د. علي أسعد وطفة
- التعليم والسلام -الدور الأساسي للنظام التربوي في احلال السلا ... / أمين اسكندر
- استراتيجيات التعلم النشط وتنمية عمليات العلم الأهمية والمعوق ... / ثناء محمد أحمد بن ياسين
- أبستمولوجيا المنهج الما بعد حداثي في السياقات العربية ، إشكا ... / زياد بوزيان
- احذر من الكفر الخفي / حسني البشبيشي
- دليل مواصفات المدققين وضوابط تسمية وإعداد وتكوين فرق التدقيق / حسين سالم مرجين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - جرجس تقاوي مسعد - الأزمة بين الدين و العلم (7)